Note: English translation is not 100% accurate
أنعش سوق مستلزماته بأنواعها من خيم ومولدات وحقائب وغيرها
الشتاء المبكر شجع المواطنين على ارتياد البر والتخييم
13 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء




شجع حلول فصل الشتاء مبكرا هذا العام رواد البر على النزوع الى الطبيعة والتخييم خصوصا بالتزامن مع عطلة عيد الاضحى المبارك في احياء لإحدى ابرز عادات اهل الكويت وفي ظل توافر معظم مستلزمات التخييم بأنواعها وأسعارها المختلفة لدرجة بات عالم مستلزمات واحتياجات البر سوقا قائمة بحد ذاتها.
وترى العديد من العائلات الكويتية بالتخييم و«الكشتات» السريعة نوعا من التغيير والنأي بنفسها عن صخب العمل اليومي والازدحامات المرورية وواقع الحياة الروتيني لتنزع الى البر والطبيعة باعتبارها متنفسا حقيقيا وصحيا.
ويمكن في دلالة على بدء موسم البر (عادة ما يبدأ مطلع نوفمبر وحتى نهاية مارس من كل عام) رؤية مشهد الخيام البيضاء الممتدة على طول السهول الجنوبية وفي الصحراء الشمالية حول العبدلي وتلال المطلاع والصبية وكاظمة وباتجاه الجنوب صوب النويصيب وميناء عبدالله والجليعة.
وفي جولة لـ «كونا» على بعض المحال والاقسام المتخصصة في بيع مستلزمات التخييم أجمع هواة التخييم والباعة على حد سواء على الاقبال المتزايد الذي تشهده محلات بيع أدوات التخييم ومستلزماته من رواد البر لاستكمال احتياجاتهم وتسابق المتاجر والمحال والجمعيات التعاونية على تقديم عروضها الخاصة ولجأ بعضها الى تخفيض أسعار بعض السلع طلبا لتصريف المزيد من المنتجات.
وقال العامل في احدى الجمعيات التعاونية بمنطقة العاصمة مصطفى حجاجي ان الطلب يزداد على (حقيبة البر) بأحجامها الثلاثة (صغير ومتوسط وكبير) والمخصصة لحمل كثير من مستلزمات التخييم خصوصا أدوات طهي الطعام من قدور و«قوري» وأطباق وصحون وملاعق وأكواب وفناجين وموقد صغير وغيرها.
واضاف حجاجي ان هناك حقائب خاصة بالشاي والقهوة وشنطة «المعاميل» التي تحتوي كل ما يخص أدوات شرب القهوة والشاي وتأتي بألوان وأحجام متباينة حسب عدد الافراد.
من جانبه قال البائع في سوق السلاح محمد شريف ان الموسم بالنسبة لنا كبائعين قد بدأ بالفعل ما يشكل فرصة حقيقية لتخفيض أسعار بعض البضائع الموجودة من العام الماضي للحيلولة دون تخزينها مرة أخرى بل استقدام أخرى جديدة بدلا منها.
واضاف شريف ان الطلب يزداد حاليا على مواقد الغاز المضغوط بجميع احجامها وهي مخصصة لصنع الشاي والقهوة لأن الحجم المعتاد لعبوات الغاز قد ينفذ بطبخة واحدة او أقل وبعضها ذاتي الاشتعال تتراوح أسعارها بين ثلاثة و12 دينارا حسب سعتها.
وذكر أن الطلب طال المستلزمات الضرورية من الولاعات التي تستخدم لإشعال الفحم والحطب وكذلك الوصلات الكهربائية والمصابيح والكشافات والمستلزمات الالكترونية.
وبين ان فراش النوم (سليب باج) أو ما يعرف بحقيبة النوم يختلف سعرها أيضا باختلاف الحجم وأسعاره غالبا ما تبدأ من ثمانية دنانير وما فوق حسب جودة الخام ونوع البطانة الداخلية والاضافات المرافقة له.
المدافئ ومستلزماتها
من جهته قال الموظف في متاجر البضائع المتعددة والسوبر ماركت تيم الياسري انه تم عرض الكثير من الخيام مصنوعة من خامات رقيقة من البلاستيك وتكفي من فرد واحد الى ستة أفراد وبأسعار أقل من الخيام التقليدية.
