- بوخضور: المناخ السياسي الحالي بسبب لعبة الكراسي
- الصانع: وضع أولويات لوقف الفساد المالي والإداري في السلطتين
- العبيد: المبادرة لتغيير ما هو قائم والانتباه لما هو قادم
- العبدالهادي: أدعو البنوك الكويتية إلى التحلي بالحس الوطني وعدم إقحام نفسها في الخلافات والأزمات والصراعات السياسيةالمكيمي: الأجواء السياسية في الكويت مشحونة بالأزمات
عادل الشنانحمل ممثلو التجمع الكويتي المستقل ومجموعة الـ 26 وكتلة الوحدة الدستورية نواب الامة والسلطة التنفيذية المسؤولية التامة لما وصل اليه حال الساحة السياسية المحلية من تدهور وعبث في الاقتصاد الكويتي من خلال زج البنوك في اللعبة السياسية، كما شددوا على اهمية تكاتف الشعب الكويتي في مواجهة هذا الوضع خلال الندوة التي نظمها التجمع الكويتي المستقل مساء امس الاول تحت عنوان «ما وراء الارصدة المليونية» بالتعاون مع كتلة الوحدة الدستورية ومجموعة الـ 26 وبحضور عدد من ممثلي القوى السياسية والطلابية.
في البداية، دعا النائب ناجي العبدالهادي البنوك الكويتية الى التحلي بالحس الوطني وعدم إقحام نفسها في الخلافات والأزمات والصراعات السياسية، مطالبا اياها بالتعاون مع الجهات المختصة في التحقيق في قضية الايداعات المليونية وذلك لكشف الحقيقة ومحاسبة المفسدين.
وقال العبدالهادي ان الصراع بين ابناء أسرة الحكم وصل الى مرحلة غير مسبوقة، موضحا ان ضعف مستشاري السلطة سبب رئيسي في ضعف القرار السياسي، مبينا ان الوحدة الوطنية باتت مستهدفة وان هناك أطرافا يستهدفون نشر الفوضى في البلاد لأجل تحقيق مصالحهم وأجنداتهم الخاصة، داعيا الجميع من أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية ومواطنين الى تعزيز الوحدة واللحمة الوطنية والابتعاد عن الطائفية والفئوية والمذهبية والقبلية.
من جانبها، قالت عضو التجمع الكويتي المستقل وأستاذة العلوم السياسية د.هيلة المكيمي: الأجواء السياسية في الكويت مشحونة بالأزمات، موضحة ان هناك تبادلا للاتهامات بين أطراف من الحكومة وأطراف أخرى من البرلمان بسبب فضيحة الايداعات المليونية.
وأضافت د.المكيمي: لا نقبل بأن يكون هناك عبث، وقضية الايداعات المليونية كونها ترتبط بالذمة المالية لا تحتمل ان تكون جزءا من لعبة تبادل الاتهامات، مطالبة بالعمل على اظهار الحقيقة من قبل الجهات المختصة مثل القضاء والنيابة العامة بعدما أثيرت القضية من قبل وسائل الإعلام لذلك لابد من ظهور الحقيقة حتى لا يختلط الحابل بالنابل، مشيرة الى ان هناك الكثير من الشرفاء من أعضاء الحكومة وأعضاء مجلس الأمة ولا ينبغي اتهام اي شخص الا بدليل.
وقال الخبير الاقتصادي وعضو التجمع الكويتي المستقل حجاج بوخضور ان المعارضة تستمد اهميتها من كونها الوسيلة الطبيعية للتغيير نحو الافضل داخل النظم والحفاظ عليها من الفساد والانحراف وبالتالي ضمان عدم تحول الحكم السياسي مهما كان نوعه الى حكم العصبية والولاءات الشخصية المولدة للتأزيم والفساد ولكن ان تحوله المعارضة الى وظيفة الاعتراض والتأزيم ستكون وسيلة الانحراف مما يؤدي الى الاستغلال والمزايدة بطرق مشروعة وغير مشروعة للتكسب الشخصي على حساب المصلحة العامة بحجة المحافظة على الاستقرار، كما ان من وظائف المعارضة عقلنة حركات الاحتجاج وترجمتها الى مطالب سياسية يمكن نقاشها، مؤكدا ان منذ عام 1996م والبلاد تعيش هذا المناخ بسبب لعبة كرسي رئيس مجلس الامة ومنذ عامين بسبب لعبة كرسي رئيس مجلس الوزراء وتحول المعارضة السياسية الى وظيفة التأزيم ومن اختلاف بالرأي الى خلاف في الرأي في غياب للممارسة الديموقراطية وايضا تحويل المعارضة الى حركة انشقاق مرتبطة بأجندات خاصة لا بأجندة التنمية والتطور والاستقرار وفي المقابل لا يكف بعض اعضاء السلطة عن التسابق على كرسي رئاسة الوزراء من استفزاز المعارضة والتحرش بها لدفعها الى الدخول في منطق رد الفعل والتحدي والمواجهة.
