Note: English translation is not 100% accurate
محمد السداح: الثقافة أحد أهم أسس العمل السياسي والديبلوماسي الناجح لابد أن يكون مثقفا بدرجة عالية
2 ابريل 2008
المصدر : الانباء
«ما الفرصة؟ ومتى تقرع الباب؟ انها لا تقرع الباب أبدا. يمكنك أن تنتظر حياتك بأكملها وتنصت وتتأمل ولكنك لن تسمع طرقا على الباب أبدا على الاطلاق، انك انت الفرصة ويجب أن تطرق الباب الذي يؤدي الى مصيرك، يجب ان تجهز نفسك للتعرف على الفرصة وان تسعى وراءها وتقتنصها بينما تطور من قوة شخصيتك وتشكل صورة لذاتك، تستطيع ان تعيش بها مع نمو احترامك لذاتك»، هذه الكلمات قالها أحد الفلاسفة ولكن ضيفي لم يقلها وحسب، وانما فعلها في كل تجاربه وكل اعماله فاستحق وبجدارة أن يكون ضيفا من ضيوف هذه الصفحة التي تزداد حلاوة بكم أيها القراء الكرام.
«شلونك شخبارك بشرني عن حالك» بهذه الكلمات استقبلني وقام ليصافحني بكل احترام فلم استطع مقاومة الفضول الذي كاد أن يقتلني لولا التأسي بالصبر، ولا تسأل عزيزي القارئ كيف استطعت الصبر، المهم أنني كنت متشوقا لمعرفة كل صغيره وكبيرة عن حياة هذا الرجل الذي طالما سمعت عنه الكثير من الأخبار العجيبة والطرائف الغريبة، ومما زادني رغبة ولهفة سمته الرجولي وجلسته على ذاك الكرسي بعيدا عن فخامة المكتب وبرستيج المديرين، فتواضعه أدخل السرور على نفسي وجعلني أعيش لحظات من أجمل اللحظات وأمتعها على الاطلاق.
ساعة من الزمن أمضيتها مع المربي الفاضل والديبلوماسي الناجح العم محمد جاسم السداح (بووائل) هذا الرجل الذي أمضى حياته ما بين التربية والسياسة، وقضى أيامه من أجل الآخرين، ان جلست معه تظن أنك عرفته وأنك أكثر الناس معرفة ودراية به، ولكن عندما يتحدث معك ويغوص في أعماق الذكريات تحس وكأنك لم تعرف عنه الا القليل وتحس بلهفة صادقة لسبر أغوار هذا الرجل المحنك الذكي، الذي يجعل من التراب تبرا، ويجعل من العدم مساحة للابداع والتميز، ولو سمعته وهو يتحدث عن كفاحه في التربية وانتقاله الى الحياة الديبلوماسية وكيف يربط بينهما بالثقافة وسعة الاطلاع لتأكدت أنه واحد من المثقفين الذين يفخر بهم التاريخ العربي، وأذكر ما قاله لي بكل فخر واعتزاز «انني الى هذه اللحظة أحب القراءة ولا أتخيل نفسي من غير كتاب أقرأه في اليوم لمدة ساعة أو ساعتين».
العم بووائل له أياد بيضاء امتدت بصمت الى فئات كثيرة بالمجتمع ولكننا رصدنا هذه الآيادي فلم نستطع الاحصاء وعندما تسأله عن ذلك تجده يحاول أن يغير السؤال ويقول انه واجبي تجاه المجتمع وأنا لم أفعل شيئا.تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )