- زيارتكم إلى إيران تعزز العلاقات
- الأخوية المشتركة بين الشعبين الشقيقين
- العقوبات الدولية لم تؤثر على إيران بل حولناها إلى فرص جيدة
- الظفيري: زيارة الوفد الصحافي كانت إيجابية ومثمرة وستتبعها زيارات أخرى
- توجد اتفاقية توأمة تشجع التزاور بين الكويت وأصفهان وتبادل الخبرات العمرانية والعلمية
أصفهان ـ كونا ـ محمد السندي:
دعا محافظ مدينة أصفهان الإيرانية علي رضا أصفهاني الكويتيين الى زيارة المدينة التي تشتهر بطبيعتها الخلابة ومعالمها وآثارها التاريخية والحضارية والحرف اليدوية التي تميزها عن باقي المدن الإيرانية وجعلها محطة سياحية رئيسية في إيران.
وقال أصفهاني مخاطبا الوفد الصحافي الكويتي الذي زار مدينة أصفهان مؤخرا ان هذه المدينة العريقة التي تقع وسط إيران وعلى بعد 340 كيلومترا جنوب العاصمة طهران ويبلغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة كان يطلق عليها اسم (نصف جهان) أي نصف العالم لجمال طبيعتها وكثرة بساتينها وأشجارها التي تغطي جوانب شوارعها.
ورحب بزيارة السياح الكويتيين لمدينة أصفهان قائلا: «ان المواطنين الكويتيين الراغبين في زيارة مدينة أصفهان بإمكانهم الحصول على سمة الدخول لدى وصولهم مطار هذه المدينة».
وأشاد بالعلاقات التي تربط بين الشعبين الإيراني والكويتي وقال ان «الكثيرين من أهالي مدينة أصفهان يعيشون منذ فترة طويلة في الكويت وحتى البعض منهم تربطه أواصر قرابة مع إخوانهم الكويتيين».
وخاطب الوفد الصحافي بالقول: انه «بصرف النظر عن العمل الصحافي الذي تقومون به الا انه ستكون له آثار عميقة في العلاقات الأخوية المشتركة بين البلدين الشقيقين».
وقال ان وجودكم هنا له اثر خاص في العلاقات بين الشعبين وأيضا في الروابط الثقافية كما ان له جذورا وأهمية خاصة.
وتحدث أصفهاني للوفد عن قانون الاستثمارات الخارجية والداخلية عام 2003 الذي صوت عليه مجلس الشورى الإسلامي الإيراني لدعم الاستثمار الأجنبي.
وقال ان قانون الاستثمار الأجنبي في إيران يهدف الى اجتذاب الأموال الأجنبية للمساعدة في حفز اقتصادها لتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين الأجانب.
وأضاف ان القانون يضمن حق المستثمرين الأجانب في تحويل رؤوس أموالهم والارباح بالعملة الصعبة الى الخارج ويلزم الحكومة بتعويض المستثمرين الأجانب عن أي خسائر تصيبهم بسبب تعقيدات قانونية.
وذكر أصفهاني ان المستثمر الأجنبي يمكنه الاستثمار في جميع المجالات ولكن هناك محدودية في الاستثمار سواء كانت مباشرة مثل شراء الأسهم في البورصة أو نسبة معينة في الصناعة والزراعة والسياحة الا انه في العقار لا توجد أي محدودية للاستثمار لكونه يسجل في ادارة خاصة والاهم من كل ذلك ان الحكومة الإيرانية تضمنه وهذا لا يوجد في الاستثمارات الأجنبية.
كما تطرق الى العقوبات الدولية على إيران قائلا: ان «العقوبات لم تؤثر علينا وحولناها الى فرص ونحن نمتلك اليوم قوة نووية والآن ننتج حتى الغواصات والطائرات من دون طيار والصواريخ والمعدات الدفاعية الأخرى».
واضاف «ان العقوبات بدأت علينا منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 لكن من خلال التعاون والتكاتف ورغم ان هذه الطريقة رافقتها صعوبات الا انه في النهاية وصلنا الى حلول».
واشار الى الإمكانات التي تتمتع بها محافظة أصفهان والتسهيلات اللازمة لاستقبال الضيوف الأجانب وعقد الاجتماعات والمؤتمرات الدولية كاجتماع دول عدم الانحياز المقرر إقامته العام المقبل في هذه المدينة.
من جانبه قال سفيرنا لدى طهران مجدي الظفيري ان زيارة الوفد الصحافي الكويتي للجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت «إيجابية» ولن تكون الأخيرة وستتبعها زيارات أخرى وهي تعكس الاهتمام الرسمي والشعبي لتأكيد التواصل الإعلامي بين البلدين.
وأضاف: «لا يكفي ان نعبر رسميا وحكوميا عن خصوصية العلاقة وتطورها ونحتاج الى تواصل اعلامي لتعزيز هذه الروابط الرسمية والشعبية».
وتابع السفير الظفيري قائلا «ان زيارة الوفد الإعلامي الكويتي بهذا الحجم لإيران حتما سيكون لها دور وتأثير إيجابي وسنستمر في مسيرة التواصل للوفود الإعلامية».
وتبلغ مساحة محافظة أصفهان 106993 كيلومترا مربعا حيث تقع في وسط إيران وتحدها من الشمال محافظات سمنان وقم والمحافظة المركزية ومن الجنوب محافظات شيراز وكهكلويه وبوير احمد ومن الشرق محافظة يزد ومن الغرب محافظتا لرستان وبختياري.
وتشتهر مدينة أصفهان بالمراكز العلاجية حيث توجد فيها اكبر المستشفيات الإيرانية وأشهر الأطباء المتخصصين وأسعارها التنافسية التي تمكن السائح ان يتنزه في المدينة ويحصل على العلاج فضلا عن وجود أسواق كبيرة ومتعددة.
يذكر ان مدينة أصفهان ودولة الكويت ترتبطان باتفاقية توأمة تهدف الى تشجيع التزاور بين سكان المدينتين وتوثيق عرى الصداقة بين المواطنين وتبادل الخبرات العمرانية والعلمية والتطبيقات التقنية وإيفاد الخبراء للمساهمة في الحفاظ على النسيج العمراني للمدينة ودعم سبل حماية البيئة العامة من التلوث والحفاظ على توازن الموارد الطبيعية وتكثيف الرحلات الجوية بــين البلدين.
ويعتبر الوفد الصحافي الكويتي الذي ضم نخبة مميزة من القيادات الصحافية والكتاب الصحافيين أكبر وفد إعلامي عربي يزور طهران منذ عام 1979.