Note: English translation is not 100% accurate
نواب في الذكرى الـ 49 للدستور: حصن الكويت الحصين أبعدها عما يشهده العالم من قلاقل ومشاكل
12 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء





سامح عبدالحفيظ
رغم الاختلاف على كيفية تطبيق الدستور اتفق الجميع على أنه حصن الكويت الذي كان كفيلا بأبعادها عما يشهده العالم من مشاكل وقلاقل، كل ذلك وغيره كان حديث الجميع بمختلف الأطياف والتوجهات السياسية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والخدمات الاخبارية التي كانت منذ مساء أمس بمثابة الحوار السياسي الذي يشترك فيه جميع أبناء الوطن بمختلف فئاتهم العمرية وشرائحهم السياسية مستعرضين تاريخ الدستور ونشأته مستذكرين دور الآباء والأجداد في إقراره وصدوره، ناهيك عن مناقشة حاجته الى التعديل والاختلاف حول أي من المواد بحاجة الى إعادة النظر فيها بسبب المتغيرات.
وفي هذا السياق اكد النائب احمد السعدون انه في الوقت الذي تحتفل فيه الكويت اليوم بالذكرى الـ 49 لصدور الدستور نتذكر جميعا ونحن نرى ما يجتاح الوطن العربي من «ربيع» كم حصن هذا الدستور بعد الله سبحانه وتعالى الكويت من «الربيع العربي».
وتابع السعدون قائلا: ولنا في هذه الظروف ان نفخر بموقف الشعب الكويتي الذي رفض كل محاولات العبث بالدستور وخاصة عندما تصدى لأولئك الذين يتغنون به اليوم بعد أن باءت بالفشل ـ حتى الآن ـ كل محاولاتهم ومشاركاتهم بإلغائه واغتيال سلطة الامة وإرادتها.
ومن حسابه على «تويتر» وجه السعدون كلمة الى الامة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 49 لصدور الدستور، استعرض فيها المحطات التي مر بها الدستور منذ صدوره في العام 1962 ومحاولات السلطة التعدي عليه وتنقيحه اكثر من مرة، وقال السعدون: انه بتاريخ 11/11/1962 صدر دستور الكويت وبتاريخ 25/1/1967 قامت السلطة بأغبى تزوير للانتخابات وبذلك اغتالت إرادة الامة مصدر السلطات جميعا.
واضاف: وبتاريخ 29/8/1976 قامت السلطة بالانقلاب الاول على الدستور وتعطيل سلطة الأمة وفي عام 1980 شكلت السلطة بدعة لجنة النظر في تنقيح الدستور وفي محاولة لتهيئة الأرضية المناسبة لتنقيح الدستور وتفريغه من محتواه قامت السلطة بتفتيت الدوائر الانتخابية الى 25 دائرة وتوزيعها بشكل اعتقدت السلطة انها تضمن لها الأغلبية اللازمة للموافقة على مقترحاتها لتنقيح الدستور وذلك بدلا من الدوائر الانتخابية العشر.
وزاد السعدون: وفي عام 1982 تقدمت الحكومة بمقترحاتها لتنقيح الدستور بعد ان اعتقدت ان الأغلبية اللازمة للموافقة عليها قد توافرت ولكن الحكومة صدمت بحجم المعارضة الشعبية من كل شرائح المجتمع ومنظماته المدنية مما وجدت معه الحكومة نفسها ملزمة بسحب مقترحات التنقيح.
واضاف: وبتاريخ 3/7/1986 قامت السلطة بالانقلاب الثاني على الدستور وتعطيل سلطة الامة وفي عام 1990 أنشأت السلطة المجلس المسخ «المجلس الوطني» الذي قاطع الشعب الكويتي انتخاباته بنسبة كبيرة جدا، ورفض مجلس 1992 المراسيم بقوانين الصادرة في غيابه في شأن المجلس المسخ «المجلس الوطني» والغاها واعتبرت كأن لم تكن.
وتابع السعدون: وفي اليوم 11/11/2011 تمر الذكرى الـ 49 لصدور الدستور ونتذكر جميعا ونحن نرى ما يجتاح الوطن العربي من «ربيع» كم حصن هذا الدستور بعد الله سبحانه وتعالى الكويت من «الربيع العربي» ولنا في هذه الظروف ان نفخر بموقف الشعب الكويتي الذي رفض كل محاولات العبث بالدستور وخاصة عندما تصدى لأولئك الذين يتغنون به اليوم بعد أن باءت بالفشل ـ حتى الآن ـ كل محاولاتهم ومشاركاتهم بإلغائه واغتيال سلطة الامة وإرادتها.
