Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن أي زائر للمملكة يلاحظ خطط ومشاريع التنمية المستمرة
السفير السعودي لـ «الأنباء»: في ظل ما تشهده المنطقة.. نحمد الله على استقرارنا
26 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


الإرهاب وراءه قوى مختلفة واستطعنا إحباط الكثير من العمليات المخطط لتنفيذها
المواطن راض عن مستوى الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة ويطمح إلى تطويرها
اختيارنا ضمن مجموعة العشرين لإدراك المجتمع الدولي قوة اقتصادنا وأننا أكبر مصدّر للنفط في العالم
المملكة بلد كبير يشتمل على تنوع سياحي يذهل السائح الزائر
إذا قورن دور المرأة السعودية بما كان عليه سابقاً فسيلاحظ تطور كبير
مشروع القطار طبق العام الماضي بالمشاعر المقدسة والمشروع من جدة الى مكة والمدينة وصل الى مراحل متقدمةأجرى اللقاء: بيان عاكوم
«نحن أمام وحدة حقيقية تمت قبل نحو ثمانية عقود، انجاز استفاد منه كل مواطن سعودي.. وانا انظر الى الانقسامات الموجودة في منطقتنا واحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار في المملكة». هذا ما اكد عليه سفير المملكة العربية السعودية في الكويت د.عبدالعزيز الفايز، في لقاء خاص مع «الأنباء» والذي خصص للحديث عن مناسبة اليوم الوطني والاحتفالات بمرور 81 عاما على تأسيس المملكة. الفايز اكد على ان عملية التطوير مستمرة في المملكة، وان اي زائر يجد خطط التنمية وانتشار المشاريع التي استطاعت ان تنقل المملكة نقلة تنموية وحضارية كبيرة، لافتا الى ان المواطن السعودي راض عن جميع الخدمات التي تقدم، وابرزها الخدمات الصحية والتعليمية «ولكنه دائما يطمح الى تطويرها وتحسينها». اما والحديث عن المرأة السعودية فقد عبر الفايز عن تفاؤله بأن المرأة ستتبوأ مكانتها اللائقة مع الرجل السعودي، مشيرا الى انها تمارس نشاطها في مجالات مختلفة ولا توجد قيود تذكر على عملها سواء في القطاع الخاص او العام، لافتا الى ان المملكة مجتمع عمره ثمانية عقود واذا قورن الدور الذي تلعبه المرأة الآن بما كانت عليه سابقا فسيتبين ان هناك تطورا كبيرا، وفي مايلي التفاصيل:
هذه أيام مجيدة تمر على المملكة العربية السعودية احتفالا باليوم الوطني وهو ذكرى توحيد المملكة، فبماذا تصف شعور المواطن السعودي في هذا اليوم؟
٭ المملكة تحتفل بالذكرى الواحدة والثمانين لتوحيدها وإعلان هذا الكيان الشامخ للمملكة العربية السعودية، ولي كمواطن سعودي قبل أن أكون سفيرا شعور بالفخر والاعتزاز. نحن أمام أول وحدة عربية حقيقية تمت قبل حوالي ثمانية عقود، انجاز تاريخي، وإنجاز استفاد منه كل مواطن سعودي في المملكة بقيادة فريدة للملك عبدالعزيز الذي استطاع خلال ملحمة الكفاح وبناء الوطن وبعد رحلته من الكويت أن يوحد شتات هذا الوطن، وأن يصهر أبناءه في بوتقة واحدة وهي المملكة العربية السعودية، وأنا وأبنائي والاجيال من بعدي مدينون له، لأنه منحنا فرصة الحياة في هذا الوطن.
وأنظر الى الانقسامات الموجودة في منطقتنا ومناطق أخرى وأحمد الله على نعمه الكثيرة في المملكة وبالذات الأمن والاستقرار والعيش في هذا الوطن الكبير.
صحة وتعليم
تبنى خادم الحرمين الملك عبدالله استكمال مسيرة التطور التنموي، فأين وصلتم؟ وما تطلعات المملكة في المرحلة المقبلة.
