Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الدولة الفلسطينية 194.. مطلب واستحقاق» في جمعية الخريجين
المشاركون: ضرورة حشد التأييد للاعتراف الدولي بالعضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة
6 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


اكد المشاركون في ندوة جمعية الخريجين التي أقيمت تحت عنوان «الدولة الفلسطينية 194.. مطلب واستحقاق» أهمية التعرف على الجوانب السياسية والقانونية لمرحلة السير نحو الدولة الفلسطينية كعضو في الأمم المتحدة، وذلك بعد قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتقديم طلب العضوية لدولة فلسطين في الأمم المتحدة وشارك في الندوة المستشار القانوني والباحث في القانون الدولي عمار ملحم وعضو اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين درويش عبدالنبي والنائب عن الخارجية الفلسطينية زياد الهمشري.
في البداية قدم عمار ملحم شرحا تفصيليا حول اهم الجوانب القانونية المتصلة بتقديم طلب العضوية للأمم المتحدة ومساره وآليات عمل مجلس الامن والجمعية العامة وقام بعرض الكتروني لأوراق شارحة تضمنت في مدوناتها ما يلي:
اتجاه القيادة الفلسطينية نحو الأمم المتحدة هو بمثابة «فيتو» على انفراد أميركا بقيادة العملية السلمية والمفاوضات لانها عجزت عن منع اسرائيل من وقف الاستيطان واقامة المستوطنات وتهويد القدس وارتكاب الجرائم وحجز الحريات ومصادرة الاراضي وعدم التوصل لعقد اتفاقية سلام نهائية طوال مدة الثمانية عشر عاما، وان نقل القضية الفلسطينية من الرعاية المنفردة لأميركا الى رعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي جاء انقاذا للقضية الفلسطينية من التذويب وللاراضي الفلسطينية من الضياع.
واشار الى ان تنبه القيادة الفلسطينية اخيرا الى اهمية دور القانون كسلاح في المواجهة هو امر محمود جدا ورغم انه قد جاء متأخرا الا انه يعني ان تلك القيادة باتت تدرك وجوب تفعيل كل الآليات القانونية المتاحة للوصول الى الدولة الفلسطينية المستقلة سواء من خلال تقديم طلب العضوية للأمم المتحدة او من خلال الخيارات القضائية الاخرى المتاحة سواء لدى المحاكم الدولية او محاكم الدول، حيث يختلف مفهوم الاعتراف بالدولة عن مفهوم العضوية للدولة، فبينما قامت زهاء 131 دولة من الدول الاعضاء بالأمم المتحدة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، الا ان العضوية لا تتم الا من خلال قبول طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة وهو ما يتحقق بعدة طرق نوجزها فيما يلي:
تقديم منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني طلبا مكتوبا للامين العام للامم المتحدة لقبول فلسطين كدولة عضو وليس الاستمرار كمجرد مراقب وقد كان يمكن تقديم طلب رفع مكانة منظمة التحرير الفلسطينية الى دولة فلسطين كعضو، متزامنا في ذات الوقت مع طلب تخفيض مكانة اسرائيل من دولة عضو الى مراقب، الا ان القيادة الفلسطينية آثرت كما يبدو عدم التصعيد من جهة وعدم تعقيد مسار طلبها المحدد من جهة ثانية.
وبعد تسلم الطلب يقوم الامين العام للامم المتحدة بارسال نسختين من الطلب «بمرفقاتهما» الى مجلس الامن واخرى للاطلاع فقط الى الجمعية العامة.
ثم تتسلم لجنة فحص وقبول طلبات العضوية في مجلس الامن المكونة من افراد تابعين لكامل اعضائها الطلب وتقوم بتقديم استنتاجاتها لمجلس الامن خلال 35 يوما على الاقل من موعد انعقاد جلسة عادية للجمعية العامة، اما في حالة وجود جلسة استثنائية للجمعية العامة فيتوجب على تلك اللجنة تقديم استنتاجاتها لمجلس الامن خلال اسبوعين.
ولدى تسلم مجلس الامن لـ«الاستنتاجات» فانه يقوم اما بتوصية قبولها وقد تكون توصية مشروطة او غير مشروطة وذلك من خلال التصويت عليها، حيث توجد عدة محاذير وسلبيات في هذا المقام تتمثل اما في التصويت ضد قبول الطلب او في استعمال «الفيتو» او المماطلة وعدم الرد فإذا كان التصويت سلبيا او صدر قرار «فيتو» فان مجلس الامن يرسل تقريرا خاصا وليس توصية للجمعية العامة اما اذا كان التصويت ايجابا ولم يتم استعمال حق «الفيتو» فانه يرسل توصيته للجمعية العامة قبيل 25 يوما من انعقاد جلستها العادية أو 4 أيام قبيل انعقاد جلستها الاستثنائية.
