Note: English translation is not 100% accurate
وثائق: الأمير سلطان ساهم في طرد الخبراء الروس من مصر للتمهيد لحرب 73
27 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
ألقى الكاتب والصحافي والمحلل السياسي عبدالرحمن الراشد، الضوء على الدور المحوري الذي لعبه ولي العهد السعودي الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز في المجال السياسي منذ الستينيات، مؤكدا أنه كان حافظ أسرار الدولة ولاعبها الأساسي، مشيرا إلى أن «القليل يعرف عنه بسبب طبيعة السياسة السعودية ذات البيانات المقتضبة، وبروتوكول القيادة السعودية الذي يلتزم التراتبية الإدارية والأصول العائلية».
ويرصد الراشد هذا الدور قائلا «كان طرفا مفاوضا وفاعلا في تصفية الخلافات الحدودية السعودية، وكان أيضا فاعلا في إدارة الأزمات التي واجهت الدولة السعودية، من ناصرية إلى بعثية فخمينية. وكان مكلفا من القيادات السعودية المتعاقبة بتعزيز العلاقات وبناء المحاور».
ويمضي الكاتب في صحيفة «الشرق الأوسط» مستشهدا بالوثائق على بعض إسهاماته السياسية ويقول «ورد اسم الأمير سلطان في الوثائق ضمن الذين ساعدوا مصر إبان فترة حكم أنور السادات عندما رغب في فك علاقة مصر بالاتحاد السوفييتي المكبلة بالتزامات سياسية وعسكرية ومالية، فتولى الأمير سلطان حينها الاتصالات لمساعدة السادات على تحرير مصر من قيودها. كان ذلك في بدايات حكم الرئيس المصري، وهي الخطوة التي مكنته لاحقا من شن حرب عام 73 دون أن يضطر لإشراك السوفييت أو غيرهم، ويحافظ على سر قرار الحرب. وكلف الأمير سلطان بأدوار متكررة ومهمة في بناء مجلس التعاون الخليجي وحل نزاعاته العديدة. كان طرفا في حل تقريبا كل القضايا العربية التي كانت السعودية طرفا فيها، مثل إنهاء الحرب اللبنانية. وفي كل هذه الأدوار، كما ذكرت، لا تجد له اسما بشكل صريح، للأسباب التي أوضحتها في مطلع المقال».
ويعلّق الكاتب على هذا الدور السياسي قائلا «كان، رحمه الله، ساعدا أيمن لملوك السعودية، بدأها منذ شبابه في عهد الراحل الملك فيصل، واستمر فاعلا في عهدي الراحلين الملك خالد والملك فهد، وبالطبع بعد توليه ولاية العهد في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز. لذا عرف بأنه حافظ أسرار الدولة ولاعبها الأساسي».
ويضيف الكاتب «رغم هذه الأدوار المهمة والسنين الطويلة في العمل، فإنه لم يتحدث عنها، ولم يتقدم خطوة على قيادته، وعرف نموذجا للانضباط. ففي عام 1981 زار الملك خالد بريطانيا يرافقه الأمير سلطان، وفي أحد نشاطات الزيارة غضب الأمير سلطان من المراسم الملكية، لأنهم تأخروا في إبلاغه أن الملك نزل قبله ليستقل الموكب، فهو كان يرى أن الأصول أن يسبق الجميع الملك لمرافقته. وانضباطه باحترامه التراتبية، وامتناعه الدائم عن الحديث عن نشاطاته، لم يكن يخفى عن الجميع أنه لاعب أساسي في الدولة السعودية لنحو نصف قرن».