Note: English translation is not 100% accurate
إعلاميون وأكاديميون: النطق السامي دعوة صريحة لصون الكويت وحمل أمانتها
27 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء










الخطاب يختلف عما سبقه وفيه إشارة واضحة إلى الألم الشديد الذي يشعر به سموه لما وصلت إليه حال التعاطي السياسي في البلاد
اجمع عدد من الاعلاميين والاكاديميين على ان النطق السامي لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الامة يعد دعوة صريحة الى صون الكويت وأمانة عظيمة على الجميع أن يحسنوا حملها لتصل البلاد الى بر الامان.
واضافوا في تصريحات متفرقة لـ «كونا» امس ان سموه وضع خارطة طريق للحفاظ على الوطن الغالي من خلال دعوة سموه الى نبذ الخلافات وتوحيد الصفوف وحشد الجهود لمواجهة تداعيات الاحداث الخطيرة والاضطرابات والحروب الدامية التي تجري في المنطقة وحماية البلاد من شر أخطارها.
واعتبروا كلمة سموه نبراسا يهدي الى الطريق الصواب في التعامل مع كل الاحداث مما يزيل القلق خصوصا ان سموه طمأن الجميع إلى ان الكويت بخير ونعمة ولن يسمح بالمساس بها كما اعتبروا ان خطاب سموه فيه الكثير من الحكم.
من جانبه قال رئيس تحرير صحيفة «القبس» وليد النصف ان النطق السامي لصاحب السمو الأمير تلمس هموم الامة والوطن وكان بمنزلة البوصلة التي يوجه فيها الربان سفينته نحو شاطئ الامان، وحدد سموه ثوابت الوحدة والتعاون بين السلطتين كجسم واحد يكمل احدهما الآخر وليس كخصمين مما يبين صلة الحاكم بشعبه وتحسسه الدائم لمشكلاته وآلامه.
واضاف النصف ان اكثر ما استوقفه في النطق السامي قول سموه «لن نقبل بأي حال من الأحوال من يطول مصلحة الكويت بسوء ولن نقبل بأي مكابرة أو مزايدات في هذا الشأن فقد تجاوزت الأحوال كل الحدود».
وأوضح ان سموه رسم الطريق للجيل الصاعد اي الشباب باعتبارهم الأكثر عرضة للتغيير كما وضع سموه الجسم الصحافي أمام مسؤولياته الوطنية والاخلاقية والمجتمعية حيث وجه سموه كلاما واضحا محذرا من «صب الزيت على نار الفتن».
وثمن اشارة سموه الى استحقاقات مصيرية تواجه الجميع وضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم كاملة وان يحسنوا التصرف وفق مصلحة الدولة والوطن.
من جهته قال رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق ان النطق السامي الذي تفضل به سمو الأمير عبر عن حالة القلق التي تنتاب المواطن الكويتي نتيجة الاوضاع السائدة حاليا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واضاف المرزوق ان حالة القلق التي يشعر بها المواطن الكويتي هي نتيجة لما يجري من اتهامات من غير دليل التي يلقيها بعض اعضاء مجلس الامة على زملائهم بما يعاكس تعاليم ديننا الحنيف ويخالف المبادئ القانونية التي تنص على ان «المتهم بريء حتى تثبت ادانته».
وذكر ان ما تشهده الساحة المحلية اليوم من صراعات يعكس اثره سلبا على المجتمع الكويتي بجميع فئاته مبينا ان المواطن يتطلع الى مستقبل زاهر للكويت الا ان الاوضاع الحالية «تسبب الشلل الكامل للبلد».
وحول ما اشار اليه النطق السامي بشأن خطة التنمية، رأى المرزوق انه لا امكانية في المضي قدما في تحقيق بنود خطة التنمية جميعها وتحقيق الرؤية السامية بتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا «في ظل الأجواء الحالية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية».
بدوره قال رئيس تحرير صحيفة «عالم اليوم» عبدالحميد الدعاس ان النطق السامي لصاحب السمو الأمير جاء معبرا عن هموم وهواجس الشعب الكويتي وظهر ذلك جليا في قول سموه «قلقكم يؤلمني» ولاشك فإن قلق سموه من قلق الشعب.
واضاف الدعاس ان النطق السامي كان موجها الى الجميع وان كان جزء منه موجها الى السلطتين، ما يستدعي منا جميعا الاسترشاد به ومشاطرة سموه القلق وعلينا كإعلاميين التركيز على ما جاء في الخطاب حول تجاوز بعض وسائل الاعلام حدود الموضوعية بتناول البعض للقضايا المطروحة بلغة الاثارة.