واضاف الياسري ان هناك عروضا على المراتب الهوائية وآلات النفخ وتعبئة الهواء وصناديق حفظ الطعام والشراب «البرادات» التي تعمل على بطارية السيارات وماكينات توليد الكهرباء.
وذكر ان الاقبال يطال أيضا المدافئ سواء الكهربائية او «الزيت» او مدافئ الهواء والهالوجين وتتوقف أسعارها على دولة المنشأ فمنها الصيني والايطالي والالماني وتفضل الغالبية المدافئ صينية الصنع نظرا الى رخص ثمنها فيما يتراوح سعر مدفأة الهالوجين بين خمسة الى ثمانية دنانير وهي تلقى اقبالا لافتا.
بدوره قال البائع فريد رحمن ان محلات تأجير وبيع الخيام وبيوت الشعر تشهد اقبالا كبيرا ومتزايدا من المواطنين وتختلف انواع الخيام حسب الجودة والمقاس ويزداد الطلب على الخيام بعمودين او ثلاثة أعمدة ويفضل أصحاب المخيمات من الشباب المستعمل نظرا الى ارتفاع اسعار الخيام الجديدة.
الخيام بأنواعها
بدوره قال صاحب محل لتأجير وبيع الخيام ابراهيم المخيال ان انواع الخيام متعددة منها الصباحية والباكستانية ويلقى الرواق طلبا لافتا وتبدأ مقاساته من خمسة الى تسعة أمتار مربعة.
واضاف المخيال ان المستأجرين يحرصون على تأجير الخيام ذات النوعية الجيدة فتجدهم يبحثون عن الخيام المبطنة بأحجام ومساحات متفاوتة فيما طورت محال الخيام خدماتها كإضافة خدمة التجهيزات المرافقة للخيام كتأثيثها بالأثاث التقليدي (زل أو بسط أو مراكي). وذكر ان هناك خدمات أخرى تقدم للمشترين والمستأجرين كنقل وتركيب الخيام وتوفير التجهيزات الخاصة بالخيام من اضاءة أو خزانات مياه ودورات مياه وهي ليست بخدمات جديدة لكنها تشجع على الاقبال على محل دون آخر.
من جانبه قال سلامة عبد المغني الذي كان موجودا في محل لبيع مستلزمات التخييم ان أسعار الخيام ارتفعت بشكل كبير وحتى قبل بدء موسم البر بشهر واحد.
وأضاف عبدالمغني ان البعض عمدوا إلى مضاعفة الأسعار مستغلين حاجة المواطنين، إضافة إلى اعتبارهم ان موسم التخييم قد حل والوقت بات مناسبا لتحصيل أرباح تعوضهم عن فترة الركود طيلة العام.
المخيمات الجاهزة
من جهته قال الموظف محمد الحويل اننا «غالبا ما نقوم بتأجير المخيمات الجاهزة والمنصوبة من ملاكها الأصليين أو بالباطن حتى وان شهدت مبالغة في أسعارها خصوصا إذا كانت مجهزة ومؤثثة تأثيثا كاملا ومن الأشياء التي تؤخذ على هذا النوع من التأجير انك تجبر على أماكن محددة.
وذكر الحويل ان هناك فرقا حيث يمكن ان تستأجر الجاهز وتسهل الأمر عليك نظرا لضيق الوقت وعدم التفرغ، أو تتفرغ لإعداد مخيمك الخاص أينما أردت وبالطريقة التي ترتاح لها.
وبيّن ان المخيمات الخاصة بالشباب أشبه ما تكون بالديوانيات أو الملتقى الخاص وغالبا ما تنصب في أماكن بعيدة جدا ضمانا للخصوصية وللحيلولة دون إزعاج الأهالي خلافا للمخيمات العائلية التي غالبا ما تكون اكبر، خصوصا اذا كانت عبارة عن تجمع عدد من العائلات الكبيرة العدد والأقارب والأصدقاء وربما الجيران.
وأضاف ان بعض أصحاب المخيمات يضطرون الى وضع إعلانات على الطرقات والإشارات بأسماء مخيماتهم بغية إرشاد زوارهم أو عن طريق عمل دعايات عبر مواقع الكترونية أو عناوين على البريد الالكتروني تخص مخيماتهم.
