Note: English translation is not 100% accurate
مصور صحافي مصري تحدث عن أسرار حياته مع معشوقته الكاميرا وأكثر المحطات إثارة في مشواره
مبارز لـ «الأنباء»: كنت مصوّراً صحافياً في رئاسة الجمهورية أيام السادات وواجهت الموت بمسدس على رأسي لحظة اغتياله
3 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء








بدأت التصوير وعمري 7 سنوات وأول كاميرا اشتريتها كان فيلمها لا يتحمّل سوى 12 صورة
حققت انفراداً عالمياً حينما صوّرت شاه إيران وزوجته فور خروجهما إلى المنفى
إحدى صوري للخطيب فازت بأفضل صورة رياضية في العالم العربي عام 1990 وحصلت على 5 آلاف دولار
أصعب أيام حياتي عشتها عندما تحوّل التصوير إلى الديجيتال لكنني اعتكفت في مكتبي 8 شهور حتى أتقنت التعامل معه
صورت معظم زعماء العالم خلال عملي في الرئاسة وكنت أتمنى لو أنني صورت جمال عبدالناصر
حوار: فوزية الابراهيمحياة الصحافي ليست دائما جميلة وهادئة فأحيانا يعيش الخطر فإذا كان مراسلا في الحروب فقد يتعرض في أحيان كثيرة للقتل! ضيفنا اليوم مصور مصري عاش لحظات الرعب حين كان يشارك كمصور في رئاسة الجمهورية في الاحتفالات بانتصارات 6 أكتوبر عام 81 حين فوجئ بالإرهابيين يغتالون الرئيس الراحل محمد أنور السادات أمام عينه فأصابه الرعب والهلع من هول الموقف، وهو يحدثنا عن هذه اللحظات وغيرها من المواقف التي لا ينساها مهما مرت الأيام. إنه المصور عادل مبارز الذي تمتد رحلته مع التصوير الصحافي الى نحو 50 عاما، كان مرافقا لمعشوقته الكاميرا التي عشقها منذ كان عمره 7 سنين، فإلى التفاصيل:
هل لك أن تحدثنا عن بداياتك مع التصوير الصحافي؟
٭ بدأت العمل الصحافي في 1/1/1977 في وكالة الشرق الأوسط وقمت بتصوير انفراد صحافي عالمي وهي صورة لشاه إيران وحرمه الشهبانو فرح ديبا فور خروجهما للمنفى.. وهي صورة نشرت في كل مطبوعات الكرة الأرضية. وانتقلت بعدها الى مؤسسة دار الهلال الصحافية وفيها توطدت صداقتي بجميع فناني وفنانات الوطن العربي.
ثم انتقلت للعمل في جريدة الشرق الأوسط وهناك صورت صورة انفردت بها الجريدة انفرادا عالميا حيث صورت غواصتين نوويتين اشترتهما إيران من روسيا.
وبعدها انتقلت للعمل في مجلة «كل الناس» وقمت بتصوير شخصيات عربية مرموقة جدا من رؤساء ووزراء وأمراء وملوك وشيوخ.
ما أهم الشخصيات التي صورتها؟
٭ من أهم الشخصيات التي صورتها الرئيس الاميركي جيمي كارتر، والملك حسين، والرئيس السادات والرئيس حسني مبارك والسيدة جيهان السادات والأمير فيصل بن فهد والملكة رانيا والشيخة سعاد الصباح.. وكل الأمراء والرؤساء ضيوف رئيس الجمهورية آنذاك.
هل تتذكر أول كاميرا اشتريتها؟
٭ كان عمري 7 سنين اشتراها لي والدي بمبلغ 60 قرشا وكان فيلمها يتحمل 12 صورة فقط.
خلال رحلتك مع التصوير كم عدد الكاميرات التي اشتريتها؟
٭ لا استطيع الحصر لأني طوال رحلتي مع التصوير دائما اشتري كاميرتين، لأنه لابد ان يكون لدي كاميرا أخرى احتياط والكاميرا الأساسية تكون عالية الجودة والاحتياط أقل جودة منها وأرخص.
