Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة تحتاج إلى الكثير من السياسة والحكمة قبل أي معالجة أمنية
نبيلة العنجري: الفساد مصدر كل شر والقيادة السياسية مطالبة بعملية تصحيح عاجلة
21 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

قالت الناشطة السياسية نبيلة العنجري ان الكويت تشهد حاليا مرحلة بالغة الخطورة تحتاج إلى «الكثير من السياسة والحكمة قبل أي معالجة أمنية» وإلى الاعتراف بأن الفساد هو مصدر كل شرور الأزمات وأن مواجهته بحزم هي المدخل للحل والاطمئنان على مصير الكويت. وأكدت أن الخلافات في الأيام والأسابيع الماضية تجاوزت قواعد المسار الديموقراطي «الذي بات في خطر داهم وحقيقي، يستدعي مقاربة من نوع جديد ومختلف عن كل الأساليب التقليدية التي عهدناها في السنوات الماضية لاستيعاب التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية».
وأعربت العنجري في تصريح لها عن خشيتها من ان تكون البلاد قد دخلت في مرحلة انقسام حاد «بات من الصعب العودة عنه ما لم تظهر مبادرات خلاقة تكسر الاختناق السياسي الحاصل حاليا».
وإذ رأت أن «الاصطفافات على طريقة ما يجري في بعض الدول العربية لن تجدي نفعا لا للكويت ولا لتجربتها الديموقراطية ولا لأي تغيير نحو الأفضل» تساءلت العنجري عن مغزى الشعارات التي تطلق على أيام التجمعات وحقيقة النوايا المحركة لها، ودعت «الأكثرية الكويتية الصامتة إلى التعبير عن رأيها فيما يجري بالسبل السلمية، وإلى التأكيد على نبذ العنف الذي لن يولد إلا مزيدا من العنف وتدهورا للأوضاع وتهديدا لكل المكتسبات الديموقراطية، مع عدم استبعاد أن نصل إلى مرحلة لا يمكن معها لا الاصلاح ولا العودة إلى الوراء».
وقالت العنجري في تصريحها: «لقد سبق أن قدمت بلاغا للنائب العام في قضية «الايداعات المليونية لبعض النواب منطلقة حينها بأن الفساد قد بلغ حدا يهدد الوطن والثقة بالدولة ومؤسساتها المؤتمنة على الديموقراطية، ومؤمنة بأن ملف الفساد قد تضخم بشكل خطر يفتح الباب على احتمالات لا يرضاها أي عاقل ومحب لهذا الوطن. وكان الأحرى بالمعنيين أن يسارعوا حينها إلى التصدي لهذا الملف بكل جرأة، مهما كان الثمن وأيا كانت الرؤوس التي ستسقط جراءه. كان الأمل أن يكون ذلك جرس انذار باتجاه جعل مكافحة الفساد عنوانا رئيسيا لتصحيح المسار ولقطع الطريق على الأزمات المتواصلة بين السلطتين، إلا أن التهاون في تلك القضية شرع الأبواب وأعطى مسوغات جديدة لحركة الاحتجاج والمعارضة، ووسع الهوة بينها وبين الحكومة وعمق الأزمة، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من عدم يقين وقلق شعبي عارم على مستقبل الكويت».
واضافت: «إن الفساد مصدر كل شر، وهو، بأشكاله كافة، وخاصة فساد بعض أو كثير من أعضاء مجلس الأمة، من الراشين والمرتشين وممارسي ازدواجية الابتزاز والمعارضة وتخريب أداء المؤسسات الرسمية، كان محور الكثير من ملفات التأزيم في العلاقة بين السلطتين في السنوات الأخيرة، وكان السبب الرئيسي في جعل الحكومة دائما في موقف دفاع ضعيف للغاية. ومن هنا تأتي أهمية الاعتراف ولو متأخرا، بأن مكافحة الفساد هي المدخل لنزع فتيل كرة الانفجار التي تكبر يوما بعد يوم، وبأن نهج الشفافية والمحاسبة في جميع المؤسسات هو الحصن الصلب في وجه رياح الاضطرابات».
واختتمت العنجري تصريحها بتحذير «الجميع» من محاولة تقليد الاحداث في بعض الدول العربية «حيث يحول العنف مطالب الاصلاح إلى فوضى أو يحمل معه نذر حروب أهلية ويستدعي تدخلات اجنبية، وحيث يؤدي عناد السلطة ولجوءها إلى الحلول الأمنية وتأخرها في اطلاق مبادرات تصحيح فعلية إلى مد الاحتجاجات الاصلاحية بمزيد من الوقود لتستمر وتتضخم» داعية في الوقت نفسه إلى «التمييز الموضوعي بين الكويت وهذه الدول، وهو تمييز يتطلب أيضا من قيادتنا السياسية الامساك بزمام المبادرة للقيام بعملية تصحيح عاجلة».