Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا على ضرورة أن تحقق مصالح الشعوب وليس فقط النظم السياسية
محللون سياسيون: دعوة خادم الحرمين الشريفين لـ «الاتحاد» مباركة نتمنى تطبيقها على أرض الواقع
22 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء




المناع: نطالب بتأسيس برلمان خليجي لضمان المشاركة الشعبية
الغانم: إذا انتهت التهديدات الخارجية فهل ستستمر الدعوة أم ستتراجع؟
الهدبان: تحقيق الوحدة غير واقعي وإنما رفع درجة التعاون وتوحيد السياسات
العيسى: يجب إزالة الخلافات الحدودية أولاًبيان عاكوم
«خليجنا واحد وشعبنا واحد، يعيش يعيش، الله أكبر يا خليجا ضمنا، الله أكبر» هذه كلمات لأغنية قديمة ارتبطت بأذهان الشعب الخليجي تحمل في طياتها ما يطمح اليه مجلس التعاون من وحدة وتكامل تجلت مؤخرا في دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال افتتاح القمة الخليجية الثانية والثلاثين التي عقدت في الرياض حيث رحب بها خبراء سياسيون، مشيرين الى ان تحقيق الوحدة الخليجية تتحقق بمجرد توفر القرار السياسي الا انهم شددوا في الوقت نفسه على ألا تكون هذه الدعوة فقط ظرفية أي ترتبط بالتهديدات المحيطة بالمنطقة وانما تستمر ويعمل على تحقيقها حتى ولو أزيل مصدر التهديد. وأشار البعض الى ضرورة ان يكون هناك برلمان خليجي حتى لا يكون الاتحاد فقط الهدف منه بقاء الأنظمة دون التطور السياسي وانما يتحقق الهدف بضمان المشاركة الشعبية.
دعوة طيبة
وهذا ما أكده المحلل السياسي د.عايد المناع الذي اعتبر الدعوة طيبة بأي صيغة كانت، مشيرا الى انها تحتاج الى مباركة ثم العمل على دراستها.
وقال المناع «انا كمواطن كويتي اشعر بأنه لابد من تمثيل الأمة وان يكون هناك توجه خليجي نحو الديموقراطية» داعيا الى ضرورة تأسيس برلمان خليجي يمثل إرادة الأمة ويكون قوة داعمة لحكومة الوحدة الخليجية.
وعن الخطوات المترتبة على دول المجلس القيام بها لتحقيق الوحدة قال المناع لا تحتاج أكثر من قرار سياسي يتجه نحو الوحدة من خلال قادته، مشيرا الى ان الكويت قد تكون حالة فريدة لأنها تحتاج الى موافقة البرلمان وبالتالي أشار الى انه ليس هناك ما يمنع للعودة الى الأمة. وأشار المناع الى ان الأمر الآخر هو ان يكون هناك استفتاء لشعوب دول الخليج ومعرفة رأيها في هذه الخطوة وتفعيل دور النخب لتقوم بتحقيق الوحدة على أرض الواقع. وكذلك أكد على ضرورة إظهار المخاطر في حالة عدم الوحدة والتي يمكن ان تهدد امن واستقرار دول المجلس الى جانب ابراز الايجابيات للوحدة أمنيا واقتصاديا، لافتا الى ان هذا الأمر يحتاج الى جهود حثيثة.
وأكد المناع على انه في حال توفر القرار السياسي فان كل القضايا المتعلقة بالوحدة يتم تحقيقها مثل الاتحاد الجمركي، العملة، والسوق الخليجية. متحدثا عن الإمارات العربية المتحدة واعتبرها نموذجا حقق النجاح ويجب الاقتداء به.
وقال المناع ان المخاطر في المنطقة الإقليمية مثل ايران ومشاكلها مع العالم الى جانب اثارة الطائفية من العوامل التي أدت الى طرح الوحدة الخليجية اليوم الى جانب ما يحدث في العالم العربي من تطورات.
وأكد المناع على نقطة اعتبرها مهمة جدا وهي ان يكون هناك برلمان خليجي حتى لا يكون الاتحاد فقط للحفاظ على الأنظمة دون تحقيق التطور السياسي، وقال «نحن نريد بقاء الأنظمة ولكن بضمان المشاركة الشعبية».
