Note: English translation is not 100% accurate
الجاسم: الأمير أكد الشرعية الدستورية وناصر المحمد الأفضل لرئاسة الوزراء
21 مارس 2008
المصدر : الانباء
عبدالهادي العجمي
رغم ان عنوان ندوة حزب الامة امس الأول هي «الحريات العامة بين الدستور والواقع» فان قرار صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد بحل مجلس الامة هيمن على الندوة التي تحدث فيها د. ساجد العبدلي والمحامي محمد عبدالقادر الجاسم.
واكد د. ساجد العبدلي ان الحريات تسبق مفهوم الدساتير، وقال: لو نعود بالتاريخ نجد الانسان في السابق يخرج للصيد ويبني ويفعل ما يحلو له في ظل اطار الحريات اللامنتهية ولكن مع تطور المجتمعات جاء النظام الذي يحدد علاقات الافراد ببعضهم، ويحدد بعد ذلك علاقات الافراد في اي مجتمع.
واضاف: مع تطور الحياة خرجت فكرة الدساتير واصبحت هناك دساتير في مختلف الدول، من اجل وضع هذه الاطر التنظيمية فيما بين الافراد والسلطة التي تقوم بادارة شؤون القبيلة اوالمجتمع او اي كان، وقام الانسان بنفسه بالتخلي عن جزء من حرياته لاجل ضمان التعايش مع بقية المجتمع، والدساتير تأتي لتضبط بعض الامور وتقلص بعض الحريات ولكي تضعها ضمن اطار محدد وواضح بقبول جميع الاطراف في هذا المجتمع ان اتخلى عن جزء من حرياتي لاجل ان اكون جزءا من هذا المجتمع وحدود حرياتي تقف عند حدود حريات الآخرين.
واضاف العبدلي: عندما نجد في اي مجتمع يقول انه ديموقراطي ان هذا النظام الديموقراطي يصل الى مرحلة قمع الحريات والتجني عليها وتضييقها بدعوى ان هذا هو النظام هنا نصل الى مرحلة لنقول ان هذه الديموقراطية معتلة.
وزاد: التنظيم عندما جاء بالبداية ليعطي للناس مجالا ليتفاعلوا ويتعاملوا وينظموا شؤونهم دون المساس بحرياتهم بشكل عام لكن ان يصبح الناس مملوكين لاجل النظام فهناك اعتلال في المعادلة وهناك خلل. واضاف: عندما يصبح النظام وان كان يقول انه ديموقراطي يسيطر على الناس ويقمعهم ويمنع حرياتهم، اذن نصل الى مرحلة ونقول هذه ديموقراطية ضارة.
واشار الى انه ليس كل ما يسمى ديموقراطية هو ديموقراطية بالفعل، وقد يكون هناك ادوات ديموقراطية وادوات برلمانية وادوات مساءلة وادوات رقابية، لكن جوهر الديموقراطية يرتكز في الاساس على مفهوم الحرية، فبالتالي اصبحت الديموقراطية في ذاتها ادوات تدميرها وتدمير استقرار المجتمع.
واشار العبدلي الى ان الدستور الكويتي شأنه شأن كل الدساتير في العالم والاشكال في دستور الكويت ان هناك من ينظر الى هذا الدستور باعتباره غلطة تاريخية، ولو عاد به الزمان لعله يتخلص من هذا الامر ويبقي الكويت سائرة على نهج دول اخرى لا يوجد لديها هذا الامر.
وتابع: هذه الروحية في التعامل مع الدستور من قبل البعض انه غلطة تاريخية انعكست في كثير من الاشياء، وزاد: تجد ان ادراك مفاهيم الحرية الموجودة في الدستور لا تنعكس على افعال السلطة في كثير من الامور.
وقال د.العبدلي: لا يوجد دفع لهذه الديموقراطية للامام، ديموقراطية اليوم التي نمارسها هي التي ابتدأت قبل اربعين عاما وذلك بسبب عدم الانسجام مع روح الدستور.
واضاف: مواد الدستور جاءت لاعطاء المزيد من الحريات والتطوير الديموقراطي حتى تكوين الاحزاب، لكن لم يحصل اي حراك وتقدم في هذا الصدد، وهذا يدل على ان الدستور لا ينظر له على انه منهج او طريق للارتقاء بالممارسة السياسية داخل الكويت، وزاد: هذه اللا صدقية من النظام والحكومة ومن اصحاب الشأن بالتعامل مع الدستور باعتبار انه طريق التقدم وطريق الارتقاء والصعود انعكس على الشعب والمواطن الى ما قبل خطاب صاحب السمو الامير، ولدى اغلبنا هاجس ان الحل دستوري او غير دستوري عندما يعيش المواطن هذا الهاجس بانه ممكن ان يحل المجلس حلا غير دستوري معناه ان لدينا اشكالية بثقتنا في هذا الدستور، وزاد: لا توجد اي علامات وشواهد ولا توجد اي ضمانات ودلائل على الارض تقنعنا بان الدستور خط احمر لا يمس.الصفحة في ملف ( PDF )