واختتم السعدون تغريداته بقوله: وفي هذه المناسبة نبتهل الى الله جلت قدرته ان يعيد على الامة كل ذكرى للدستور والكويت وشعبها وشرعيتها بخير.
ودعا النائب علي الدقباسي الى المحافظة على الدستور، والعمل على تطويره في الوقت المناسب لافتا الى ان الدستور ليس مقدسا، واستدرك الدقباسي: بالتأكيد يحتاج لتطوير لكن ليس في هذا الوقت.
وقال الدقباسي من حسابه على تويتر بمناسبة الذكرى الـ 49 لصدوره: لم يكن المجتمع الكويتي قبل 49 عاما يضم هذه الأعداد الحالية من المتعلمين والمثقفين ومع ذلك تمت صياغة دستور يضمن الحريات وحقوق الإنسان كما يضمن المشاركة الشعبية بالقرارات والرقابة عليها.
واضاف: ان أهل الكويت كانوا عمالقة بالرغم بساطتهم وكانوا يملكون الإرادة للاستقرار والتطور والحرية، وأقل واجب علينا تجاه الله تعالى ثم تجاه بلادنا هو المحافظة على الدستور، والعمل على تطويره في الوقت المناسب وبالتأكيد ليس في هذا الوقت.
وتابع الدقباسي: ان الدستور ليس مقدسا ولكنه عقد عزز وطور ونظم علاقة المجتمع والدولة ويحتاج لتطبيق نصوصه وفي مقدمتها تحقيق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد صفوفنا كمواطنين وحماية المال العام والمؤسسات الدستورية وهذا واجب دستوري على الدولة وعلينا جميعا كمواطنين ومسؤولين.
من جهته أكد النائب مبارك الوعلان بمناسبة الذكرى 49 لصدور الدستور الكويتي، أن الرواد من اهل الكويت قدموا لنا خلاصة كفاحهم ورغباتهم بان نعيش وفق علاقة مفهومة ومنصوصة بين الحاكم والمحكوم، وتجسدت هذه العلاقة الدستورية في تجاوزنا أزمات كثيرة مرت بها الكويت وأبرزها الاحتلال الصدامي وهذا ما يدفعنا لمزيد من التمسك بالدستور كخيار وطني.
بدوره قال النائب مسلم البراك إن دستور 1962 حمل مضامين العدالة والمساواة وكرس مبادئ الدولة الحديثة لكننا نشعر بالأسى والحزن أن تحل الذكرى الـ 49 لصدوره في ظل حكومة تسيء له وتحاول الالتفاف على نصوصه.
وأضاف البراك أن أي محاولة لتفريغ الدستور من محتواه ستواجه بتحرك شعبي غير مسبوق لحمايته والحفاظ عليه.
الصرعاوي: نحن أمام مرحلة جديدة من تنقيح الدستور والممارسات تحت قبة عبدالله السالم تكبل العمل الرقابي للمجلس
بيّن النائب عادل الصرعاوي أن ذكرى صدور الدستور تمر علينا في ظل تهديد مباشر للنيل منه والانقضاض عليه سواء من قبل أعداء الديموقراطية والذين ينصبون العداء للدستور منذ صدوره او ممن يدعون المحافظة عليه وهم اكبر أعدائه.
وأوضح الصرعاوي أننا كثيرا ما حذرنا من محاولات البعض الداعية الى تنقيح الدستور وطالما وقفنا بمواجهتها، مؤكدين أن دستورنا الحالي كفيل بأن ينقلنا الى مراحل متقدمة بكل الجوانب وخصوصا شؤون إدارة الدولة والعمل السياسي وفق اختصاصات واضحة ومتكاملة لجميع السلطات.
ولفت الصرعاوي الى ان الدستور لم يكن مهددا اكثر من المرحلة الحالية، موضحا انه لم يدر بخلد واضعي الدستور ان تمر الديموقراطية بما تمر به الآن من اتهام لبعض اعضاء مجلس الأمة بتضخم حساباتهم تحت طائلة قانون غسيل الأموال والرشاوى.