وقال حجاج انه بقبول المعارضة الدخول في منطق الانشقاق سقطت في فخ لعبة الكراسي ومن ثم ادخلت نفسها في الفساد وبالتالي فشل المعارضة في اداء دورها الحقيقي وانتشار الرشوة والفساد والتردي.
من جهته قال عضو كتلة الوحدة الدستورية المحامي يعقوب الصانع ان الديموقراطية في الكويت انتقلت لفوضى سياسية عارمة في الفترة الاخيرة يتحمل الشعب الكويتي جزءا كبيرا منها بسبب اختياراته الخاطئة لممثلي الامة وتتحملها ايضا الحكومة بسبب ضعفها وعدم وجود روح المبادرة والجدية في تطبيق القوانين بحزم بالإضافة الى عمل الحكومة وبعض النواب على تشجيع المجتمع للتحول من الايجابي للسلبي كل همه اخذ العطايا لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، مؤكدا وجود الفساد بشكل لا يقل عن الفضيحة المليونية والبنوك بعد ردح من الزمن احالة الموضوع الى النيابة العامة ونحن علينا احترام اللجوء الى النيابة كونها اصبحت المختص الوحيد بتوجيه تهمة الرشوة او غسيل الاموال ولكن لا يصح الذهاب للشارع بهدف التكسب السياسي. وتابع الصانع قائلا ان على القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وضع اولويات لوقف الفساد المالي والاداري او الاخطاء في السلطتين كما يجب اعطاء ديوان المحاسبة الذي نفتخر به دور المتابعة وتقديم ما يرصده من مخالفات الى النيابة او المحاكم المختصة ويجب على البنك المركزي بسط هيمنته على البنوك فعليا وألا يكتفي فقط بتسجيل مخالفات يترتب عليها غرامات مالية، مشددا على ضرورة استغلال القضاء لا ان يأخذ القاضي موافقة وزير العدل لمحاسبة احد في دولة اخرى بالاضافة الى سن قانون مخاصمة القضاة.
من جانبه اكد عضو مجموعة الـ 26 ورئيس جمعية الحفاظ على المال العام احمد العبيد على ان البلاد امام حالة غريبة وعجيبة من سلوك وردود فعل تعكس اربعة اتجاهات اولها السلوك الاعلامي الذي يختلف وفق سياسة كل مؤسسة اعلامية ووجهة نظرها، وثانيها السلوك الحكومي المتردد الذي لم يلب طموح المواطن ولا يتواءم مع الفعل، وثالثها السلوك البرلماني الأكثر وضوحا على الساحة وهو دفاعي تبريري يستهدف ابعاد ما التصق ببعض النواب ليعكس حالة الخوف من المحاسبة او الرأي العام كما حدث بموضوع قانون الذمة المالية الذي يعتبر رمزيا لا يحقق أي شيء وقد كان في اروقة البرلمان لأكثر من دورة ولم يقر مما يضع علامات استفهام كثيرة او كما حدث بطلب جلسة طارئة بهدف حدوث دور انعقاد وتشكيل لجنة تحقيق تكون نتائجها سياسية وليست برلمانية لأنها بالتالي سوف تحيل الموضوع الى النيابة لتبدأ عملها به من نقطة الصفر، وأخر الاتجاهات هو السلوك الاجتماعي الذي انعكس على الناس بحالة من الغضب والاحباط كما لمسنا في شبكات التواصل الاجتماعي والدواوين والجامعات، مؤكدا ان علينا التعلم من اخطائنا وسكوتنا عن النواب وعن الخلل في المؤسسات والمبادرة لتغيير ما هو قائم والانتباه لما هو قادم خاصة اننا شعب حيوي قادر على وضع البصمة والانجاز.