٭ عملية بناء المجتمعات وتطويرها عملية مستمرة والمملكة حباها الله بثروات كثيرة أهمها الثروة البشرية وأهم مكوناتها القيادة الواعية صاحبة الرؤية، والنظرة لمصلحة المواطن، ونحمد الله فإن أي زائر للمملكة يجد خطط التنمية والتي تعود لنحو 40 سنة استطاعت أن تنقل المملكة نقلة تنموية وحضارية كبيرة، والانجازات واضحة وأي زائر للمملكة سيلاحظ انتشار المشاريع التنموية، وكذلك يلاحظ التغير الكبير الذي طرأ على هذه المناطق. استطاعت المملكة بقيادتها الواعية الحكيمة ان تسخر مواردها الطبيعية لخدمة الإنسان السعودي، وينعم والحمد لله بمستويات عالية من التعليم والخدمات الصحية والإسكان والخدمات الاجتماعية المختلفة اضافة الى الشرط الأساسي لنمو أي مجتمع ألا وهو الأمن والاستقرار.
هل المواطن السعودي راض عن هذه الخدمات التعليمية والصحية وكذلك المواطنون في دول مجلس التعاون عموما وأين أصبح التعاون بين المملكة ودول المجلس لتحسين تقديم الخدمات التي تمس المواطن مباشرة؟
٭ في رأيي المواطن راض عن مستوى الخدمات التي تقدم له في هذه المجالات، ولكن دائما يطمح ويتطلع الى تحسينها وتطويرها، لا استطيع ان أتكلم عن المواطنين غير السعوديين، ولكن دول مجلس التعاون حسب تقارير الهيئات الدولية تتمتع بمستويات جيدة في مجال الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، ولكن المواطن الذي يجد قصورا في أي جانب من هذه الجوانب بإمكانه ابداء ملاحظاته على ذلك، ومسؤولية المسؤولين عن الأجهزة التي تقدم هذه الخدمات الاستماع الى ملاحظات المواطنين وتطوير الخدمات الصحية، عموما في المملكة هناك مراجعة دائمة ومستمرة للخدمات المقدمة للمواطنين، وتطوير مستمر لها في جميع المجالات، والتنمية في المملكة عملية مستمرة كجزء من متطلبات التنمية، ومراجعة ما تم إنجازه وتحسين ما يمكن تحسينه لتلافي أي أوجه قصور إذا وجدت.
أنشأت المملكة خلال السنوات الأخيرة جامعات عدة، الى أي مدى عززت هذه الجامعات من مستوى التعليم في المملكة؟ وكيف تصفه عموما؟
٭ اهتمام القيادة في المملكة بالتعليم واضح للجميع فعدد الجامعات يزيد عن 20 جامعة موزعة على كل مناطق المملكة، وتم خلال الثلاث سنوات الأخيرة إنشاء عدد من الجامعات لعل أبرزها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وجامعة الأميرة نورة في الرياض، وكذلك هناك برنامج ضخم للابتعاث الخارجي.
هناك أكثر من 155 طالبا وطالبة سعوديين يواصلون تعليمهم الجامعي والعالي خارج المملكة، أضف الى ذلك هناك مراجعة مستمرة لمناهج التعليم والتركيز على الجوانب التي تخدم أهداف خطة التنمية، نحن متفائلون بأن الكوادر البشرية التي ستخرجها مخرجات التعليم في المملكة ستشكل عنصرا أساسيا من العناصر الدافعة لعملية التنمية في المملكة، والمجتمع المتعلم الواعي قادر على مواكبة التطورات في العالم الخارجي وقادر على دفع معدلات النمو في
المجالات المختلفة
أين أصبحت الدراسات التي يعلن عنها مجلس التعاون الخليجي بخصوص رفع مستوى التعليم في جميع دول المجلس؟
٭ هذا عند الأمانة العامة لمجلس التعاون، ولكن ما أعلمه ان هناك اجتماعات دورية للمسؤولين في وزارة التعليم والتربية والتعليم العالي لدول المجلس ولكني غير مطلع على التفاصيل. وإنما هناك اهتمام مشترك ورغبة في تطوير مستمر لمناهج التعليم. والعالم يتغير والتقدم التقني والعلمي خلال السنوات القليلة الماضية أمر يجعل من الضرورة مواكبته.