ولدى تسلم الجمعية العامة لتوصية مجلس الامن، فانه يتوجب توافر نصاب الثلثين في الجمعية العامة للتصويت عليه.
ورغم انه يوجد اتجاه فقهي يقول انه لا يمكن لدورة «الاتحاد من اجل السلام» ان تقبل دولة كعضو اذا قوبل طلبها بالفيتو داخل مجلس الامن، واستند في ذلك لفتوى من محكمة العدل الدولية (في الخمسينيات) بوجوب عدم توقيع الفيتو كشرط مسبق لقبول عضوية الدولة، الا انه يوجد اتجاه فقهي آخر ـ وهو السائد والصحيح حاليا ـ يرد عليه ان فتوى محكمة العدل الدولية السابقة غير ملزمة اولا وقد صدر عن الجمعية العامة (منعقدة في اطار «الاتحاد من اجل السلام») لاحقا على صدور الفتوى، قرار جرد تلك الفتوى مما انتهت اليه حالة اتصال قبول عضوية لدولة بمسألة تمس الامن والسلام العالميين، لاسيما (وطبقا لرأي الاقلية في محكمة العدل ذاتها التي اصدرت فتواها الخمسينية) اذا كان الفيتو قد صدر بوجود تصويت «ايجابي» على قبول طلب العضوية.
واكد ملحم ادراك اسرائيل «البعد القانوني» لجوهر الصراع القائم بينها وبين الفلسطينيين، وتدرك انه حال مآل طلب العضوية الماثل للرفض او للمماطلة، فإنه لا يوجد ما يمنع من معاودة تقديم طلب العضوية مرة اخرى على الاسس نفسها او على اساس تعديل مكانة المنظمة لدولة عضو ومكانة اسرائيل لمراقب، او حتى تصعيد المواجهة القانونية الى اعلان حكومة منفى والطلب من الامم المتحدة (الاتحاد من اجل السلام) تمكين القيادة الفلسطينية من اتخاذ مركزها داخل مقر الامم المتحدة في جنيف مثلا ومن ثم التوجه لانتخاب برلمان منفى (من خلال مراكز اقتراع تحت اشراف الامم المتحدة وفي مقراتها حول العالم)، حيث تعتبر هذه الخطوة ـ حال مباشرتها من القيادة الفلسطينية ـ «اعلان حرب شاملة» ضد الكيان الصهيوني، لأنها تكون بذلك ـ تلقائيا ـ تطالب بفلسطين التاريخية (او فلسطين الانتداب)، ويعتبر مقر حكومة المنفى مقرا مؤقتا الى حين نقله للقدس الشريف فور تحريره، والتأسيس القانوني لحكومة المنفى موجود وقابل للتطبيق باعتبار ان اسرائيل ذاتها لا يفترض بها الاستمرار في هيئة كيان دولة عضو في الامم المتحدة للعديد من الاسباب والجرائم اهمها مخالفتها لنفس شروط قبولها كدولة بناء على توصية الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 181 لعام 1947 بتقسيم فلسطين، وعلى توصية مجلس الامن رقم 69 بقبول اسرائيل عضوا في المنظمة الدولية، وعلى قرار الجمعية العامة المشروط رقم 273 بقبول اسرائيل عضوا في المنظمة الدولية، فإسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي كان قبول عضويتها كدولة مشروطا بوجود تنفيذها لتوصية التقسيم كاملة وبوجوب عودة اللاجئين الفلسطينيين تنفيذا للقرار 194.
ورغم ان اسس التصعيد القانوني متوافرة في معركة المواجهة لنيل استقلالها والعضوية الكاملة للدولة الفلسطينية في الامم المتحدة، الا ان القيادة الفلسطينية تدرك ايضا ان لها خيارات عديدة اخرى تتمثل في التصعيد الشعبي والقضائي، ومنها: العصيان المدني، دعاوى قضائية دولية، التوجه لمحكمة العدل الدولية والتوجه لمحكمة العدل الجنائية عن جرائم ما بعد 2002.
وتم التمسك بأهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية ووجوب استمرارها وتفعيل الانتخابات وعقد المجلس الوطني الفلسطيني ودخول جميع الفصائل فيها مع الاتحادات والنقابات، وتم لفت الانتباه الى انه يمكن للفصائل ابرام اتفاقيات قانونية بينهم او مع منظمة التحرير للتمهيد نحو تأسيس «سلطة قضائية» تكون الذراع الثالثة لمنظمة التحرير الفلسطينية بالاضافة للمجلس الوطني (كسلطة تشريعية) والحكومة (كسلطة تنفيذية).
