بيروت ـ خلدون قواص
أعرب الرؤساء اللبنانيون والشخصيات الدينية والسياسية عن بالغ أسفهم والأسى لوفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية، ووجهوا سلسلة برقيات تعزية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وقال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في برقيته إلى خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز معزيا بوفاة ولي العهد: «خادم الحرمين الشريفين الأخ الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود المحترم عاهل المملكة العربية السعودية تلقيت بحزن نبأ وفاة شقيقكم الغالي ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي كان صديقا للبنان وحاضنا لقضاياه وجاهدا في سبيل وحدة الأمة العربية وخير دولها. في هذه المناسبة الأليمة، التي خلّفت ولا شك شعورا بالخسارة والأسى في قلبكم وقلوب أبناء الشعب السعودي الشقيق، أتقدم من جلالتكم، باسمي الشخصي، وباسم الشعب اللبناني، بتعازي القلبية الحارة، سائلا الله تعالى أن يتغمد الفقيد برحمته ويسكنه فسيح جنانه، وان يلهمكم وعائلتكم الصبر والسلوان. وأتمنى لجلالتكم ختاما، دوام الصحة والعزم في مواصلة قيادتكم الحكيمة للمملكة السعودية على دروب السلام والتطور والعزة».
وأعرب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عن تأثره لغياب ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود صباح امس، وقال: «ان المملكة العربية السعودية الشقيقة تخسر بغيابه ركنا من أركانها الذين عملوا على نهضتها وتقدمها وتطورها، كما يخسر الشعب السعودي الشقيق راعيا من رعاته المخلصين الذين سهروا طوال سنوات، إلى جانب إخوانه في العائلة المالكة، على توفير كل ما يؤمن له الرفعة والتقدم والهناء، وتفتقد الأمة العربية والإسلامية احد رجالاتها البارزين الذي كانت له اليد الطولى في الدفاع عن حقوق العرب والمسلمين على مدى سنوات من العطاء».
وأضاف: «أما لبنان، فيفتقد فيه أخا وصديقا أولى شؤونه اهتماما دائما وكانت له وقفات كريمة بجانب اللبنانيين خلال السنوات الصعبة التي مر بها وطنهم، إضافة إلى حرصه الدائم على مساعدة اللبنانيين الذين قصدوا ارض المملكة الشقيقة بحثا عن مستقبل أفضل فكانت أبوابها المفتوحة لهم خير معين وسند».
وتقدم الرئيس ميقاتي بـ «أحر التعازي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز وعائلة الراحل الكبير وأنجاله وأشقائه والأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي الشقيق»، سائلا لـ «الفقيد الغالي الرحمة ولهم جميعا الصبر والعزاء».
وأبرق الرئيس أمين الجميل إلى الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز معزيا برحيل ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز.
وجاء في البرقية: «إن غياب سمو الأمير الملكي سلطان بن عبدالعزيز هو خسارة كبيرة ليس فقط للسعودية بل للأمة العربية والإسلامية بشكل عام لما لسموه من انجازات على صعد مختلفة. وإن غيابه لابد أن يشكل خسارة لأسرته ولكل محبيه. في هذه المناسبة الأليمة، نتقدم من الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومن أسرة الراحل الكبير ومن الشعب السعودي بأحر التعازي، ونطلب من الله أن يتغمد الفقيد الغالي بوافر رحمته ويسكنه فسيح جناته».
واعتبر الرئيس سعد الحريري انه «في غياب ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، ينطوي علم كبير من أعلام المملكة العربية السعودية وشخصية عربية فذة، لعبت دورا بارزا في تحمل مسؤوليات الأمة وقيادتها، ومواكبة تطورها وتقدمها».
وفي بيان، قال: «إن الفقيد الكبير الذي تولى مسؤوليات كبيرة إلى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، كان نموذجا للقيادي الناجح وصاحب الأيادي البيضاء، وعلامة مميزة من علامات الخير والإحسان لبلده وأمته».
وأضاف: «إن اللبنانيين يفتقدون في غياب الأمير سلطان بن عبدالعزيز أخا عزيزا وصديقا وفيا، ناصر لبنان في أصعب الظروف وعمل مع اخوانه على مد يد المساعدة إلى شعبه ودولته، شأنه في ذلك، شأن القيادات التــاريخية للمملكة العربية السعودية التي شكلت على الـــدوام نصيرا قويا للبنان واستقلاله ووحدة بنيه ولقضـــايا الأمة العربيـــة العادلة بوجه خاص».
وختم الحريري بيانه، بالقول: «إنني إذ أعبر عن عميق حزني وألمي لوفاة الفقيد الكبير، أتقدم بأحر التعازي من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومن النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ومن جميع الاخوة والأبناء وأفراد العائلة ومن شعب المملكة العربية السعودية، ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يحمي المملكة العربية السعودية وقائدها لتبقى منارة ساطعة للإيمان والعدل والتقدم».
وأبدى مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني حزنه الشديد بوفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وقال: «لقد خسر العالم الإسلامي والعربي شخصية سعودية فذة في سياسته وحكمته ودوره حيث نذر حياته في خدمة المملكة العربية السعودية وشعبها العربي المسلم الشقيق وخدمة الإسلام والمسلمين في العالم».
ووجه برقية تعزية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جاء فيها: «ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وألهمكم والأسرة الكريمة والشعب العربي السعودي المسلم الشقيق جميل الصبر وحسن العزاء».