Note: English translation is not 100% accurate
وصلا إلى البلاد صباح أمس على متن طائرة أميرية بأمر من صاحب السمو
اليحيى والماجد يرويان تفاصيل الاحتجاز في إيران: اتهمونا بالتجسس ووضعونا بالسجن وغموا أعيننا
19 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء






ذهبنا إلى إيران لتصوير برنامج «كويتيون» الإنساني فاعتقلنا رجال المباحث الإيرانية في سوق السمك
أفرجوا عنا بعد ساعتين ثم انقلبت القضية 180 درجة وشحنونا إلى السجن بتهمة التجسس
وضعنا في سجن لم نعرف اسمه وكانوا يغطون أعيننا طوال اليوم إلا ربع ساعة لمشاهدة الشمس
الظفيري: المسؤولون الإيرانيون انطلقوا في الإفراج عن اليحيى والماجد لثقتهم العالية في الكويت
فرج ناصر
احتفت الكويت امس بوصول المواطنين عادل اليحيى ورائد الماجد بعد رحلة احتجاز استمرت 36 يوما في ايران، حيث أطل المحتجزان المطلق سراحهما عبر برامج تلفزيونية وندوات في أكثر من جهة رسمية ونقابية.
اليحيى والماجد رويا لـ «الأنباء» تفاصيل مثيرة حول أسباب احتجازهما ومكان الاحتجاز، وقالا انهما ذهبا الى عبادان لتصوير برنامج إنساني عنوانه «كويتيون» لقناة العدالة وفي سوق السمك فوجئا بالقبض عليهما من قبل رجال المباحث الإيرانية الذين اقتادوهما الى أحد المخافر حيث خضعا للتحقيق لساعتين ثم أفرج عنهما واعتبرا ان الموضوع انتهى.
ويكمل اليحيى والماجد رواية الأحداث قائلين انهما فوجئا في اليوم التالي بالقبض عليهما وانقلبت القضية 180 درجة ووجهت لهما تهمة التجسس من خلال القيام بتصوير منشآت عسكرية في إيران، وتم نقلهما الى سجن لم يعرفا اسمه حتى أطلق سراحهما، وكانوا يغطون أعينهما طوال اليوم إلا ربع ساعة لمشاهدة الشمس.
وفي التفاصيل فقد عاد الى البلاد على متن طائرة اميرية خاصة امر بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في ساعة متأخرة من فجر امس المحتجزان الكويتيان في ايران رائد الماجد وعادل اليحيى بعد ان اطلقت السلطات الايرانية سراحهما.
وكان في استقبالهما في قاعة التشريفات في مطار الكويت حضور كبير من قبل اهاليهما واقاربهما وعدد من المسؤولين واعضاء مجلس الامة السابقين.
في البداية، قال المحامي عادل اليحيى: بداية، اشكر صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي عهده الامين الشيخ نواف الاحمد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووزارة الخارجية ممثلة بوزير الخارجية ووكيل وزارة الخارجية وسفيرنا لدى الجمهورية الايرانية السفير البطل مجدي الظفيري والذي بذل جهدا كبيرا ولم يقصر معنا والذي كان معنا في يوم الفرج لحظة بلحظة حتى عودتنا الى البلاد.
واضاف: حتى الساعة الثالثة عصرا في هذا اليوم (اول من امس) السبت لم تصدر الينا اوامر بالافراج من السلطات الايرانية، حيث كنا جالسين في الزنزانة منذ 36 يوما، لكن بعد الساعة الثالثة عصرا تم الافراج، حيث اصبحت الامور تسير بسرعة، مؤكدا انه غير مستوعب وغير مصدق ماذا حصل حيث ان اجراءات الافراج من المباحث والمحكمة كانت تسير بسرعة كبيرة.
معاملة حسنة
وامتدح اليحيى معاملة السلطات الايرانية، مؤكدا انها كانت معاملة جيدة، لكن في النهاية كنا في السجن وسجنا بتهمة كبيرة على الكويت بكبرها بانني متهم انا وزميلي بالتجسس ونحن لسنا بجواسيس، حيث اننا شعب مسالم وشعب نحب الدول كلها.
