Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء العراقي أدلى بحديث خاص لوفد جمعية الصحافيين برئاسة الراشد
المالكي: عراق اليوم لن يسمح لأي جهة بالاعتداء على الكويت
20 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

نريد إعادة الثقة المتبادلة بين البلدين والشعبين وألا يأتي مغامر مثل صدام ليسيء للعلاقات
أرحب بأي دعوة لزيارة الكويت وراغبون في استضافة الشيخ جابر المبارك في بغداد
المسائل العالقة كميناء مبارك وغيره أمور وقضايا يمكن حلحلتها وهي زائلة
حجم الزخم الناجم عن رسو البواخر والتلوث نقطتان نريد الإجابة عنهما قبل المضي في بحث ميناء مبارك
ضبطنا السيارة التي أطلقت منها صواريخ على الكويت وسنقف بحزم وسنتصدى بقوة لأي أعمال من هذا النوعدعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى بناء ثقة موثقة للعلاقات بين العراق والكويت لا تهتز أمام اي تغيير، مؤكدا ان زمن المغامرات ولى ولن يسمح العراق اليوم بأي اعتداء من أي جهة على الكويت.
جاء ذلك في حديث خاص أدلى به المالكي خلال استقباله وفد جمعية الصحافيين الكويتية برئاسة عدنان الراشد وعضوية جاسم كمال وممثل «كونا» في بغداد محمد الغزي.
وقال المالكي «نريد إعادة الثقة المتبادلة بين البلدين والشعبين الكويتي والعراقي وألا يأتي مغامر مثل صدام ليسيء الى العلاقات بين البلدين»، مشيرا الى انه «ثمة الكثير من هؤلاء المغامرين ممن يدعون القومية العربية يريدون تكرار تجارب الماضي الأليم لكن لا تأثير لهم على القرار في العراق اليوم الذي يمضي باتجاه واضح، حيث يريد سيادته ولا يسمح بتدخل أحد في شؤونه، كما لا يريد ان يتدخل في شؤون الآخرين».
وعبر المالكي عن تفاؤله بمستقبل العلاقات العراقية ـ الكويتية وقال «نريد مساعي لترسيخ مفهوم الثقة التي تغلق كل أبواب الإساءة»، معربا بهذا الشأن عن ترحيبه بأي دعوة كويتية توجه له لزيارة الكويت وعن رغبته في المقابل في استضافة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك في بغداد للتباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وأضاف ان بلاده تريد الأمن والاستقرار للكويت ولا تريد التدخل في شؤون أحد لا في الكويت ولا في أي مكان مذكرا بما وصفها «دروسا أليمة في ذلك بسبب صدام وسياساته».
وقال ان «أهم شيء أحمله اليوم هو ان أبني الثقة الموثقة بين البلدين الكويت والعراق والتي لا تهتز لأي تغيير.. إذ أريد ممن يأتي بعدي ألا يلعب بهذه الثقة المتبادلة»، اما المسائل العالقة كمسألة ميناء مبارك الكبير وغيرها «فكلها أمور وقضايا يمكن حلحلتها وهي زائلة»، مشدد على انه «إذا انطلقنا من مبدأ الخوف والتوجس من الآخر فلن نحقق أي تقدم في حين ان الثقة المتبادلة هي التي تفضي إلى تحقيق الشيء الكثير».
وأشار المالكي الى ان زيارته الاخيرة للكويت «خلقت مناخا من الحميمية وهي خطوة مهمة» وكانت أهم من كل المفاوضات، منوها بما سمعه من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والذي يعكس مدى الحرص والاستعداد لحل التعقيدات.
وجدد المالكي التأكيد على الرغبة في تحقيق خطوات باتجاه حل جميع التعقيدات التي تقف في طريق علاقة متينة مبنية على المصالح المتبادلة بين البلدين.
وتطرق المالكي الى التقرير الفني الذي قدمته اللجنة العراقية بشأن ميناء مبارك الكبير والذي سيتم عرضه على مجلس النواب (العراقي)، مشيرا الى ان هناك «نقطتين مهمتين نريد الإجابة عنهما وهما حجم الزخم الذي ينجم عن رسو البواخر والتلوث».
وأضاف المالكي انه فيما يتعلق بمسألة التلوث «أشار الجانب الكويتي الى قدرته على معالجة ذلك التلوث المتوقع والسيطرة على الشعب المرجانية وغيرها من أسباب التلوث».
وقال ان مسألة ميناء مبارك الكبير شابها بعد سياسي، مشيرا الى جملة من الحوادث قال انها أثرت على المزاج السياسي العراقي من بينها حجز مدير الخطوط الجوية العراقية في لندن واحتجاز طائرات عراقية في كندا وبريطانيا.
