Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر صحافي بمناسبة ذكرى الثورة أن علاقة بلاده مع الكويت ممتازة
عريف: الجزائر مستقرة لوجود تلاحم بين القيادة والشعب
30 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين يبقى دون المستوى المأمولبيان عاكوم
بينما شدد سفير الجزائر خميسي عريف على وجود استقرار في بلاده وتلاحم بين القيادة والشعب في ظل الثورات العربية، اكد على تطور العلاقات الثنائية بين الكويت والجزائر بشكل ملحوظ، وذلك بسبب التلاحم التاريخي بين الشعبين مشيرا الى انها اصبحت مثالا للعلاقات الطيبة، مرجعا ذلك الى حنكة قائدي البلدين اللذين تجمعهما علاقة اخوية قوية وقديمة منذ كانا على رأس الديبلوماسية في كلا البلدين.
واشار السفير الجزائري خلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة في مقرها في الدعية منذ ايام بمناسبة مرور الذكرى السابعة والخمسين لاندلاع ثورة نوفمبر، الى ان اللجنة الثنائية المشتركة بين البلدين تنعقد بصفة دورية، موضحا ان لقاءاتها توجت بعقد الكثير من الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاستثمارية بين البلدين، مبينا انه تم الاتفاق على عمل يوم اعلامي جزائري بالكويت ولكن الفكرة لم تتبلور حتى الان.
وعن الزيارات المتبادلة ذكر عريف ان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة حضر للكويت في عام 2008 في زيارة عمل رسمية توجت بتوقيع اتفاقيات مهمة بين البلدين، بالاضافة لحضوره للقمة التنموية الاقتصادية التي احتضنتها الكويت عام 2009 مشيرا الى انه كذلك كان صاحب السمو الأمير ضيفا عزيزا على الجزائر في اكتوبر 2010 لرد الزيارة لصديقه الحميم الرئيس بوتفليقة.
الاستثمار في الجزائر
وبالحديث عن الاستثمار اشار السفير الجزائري الى انه نتيجة للزيارات المتبادلة شهد مجال الاستثمار تقدما ملحوظا خلال السنوات الاخيرة بعدة مجالات كالبنوك والفندقة والطاقة موضحا انها فاقت الـ 2 مليار دولار، الا انه اشار في الوقت نفسه الى ان حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين يبقى دون المستوى المأمول ودون مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين.
ووجه نداء للمستثمرين الكويتيين عبر الصحف الكويتية للحضور للجزائر مؤكدا ان جميع الظروف مهيأة حاليا بالجزائر لاستقبال الاستثمارات الخارجية كتعديل القوانين معلقا آمالا كبيرة على الاستثمارات الكويتية.
إصلاحات سياسية
وذكر عريف ان بلاده قامت بإصلاحات عدة الهدف منها اصلاح المسار السياسي منذ سنوات عديدة، مشيرا الى انها كانت من اوليات الدول التي انتهجت مسار الديموقراطية والتعددية الحزبية التي وصلت الى نحو 30 حزبا بينهم 20 حزبا ممثلا في البرلمان، لافتا الى وجود حرية صحافية، متحدثا عن جانب حقوق الانسان وما ذكره الرئيس بوتفليقة عن انعدام وجود سجين سياسي في الجزائر مدعما ذلك» بشهادة كل المنظمات الانسانية التي تقوم بزيارات دورية للدول».
وتحدث السفير الجزائري عن خارطة الطريق التي اعلن عنها الرئيس في خطابه الاخير في ابريل عام 2011 من اجل استكمال هذه الاصلاحات السياسية والاقتصادية من خلال مراجعة القوانين الاساسية التي تحكم الممارسة الديموقراطية في الجزائر مشيرا الى انها في حيز التنفيذ وسيتم الانتهاء منها قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة مشيرا الى انه من بين هذه التغييرات تقرر اجراء تعديل في الدستور من اجل اقلمة الممارسة السياسية مع الوضع الحالي وادخال تغييرات على قوانين قديمة خاصة قانون الانتخابات وقانون الاحزاب السياسية حتى تتمكن من ممارسة نشاطاتها بحرية اكثر الى جانب قوانين دعم المرأة لافتا الى انه تم تحديد سقف زمني لا يتعدى العام على اتمامها موضحا ان جميع هذه الاصلاحات ستتوج بتعديل الدستور بعد عرضه للاستفتاء ليقول الشعب كلمته.
حبر على ورق
وحول ما قيل ان ما ذكره الرئيس يبقى حبرا على ورق رد السفير بأن هذا الكلام غير صحيح والمشاورات مازالت جارية وان اللجنة المختصة مازالت تعمل لتتويج هذه المشاورات بإدخال التعديلات المقترحة.
سياسة تجهيل الشعب
وكان قد اسهب السفير عريف في الحديث عن الثورة الجزائرية مشيرا الى ان حادثة المروحة الشهيرة عام 1830 والتي اعتبرتها فرنسا سببا مباشرا للاحتلال، لكنها كانت كذبة لأنها كانت تنوي الاحتلال منذ عهد نابليون بونابرت واشار الى ان فرنسا استعملت سياسة تجهيل الشعب الجزائري ليكون اكثر قابلية لمبادئ الحضارة الغربية.وتحدث عن فترة مقاومة الاحتلال وكان اقواها حركة الجهاد التي اعلنها الامير عبدالقادر الجزائري عام 1832مشيرا الى ان بسبب وحشية الفرنسيين اخمدت الثورات الجزائرية الا انه بعد الحرب العالمية الثانية وانهيار فرنسا على يد الالمان وبعد فظائع فرنسا بالشعب الذين طالبوا بتقرير مصيرهم اوقدت الثورة من جديد بتوجيه وتمويل ودعم عربي مشيرا الى انه في نوفمبر عام 1954 اجتمع بعض الثوار في منطقة الاوراس في الشرق الجزائري واتفقوا على تفجير ثورة اول نوفمبر.
تحية للكويت
توجّه السفير عريف بالتحية من الشعب الجزائري الى الكويت، مبينا ان الشعب لا ينسى ابدا ان الكويت كانت من بين الدول التي وقفت الى جانب الثورة الجزائرية، ودعمتها، وساندتها بكل الوسائل، مذكرا بما قامت به الكويت لدعم الثوار الجزائريين من خلال فرضها رسما على بطاقات الدخول للسينما على الكويتيين، بالإضافة لاحتضانها الطلبة والمفكرين والمجاهدين الجزائريين أمثال جميلة بوحيرد التي تعد احدى بطلات ثورة التحرير، مبينا ان المساعدات الكويتية للجزائر استمرت الى ما بعد الاستقلال من خلال القروض التي كان يقدمها الصندوق الكويتي للتنمية العربية.
السياحة في الجزائر
قال السفير الجزائري ان هناك الكثير من السياح يأتون للجزائر من مختلف دول العالم نظرا لتنوعها الجغرافي وتضاريسها وسواحلها البحرية التي تمتد الى 1200 كيلومتر ولكنه اشار الى انه حتى الآن لا توجد سياحة رائجة بالجزائر ولكنهم يضعونها ضمن المخططات المستقبلية لتطوير هذا القطاع.