وبدوره تحدث درويش عبدالنبي عن اهمية القرار كمطلب واستحقاق للشعب الفلسطيني وكخطوة اساسية للوصول الى الدولة الفلسطينية المستقلة والاعتراف الدولي بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، مبينا حق الفلسطينيين في انهاء المعاناة التي يتعرضون لها منذ عقود بسبب الاحتلال واهمية ان تكون لهم دولتهم المستقلة على اساس الحقوق القانونية والتاريخية والطبيعية للشعب الفلسطيني وتخليصه من الاحتلال وممارساته، ثم تحدث مدير مكتب رعاية شؤون الجالية الفلسطينية في الكويت زياد الهمشري قائلا: اسمحوا لي باسمي وباسمكم ان نجدد البيعة ونعلن تأييدنا للقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس ابومازن مباركين الخطوة التاريخية لاستحقاق أيلول/فلسطين الدولة 194، مؤكدين مساندتنا ووقوفنا مع قرار القيادة في التوجه الى هيئة الأمم المتحدة لانتزاع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين عضوا كامل العضوية ومثمنين عاليا جهودها الديبلوماسية المبذولة لحشد التأييد والاعتراف.
فبالامس وقف الفارس الفلسطيني الرئيس ابومازن ممثلا لشعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج واينما تواجد طالبا الانضمام الى هيئة الامم المتحدة على اساس الحقوق الطبيعية والقانونية والتاريخية لشعبنا، واستنادا الى القرار 181 الصادر بتاريخ 29/11/1947 واعلان الاستقلال في 15/11/1988 الذي اعترفت به الجمعية العامة في قرارها رقم 43/177 بتاريخ 15/12/1988 لتكون دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة ليأتي بعدها خطاب سيادة الرئيس التاريخي شاملا كاملا لم يترك شاردة ولا واردة الا تضمنها، ناقلا الهم الفلسطيني الى اكبر تجمع أممي معيدا القضية من جديد الى الحاضنة الدولية ومؤكدا على ثوابتنا الوطنية وحق شعبنا في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود 4 يونيو 1967 وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وايجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفقا للقرار 194 كما نصت عليه مبادرة السلام العربية. لقد كان هذا الخطاب مدعاة للفخر والاعتزاز ونحن نرى ممثلي وقادة دول العالم يقفون احتراما للارادة الفلسطينية، وهنا اردد ما قاله الرئيس لمستقبليه في مقر الرئاسة في رام الله ارفعوا رؤوسكم عاليا فانتم فلسطينيون.
واضاف: ما يزال حق شعبنا في اقامة دولة مستقلة ذات سيادة ينتظر وضعه حيز التنفيذ منذ 29/11/1947 حين انهت بريطانيا انتدابها على فلسطين اي منذ صدور القرار 181 الذي دعا الى اقامة دولتين، وحتى هذا التاريخ لم تقم الا دولة واحدة، وقد وافقت م.ت.ف في عام 1988 على اقامة الدولة الفلسطينية على 22% من اراضي فلسطين (أي على حدود الرابع من يونيو 1967) بغية تخليص شعبنا من الاحتلال واقرار السلام.
وقال: لقد اعترفت الأمم المتحدة بجميع اعضائها بحق الشعب في تقرير مصيره فعلى وجه التحديد ينص القرار 3236 الصادر عن الجمعية العامة على ان حق الفلسطينيين في استقلال دولتهم غير قابل للتصرف، وان من حقه اقامة دولته السيادية والمستقلة، كما اكد القرار 2649 على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، واعلن القرار 2672 على ان احترام حقوقنا غير القابلة للتصرف يشكل جزءا لا يتجزأ من التوصل الى سلام عادل ودائم في الشرق الاوسط.
وفي الختام، قال: لابد لي في نهاية كلمتي هذه ان ارفع باسمكم جميعا الى الكويت اميرا وحكومة وشعبا بأسمى آيات الشكر والتقدير على ما قدمه من دعم مادي وسياسي، مشيدين بالدور الديبلوماسي الذي قام به الكويت لحشد التأييد والاعتراف بدولة فلسطين (نيجيريا، دول الكاريبي والبوسنة).
ولا يفوتني ان اتوجه بالتحية الى الاخوة في جمعية الخريجين والجمعية الثقافية النسائية وكويتيون لأجل القدس على دعمهم المادي والمعنوي لشعبنا ولاستضافتهم هذه الوقفة التضامنية.