Note: English translation is not 100% accurate
معصومة: نحتاج إلى العمل بنصوص الدستور نصاً وروحاً
11 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

صرحت النائبة د.معصومة المبارك بأننا نقف إجلالا وتقديرا واحتراما لرجال صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه، بأن وضعوا الوثيقة الأهم في تاريخ الكويت، وثيقة تحدد الحقوق والواجبات والسلطات والعلاقة فيما بينهما، وثيقة وضعت الكويت في مصاف الدول المتقدمة سياسيا، وثيقة حددت موقعنا على خريطة المسار الديموقراطي، انها دستور 1962، وفي مقدمة هؤلاء الرجال العمالقة سمو الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه الذي استحق وبجدارة لقب أبو الدستور، نعم هذا الرجل آمن منذ وقت مبكر بالديموقراطية ومبادئها، فكان برنامج عمله الأساسي بعد إعلان الاستقلال هو تحول نظام الحكم الى النظام الديموقراطي يحكمه الدستور والسيادة فيه للأمة، وانطلاقا من هذا الإيمان الراسخ فقد اقر مسودة الدستور وأصدره دون تعديل في مثل هذا اليوم 11/11/2011.وأضافت معصومة: نذكر بكل إجلال أعضاء المجلس التأسيسي المنتخبين منهم والمعينين وفي مقدمتهم لجنة صياغة الدستور فقد كانوا بحجم المسؤولية الضخمة الملقاة على عاتقهم وعملهم الجاد مع الخبير الدستوري الأهم في ذلك الوقت عثمان خليل عثمان فخلفوا لنا وثيقة ضخمة هي الشاهد على جديتهم واحترامهم للمسؤولية هي محاضر اجتماعات المجلس التأسيسي التي احتوت سجلا مشرفا للمناقشات الجادة لكل مادة من مواد الدستور ومذكرته التفسيرية، وثيقة تمثل قمة الرقي السياسي والالتزام الوطني والاحترام للمسؤولية، ومازالت مرجعا مهما للدارسين والباحثين عن الرصانة السياسية التي افتقدناها في هذه الأيام خاصة مع احتدام الصراعات وتداخل العام بالشخصي الى حد يشعرنا بالحنين لتلك الأيام وبالخوف والقلق من القادم من الأيام، خوف ليس فقط على حاضرنا بل على مستقبل المسيرة الديموقراطية.
وشددت على أننا اليوم في أمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى الى العودة الحقيقية لدستور 1962 ولا تمعن في مواده والمبادئ السامية التي يقوم عليها والعمل به نصا وروحا والالتزام به نصا وروحا، واحترامه نصا وروحا قولا وعملا جادا.. فهو طوق النجاة اذا أحسنا التمسك به والالتفاف حوله وحولنا مقولة (إلا الدستور) الى نموذج عمل جاد وحقيقي بعيدا عن الشخصانية والمصالح الذاتية فليكن احتفالنا بالذكرى الخمسين لدستور 62 احتفالا ينقلنا نقلة حضارية نوعية أفرادا ومؤسسات وسلطات، نوابا ووزراء ومسؤولين الى العمل الجاد بعيدا عن التشنج وتصيد الأخطاء بقصد تسجيل المواقف الى الهدف الجاد للاصلاح في جميع المجالات، وأن نبتعد عن الصراع والجدل الى الفعل والعمل حتى نعيد لديموقراطيتنا رونقها ونعيد الثقة بها وبأن الدستور هو سورنا الذي يحمي حاضرنا ومستقبلنا وأن نعمل بموجبات القسم.