Note: English translation is not 100% accurate
قاطنو أم الهيمان: بناء مدينة صناعية قريبة من المنطقة يزيد التلوث والأمراض
11 فبراير 2008
المصدر : الانباء
دارين العلي
طالب المجتمعون في ديوانية فهد الحويلة مساء امس الاول باقامة مؤتمر وطني خاص بالبيئة يكشف مشاكلها واضرارها حتى يتم وضع الحلول والعلاج الجذري لها، وذلك على خلفية ما اثير حول مشكلة ام الهيمان البيئية التي اتهم قاطنوها الحكومة على لسان صاحب الديوانية فهد الحويلة بأنها صاحبة «الوعود الكاذبة التي تحاول ان تخدر بها اهالي منطقة ضاحية علي صباح السالم ام الهيمان بأنها ستجد الحلول التي من شأنها الحد من التلوث في المنطقة».
وتساءل الحويلة: كيف تريد الحكومة حل مشكلتنا وفي الوقت نفسه تتجه الى بناء مدينة صناعية قريبة من منطقتنا وتفوقها مساحة الامر الذي يزيد التلوث ويجعل مشكلتنا تتفاقم تحت مرأى ومسمع اعضاء مجلس الامة؟ لاسيما الذين يمثلون دائرتنا، وهذا الامر ليس غريبا على من يعقد الصفقات لمصالحه الشخصية الضيقة على حساب صحة اهالي المنطقة المنكوبة بالتلوث والتي زادت فيها حالات امراض السرطان، مهددا اعضاء مجلس الامة بالكشف عن صفقاتهم المشبوهة وبالاسم ان لم تكن لهم وقفة حازمة وواضحة «ولدينا الادلة على ذلك، لاسيما الذين يطلبون منا ان نعطي وزير التجارة فرصة، وهذا الكلام نستغرب له، فهل يعقل ان نعطي فرصة للوزير على حساب صحتنا وصحة ابنائنا؟».
كلام الحويلة جاء خلال الندوة التي حضرها عدد من الشخصيات الاجتماعية والناشطين السياسيين وعدد كبير من قاطني المنطقة، حيث طالب الحكومة بعدم الموافقة على المشاريع الصناعية الجديدة، واذا ارادوا اقامتها فعليها ان تزيل المنطقة السكنية وتستبدلها بأماكن اكثر امانا لنا.
بدوره، وصف النائب السابق شارع العجمي قضية تلوث منطقة ام الهيمان بالانسانية، مبينا انه «من المفترض ان تكون هذه المنطقة رائدة في المجال الصحي، خصوصا ان قضايا البيئة باتت على رأس الاولويات في العالم وعلى رأس الدساتير ومنها دستور الكويت»، لافتا الى انه «حتى الشريعة الاسلامية اهتمت بالبيئة والمحافظة عليها، وطالبت بمحاسبة من يسيء اليها»، مؤكدا انه «في مجلس الامة عام 1992 قلنا كلمتنا بالنسبة لمنطقة ام الهيمان، ووضحنا انها لا تصلح للسكن، وكانت هناك تقارير من الجهات المعنية تشير الى ان المنطقة لا تصلح للسكن، ورغم كل هذا تمت اقامتها».
وقال ان «التلوث ليس مقتصرا على منطقة ام الهيمان، بل قد يمتد الى مناطق اخرى وتتفاقم المشكلة ان لم نجد لها حلا، لاسيما ان الهواء الملوث ينتقل من مكان الى آخر»، مطالبا المسؤولين في الحكومة بأن يمارسوا صلاحياتهم لما هو مفيد لحل هذه المشكلة، خصوصا ان هناك مناطق جديدة تنشأ قريبا لا نريد لها ان تعيش معاناة منطقة ام الهيمان»، مشيرا الى ان «مشكلة المسؤولين ان اول ما يفكرون به هو تكلفة المعالجة فان كانت بسيطة فلا توجد لديهم مشاكل، وان كانت باهظة فكل شيء يتوقف». واكد ان «هناك وزراء يساهمون في ايجاد مشاكل جديدة من خلال تسلمهم قسائم صناعية تزيد التلوث في المنطقة»، ناصحا اهالي المنطقة باللجوء الى الجانب القانوني ورفع قضايا في هذا الشأن، ونحن مستعدون للوقوف معهم».