توسعة الحرم المكي
وضع خادم الحرمين الشريفين حجر الأساس لأكبر مشروع توسعة في تاريخ الحرم المكي، فماذا تقولون عن هذه الخطوة؟ وهل المملكة مهيأة ككل لاستقبال أكبر عدد من الحجاج؟ وماذا بخصوص مشروع القطار داخل الحرم؟
٭ الهدف الأساسي من عمليات التوسعة هو زيادة الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة بالذات لمن يقوم بأداء فريضة الحج أو سنة العمرة، وكذلك توسيع المسجد النبوي في المدينة المنورة، جهود المملكة في هذا المجال ترجع إلى بداية العصر السعودي، وكل الملوك الذين توفاهم الله قاموا بجهودهم لتوسعة الحرمين الشريفين، وجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واضحة للعيان وهي أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام، وهذه التوسعة ستؤدي اضافة الى مشاريع السكك الحديدية لنقل الحجاج من جدة الى مكة وبداخل المشاعر المقدسة، ستؤدي حتما الى زيادة الطاقة الاستيعابية. وبخصوص مشروع القطار فقد طبق العام الماضي بالمشاعر المقدسة ومشروع القطار من جدة الى مكة والمدينة وصل الى مراحل متقدمة.
الإرهاب تلاشى
هل بإمكاننا القول ان الإرهاب في المملكة لايزال يشكل تحديا كبيرا؟ وأين وصلتم بجهودكم لمحاربة الفكر المتطرف؟ يعني هل من مساع توجيهية لتنوير فكر الشباب بالإسلام المعتدل؟
٭ أولا الإرهاب ظاهرة عالمية، تعاني منها الكثير من دول العالم، والمملكة جزء من هذا العالم، والمملكة عانت من الإرهاب وذهب شهداء كثيرون، وبرحمة الله ثم القيادة الحكيمة في المملكة تمت مواجهة هذه الفتنة الإرهابية واستطاعت المملكة بفضل جهود رجال أمنها اليقظين وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية استطاعت أن تواجه الجماعات الارهابية، وأن تقضي على الكثير من العمليات المخطط لها قبل تنفيذها. وكما نلاحظ أن الحوادث الارهابية تلاشت الآن ولكن تبقى المشكلة الاساسية هي الفكر الضال والمنحرف، والمملكة قدمت نموذجا لدول العالم الاخرى ألا وهو إنشاء لجان المناصحة التي تستقبل الشباب المغرر بهم، الشباب الذين لوثت أفكارهم، وعدد من مختصين في الشريعة وعلم النفس وعلم الاجتماع يجلسون معهم ويناقشونهم ويوضحون لهم. وتم تثقيف وتوعية عدد من الموقوفين وهذا هو العلاج لمشكلة الارهاب، والارهاب إضافة الى أنه ظاهرة عالمية تقف وراءه قوى مختلفة.
المرأة السعودية
إذا تحدثنا عن المرأة السعودية والتي أثبتت جدارتها في كثير من المجالات وهي تنتظر خطوات إضافية ترى فيها انفتاحا أكبر على تعزيز دورها في التنمية بالبلاد؟ فهل من خطوات تعزز دور المرأة السعودية في بلدها؟
٭ كما تعلمون المرأة السعودية تمثل نصف المجتمع السعودي، وتلعب دورا متزايدا في تنمية المجتمع، إضافة الى دورها الرئيسي في تكوين الاسرة المرأة، الآن تمارس نشاطها في مجالات مختلفة ولا توجد قيود تذكر على عملها سواء في القطاع العام أو الخاص، ويجب أن نأخذ في الاعتبار أن المجتمع السعودي مجتمع عمره ثمانية عقود وإذا قارنا الدور الذي تلعبه المرأة الآن بما كانت عليه قبل عقود عدة نجد أن هناك تطورا كبيرا، وأنا متفائل بأن المرأة ستتبوأ مكانتها اللائقة جنبا الى جنب مع شقيقها الرجل السعودي.
أعطت المملكة الضوء الاخضر لمشروع القطار الخليجي على أن يتم انجازه عام 2017، فأين أصبح تنفيذ المشاريع المشتركة مثل العملة الخليجية وغيرها مما تأخر انجازه عن موعده المحدد؟
٭ هناك مشاريع مشتركة وقبل أكثر من سنة ونصف السنة تم تدشين الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون، وهناك الآن مناقشات ودراسات لربط دول المجلس بشبكة سكك حديدية، ثم بعد ذلك ربطها بالدول المجاورة.