وقال: لا انسى اطلاقا مدة الـ 33 يوما في السجن، وفي هذا اليوم وفي الساعة 10 مساء ايقظني المحقق وقال ان السفير مجدي الظفيري يريد التحدث معي، حيث تحدث معي وقال اننا معاكم حيث كنا نعتقد اننا منسيون ولا احد يعلم عنا شيئا، لكن الحمد لله هذه المكالمة اثلجت صدورنا.
واضاف: عملية الاعتقال من قبل السلطات حدثت عندما ذهبت الى ايران لتصوير حالة انسانية لبرنامجي «كويتيون» والذي يبث على قناة «العدالة» من خلال هاتف وصلني من شخص عن امه كويتية وموجودة في ايران منذ 20 عاما، وذهبت الى هناك، واعتقد ان احد اعضاء فريق التصوير قام بابلاغ السلطات الإيرانية بأن هناك ناسا سيقومون بالتصوير من دون أي إذن أو ترخيص وعند وصولنا إلى سوق السمك إذا برجال المباحث الإيرانية يضبطوننا ويقومون باعتقالنا وذهبوا بنا إلى أحد المخافر حيث مكثنا هناك ساعتين وتم التحقيق معنا ومن ثم رجعنا إلى الفندق وابلغونا انه سيتم ارسالكم غدا الى العبارة وأجهزتكم عندنا سنقوم بإيصالكم لكن في اليوم الثاني تغير كل شيء وانقلب الأمر 180 درجة.
وتم نقلنا من مخفر الى مخفر ثم إلى المباحث ثم إلى السجن.
السجن الانفرادي
وأوضح: كان كل منا في سجن انفرادي وكل منا في حاله ولم أر زميلي رائد إلا في اليوم السادس من حجزنا عندما أخذونا لعمل «البصمة» وكذلك يوم الذهاب إلى القاضي حيث تم الافراج عنا بكفالة لكن السلطات الأخرى أوضحت لنا التحقيقات أن قرار القاضي شيء وقرارنا نحن شيء آخر ومنذ ذلك اليوم بدأت التحقيقات اليومية معنا وقد نلت نصيب الأسد من التحقيقات كوني المتهم الرئيسي في القضية، مؤكدا أن زميله كان الأخف من حيث التحقيقات حتى جاء وقت الفرج وقد اتهموني بأنني قمت بتصوير أحد المعسكرات التابعة للجيش الإيراني وبعض الأماكن الحيوية في إيران موضحا أنه لم يقصد أي شيء كما انه للمرة الاولى يذهب إلى ايران لكنهم لم يقتنعوا بذلك، وتم اعتقالنا لمدة 36 يوما.
وقال: أحب أهل الكويت جميعا واستقبالهم هذا لن انساه أبدا وهذا ليس بغريب عليكم يا أهل الكويت.
واعتذر عن عدم الحديث عن سير التحقيقات وابرز الاسئلة التي وجهت اليه في التحقيقات والتي وصفها بالقوية مؤكدا أن المسؤولين ابلغوهم بعدم الحديث عن ذلك ولكن اتهمونا بكلمة قوية وهي الجاسوسية.
وقال انه لم يعرف في أي السجون تم سجنهم مؤكدا أنهم وضعوا الغطاء حول عيونهم خلال اليوم إلا ربع ساعة يخرجون لمشاهدة الشمس ثم يعودون إلى سجنهم.
ونفى اليحيى هو وزميله انهما تعرضا للتعذيب والضرب، موضحا ان المعاملة كانت جيدة من قبل السلطات الإيرانية وشدد على ان الاعتقال لي ليس عدم وجود التصريح وإنما في البداية كانت المسألة مسألة تهمة وهي الجاسوسية.
وعن الكاميرات المؤجرة قال لم أقم بتأجير كاميرات من هناك وكانت معي كاميرا وعادت معي ولكن تمت مصادرة الاشرطة التي قمت بتصويرها.
الحياة عادت لنا مرة أخرى
من جانبه قال رائد الماجد ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لم يقصر معنا والافراج عنا اليوم لم يكن إلا من خلال جهود صاحب السمو واشكر الشعب الكويتي الذي كان يتابع قضيتنا منذ احتجازنا لدى السلطات الإيرانية وكذلك الشكر لسفير الكويت لدى إيران مجدي الظفيري حيث انه منذ سماع صوته ونحن محتجزان عادت لنا الحياة مرة أخرى.
