أصدرت جمعية المحامين بيانا بخصوص اللجنة المشكلة لمراقبة الانتخابات، وعن ظهور بعض التصدعات بهذه المؤسسات وقصور بالقيام بالمسؤوليات من بعض افرادها بين فترة وأخرى ، فيما يلي نصه:
الحمدلله الذي حبانا بحب الكويت وأضفى علينا من نعمه وخيراته على وطننا الغالي، والحمدلله الذي وهبنا قيادة سياسية نجمع عليها، ودستور ارتضيناه فيصلا وحكما وأداة للاستقرار والطمأنينة، والذي سنذود عنه وسيذود أبناؤنا من بعدنا لأنه الحصن المنيع لجميع الكويتيين والداعم لمؤسسات الدولة ونظام الحكم.
ظهرت بين فترة وأخرى بعض التصدعات بهذه المؤسسات وقصور بالقيام بالمسؤوليات من بعض الأفراد ومن بعض الجهات الحكومية والأهلية.
فمن الأفراد من يشتري ذمم الناخبين بالمال السياسي ومن المؤسسات من يغض الطرف عنهم بل يدعي عدم إمكان ضبط العمليات المشبوهة للشراء وهم قادرون على كشف أبسط وأدق وأعقد من هذه العملية.
فوزارة الداخلية المناط بها مراقبة ومتابعة سير الانتخابات بما لها من إمكانيات هائلة ليست عاجزة عن ضبط المتلاعبين والخارجين عن القانون، وان كانت كذلك فهي غير جديرة بالقيام بمسؤولياتها التي أنيطت بها حماية للشعب الكويتي وعليها الاعتذار عن هذا الإخفاق، فوزير الداخلية بصفته مسؤولا مسؤولية كاملة عن وزارته فقد شكل لجنة مكونة من فريق من الضباط يرأسهم ضابط برتبة لواء بالإضافة إلى من يمثل جمعية الشفافية وجمعية الصحافيين وجمعية المحامين التي تشرفت بعضوية مجلس إدارتها، وإن كان حسن النية في ذلك الإسناد والتعاون إلا أن ما تكشف لنا من عجز كامل يستدعي التوقف والتحليل والتمحيص فلا يليق بمحامين أن يتعاونوا مع رجال الضبطية القضائية في أعمال هذه اللجنة وأن يكونوا مصدرا للمباحث ومراقبين على الناس ولا يليق أن يترأسهم ضابط شرطة مع تقديرنا وإجلالنا واحترامنا لدورهم الأمني والوطني، ناهيك عن أن مجلس إدارة جمعية المحامين لم يطلع على كتاب وزير الداخلية حتى يوافق أو يرفض المهمة.
فلا يجوز استخدام جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني للتغطية على إخفاقات المؤسسات الحكومية، بل عليها أن تقوم بمسؤولياتها الوطنية بعيدا عن أجهزة الحكومة مادحة وقادحة ما تراه من تصرفات.
وعليه أناشد وزير الداخلية فض هذه اللجنة والقيام بواجباته في كشف المتورطين وضبط الخارجين عن القانون فقد أصبحت واضحة للعيان وهناك العديد من البلاغات الجدية التي لم يتم التعامل معها.
كما أناشد زملائي الاعتذار عن هذه اللجنة والنأي بأنفسهم كما نأينا عن الولوج فيها.