نحن كمصورين نعتمد على كاميرتين: نيكون او كانون، فأيهما تفضل؟
٭ منذ بداياتي وكل كاميراتي ماركة Nicon لكن في أحد الأيام وجدت ان كاميرتي Nicon 12 ميغابكسل بينما طرحت Canon كاميرا 21 ميغابكسل فكان لابد ان انتقل الى الأفضل والأجود والأكثر كفاءة وقمت بشراء كانون، واضطررت لشراء كل العدسات من جديد.
لكن بعدها طرحت Nicon 24 ميغابكسل وقريبا ستطرح 38 ميغابكسل و45 ميغا، فأنا انتظر استقرار الأمور لأرجع لنيكون.
بالمناسبة من أين تشتري أدوات التصوير؟
٭ كل أدواتي وكاميراتي وعدساتي اشتريها من أميركا.
ألم تفكر بالاتجاه لتصوير الفيديو؟
٭ لا، أبدا فأنا لا أحب التصوير الفيديو ولا أتعامل معه ليس تقليلا من شأنه، لكن التصوير الفوتوغرافي أصعب وأجمل من الفيديو.
كمصور هل هناك لقطة عالمية تمنيت أن تكون أنت مصورها؟
٭ نعم تمنيت أن أكون مع أول شخص نزل على سطح القمر وأصوره.
وشخصية تمنيت لو كنت صورتها لكن لم يسعفك الحظ؟
٭ تمنيت لو صورت الزعيم جمال عبدالناصر والعندليب عبدالحليم حافظ وأم كلثوم.
وشخصية مازالت على قيد الحياة وتتمنى ان تصورها؟
٭ صحيح اني صورت الفنانة فاتن حمامة لكن تمنيت لو صورتها أيام الشباب.
ما أصعب لحظة عشتها كمصور؟
٭ كنت مصورا خاصا لوكالة أنباء الشرق الأوسط في رئاسة الجمهورية وقمت بتصوير الرئيس السادات في يوم اغتياله، وقد عشت لحظات الرعب لحظة اغتياله حيث كنت على بعد 10 خطوات منه.
إذن الله كتب لك عمرا جديدا؟
٭ طبعا لكل أجل كتاب، أما صديقي المصور محمد رشوان فكان يمسك عدساته ويهم بالهرب فظن الحرس أن بيده قنابل فقتلوه أمام عيني فأصبح وجهي أسود من الرعب فعلى يميني الرئيس مقتول وعلى يساري صديق عمري مقتول وقام أحد الحراس بوضع مسدس على رأسي وسألني انت مين؟ وتركني حين علم اني مصور ولحظتها عشت الرعب كله وما أصعب ملاقاة الموت وان تكون حياتك بيد شخص أمامك.
وطبعا صادروا كاميرتك؟
٭ المشير أبوغزالة أخذها مني لكن بعد الحادث بأيام رجعوها بعد أن صادروا الأفلام.
بعد 30 سنة على الحادث سنقول لك الحمد لله على السلامة. وعمر مديد وسعيد لك ولأسرتك.. بالمناسبة كلمنا عن أولادك وهل ساروا على دربك؟
٭ لدي ولدان أحمد وأيمن، أيمن ممثل ومصور ويعمل بشركة تأمين على الحياة، أما ابني أحمد فمصور محترف ومتفرغ للتصوير ومذيع في قناة راديو على الإنترنت.
هل ترى ان المصور الصحافي أخذ حقه؟
٭ لا طبعا المصور مهضوم حقه في الوطن العربي وتسرق صوره وقد تنسب لآخرين بمباركة ودون أي عقاب ولا يفعّل حق المصور لكن لو تم تفعيل حق المصور وحفظ حقه لأصبح المصورون بالعالم العربي مليونيرات.