وهناك دائما مناقشات فنية، وهناك خيارات تتعلق بالمواصفات والمعايير التي يجب الأخذ بها بقدر المشاريع، وهذه جوانب فنية، ولعل من المصلحة ألا يتم البدء في المشروع الا بعد التأكد من دراسته دراسة صحيحة ومطابقتها بالأهداف المرجوة منها.
اختيرت المملكة العربية السعودية من أول 20 دولة في العالم لتشارك في قمة العشرين فكيف وصلت المملكة لأن تكون في مصاف هذه الدول؟
٭ المملكة اختيرت لتكون من ضمن مجموعة العشرين في قمة العشرين الدولية الاقتصادية شارك خادم الحرمين فيها، واختيار المملكة لأن تكون ضمن هذه المجموعة المتميزة التي تلعب دورا قياديا في الاقتصاد العالمي لم يجئ عبثا، بل جاء نتيجة لإدراك المجتمع الدولي للدور القيادي للمملكة في المجالات الاقتصادية كأقوى اقتصاد في المملكة، وأكبر مصدر للنفط في العالم. الخطة التنموية والمشاريع المختلفة التي تقوم بها المملكة لتنمية مجتمعها هذه كلها جعلت اختيار المملكة لتكون ضمن مجموعة العشرين أمرا منطقيا، المملكة تقوم بكل هذا خدمة لمواطنيها وتقدير المجتمع الدولي لها باختيارها ضمن مجموعة العشرين أمر يسر المواطن السعودي.
سياحة واستثمار
دائما نلاحظ ان المملكة العربية السعودية تركز على السياحة الدينية، فهل هناك مشاريع لتنشيط السياحة في مناطق أخرى في المملكة؟
٭ الهيئة العليا للسياحة الآن تعمل في المملكة ويرأسها الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، والآن الهيئة بصدد اطلاق عدد كبير من البرامج والمشاريع السياحية والتركيز على الأماكن الأثرية، وزيادة عدد غرف الفنادق، وجذب السائح الخليجي للمصايف السعودية فلدينا في جنوب غرب المملكة منطقة ابها مصايف متميزة وأيضا في الطائف. المملكة بلد كبير يشتمل على تنوع سياحي يذهل السائح الزائر، ولكن لكي تجذب السياح من الخارج يجب ان تكون لديك البنية الأساسية لتمكنك من استيعابهم وتقديم الخدمات السياحية، والآن المملكة تعمل على ذلك، فهناك مناطق طورت وأخرى تنتظر التطوير.
تحدثتم عن جذب السياح، ماذا عن جذب المستثمرين الى المملكة؟
٭ المملكة وضعت قوانين للاستثمار الأجنبي، ومن أكثر البيئات في العالم احتضانا للاستثمار الأجنبي، حيث ان المستثمر يحصل على اعفاءات ضريبية، وعلى اعفاءات جمركية كذلك، وتقدم له كل التسهيلات، فالمستثمر الذي يأتي ويستثمر ماله لدينا يتوقع ان يحصل على عائد مجز، وفي الوقت نفسه نتوقع ان يفيد الاقتصاد الوطني، ويساهم في استيعاب العمالة السعودية لديه.
ماذا بشأن الاستثمار السعودي في الخارج؟
٭ المملكة تأخذ بنهج الاقتصاد الحر، والمواطن السعودي بإمكانه الاستثمار في الخارج، فلا توجد أي قيود على ذلك، ومثله مثل أي مستثمر يبحث عن العائد المجزي، والاستثمار له اتجاهان داخلي وخارجي، ولكن تظل الاستثمارات الأجنبية أكثر من الاستثمارات السعودية التي تذهب الى الخارج، وهي تكون غالبا في مشاريع ضخمة وعملاقة بالتعاون مع شركات في مجال الطاقة، البتروكيماويات والمصانع المختلفة، المملكة تفتح أبوابها للمستثمر الأجنبي.
تواصل قوي بين القيادتين الكويتية والسعودية
عن قلّة الزيارات المتبادلة بين الكويت والمملكة العربية السعودية قال الفايز «ان التواصل الآن يتم عبر وسائل الاتصال المختلفة، حيث يساهم في التشاور وتبادل الآراء حول كثير من الأمور وفي جميع المجالات». مشيرا الى ان الزيارات مستمرة، والتواصل قوي بين القيادتين، وبين المسؤولين في جميع المستويات.