حذر سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت عبدالرحمن الغانم الحكومة من الإقدام على خطوة لتشكيل لجنة عسكرية قمعية لمواجهة الإضراب، وقال في بيان له أمس: ها قد وصلنا إلى ما كان الاتحاد العام لعمال الكويت يحذر منه على الدوام، حيث أقدم مجلس الوزراء على اتخاذ قرار بمواجهة الإضرابات والاعتصامات العمالية بالقوة بدلا من الاستجابة لمطالباتنا المتكررة باللجوء إلى الحوار الهادئ والبناء لدراسة المطالب وتلبيتها تلافيا للتصعيد والمواجهة.
فقد قرر في جلسته الأخيرة تشكيل لجنة عسكرية قمعية من وزارتي الداخلية والدفاع، والحرس الوطني وبعض الجهات الأخرى أعطاها كل الصلاحيات للاستعانة بالداخل والخارج من اجل كسر الإضرابات العمالية، وتكميم أفواه المطالبين بحقوقهم ومطالبهم والذين يسعون لتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية بالوسائل المشروعة المتاحة لهم دستوريا وقانونيا.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها الحكومة إلى مثل هذا الإجراء الخطير الذي تكرر مرات عديدة في الآونة الأخيرة، كانت جميعها تصب في خانة واحدة هي خانة قمع الحريات الديموقراطية وفرض منطق القوة والردع ضد التحرك المطلبي الشعبي والجماهيري، مشيرا إلى ان هذا النهج المستغرب يتنافى مع ما نص عليه دستور الكويت من ضمانات للديموقراطية والحريات العامة ويتعارض مع الاتفاقيات الدولية وكل المواثيق المتعلقة بالحريات الديموقراطية.
والحركة النقابية الكويتية وفي طليعتها الاتحاد العام لعمال الكويت لن ترضى بديلا عن النظام الديموقراطي البرلماني الحر لهذا الوطن ولن تتخلى عن حرية الرأي والفكر والتعبير، وهي تتمسك بدستور البلاد عهدا التزمنا به منذ عشرات السنين وسنستمر في الأمانة والإخلاص له رافضين جميع أشكال القمع والعنف والإرهاب البعيدة كل البعد والغريبة عن عادات وتقاليد مجتمعنا الدستوري والديموقراطي.
وقال الغانم ومن هذا المنطلق نكرر دعوتنا للحكومة للعمل على تشكيل لجنة رفيعة المستوى قوامها مجلس الوزراء ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والاتحاد العام لعمال الكويت والاتحادات النقابية المهنية ومجلس الخدمة المدنية والجهات المعنية الأخرى، لبحث مطالب كل فئة من الفئات بالتفصيل وإيجاد الحلول الملائمة لها بما يلبي المطالب العمالية ويحافظ على السلم الاجتماعي بين فرقاء الإنتاج، ويحفظ الأمن والاستقرار للوطن.
أما اللجوء إلى العنف وقمع العمال المضربين فهو أمر مرفوض تماما ولن يقبل به الاتحاد العام لعمال الكويت، ونحن كنا على الدوام نبدي عدم رغبتنا في الوصول الى مواجهة من هذا النوع لأنها لن تؤدي إلا الى نتائج وخيمة على الوطن والمواطنين على السواء.