بدوره قال المواطن علي الخالدي ان الطلب على المولدات الكهربائية أصبح من أساسيات المخيم ويجب أن تكون جاهزة قبل القيام بنصب الخيام حيث يحدد عدد الأجهزة الكهربائية والطاقة الاستيعابية بعدد الخيام. وأضاف الخالدي ان الأسعار مرتفعة خصوصا سعر المولد الكهربائي الانجليزي وهو الاكفأ منبها الى أن أي خلل أو تهاون في صيانة هذه المولدات ربما يسبب حرائق وكوارث جسيمة.
من جهته اكد الموظف في إحدى الوزارات فهاد المطيري ان عالم شراء مستلزمات البر كبير جدا ولا يقتصر على المحال التقليدية بل انتقل الى صفحات الانترنت والمنتديات المحلية والخليجية التي تعد أشهر مراكز البيع الالكترونية وتسهل في أحيان كثيرة الحصول على العديد من المستلزمات بأسعار معقولة. وقال المطيري انه استعان بشبكة الانترنت لشراء مستلزمات البر التي تحولت الى ساحة جديدة للبيع والتداول وهناك الكثير من الشباب يرغبون في البيع او تبادل سلع او مستلزمات زائدة عن احتياجاتهم بأخرى فيما يبحث آخرون سلع مستعملة بأسعار رخيصة على ان تكون بحالة جيدة.
وذكر من ضروريات البر جهاز «جي.بي.اس» بما يحويه من الخرائط الصحراوية التي تشمل الطرق البرية والمناطق الرملية الى جانب أبراج الإرسال ومحطات الوقود مبينا ان السوق شهدت طرح أجهزة خفيفة وصغيرة.
مخيمات الشركات
من جهته قال سالم بوحمد المهندس في إحدى شركات النفط انه يكتفي بالمشاركة فيها تقوم به المؤسسة من مخيمات خاصة بموظفيها وعائلاتهم والتي يزورونها بنهاية كل أسبوع.
وقال بوحمد ان مخيم الشركة كبير جدا ومزود بمختلف أنواع أساليب الرفاهية من العاب رياضية وعروض ترفيهية وحفلات السمر والبرامج إضافة الى البوفيهات.
من جانبه قال عادل الصائغ الموظف في القطاع الخاص ان كثيرا من الاهالي والشباب يبالغون في تأثيث مخيماتهم ويتناسون ان التخييم يعني التعايش مع الحياة الفطرية وقضاء معظم الوقت بين أحضان الطبيعة والتمتع بالسكينة والهدوء قدر الإمكان بعيدا عن مظاهر الحياة الحديثة.
وأوضح الصائغ ان القصد ليس الانقطاع عن العالم كليا بل عدم المبالغة لئلا يفقد البر خصوصيته ومتعته وهدفه، فالبعض مثلا داخل المخيم يقضي وقته متصفحا الانترنت او يمضي الوقت بين القنوات الفضائية والكتابة والمراسلة عبر الهواتف الجوالة والتي يحملونها معهم على مدار الساعة.
الحياة البسيطة
بدورها قالت ام سالم العامر انها حرصت خلال إجازة العيد على الخروج مع أسرتها وأبنائها الى البر للعودة الى حياة البادية البسيطة والبعد عن كل مظاهر الحياة الحديثة كما يعد البر الان متنفسا وحيدا لاهل الكويت.
وذكرت ام سالم ان اجازة عيد الأضحى كانت فرصة للتنزه مع الأهل والأقارب في ربوع الطبيعة وفرصة للأبناء للاستمتاع ولتهيئتهم للاختبارات والقضاء على الرهبة التي تصيب الطلاب عادة قبل موسم الاختبارات.
واشارت الى ان البر مكان مناسب للعب الاطفال «بالبجيات» لكن ضمن المعقول ودونما تهور حيث نرى بعض الشباب يستعرضون «بالبجيات اوالبانشيات والسياكل» بأنواعها وحتى «سياكل» الهارلي ويقومون بألعاب بهلوانية خطيرة بكل ما يشكله ذلك من ازعاج وأذى للآخرين.