Note: English translation is not 100% accurate
ناشد الأمير التدخل بحكمته لمعالجة الاحتقان السياسي
المسباح: شحن العامة دون اتزان له عواقبه الوخيمة على المجتمع
22 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

وصف الداعية الإسلامي د.ناظم المسباح اقتحام المجاميع الشبابية لمجلس الأمة ومحاولتهم التحرك بمسيرة نحو بيت سمو رئيس الوزراء بالخطأ الجسيم، مؤكدا رفضه التام لقيام بعض النواب بشحن الشارع بهذه الطريقة التي تؤدي الى تخريب الوطن بدلا من الإصلاح الذي ينشده الجميع، مبينا ان حالة الاحتقان والتوتر السياسي التي فجرت الأوضاع أسبابها أصبحت معلومة لدى العيان، الأمر الذي أثار الغضب الشعبي، مناشدا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التدخل بحكمته المعهودة لنزع فتيل الأزمة ومعالجة جذور الاحتقان السياسي الذي سيعصف بالوطن، داعيا اعضاء السلطتين ان يتقوا الله ويتعاونوا فيما بينهم مستندين في ذلك الى هدي السلف الصالح وطريق الآباء والأجداد الذين تراضوا على دستور ينظم علاقة الشعب بالسلطة فلا يطغى طرف على آخر، مشددا على ان كل الأشخاص زائلون والكويت باقية فقدموا الكويت على أشخاصكم ومصالحكم وكراسيكم.
ودعا الحكومة الى تصحيح مسارها من خلال تطبيق القانون ـ فعليا ـ على الجميع ودون انتقائية، واتباع النهج الإصلاحي بالفعل لا بالقول، كي تعود الكويت درة الخليج ويطمئن الجيل الحالي على مستقبل الوطن والشعب، مؤكدا ضرورة ان يعي الجميع اننا أصبحنا نعيش واقعا جديدا تنتشر فيه مفاهيم الحرية والشفافية والانفتاح الإعلامي، وعلى الحكومة ان تؤدي عملها على أكمل وجه وتستعد للمساءلة والرد في النطاق الدستوري والقانوني من خلال المؤسسات الرقابية كديوان المحاسبة ومجلس الأمة، مشددا على ان الأسلوب القديم الذي تغيب فيه الشعوب قد ذهب، وعقارب الساعة لا تعود الى الوراء.
وتابع د.المسباح: في ظل النظام الديموقراطي فإن الرقابة والمحاسبة حق أصيل لنواب الشعب المسؤولين أمام الله ثم الشعب الذي انتخبهم وهم مطالبون بممارسة هذا الحق من منطق أداء الأمانة التي ائتمنهم الشعب عليها، مشددا على ضرورة ممارسة هذا الحق تحت قبة عبدالله السالم وليس في الساحات لأن هذا الأمر يشعل الأزمات ويثير الفتن، لافتا الى ضرورة ان يرضى النواب برأي الأغلبية، وفي حالة ارتأى النواب المعارضون ان الأغلبية تلوثت بالفساد السياسي وان المجلس قد صار بلا فاعلية فعليهم حينئذ البحث عن حلول أخرى يراعون فيها فقه المصلحة والمفسدة، إذ «لا يجوز تغيير المنكر بمنكر أشد منه»، ولا يجوز الاعتراض على الفساد المالي والسياسي بحرق البلد بأكمله، فلديكم الإعلام والندوات المنضبطة وأخيرا الاستقالة والانتظار للانتخابات المقبلة وإفساح المجال للناخب ليصحح مسار البرلمان اذا انحرف عن مساره، مؤكدا ضرورة ان يتدخل العقلاء لوقف شحن الجماهير سلبيا فاليوم شاهدنا اقتحام وتخريب قاعة عبدالله السالم وإذا استمر الحال على ما هو عليه فإننا سنشاهد سفكا للدماء ـ لا قدر الله ـ وهو ما لا يقبله أو يرضاه اي مسلم يحب دينه ووطنه وإخوانه.
وبين ان الكويت أحوج الآن الى ان يتصدر العلماء الربانيون لمشهد من أجل ضبط إيقاع العمل السياسي بأحكام الشريعة وأخلاق وهدي سلفنا الصالح، مشيرا الى ان ترك العلماء الانخراط في العمل السياسي بحجة ان للسياسة أهلها لم يعد له مجال الآن، فالشباب أصبح اليوم أحوج لأهل العلم من أي وقت مضى، مشددا على انه لا مجال لترك المجال للشارع السياسي منفردا، لاسيما في ظل المشهد الحالي الذي بدأ ينفلت تدريجيا، مذكرا بقوله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) وبقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)، داعيا المولى جل وعلا ان يحفظ الكويت أميرا وحكومة وشعبا من كل مكروه وسوء وان يجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن.