Note: English translation is not 100% accurate
الهيئة الخيرية كرّمت الجهات الداعمة للقدس وفلسطين بحضور جمع من رؤساء الجمعيات الخيرية الكويتية
رئيس وزراء فلسطين السابق: الكويتيون أول من دخلوا غزة بعد الحرب عبر الأنفاق
10 فبراير 2012
المصدر : الأنباء







الرومي: قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى وواجبنا أن نضاعف من جهودنا لنصرتها حتى تستمر القضية حية وثابتة
القطان: الله أعزنا بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغير الإسلام أذلنا الله
المعتوق: اسبشرنا خيراً باتفاق المصالحة بين الفرقاء الفلسطينيين الذي رعته مصر واستكملته قطرليلى الشافعي
اكد رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق ان الكويت كانت وستظل بأجهزتها الرسمية وجمعياتها الخيرية وشعبها المعطاء سندا وعونا لاخواننا الفلسطينيين في الضفة والقدس وقطاع غزة وفي مناطق اللاجئين، وهذا واجبنا الشرعي والانساني والقومي تجاه اخواننا الذين يتعرضون لتحديات عظيمة.
جاء ذلك في الحفل الكبير الذي اقامته الهيئة الخيرية لتكريم الايادي البيضاء من المؤسسات الداعمة للقدس وفلسطين وبحضور رئيس وزراء فلسطين السابق اسماعيل هنية وجمع من رؤساء الجمعيات الخيرية في الكويت.
وقال د.المعتوق: لقد استبشرنا خيرا باتفاق المصالحة بين الفرقاء الفلسطينيين الذي رعته الشقيقة مصر واستكملته الشقيقة قطر، ونأمل ان يكلل هذا الاتفاق بالنجاح وان تعود اللحمة الفلسطينية ووحدة الصف الفلسطيني الى سابق عهدها، وان تلتقي كل الفصائل من المساحات المشتركة واضعين نصب اعينهم قول الله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
واشار د.المعتوق الى ان التحدث عن القضية الفلسطينية يستدعي من الذاكرة مباشرة قضية القدس والمسجد الاقصى وما يتعرض له من مخططات الهدم والتهويد، تلك القضية التي ارتبطت بعقيدتنا ارتباطا وثيقا واحتلت في وجدان الامة الاسلامية وضميرها مكانة خاصة، قال تعالى (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله).
ومن هنا، اقول ان قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، انما قضية العرب والمسلمين جميعا، ومن واجبهم نصرتها، والذود عنها، ومساندة اخواننا الذين قدر الله تعالى ان يكونوا في الصفوف الامامية دفاعا عن امننا الاسلامي والقومي.
من جهته، خاطب رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي إسماعيل هنية بقوله: إننا ننظر بعين الاحترام والاعتزاز والفخر لمواقفكم البطولية في حركات المقاومة الفلسطينية دفاعا عن الأراضي المحتلة وذودا عن المقدسات الإسلامية، فقد ضربتم أروع الأمثلة في العزة والإباء، والثبات والإخلاص، والتضحية والشجاعة، في مواجهة أشرس أعداء الأمة، الكيان الصهيوني الغاضب.
وأضاف ان الكويت ـ أميرا وحكومة وشعبا ـ كانت سباقة الى مساعدة إخواننا الفلسطينيين، ولا تكاد تخلو جمعية خيرية من لجنة او قطاع لدعم الشعب الفلسطيني في كل مكان يمكن الوصول إليه، ونحن في جمعية الإصلاح الاجتماعي ماضون بإذن الله تعالى في مد يد العون وتقديم المساعدات لإخواننا ما استطعنا الى ذلك سبيل، لأن ما نقوم به هو واجب شرعي علينا، ومسؤولية إنسانية تجاه إخواننا الذين يتعرضون للتحديات المستمرة.
وتابع: إن قضية فلسطين هي قضية المسلمين الأولى والمركزية، وواجبنا ان نضاعف من جهودنا لنصرتهم وتقديم العون والمساعدة لأهل الرباط الذين حافظوا على استمرار هذه القضية حية وخالدة بثباتهم وتضحياتهم، ولم ينجروا الى سيناريوهات التسوية والتصفية التي سلكها آخرون، وأطمئن الأخ إسماعيل هنية اننا بإذن الله تعالى على العهد باقون.
بعدها قدم الداعية أحمد القطان عدة قصائد في القدس والمسجد الأقصى، وذكر من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الدلالة على الصبر، كما صبره صلى الله عليه وسلم على إيذاء قريش وضرب كثيرا من الأمثلة من أحداث الهجرة. وقال موجها كلامه للهيئة: أقول للحبيب إسماعيل هنية نُصرت أنت وإخوانك انك تحمل اسم جدك إسماعيل فهو الذي هاجر مع أمه هاجر، كما هاجرت المرأة الفلسطينية مع ابنها هكذا يكون الشعب الجديد عند المسجد الحرام وهو يلتقي مع أخيه المسجد الأقصى وهو قادر على ان يأتي بالفتح والنصر القريب فإن فتى طفل الانتفاضة المباركة الذي حمل بيده الحجر سيكون على يديه الفتح بإذن الله لأنه يحمل صفات عمر الفاتح الأدل الذي كان من أفقر الناس مالا وأغنى الناس بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأكد القطان ان الله تعالى أعزنا بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغير الإسلام أذلنا الله.