وأكد أن هناك من يحلو له ان يسقط إخفاقات البعض وما تشهده الساحة السياسية على الدستور في حين ان الدستور بريء من تلك الممارسات، مبينا أننا امام مرحلة جديدة من مراحل تنقيح الدستور والمتمثلة في ممارسات تحت قبة عبدالله السالم من شأنها تقويض الدور الرقابي من واقع تعطيل أداة الاستجواب وذلك من خلال ايجاد سوابق وممارسات يقاس عليها في المستقبل وهي اكبر تحد للدستور ومضمونه.
واعتبر أن كثرة الذهاب الى المحكمة الدستورية بطلب تفسير بعض مواد الدستور والتي لم تكن يوما محل تنازع بين السلطتين إضافة الى تكرار طلب تفسير بعض مواد الدستور والتي سبق ان صدرت بها قرارات تفسيرية من المحكمة الدستورية ليست سوى ترجمة حقيقية للمحاولات الدائمة للنيل من الدستور والانتقاص من بعض المكتسبات الديموقراطية وتقويض الممارسة السياسية.
وشدد على أننا بكل اعتزاز نكرر تقديرنا لأولئك الرجال الأوائل واضعي الدستور الذين يحلو للبعض الانتقاص من دورهم وهو ما لا نتمناه حيث لن نوفيهم حقهم من واقع هذا العمل المميز، مشيرا إلى أن الدستور كان لنا حصن الأمان بعد الله سبحانه في مواجهة الكثير من التحديات بالسابق ولعل أبرزها الاحتلال العراقي ونقل الإمارة (توريث الإمارة).
وعما تشهده دول العالم العربي من ظاهرة الربيع العربي، أوضح الصرعاوي أن دستورنا هو صمام الأمان بعد الله سبحانه وتعالى وبالمستقبل في مواجهة اي تحد بشرط تمسكنا به وعدم التفريط فيه وفي مكتسباته ولا يتأتى ذلك الا من خلال الممارسة الرشيدة والتي من شأنها ان تفوت الفرصة على اعداء الدستور والديموقرطية سواء من هم بالصفوف الأمامية بالأسرة او الحكومة او المجلس والذين لا هم لهم سوى مصالحهم وأيضا اصحاب النفوذ الذين استمرأوا التعدي على القانون والمال العام.
وقال الصرعاوي: «يجب على المتتبع للشأن السياسي اليومي الا يمر عليه موضوع طموح بعض أفراد الأسرة للحصول على مراكز متقدمة والتي تترجم أحيانا الى صراع بين بعض أطراف الأسرة دون القراءة المستفيضة والمتأنية لما جاء بالمذكرة التفسيرية للدستور والتي أكدت وبشكل قاطع ان الأسرة الحاكمة من صميم الشعب تحس بإحساسه ولا تعيش بمعزل عنه، ونأيا الأسرة عن التجريح السياسي».
وأضاف الصرعاوي: «لعل من المناسب ان نتداول وبشكل تفصيلي الأصل الجوهري للدستور وفق ما ورد بالمذكرة التفسيرية وهو الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره حيث تنبثق عن هذا الأصل أمور فرعية ولعل من أبرزها هو انه لا يفقد الحكم طابعه الشعبي في الرقابة البرلمانية او يجافي تراثنا التقليدي في الشورى وفي التعقيب السريع على اسلوب الحكم وتصرفات الحاكمين ولا يخفى ان الرأي إن تراخى والمشورة ان تأخرت فقد في الغالب أثرهما وفات دورهما في توجيه الحكم والإدارة».
وتابع: «ان من اكبر التحديات التي يواجهها الدستور هو ممن يعتقدون بأنهم حماة الدستور وهم اكبر خطر على الدستور من واقع عدم الاستيعاب الكامل لمفاهيمه ومضامينه، مشددا على ان العمل الرقابي للمجلس مكبل بقرارين تفسيرين للمحكمة الدستورية بالنسبة للسؤال البرلماني وأداة الاستجواب إضافة الى حكم المحكمة بالنسبة للمعلومات التي يتم تداولها داخل قاعة عبدالله السالم فإذا لم يكن ذلك تنقيحا فكيف يكون التنقيح، الأمر الذي يفرض علينا مسؤولية مضاعفه تجاه ذلك».