وأضاف خلال الـ 36 يوما لم أر عادل وهو كذلك لم يرني لكن عاملونا معاملة جيدة وكل شيء كنا نحتاج إليه كانوا يقومون بتوفيره لنا وكذلك طوال فترة حجزنا لم نتحدث مع بعضنا البعض رغم جلوسنا معا.
وعن الطائرة الخاصة التي اقلتهما من إيران بأمر من صاحب السمو أجاب بأن هذا ليس غريبا على أميرنا فهو والدنا ونحن أبناؤه.
واجب وطني
ومن جهته قال المحامي عادل عبدالهادي أنني توليت هذه القضية من البداية حتى النهاية، مؤكدا أن عادل اليحيى ورائد الماجد يمثلان الكويت بشكل عام، مؤكدا ان وقوف الحكومة الكويتية تجاه المواطنين الكويتيين هو واجب وطني، وتوجه بالشكر الى السفير مجدي الظفيري.
كما اشكر صاحب السمو الأمير على مبادرته واتساع صدره لمشكلاتنا التي أتعبته، وسموه على رؤوسنا وله تقدير في قلوبنا والشكر إلى الشعب الكويتي.
الظفيري وجهود مشكورة
من جانبه قال سفيرنا لدى الجمهورية الإيرانية مجدي الظفيري ان جهود صاحب السمو الأمير والمسؤولين في وزارة الخارجية استطاعت حل هذه القضية، وقد بذلت المساعي من اجل قضية كانت معقدة تعقيدا كبيرا موجها الشكر للمسؤولين الإيرانيين الذين تفهموا وضع هذين المواطنين وانطلقوا بثقة عالية في الكويت والكويتيين، حيث ان الثقة انعكست على القضية بشكل ايجابي، صحيح ان القضية طالت، لكن كانت المعاملة جيدة والتواصل كبيرا لمعالجة آثار الموضوع ونجحنا في إقناع الجانب الإيراني انهما مجرد مواطنين خالفا بعض الإجراءات وإذا قسنا حالة المواطن الكويتي بحالات كثيرة حدثت في إيران فنحن كان لنا تقدير خاص من الجانب الإيراني، واتمنى ان ينعكس هذا بشكل ايجابي على طبيعة العلاقات العميقة دائما بين الشعبين الكويتي والإيراني.
ظروف حساسة
وأضاف: لا شك يجب التقيد بالإجراءات والقوانين خاصة ان ظروف إيران حساسة بعض الشيء عن غيرها نتيجة للتطورات المحيطة بايران اكثر من غيرها، فأرجو من كل مواطن اخذ الحيطة والحذر وان يلتزم بقوانين الإقامة وان يحترم كثيرا قوانين الدول المرعية لأنه في قضايا الأمن كثير من الدول تتعامل بحساسية شديدة سواء في الكويت او ايران او في أي مكان آخر.
وعن تراجع السلطات الايرانية عن تهمة التجسس اجاب: لا شك ما طرح من الجانب الكويتي اكد تماما ان المواطنين الكويتيين ليس لهما علاقة بأي عمل أمني وإنما هناك أخطاء ارتكبت بحسن نية وبشكل غير مقصود ولعب حسن النية في الكويتيين من الجانب الإيراني دورا كبيرا في إطلاق سراحهما وتقليل المدة، والحقيقة ليست الجهات الأمنية ولكن السلطة القضائية في إيران تعاملت بحسن نية كبير في هذا الموضوع.
والشكر موصول الى صاحب السمو الذي تابع بشكل يومي تطورات الموضوع ووجه سموه بأن يتعاملا على أعلى مستوى من المعاملة والمتابعة وأرسل طائرة خاصة لعودتهما بأسرع وقت.