ثم ألقى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية كلمة قال فيها: يا أهلنا وربعنا في الكويت الحبيبة الشقيقة المقربة الى قلوب الفلسطينيين بل إلى قلوب المجاهدين على أرض فلسطين المباركة أحييكم أيها الاخوة والأخوات ونعرب عن سعادتنا وسرورنا لزيارة الكويت الشقيقة، وتشرفنا بأن نكون ضيوفا على صاحب السمو الأمير وعلى الكويت وشعبها فهي المرة الأولى التي أزور فيها هذه الدولة الحبيبة ورأيتها وإخواني كما هي أصيلة في مواقفها حاضنة لقضية فلسطين محتضنة لهذا الجرح وداعمة ومساندة وملتزمة بل ومستعدة ان تقدم الأرواح والمهج من أجل القدس والأقصى وفلسطين، هي المرة الأولى التي يقدر الله لنا زيارة الكويت لنستحضر تاريخها المشرف في دعم فلسطين وفي احتضانها لشعبنا الفلسطيني وفي وقفتها العربية الإسلامية الأصيلة قيادة وشعبا مع قضية الأمة المحورية قضية فلسطين فحيى الله الكويت أميرا وشعبا وحفظ الله هذا البلد العربي الأصيل، وأسأل الله أن يجمعنا وإياكم جميعا في هذا المكان وان يجمعنا وإياكم في باحات المسجد الأقصى والقدس عاصمة دولة فلسطين وما ذلك على الله بعزيز.
وزاد: ولا يسعنا امام هذا الدعم المبارك وامام هذا العطاء اللا محدود وامام هذا التاريخ المتواصل في احتضان قضية فلسطين والوقوف الى جانب اخوانهم واشقائهم داخل فلسطين سياسيا واعلاميا وشعبيا وجماهيريا وماديا وانسانيا واغاثيا من خلال هذه المؤسسات المباركة والجمعيات الخيرية اتقدم لكم جميعا بالشكر والتقدير والعرفان والحب والوفاء لما تقدمونه لاخوانكم على ارض فلسطين المباركة ومما لا شك فيه انه يسهم اسهاما مباشرا في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وفي تخفيف معاناته وفي تكريس هوية فلسطين كأرض عربية اسلامية بل ورسالة من الكويت الى اخوانهم في فلسطين انكم لست وحدكم في مواجهة الحصار فجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وجعل ما تقدمونه في موازين اعمالكم وأسأل الله ان يجعل هذا رافدا قويا من روافد السرور والمقاومة على ارض فلسطين حتى نحرر الارض ونستعيد المقدسات.
ولفت هنية الى انه بعد ان فازت حماس بالانتخابات عام 2006 تعرضنا لمعركة قاسية وشرسة وعلى اكثر من صعيد على الصعيد الاقتصادي والانساني والمالي فرضوا حصارا بريا وبحريا وجويا حصارا لم يشهد التاريخ المعاصر مثله، حولوا غزة الى سجن كبير لمليون و800 ألف فلسطيني فيه اغلقوا كل المعابر وكل المنافذ ضيقوا على الناس ووضعوهم في ظروف صعبة حتى كل مقومات الحياة فقدناه وفقد شعبنا ابسط مقومات الحياة حتى القلم، ادوات القرطاسية، الشمعة، الوقود، بسبب هذا الحصار الذي فرضته القوى الظالمة على فلسطين وعلى غزة وعلى الحكومة من اجل تحقيق اهداف سياسية.
اما الصعيد الثاني للمعركة فكان الجانب العسكري من خلال حرب 22 يوما على قطاع غزة، كانت حصيلة هذه الحرب 1500 شهيد و5 آلاف جريح، الف منهم اعاقة دائمة، تدمير 5 آلاف منزل فلسطيني، تهجير اكثر من 20 ألف اسرة من بينها، تدمير المقرات الحكومية والوزارية، تدمير المساجد، قصف الجامعات والمدارس، ارتكاب المجازر ضد عائلات بأكملها، من بيت واحد 22 شهيدا.
وزاد هنية وعلى الصعيد الآخر كانت العزلة السياسية على الحكومة الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني وحرمان الحكومة من التواصل مع العالم الخارجي، هذه المعركة هي الهجرة الشرعية الصهيونية المدعومة اميركيا وعربيا ومن بعض الانظمة التي اسقطتها الثورات العربية، كانوا يريدون بنا ان نرضخ لمطالبهم، والاعتراف باسرائيل، وان توقف المقاومة وان يلتزم بالاتفاقيات الموقعة بأن نتنازل عن 78% من ارض فلسطين، ونحن قلنا متوكلين على الله وملتزمين بثوابت الامة وماضين على طريق ذات الشوكة ورغم اننا ندفع ثمنا ونعلم اننا ندفع اثمان قلنا بصوت عال رغم الجراح ورغم الشهداء ورغم الحصار الظالم، ورغم المجازر: نحن كفلسطينيين ومسلمين على ارض فلسطين ارض الوقف الاسلامي لن نعترف باسرائيل هذا كيان غاصب لهذه الارض المباركة، فلسطين قضية عقيدة ودين وليست قضية تراب وطين وهي ليست فقط قضية عربية ـ اسلامية بل هي آية من كتاب الله (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا...).
واكد اننا لن نتنازل عن شبر واحد من ارض فلسطين سواء حكومة او منظمة او حزب سياسي.
واضاف: كنا في غزة تحت النيران وكنا نتابع المظاهرات والاعتصامات في الكويت وكنا نسمع الشيخ احمد القطان والمشاهد السياسية وقفت خلف غزة وخلف فلسطين، مبينا أن الهدف من هذه الحرب كان إسقاط الحكومة الفلسطينية الشرعية المنتخبة التي ولدت من رحم الديموقراطية وعندما فزنا انقلبوا على قواعد الديموقراطية لانهم يريدون ديموقراطية على مقاسهم كان هدفهم اسقاط الحكومة واعادة الجندي الاسير شاليط ولكن بفضل الله انتهت الحرب الظالمة في 22 يوما ولم تسقط الحكومة الفلسطينية ولم تسقط المقاومة بل اطمئنكم بأن المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب القسام بعد 3 سنوات من الحرب على غزة هي اقوى مما كانت عليه في الحرب، ولم تسقط المقاومة ولم يستعيدوا الجندي شاليط رغم الحرب الا بعد ان رضخوا لمطالب الشعب الفلسطيني وبعد ان تم الرضوخ لمطالب المقاومة تم الافراج عن 1047 بطلا من ابطال فلسطين واستجاب العدو لمطالبنا وكان درسا مغزاه ان الصبر والصمود والثبات على الموقف هو ثمار النجاح.
وأكد ان وقفة الكويت مع فلسطين وقفة مقدرة ومشهودة حيث كان الكويتيون اول من وصلوا غزة بعد انتهاء الحرب مباشرة ولما احيل بينهم من الدخول من فوق الارض دخلوا غزة من تحت الارض فقد فتحنا 850 معبرا تحت الارض، واشار هنية الى ان الكويت تدعم الجامعات الفلسطينية بـ 18 مليون دولار سنويا.
خلال زيارته والوفد المرافق له بيت الكويت للأعمال الوطنية
هنية: كنا ضد احتلال الكويت واعتبرناه مصيبة سياسية وأخلاقية كبرى
العميري: إلى متى هذا التجاهل لمعلم مهم من معالم الكويت؟! «لقد هرمنا»
أسامة دياب
أكد رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن الشعب الفلسطيني الذي ذاق مرارة الاحتلال يدرك مرارة ومعاناة أي شعب يكتوي بناره وجرائم ومجازر الغزاة، لافتا إلى أن ما شاهده في بيت الكويت للأعمال الوطنية يدلل على أن الشعب الكويتي الشقيق وقع تحت وطأة الغزو وذاق مرارة الاحتلال وقدم الشهداء والأسرى والجرحى من أجل حرية الوطن وكرامة المواطن.
وقال هنية، خلال زيارته والوفد المرافق له لبيت الكويت للأعمال الوطنية بعد ظهر أمس، ان زيارتنا تأكيد على أننا كنا ضد احتلال الكويت واعتبرنا وقوعها تحت احتلال من بلد عربي مصيبة سياسية واخلاقية كبرى أصابت كل حر في مقتل، والحمد لله انتهت هذه الحقبة المؤلمة وعادت الكويت حرة عربية وتعيش اليوم في عز وكرامة واستقلال لتواصل دورها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني حتى ينال حريته واستقلاله بإذن الله بقيادة صاحب السمو الأمير، حفظه الله.
واختتم هنية تصريحه بالترحم على شهداء الكويت، متوجها بالشكر لرئيس بيت الكويت للأعمال الوطنية يوسف العميري على حسن الاستقبال والشرح الوافي.
من جهته، أكد رئيس بيت الكويت للأعمال الوطنية يوسف العميري أن إصرار رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية على زيارة بيت الكويت للأعمال الوطنية يعكس مدى أهميته ودوره كتوثيق تاريخي لما أصاب الكويت في 2/8/1990 مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني أوضح بما لا يدع مجالا للشك موقف الحكومة الفلسطينية وحركة حماس الرافض لاحتلال الكويت، معربا عن سعادته بتصريح رئيس الوزراء الفلسطيني الذي صحح الصورة في أذهان الكويتيين والذي صدر من داخل بيت الكويت للأعمال الوطنية
وأشار العميري إلى أن بيت الكويت يستقبل وفود الدول العربية والأجنبية، معربا عن أمله في أن ينال هذا المتحف اهتمام الجهات المعنية، متسائلا إلى متى هذا التجاهل لمعلم مهم من معالم الكويت؟ واختتم تصريحه قائلا «لقد هرمنا».