Note: English translation is not 100% accurate
البابطين: الثقافة تفتح أبواب السلام وتصلح ما تفسده السياسة
18 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء



دبي موسى أبوطفرة المطيري
قال رئيس مؤسسة جائزة سعود عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري أمس ان الثقافة تفتح أبواب السلام العالمي وتصلح ما تفسده السياسة في العالم.
جاء ذلك خلال ملتقى «الشعر من أجل التعايش السلمي» الذي تقيمه مؤسسة جائزة سعود عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري في دبي حاليا والذي يستمر إلى اليوم بعد ان افتتحه ورعاه يوم أمس الأول نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وأكد البابطين في تصريح لـ «كونا» ان الحاجة لمزيد من الحوار بين الحضارات والتعايش بين الأديان دفعت المؤسسة لاختيار عنوان هذا الملتقى وهو «الشعر من أجل التعايش السلمي»، مضيفا ان «الأوائل قالوا ان الثقافة ومن ضمنها الشعر تصلح ما تفسده السياسة». وذكر ان هذا الملتقى بعيد جدا عن السياسة وقريب من الثقافة، مشيرا الى ان الشعر دائما في خدمة المجتمع ولعب دورا كبيرا قبل الإسلام في حوار الحضارات والتعايش ما بين الأديان، فضلا عن أثره الكبير في تشكيل الحضارة العربية الإسلامية أيام الأمويين والعباسيين. 1وأضاف «نحن من خلال الثقافة ومن خلال مقولة ان الثقافة تصلح ما تفسده السياسة حاولنا قدر الإمكان أن نصلح ما أفسدته تلك السياسة» مشيرا الى أنه تم في هذا الملتقى دعوة حوالي 30 شخصية عراقية سواء من الأصقاء أو من خلال ما نصح به سفيرنا في العراق.
هذا وضمن فعاليات ملتقى «الشعر من اجل التعايش السلمي»، اقيمت امس جلسة «الآخر في الشعر» وقدمت فيها ثلاث اوراق بحثية لكل من د.عبدالله التطاوي من جمهورية مصر العربية، ود.عبدالرزاق حسين من الاردن، ود.احمد فوزي الهيب من سورية.
وجاءت ورقة د.التطاوي تحت عنوان «حضور الآخر في الشعر العباسي».
أما ورقة د.عبدالرزاق حسين فأتت تحت عنوان «الآخر المسيحي في الشعر العربي في الاندلس وصقلية».
أما ورقة د.الهيب فجاءت بعنوان «الشعر في ظلال الحروب الصليبية».
شبير تداعت للجمال بكلمات من روائع الفن العربي
واصل ملتقى «الشعر من أجل التعايش السلمي» أنشطته الأدبية لليوم الأول من انطلاقة في مدينة دبي حيث أحيت الفنانة اللبنانية غادة شبير وفرقتها حفلا طربيا غنت فيه باقة من روائع الفن العربي، حيث اشتملت على مجموعة من الأغنيات والموشحات والمقامات لكبار الموسيقيين والفنانين العرب، وبعض أشعار الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين وسط حضور كبير وعاش حضور الأمسية مع صوت شبير بمصاحبة التخت الشرقي أجواء وعبق الماضي الأصيل بفنه الغنائي والموسيقي، فحضر هذا الفن بأعمال من الشعر القديم للملحن عبدالرحيم المسلوب وشدت بلحن تراثي من أشعار عبدالعزيز سعود البابطين بعنوان «والهوى ثالثنا»، و«لا تعتب علي» كلمات وألحان الأخوين عاصي ومنصور الرحباني، وأغنية «إمتى حتعرف إمتى» كلمات مأمون الشناوي ولحن محمد القصبجي. وختمت شبير الأمسية بأغنية «اسقنيها» من شعر الأخطل الصغير ولحن محمد القصبجي.
يذكر أن غادة شبير دأبت على القيام بأبحاث مفصلة حول الموشحات لأهمية الحفاظ على هذا التراث الفني الثمين، وهي تقول في ذلك: «ركزت جهودي على القيام بأبحاثي بأفضل وأدق طريقة ممكنة دون انتظار العوائد المادية أو رد فعل الجمهور. لقد كانت طريقتي العلمية الصرفة مختلفة عما هو سائد، ولم أحاول استخدام الكثير من الآلات الموسيقية أو الإلكترونية لدعم انتشار هذا الفن بين الناس، لكنني حاولت تعزيز شعبيته باستخدام صوتي وأسلوبي الغنائي».
تخرجت غادة شبير من جامعة الكسليك في لبنان وحصلت على درجة الماجستير في العلوم الموسيقية ودبلوم في الغناء الشرقي. وفي عام 1997، منحت غادة شبير الجائزة الأولى في مصر.
شخصيات كويتية تشيد بالملتقى
اشادت شخصيات كويتية بارزة بملتقى «الشعر من أجل التعايش السلمي».
وقال أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الكويت والكاتب الصحافي د.محمد الرميحي انها فكرة مميزة أن يتم الاجتماع في دبي في هذا الملتقى وبهذا العنوان المميز.
واضاف الرميحي ان مؤسسة جائزة البابطين للابداع الشعري أخذت على عاتقها اقامة هذا الملتقى الذي يضم نخبا من مفكرين عرب وأجانب، مبينا أن أكثر ما تحتاج اليه المنطقة والعالم بأسره هو السلام والتعرف على الآخر واحترام الثقافات المختلفة.
من جانبه وصف وزير النفط الكويتي الأسبق علي البغلي في تصريح مماثل لـ «كونا» الملتقى بأنه «قمة في التحضر».
وأضاف البغلي أن الشعر يعبر عن الوجدان وخلجات النفس وله دور في مزيد من التفاهم بين الشعوب ومزيد من الانسجام فيما بين تلك الشعوب. وقال ان ما زاد من أهمية الملتقى أنه حظي برعاية وحضور من قبل الشيخ محمد بن راشد وبحضور مميز رفيع المستوى من أدباء ومفكرين من كل بقاع العالم، معتبرا أن هذا الملتقى فرصة للسمو بالروح والنفس والاخلاق والنأي عن الانخراط في الماديات اليومية والنزاعات والمشكلات.
من جهته قال الأمين العام لهيئة الملتقى الاعلامي العربي ورئيس الجمعية الكويتية للاعلام والاتصال ماضي الخميس في تصريح مماثل لـ «كونا» انه يشعر بفخر أن يقام مثل هذا الملتقى وبهذا الحجم وبهذه المشاركة الفاعلة من شخصيات مهتمة بالأدب والثقافية والاعلام والشعر من قبل مؤسسة كويتية.
وأعرب الخميس عن سعادته بأن يكون للكويت دور في هذا الجمع الثقافي الذي بارك حضوره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.