مصالح الشعوب
قال استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الغانم ان هذه الدعوة لم تنطلق من فراغ وانما ترجمة للنظام الأساسي لتأسيس مجلس التعاون، مشيرا الى انه تحتاج الى فترة من الزمن لتطبيقها.
وعن الهدف منها الآن قال الغانم ان الأحداث التي تعم العالم العربي استدعت مثل هذه الدعوة، متسائلا اذا انتهت هذه الأحداث فهل ستستمر الدعوة أم ستتراجع؟
وأضاف الغانم هناك حديث عن توصية لانضمام المغرب والأردن، مشيرا الى انه يوجد تناقض بين الدعوة للوحدة وانضمام دول جديدة لأنه بذلك لا يمكن الانتقال الى مرحلة أعمق بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ولتحقيق الوحدة دعا الغانم الى تفعيل البيروقراطية بحيث يمكنها مسايرة القرارات والإسراع في تنفيذها، لافتا الى ان أهم شيء في هذه الدعوة ان يكون فيها دفع لحقيق مصالح الشعوب وليس فقط النظم السياسية، مبينا ان تحقيق الوحدة الخليجية يعني سهولة أكثر في التنقل بين شعوب مجلس التعاون الخليجي الى جانب توحيد الخطاب، مشددا على ضرورة تحقيق تنازلات بين الدول لصالح هذه الوحدة، مشيرا الى انه قد تكون هناك خلافات ما حول قضية معينة، ولذلك دعا الى دراسة معمقة لهذا الموضوع وكذلك أكد على ضرورة ترفع دول مجلس التعاون في تفكيرها عن مصلحة الدولة السيادية الى مصلحة دول المجلس السيادية، مشيرا الى ان هذا الأمر يحتاج الى وقت وجهد وآليات وقدرات لتطبيقه وفي حال تم الوصول الى هذا الهدف فانه يعطي مجلس التعاون قدرة على المواجهة للتحديات الى جانب تعامله مع الاتحادات الأخرى.
وأكد على ضرورة ألا تكون هذه الدعوة وقتية أي انها تنتهي اذا انتهت الأحداث العربية وانما ان يتم العمل عليها والاستمرار فيها.
أمر غير واقعي
أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.ابراهيم الهدبان قال لـ «الأنباء» ان الاحداث التي وقعت العام الماضي في العالم العربي والتهديد باحتمال شن حرب اسرائيلية على ايران والحراك في البحرين وعمان وكذلك احتياج البحرين لتدخل مجلس التعاون أدت الى دعوة الملك عبدالله للوصول الى الاتحاد وليس التعاون فقط.
ولكن الهدبان لفت الى ان تحقيق الوحدة الخليجية أمر غير واقعي الا انه أشار الى انه بإلامكان رفع درجة التعاون من خلال توحيد المؤسسات فيما يتعلق بالقضايا السياسية والاقتصادية والقضاء على البيروقراطية الحكومية بحيث يتم التعامل 100% مع المواطن العماني مثلا كمواطن قطري أو سعودي أو كويتي. وأكد على ان هذا الأمر يحتاج الى إرادة سياسية، مشيرا الى انه مع كل تهديد أمني يكون هناك ارتفاع في درجة التعاون الخليجي وعندما يخف التهديد يخف التعاون ولذلك شدد على توحيد السياسات بغض النظر عن التهديد المحيط بدول المجلس.
كيفية التطبيق
من جهته رأى استاذ العلوم السياسية د.شملان العيسى انها خطوة فعالة ولكنه تسأل عن كيفية تطبيقها حيث تحدث عن وجود خلافات بين دول المجلس يجب ازالتها مثل الخلافات الحدودية ولذلك شدد العيسى على ضرورة البدء بخطوات عملية وقال نحن مللنا من الكلام وما نريد هو برنامج عملي يحقق هذه الوحدة، مبينا انه يجب ان تبدأ دول الخليج بتطبيق جميع المشاريع الموحدة مثل العملة، والاتحاد النقدي والجمركي وغيرها لتسهيل الطريق أمام الاتحاد.