وذكر انه اتساقا مع ما جاء في النطق السامي يجب أن تكون رسالة الاعلام الكويتي داعية الى الوحدة لا إلى التفرقة وان تترجم توجيهات سموه «وان نكون خير معين له».
من جهته قال الامين العام لهيئة الملتقى الاعلامي العربي ماضي الخميس ان النطق السامي يأتي بمنزلة الاتصال مع كلمات سابقة تفضل بها سموه طالبت بإنهاء اي خلافات وازمات سياسية.
وقال الخميس ان النطق السامي ركز على ضرورة العمل وفقا لروح واحدة لمصلحة الكويت اضافة الى انه حفل بجوانب واتجاهات عديدة ناشد فيها سموه أعضاء السلطتين والاعلام وضع مصلحة الكويت اولا.
واشار الى اهمية الرسالة التي وجهها سموه الى الاعلاميين بضرورة قيام الاعلام بدوره الحقيقي في خدمة الوطن لا بزيادة أزماته وأن يلعب دوره الايجابي بكل من ما شأنه تحقيق مصلحة البلاد في المجالات كافة.
بدورها أكدت أستاذة العلوم الادارية بجامعة الكويت الوزيرة السابقة
د. موضي الحمود ان النطق السامي احتوى على النصح والنصيحة مع الألم والحزن على ما يدور في الساحة المحلية الا انه اضاء في الوقت نفسه شمعة الامل في غد افضل.
وقالت د. الحمود ان النطق السامي جاء تذكيرا بضرورة التمسك بالنهج الديموقراطي الذي ارتضاه اهل الكويت وحكامهم باعتباره طوق النجاة للخروج من الأزمات مهما عظمت.
ونوهت بتشديد سموه على دور الاعلام في تثبيت الثقة بالدولة ومؤسساتها والتصدي للظواهر الفئوية مؤكدة ضرورة العمل بما جاء في النطق السامي بالتمسك بثوابت الدستور وما يمنحه من ضمانات تضمن لافراد الشعب حق التعبير والتحرك دون اللجوء الى المهاترات واساليب الشحن.
وأشارت الحمود الى تناول سموه في النطق السامي مسؤولية أهل الكويت في اختيار النواب ومحاسبتهم ولم يغب ذلك عن باله ليتحمل الشعب وزر ونتيجة اختياره خصوصا لمن يلجأ الى الكسب غير المشروع ويحيد عن الأمانة التي كلف بها، داعية الجميع الى الوقوف عند معاني النطق السامي وأن يأخذوا به من مؤسسات ومسؤولين ومواطنين.
من جانبه، قال استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالرضا اسيري ان النطق السامي جاء واضحا ويتحتم على الجميع ان يكونوا على مستوى المسؤولية والحفاظ على الوحدة الوطنية واعطاء صورة مشرقة لممارستنا الديموقراطية.
واضاف د.اسيري ان سموه شدد على ضرورة تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وحسن استخدام الأدوات الدستورية والالتزام بأصول وقيم الممارسة الديموقراطية السليمة.
وعبر عن التقدير الكبير لحرص سموه على استثمار الطاقات البشرية والإبداعية الواعدة في شبابنا وصقل مواهبهم وتحفيزهم على العطاء والمشاركة في تنمية الوطن.
وأكد ان النطق السامي كشف عن التحديات التي تواجه الكويت بعين بصيرة لما يجري في الداخل والخارج على حد سواء، حيث ان سموه صاحب خبرة طويلة وعريقة تؤكد استباقية الكشف عن كثير من الأمور بما يدعم وينير الخطط التنموية في شتى المجالات.
من جهتها، قالت استاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت د.هيلة المكيمي ان النطق السامي «يختلف عما سبقه من خطابات وفيه اشارة واضحة الى الألم الشديد الذي يشعر به سموه لما وصلت اليه حالة التعاطي السياسي في البلاد».
وأضافت المكيمي ان النطق السامي موجه الى كل المواطنين اذ ان سموه يستشعر بشكل دائم آلامهم وقلقهم وخوفهم على مستقبل أبنائهم من هذا العبث السياسي، محملا سموه الجميع المسؤولية «وعليهم ان يقوموا بواجبهم من اجل نهضة الكويت والرقي بالتعاطي السياسي».
