Note: English translation is not 100% accurate
عرضه الشريع كخطوة مبدئية للتوجه للمجتمع الدولي لحل القضية
«الحقيقة المؤلمة» يوثق تلوث «أم الهيمان» في «المهندسين»
6 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء



الخرافي: الفساد البيئي أخطر الأنواع وقد وصل إلى المساس بأرواح أبنائنا
الشريع: الحكومة سبب مباشر في تلوث المنطقة للسماح بإنشاء المنطقة السكنية رغم معارضة الدراساتدارين العلي
وصف رئيس اللجنة البيئية لأهالي ضاحية علي صباح السالم (أم الهيمان) م.أحمد الشريع أعضاء السلطة التشريعية بالمتخاذلين في تعاملهم مع قضية منطقته «بعد ان باتوا «سلطة» على موائد المتنفذين» منتقدا التخاذل الحكومي أيضا الذي يكمن في عدم تطبيق القوانين على بعض المتنفذين من أصحاب المصانع ما رسخ مفهوم شريعة الغاب وأفسح المجال أمامهم للقيام بتجاوزات على البيئة الكويتية فيما أبناء البلاد هم من يدفعون الثمن. جاء ذلك خلال عرض الفيلم الوثائقي عن تلوث «أم الهيمان» تحت عنوان «الحقيقة المؤلمة» في جمعية المهندسين الكويتية أمس الأول بمشاركة عدد من أهالي الضاحية والمهتمين بالشؤون البيئية.
تضمن فيلم «الحقيقة المؤلمة» عرضا وثائقيا عن مشكلة «أم الهيمان» البيئية لعشر سنوات مضت وتخلله عرض لأسباب الأزمة ونتائجها والملوثات الهوائية التي تحيط بالمنطقة لقربها من منطقة الشعيبة الصناعية على بعد 2 كيلومتر وكذلك التلوث الكهرومغنطيسي لقربها من أبراج الضغط العالي على بعد 30 مترا من المساكن.
وأورد الفيلم عرضا للأمراض التي يعاني منها سكان المنطقة وأنواعها كالربو والسرطان وغيرهما ومقارنة نسبتها بحجم المصابين في مناطق أخرى مع شهادات من السكان حول هذه الأمراض. وتم تقديم الفيلم باللغة الإنجليزية ترافقها ترجمة باللغة العربية أملا في نقله الى المحافل الدولية التي تعنى بالشؤون البيئية.
وحمل الشريع في حديثه قبل عرض الفيلم وزير التجارة والصناعة ومدير عام الهيئة العامة للبيئة ومدير عام الهيئة العامة للصناعة ووزير الإسكان ووزير الصحة ووزير الدفاع رئيس المجلس الأعلى للبيئة مسؤولية تلوث المنطقة، مؤكدا ان المتسبب الأكبر في هذه الكارثة هو السلطة التنفيذية في الدولة وعلى رأسها رئيس الحكومة الذي سمح بإنشاء المنطقة السكنية بالرغم من الدراسات العلمية التي أوصت بعكس ذلك. وأكد ان أهالي الضاحية طرقوا جميع أبواب السلطات المعنية لحل قضية التلوث في منطقتهم إلا ان هذه الأبواب لم تؤد إلا إلى زيادة التلوث، مشيرا الى ان عرض هذا الفيلم هو خطوة مبدئية للتوجه نحو المجتمع الدولي ومطالبته بحل هذه المشكلة بعد ان عجزت الحكومة في هذا الشأن. واشار الى ان مشكلة «ام الهيمان» لا تقتصر على التلوث بل ان الطلاب فيها يواجهون صعوبات كبيرة حاليا بسبب عدم وجود سوى مدرسة واحدة في المنطقة تستوعب 500 طالب فيما يبلغ عدد طلابها 1500 طالب، مشيرا الى ان المجلس البلدي لم يوافق على بناء مدارس جديدة بسبب رفض الهيئة العامة للبيئة باعتبار المنطقة ملوثة مشيرا إلى ان وجود 17 باصا تحمل الطالبات الى مدارس الفحيحيل.
وبدوره، شدد رئيس جمعية المهندسين م.حسام الخرافي في مداخلة له على ضرورة دعم مؤسسات المجتمع المدني وتوحدها لمساندة الأنشطة الرسمية في الحفاظ على البيئة ومكافحة الفساد بكافة أشكاله والحد من انتشاره.
وقال ان الفساد البيئي من أخطر أنواع الفساد وقد وصل الى المساس بأرواح أبنائنا ويهدد عيالنا، وعلينا كمؤسسات مجتمع مدني التوحد والتفعيل قانونيا واعلاميا لمواجهته، مثمنا دور الهيئة العامة للبيئة الأخير في إغلاق بعض المصانع في المنطقة، وهو الأمر الذي حدث لأول مرة في الكويت رغم قدم هذه المصانع بالمنطقة.
وأضاف الخرافي انه يجب أن نتعاون ونواجه آلة الفساد بالوسائل الشرعية والقانونية، ويمكن للمجتمع المدني الكويتي أن يغير الكثير من الواقع بمساهماته الحيادية والموضوعية، متوجها بالشكر الى لجنة البيئة واللجنة التطوعية في «ام الهيمان» على جهودهما لإبراز هذه المشكلة والاستمرار في طرحها حتى الوصول الى حل لها.
وكان رئيس اللجنة البيئية في جمعية المهندسين م.منصور المري قد تحدث خلال الندوة، مشيرا الى انها تأتي في إطار ممارسة الجمعية لدورها المجتمعي لخدمة الدولة والمجتمع معلنا عن تنظيم اللجنة عددا من الأنشطة البيئية خلال المرحلة المقبلة، مشيرا الى ان الجمعية تعمل جاهدة لأن تكون البيئة الكويتية خالية من التلوث من خلال طرح الحلول العملية لمعظم المشاكل البيئية، مشيرا الى التعاون مع الهيئة العامة للبيئة في تنظيم حملات تطوعية للحفاظ على البيئة.
وأضاف ان اللجنة ومن منطلق ما ذكر آنفا لبت دعوة اللجنة البيئية في «أم الهيمان» لمناقشة مشكلتهم البيئية المزمنة، مشيرا الى جهود الهيئة العامة للبيئة في معالجة مشكلتهم مطالبا ببذل المزيد من هذه الجهود لإنهاء هذه الأزمة.
الشحومي: نستغرب أن تصبح أرواح الناس مادة سياسية عند النواب
في مداخلة للنائب السابق المحامي احمد الشحومي اكد رغبته في الترافع مع قضية «ام الهيمان» المرفوعة أمام القضاء، معربا عن ايمانه بان صاحب السمو الأمير الشيخ الصباح الأحمد لم تصله الصورة واضحة حول الأزمة في المنطقة لأنه بلا شك لا يرضى بالمعيشة الذليلة، مشيرا الى ان كل النواب الذين تحدثوا عن الأزمة استفادوا من المصانع وتوزيعها، مستغربا ان تصبح أرواح الناس محل صراع سياسي بعد ان باتت مادة سياسية بين النواب وقال «قاتل الله السياسة فلا يوجد فيها إلا الفساد وتغيير المجلس لن يغير الفساد لأنه سيأتي كما هو فصلاح البلد لا يمكن ان يتم إلا بصلاح النفوس».