وجهة نظر كويتية
وعــن تطــورات الساعــــات الـ 48 الأخيرة التي سبقت عملية الإفراج، قال: عملية التواصل كانت بين وزارة الخارجية والسفارة والمسؤولين في جميع الجهات الخارجية والأمنية والقضائية، حيث استطعنا ان نوضح الصورة بشكل كامل، واقتنع الجانب الإيراني بشكل كبير بوجهة النظر الكويتية بأن هناك حسن نية كامل وإنما ما ارتكب من أخطاء كان غير مقصود والمواطنان جاءا لعمل إنساني ولاشك ان اي مخالفة إعلامية في اي دولة في العالم يتعاملون معها بحساسية شديدة، خصوصا في دولة مثل ايران في تلك المنطقة والحمد لله أغلق هذا الملف وانتهى وكان هناك كرم إيراني في التعامل ولم توجه إليهما تهمة ولم تتم مصادرة اي شيء ولم يتم إجبارهما على دفع كفالة وألغيت كل التهم والمخالفات وأخرج المواطنان وكأنهما لم يرتكبا اي مخالفة وهذا بحد ذاته يعكس ثقة الجانب الايراني بحس نيتهم وانها مجرد أخطاء إدارية.
وقال والد عادل اليحيى ان فرحته لا توصف وهو غير مصدق لذلك ويعتبر ذلك حلما بالنسبة له.
وقال: الشكر لصاحب السمو الأمير على مبادرته هذه، وهذا ليس بغريب على سموه، فسموه أبو المبادرات، كما أشكر وزارة الخارجية والمسؤولين فيها على هذا الجهد الذي قاموا به خلال وجود ابنه في السجون الإيرانية..
ومن جهته، قال عبدالعزيز اليحيى، شقيق المحامي عادل اليحيى، الشكر الى صاحب السمو الأمير وكذلك الى سمو ولي العهد وإلى الحكومة الرشيدة والشعب الكويتي.
وأضاف ان هذه فرحة عارمة تعم الكويت بشكل عام وكذلك دعوات أهل الكويت التي لولاها لما تم إطلاق سراح عادل وزميله، كما ان الشكر موصول الى الصحافة الكويتية والقنوات الفضائية التي كانت تتابع أحداث القضية.
الكريون يشيد بجهود القيادة السياسية في إطلاق سراح الماجد واليحيى
عبر أمين سر جمعية المحامين الكويتية المحامي ناصر الكريون عن بالغ سروره وفرح جموع المحامين «وذلك بمناسبة الافراج عن زميلنا المحامي عادل اليحيى ومرافقه رائد الماجد ووصولهما بسلام الى ارض الوطن وانتهاء تلك القضية وعودتهما الى ذويهما لغيابهما تلك الفترة وعدم التأكد من الاجراءات التي عملت من اجلهما ستأتي بنتائج ايجابية وبما ان لكل صاحب مهنة وعمل تخصصا فإننا نكن الاحترام والتقدير لوزارة الخارجية ومنتسبيها لما قاموا به من عمل ناجح بانتهاء تلك القضية وبدورنا نشكر صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه، وحثه الدائم للعاملين بوزارة الخارجية على إنهاء تلك القضية وضمان عودتهما كما امر سموه بتوجه الطائرة الاميرية لنقل المواطنين الكويتيين المحامي عادل اليحيى ورائد الماجد، كما لا يسعنا الا شكر الشيخ صباح الخالد وزير الخارجية والسفير خالد الجارالله وكيل وزارة الخارجية والسفير مجدي الظفيري سفير الكويت بالجمهورية الايرانية وكل من ساهم في الافراج عنهما وانهاء تلك القضية.
هذا واقامت جمعية المحامين حفل عشاء امس بمناسبة اطلاق سراح اليحيى والماجد بمقر الجمعية.
لقطات
٭ الطائرة الأميرية التي أقلت المواطنين وصلت الساعة 12.40 صباح أمس.
٭ قام عادل اليحيى بتقديم درع من الورود للسفير الكويتي لدى إيران.
٭ عادل اليحيى: صوت السفير مجدي الظفيري أحياني مرة أخرى.
٭ الدموع وعبرات الحزن والفرح كانت بادية على وجه عادل.
٭ تم منع الصحافيين والإعلاميين والقنوات الفضائيــة من القيــام بأعمالهم في بادئ الأمر.
٭ لوحظ وجود كثيف لأهالي المحتجزين.
٭ أصر عادل اليحيى على وجود أبنائه لحظة المؤتمر الصحافي.
٭ تواجد عدد من جمعية المحامين.
٭ طلب المحامي ناصر الكريون من السفير الكويتي مجدي الظفيري قبول دعوته للعشاء المقام في الجمعية.