وأوضحت ان سموه ركز على دور الإعلام الذي يجب ألا يكون جزءا من الصراع السياسي وألا تتصارع الأقطاب عبر المؤسسات الإعلامية بل أن ينهض برسالته الخالدة كسلطة رابعة وان يكون الإعلام الجديد إعلام المواطن.
وأشارت الى ان سموه كان واضحا في مخاطبة الشباب محذرا من ان يكونوا عرضة لأي انجرافات تحدث بعيدا عن مصلحة الكويت.
بدوره، قال استاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري ان سموه ركز على ابرز القضايا والأمور الأساسية التي تلامس الشارع المحلي واستشعر سموه من خلالها كربان لهذه السفينة مجموعة من الموضوعات الواجب الالتفات اليها ومعالجتها.
واضاف د.الكندري ان سموه ركز على القضايا الإعلامية وما يلعبه الإعلام من دور مهم وأساسي، مشيرا الى وجود خلل واضح في الجهاز الإعلامي بما يثيره من اصطفافات فئوية وطبقية ومجتمعية.
وأوضح ان سموه تناول الوضع المتوتر في الشارع الكويتي في الفترة الماضية انطلاقا من توجيهاته الأبوية محاولا اطفاء اي شرارة تحاول اثارة الفتن وغيرها.
وذكر ان سموه ركز على قضية الشباب ادراكا من سموه بأن الشباب يشكلون غالبية المجتمع الكويتي وبما تحمله هذه الشريحة من الخصائص والسمات النفسية والاجتماعية التي يفترض استثمارها وتوجيهها نحو الطرق المثلى وألا يتم استغلالها بطريقة لا تخدم مصالح البلاد.
من جانبه قال استاذ الاجتماع في جامعة الكويت د.محمد سليمان الحداد ان صاحب السمو الأمير وضع الكويت نصب عينيه وحمل هموم وتطلعات المواطنين من خلال النطق السامي الى اهل الكويت جميعا والذي لم يكن مقتصرا على السلطتين التشريعية والتنفيذية فقط.
واضاف د.الحداد ان النطق السامي جاء محملا بمشاعر الحب والحرص الأبوي من سموه على هذا الوطن وسط الظروف الدولية والإقليمية والمتغيرات التي يشهدها العالم العربي ما يحتم علينا السعي الى ترجمة توجيهات سموه لواقع عملي ملموس يحقق خدمة الكويت وحمايتها.
وأشار الى ان النطق السامي حمل نذيرا صادقا من قائد المسيرة الذي يرى ما وراء الامور وحينما يبدي سموه قلقه مما آل اليه الحوار من اجواء التوتر والتأزيم السياسي والنزاع المستمر بين السلطتين فإنما يتجلى في ذلك مدى إيمانه بمصلحة البلد وحرصه وخوفه من الانزلاق الى الهاوية التي لا تحمد عقباها.
بدورها، نوهت استاذة علم النفس بجامعة الكويت د.امثال الحويلة بأهمية ما جاء في النطق السامي بشأن إصلاح الوضع الاقتصادي والتعليمي والصحي والإسكاني في البلاد والالتفات نحو مشاريع البنى التحتية والتصدي للفساد اينما وجد وتحقيق فرص العمل التي تمكن الشباب من المساهمة في بناء بلدهم.
وأكدت د.الحويلة ضرورة العمل بما جاء في النطق السامي فيما يتعلق بالوحدة الوطنية والتكاتف ونبذ الفرقة والتحزب وتعزيز الولاء والانتماء للوطن، داعية الجميع الى ترجمة ما جاء فيه الى واقع ملموس وغرس حب الوطن والكويت في النفوس وعدم تغذية الجيل القادم بمفاهيم ونعرات فئوية.
من جانبه قال استاذ الإعلام في جامعة الكويت د.خالد القحص ان كلمات سموه جميعها كانت تضع الكويت نصب عينيه أولا واخيرا ووجوب العمل جميعا لها ولأجلها، وقد لامس النطق السامي القلق الكبير من مخاطر الدور الإعلامي واستغلال البعض لما يسيء الى الكويت.
واستذكر د.القحص تركيز سموه على ضرورة تحصين وتحييد الإعلام عبر الالتزام بالمعايير المهنية للعمل الإعلامي والابتعاد عن كل ما من شأنه اثارة الفرقة بين أهل الكويت.
وأشار الى مطالبة سموه باتباع أسس الحوار الهادف والنهج الديموقراطي والاحتكام الى القانون بعيدا عن إلقاء التهم والتخوين والمساس بالوحدة الوطنية باعتبار ذلك أساس وروح الديموقراطية التي جبل عليها أهل الكويت.