لا شك ان المصور يحتاج للعمل بحرية دون قيود كي يبدع، وعملك مع مجلة «كل الناس» ألا يقيدك؟
٭ مجلة «كل الناس» يتركون لي «الحبل على الغارب» صحيح انني أصور لهم الأغلفة لكن شرطي ألا يمانعوا بالعمل الحر في أي مكان وأنا اعمل بمكتبي الخاص وأصور لهم من خلال الاستديو الذي أملكه بمكتبي وبالتالي فأنا حر وليس مقيدا.جوائز وتكريم
طبعا أكيد هناك لقطة مميزة التقطتها عدستك وفزت من خلالها بجائزة، كانت لمن؟
٭ ليست لقطة بل لقطات كثيرة.. كما قلت سابقا ان لقطة لشاه ايران وفرح ديبا لحظة خروجهما من ايران نشرت في الصحف العالمية، وكذلك لقطة للاعب محمود الخطيب حصلت على جائزة احسن مصور رياضة بالعالم العربي وكانت على هامش الدورة الافريقية بمصر 1990، وكانت 5000 دولار سلمها لي الامير فيصل بن فهد وزير الشباب والرياضة السعودي، ولقطة لأم كتبت قصتها وحصلت على جائزة من سويسرا كجائزة احسن تحقيق صحافي لمصور وكانت القصة من تأليفي مسلسل «في ايد امينة» وقامت الفنانة يسرا ببطولته وهذه قصة عشتها، وتسلمت جائزة 10 آلاف دولار من الشركة السعودية للأبحاث والنشر في جنيف.
كما حصلت على جوائز اخرى منها تكريم من جمعية المبدعين العرب الاميركية كانت بفندق تاج محل في ولاية نيوجيرسي كرموني كأحد المصورين الذين طوروا فن البورتريه بالعالم العربي.
كما تم تكريمي من خلال المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لدوري في مساعدة الاطفال.
واخترت سفيرا للطفولة من جامعة الدول العربية.
مدرب.. وأسرار المهنة
بعد هذه الخبرة الطويلة ألا تفكر في اعطاء دورات بالتصوير للهواة؟
٭ انا بالفعل اعطي دورات في مكتبي لراغبي ومحبي التصوير، في اي فرع من فروع الفوتوغرافيا سواء استوديو او بورتريه او غيره، وليست لدي عقدة «اسرار المهنة» فأنا اعلم علمي وخبراتي للطلبة.
ألا تخاف ان يتفوق تلميذك عليك؟
٭ يسعدني ان يتفوق تلاميذي علي لأني احب التصوير وأحب ان يتعلمه الاخرون ولا احد يأخذ رزق احد.
موقف صعب مر بك كمصور محترف؟
٭ اصعب موقف مر علي هو تحول التصوير من الافلام الى الديجتال خاصة وان خبراتي قليلة بالديجيتال والتعامل مع الكمبيوتر فجلست بمكتبي 8 شهور معتكفا على الكمبيوتر الى ان اتقنت التعامل مع برامج الصور والكاميرا الديجيتال.
واستعنت بشباب علموني التصوير الديجيتال ولم استح ان اتعلم من الشباب فلا حياء في العلم.
الفوتوشوب او التعديل وتجميل الصور.. هل هو في صالح المصور او الصور؟
٭ في صالح المصور وليس الصور بالطبع، لأن الصور اصبحت تجمل وليست جميلة واكتشفت بعد ان اتقنت التعامل مع الفوتوشوب ان صوري السابقة كانت بنفس جودة الصور التي جملتها بالفوتوشوب، لكن في الماضي كنت ابذل جهدا مضاعفا وابتكر فلاتر لتنعيم الوجه واخفاء العيوب، كنت ابتكرها وأضعها على العدسة والآن هي موجودة في البرامج المختلفة.
اذن هل يستحق برأيك المصور الذي استعان بالفوتوشوب وعالج الصورة جائزة عالمية؟
٭ طبعا لا يستحق جائزة عالمية، لانه قد تكون هناك عيوب في صورته وهو اصلحها بالفوتوشوب وبالتالي هل يستوي مصور واجه الأسد وصوره وآخر انزل صورة الاسد من الكمبيوتر (الانترنت).. هل يستويان؟
برنامج تلفزيوني
كانت لك تجربة جميلة بالتلفزيون من خلال برنامجك «المصوراتي» هل تحدثنا عنها؟
٭ في قناة نايل لايف على مدار سبع سنوات قدمت برنامج «مصوراتي» واستضفت 200 فنان وفنانة وحقق نسبة مشاركة وقاعدة جميلة.
من ابرز من استضفتهم؟
٭ ليلى علوي، يسرا، مصطفى فهمي، عفاف شعيب وبوسي وغيرهم.
الفنان المصور عادل مبازر بم يحلم؟
٭ احلم بعودة الامن والامان لنفوس الشعب المصري وان يختفي الانفلات الاخلاقي، فلا يوجد انفلات امني إنما انفلات اخلاقي واعلامي.