لكنه أضاف ان «أهم قضية الآن هي قضية المياه وإذا وجدنا لها حلا فيمكن عندها حل بقية المسائل العالقة».
وشدد المالكي ايضا على ضرورة على ضبط المجاميع المسلحة التي تحاول تعكير الأجواء بين البلدين والاصطياد في الماء العكر.
وحول حادثة إطلاق الصواريخ من منطقة بجنوب البصرة، قال المالكي ان لجنة تحقيق تم تشكيلها وتم ضبط السيارة التي أطلقت منها الصواريخ، مؤكدا انه «أمر لا نرضاه أبدا ونقف عنده بحزم وسنضرب بقوة أي أعمال من هذا النوع ولن نسمح لهذه المجاميع بأن تقوم بكل ما من شأنه التأثير على علاقاتنا مع الدول الشقيقة».
وبشأن الوضع الأمني في بلاده بعد انسحاب القوات الأميركية بعث المالكي برسائل تطمين على الوضع الأمني وقال «منذ عام 2008 ومنذ ان وقعنا الاتفاقيات مع الجانب الأميركي خرج الجانب الأمني من يد الأميركيين وبالذات بعد احداث البصرة وانتقل الملف الأمني تدريجيا الى العراقيين ولم يكن منذ ذلك الحين أي تدخل امني أميركي إلا بطلب عراقي حيث كان ذلك الملف يدار عراقيا».
وعبر عن ارتياحه لخروج القوات الأميركية من العراق بهذا الشكل، وقال ان الانسحاب «جاء متزامنا وتمتين العلاقة مع الولايات المتحدة، حيث انتقلنا الى علاقة أوسع بين البلدين متمثلة بالتعاون الثنائي وهو مبعث سرور».
واضاف «نحن الآن بلد كامل السيادة ولدينا علاقة جيدة مع الولايات المتحدة ومع إيران في وقت واحد وهناك من يسأل بشأن كيفية احتفاظنا بتلك العلاقات». وتحدث المالكي عن الضرر الذي يسببه أي جيش أجنبي في البلاد وقال «نأمل ألا يدخل جيش أجنبي الى أي بلد عربي، كما لا نريد ان يستقدم بلد قوات أجنبية الى أراضيه إذ ان حركة الجيش بآلياته وحدها تسبب دمارا للشوارع والبلاد».
وفيما يتعلق بالتطورات في الملف السوري، قال المالكي «نحن ضد الحصار المفروض على سورية إذ لدينا تجربة مشابهة ومريرة فالحصار لا يضر بالحاكم بل بطبقات الشعب وليس من المعقول ان نحاصر الشعب السوري».
وشدد على رفض بلاده للتدخل العسكري الخارجي في سورية وقال «نحن لسنا مع التدخل العسكري في سورية او إحالة الملف السوري الى مجلس الأمن، وذلك أمر غير مقبول».
واضاف «ينبغي إعطاء فرصة لبقية الحلول، لدينا لقاء مع المعارضة السورية وقبلوا بوساطتنا فضلا عن الحكومة السورية التي وافقت أيضا على ما نقله وفدنا ويمكننا جمع الأطراف السورية على طاولة واحدة»، مشيرا الى ان الجانب الأميركي على اطلاع بتلك الوساطة ولم يعترضوا وهم راغبون في إيجاد حل لأزمة سورية.
وقال المالكي ان سورية ليست دولة هامشية ورأى انه اذا ما التهبت سورية فإن دولا مجاورة لها ستلتهب وتندلع الطائفية فيها وهو ما «يؤثر بلا شك علينا في العراق»، لذا ينبغي إدانة أعمال العنف في سورية والدعوة الى حوار تلتقي عليه الأطراف السورية بما يفضي الى تحقيق الحريات وتشكيل الأحزاب وإنهاء العمل بالدستور الحالي وتحديد موعد للانتخابات تحت إشراف دولي ويبدأ مجلس الشعب الجديد أعماله بكتابة دستور جديد بعد استقرار الأوضاع «حيث سيكون ثمة تنوع ولن يدار البلد من مكون واحد».
وحول دور الجامعة العربية أكد المالكي أهمية استعادة دورها الفاعل وبنائها المتين بعيدا عن سياسة المحاور التي أشار الى ان العراق لا يريد ان يكون طرفا فيها معلنا استعداد بلاده استضافة القمة العربية في مكانها ببغداد وفي موعدها.
وقال «أبلغنا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال زيارته الى بغداد مؤخرا وأطلعناه على جميع الاستعدادات والترتيبات الموضوعة من أجل إنجاح القمة في العراق، لم أسمع رفضا من أي بلد عربي لعقد القمة في بغداد ولم يتبق أمامنا إلا 3 أشهر».