ومن جانبه قال مبارك الوعلان ان «قضية البيئة واضرارها الناتجة عن التلوث ستتعدى جميع مناطق الكويت ان لم يتم التصدي لها»، مؤكدا ان «وزير التجارة وهو المنتخب من الشعب أعطى هذه القسائم وهذا امر يحز بالنفس»، لافتا الى ان «هذا الامر يحتاج الى معالجة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد فلو كان رجلا اصلاحيا حقيقيا فعليه ان يتخذ قرارات بشأن هذه المصانع المرعبة التي تهدد ارواح الناس خصوصا ان الاحصائيات الاخيرة بينت ان حالات امراض السرطان تزداد يوما بعد يوم حتى وصلت الى 1600 حالة سرطان سنويا في الكويت». وحث الوعلان اهالي ام الهيمان على استخدام اسلوب الضغط على نوابهم خصوصا ان الامر بحاجة الى فزعة حق حتى يتم ابعاد هذه المصانع عن المنطقة، مؤكدا «ان تيار الفساد في الكويت مازال يمارس دوره حتى ولو على حساب صحة البشر»، متسائلا: اين دور الحكومة من هذا الامر وان لم يتم حل المشكلة فالحكومة غير اصلاحية ويؤسفني ما سمعته بشأن الناشط البيئي خالد الهاجري الذي فصل من عمله بسبب انه كشف قضايا بيئية غاية في الاهمية». وقال ان «المحاسبة امر لابد منه خصوصا لمن اتخذ قرار اقامة هذه القسائم حتى تتم المعالجة وحل المشاكل البيئية».
ومن جهته اشار رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت خالد الطاحوس انه «في عام 2005 ابرمت الهيئة العامة للصناعة عقودا مع احدى الشركات بمساحة 2 كيلومتر مربع تقدر قيمتها بملياري دينار، هذه العقود جزء منها في امغره ومنطقة ميناء عبدالله بمساحة 555 الف متر مربع وهذه العقود تمت من دون موافقة ديوان المحاسبة ولم تحصل على موافقة بيئة من اي جهة من جهات الدولة وجزء من هذا المشروع في ميناء عبدالله يتم فيه تخزين مواد غذائية والطامة الكبرى انها تخزن في منطقة ملوثة تماما والامر الاخر الذي لا يعلمه اهالي ام الهيمان عنه شيئا ليس المشاريع الاستراتيجية لكن الموضوع اكبر بكثير خاصة ان مجلس ادارة الهيئة العامة للصناعة اجتمع قبل اسبوعين واتفقوا على نقل القسائم في الشويخ الصناعية وفي الري وفي شرق الى منطقة ميناء عبدالله وفي مساحة كيلو ونصف الكيلو متر مربع وهذا الامر اتحدى فيه وزير التجارة والصناعة واعضاء الهيئة العامة للصناعة ان ينفوا هذا الامر وسبب نقلها يعود الى شكوى اهالي الشويخ السكنية والشامية لذلك تم نقلها الى منطقة ميناء عبدالله وقالوا لهم سنعطيكم نفس حجم المساحات في منطقة ميناء عبدالله مع الاحتفاظ بالمساحات القديمة في الشويخ والري وشرق فهل يعقل هذا الامر ان تنقل هذه الصناعات الى منطقة منكوبة ومأهولة بالسكان»؟ وقال الطاحوس «ان ارواح البشر لا تهمهم ورغم معرفتهم ان منطقة ام الهيمان منطقة منكوبة بالتلوث زادوا المعاناة حتى صار هناك 4 اشخاص يوميا يسقطون من التلوث لذا على المواطنين ان يقفوا في وجه هذا المد وعلينا الا نلوم النواب وحدهم و هذه القضية مسؤولية الجميع»، واضاف «قدمت مذكرة عن موافقة 14 قسيمة صناعية في تاريخ 16 يناير الماضي ولم يخرج اي مسؤول لنفي الموضوع والآن مهمتنا التصدي للمتنفذين والحكومة وسنكشف بعض التجاوزات في الايام المقبلة».
بدوره قال الناشط السياسي د.محمد الحويلة ان «موضوع البيئة بلاشك يهم الجميع وهو جزء لا يتجزأ من الأمن الاجتماعي، خصوصا ان هناك الكثير من المصانع لا تتبع ابسط معايير البيئة خصوصا القريبة من مناطق ام الهيمان التي ظهرت فيها الامراض بشكل خاص جعلت قاطنيها يعيشون بعدم استقرار حتى ان الكثير منهم باعوا بيتهم وسكنوا مناطق اخرى اكثر امنا».
واكد الحويلة ان «تردي الامن البيئي واهمال المتابعة احد المهددات الرئيسية للامن الاجتماعي لما له من آثار سلبية على صحة المواطنين واسرهم وما يلحقه من اضرار على بنية المجتمع نتيجة المعاناة التي يتركها، والموضوع يحتاج الى وقفة جادة من الجميع والنواب والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني عليهم اللوم للسكوت عن هذه القضية الانسانية فلابد من ابراز هذه القضايا للحد من التلوث مع محاسبة الجهات المختصة التي تسترت على المعلومات الصحيحة ولم تكن شفافة في معلوماتها»، مطالبا من الجهات المعنية الكشف عن الارقام الحقيقية الخاصة بالتلوث الذي يصدر من المصانع وان يكون هناك مسح صحي شامل لابناء المنطقة للكشف على حالتهم الصحية واذا ما كانت هناك اصابات او امراض صحية ناجمة عن انتشار هذه الملوثات. مؤكدا ان «هناك موافقات تمت لمصانع بطرق غير مشروعة»، مطالبا باقامة مؤتمر وطني خاص بالبيئة يكشف مشاكلها واضرارها حتى يتم وضع الحلول والعلاج الجذري لهذه المشكلة».الصفحة في ملف ( PDF )