Note: English translation is not 100% accurate
راضي حبيب: الشيشة بين «ضرر وضرار»
15 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

على خلفية اصدار قرار بمنع تداول الشيشة وتوسيع نطاق الحظر الذي طال المقاهي والمطاعم واماكن تقديمها في المجمعات وغيرها من الاماكن العامة قال الباحث الاسلامي الشيخ راضي حبيب في تصريح صحافي: ان القرار جاء في محل الصواب من عدة وجهات نظر وحيثيات شرعية وعقلية وعلمية.
موضحا: من الحيثية الشرعية فانه لا ضرر ولا ضرار وهذه القاعدة الفقهية تعني عدم جواز الاضرار بالنفس أو بالغير على نحو التضاد من قبيل جلب منفعة على حساب الاضرار بالغير وفي هذا المطـــلب الفـــقهي كلام يطول شرحه يطلب في محله.
وأما من ناحية الحيثية العقلية: فانه قد ثبت في المباحث الكلامية أن التحسين والتقبيح عقليان وان للعقل صلاحية الاستقلال بالحكم بعدم جواز الاضرار بالغير لانه أمر قبيح بحد ذاته وهو من الأحكام العقلية المـــستقلة الأوليـــــة التي يكفي في تصديقها تصورها.
وأما من ناحية الحيثية العلمية فقد أظهرت الدراسات العلمية الحديثة التي أجريت على عينات من مدخني الشيشة في المقاهي تأثيرات جرثومية خطيرة على الصحة تضاف إلى قائمة أخطار الشيشة بل وربما تتصدرها والمسبب هو أنبوب الشيشة والبلورة الزجاجية لماء الشيشة.
حيث قال د. هيثم باكير استشاري أمراض الصدر بالمركز الطبي الدولي بجدة إن نتائج العينات موضوع الدراسة أظهرت احتواء أنبوب الشيشة وحواف البلورة الزجاجية التي تحوي ماء الشيشة على تركيزات عالية من الجراثيم الخطيرة، كما وجد أن وضع أنبوب دقيق جديد في فوهة أنبوب الشيشة وتغيير ماء الشيشة لا يمنعان الجراثيم المتعايشة على حواف أنبوب الشيشة والبلورة الزجاجية لماء الشيشة وأن من أهم ما تم اكتشافه هي تلك الأنواع من الجراثيم التي تسبب العدوى الجرثومية المعقدة العلاج من حميات راشحة على رأسها مرض الدرن وهو من أخطر الأمراض الصدرية.
وأكد د. باكير أن معدل الخطورة لدى مدخني الشيشة يفوق بمراحل معدل الخطورة لدى مدخني السجائر، فهناك أكثر من 4000 مادة سامة في الشيشة وأن كل نفس من الشيشة يعادل من 10 إلى 15 سيجارة.
وختم الشيخ حبيب بالقول: وتقريرا لما سبق ايراده من الكلام نصل الى نتيجة تصويب قرار وزارتي الصحة والبلدية بمنع تقديم الشيشة أو ما يسمى بـ (النارجيلة) في الاماكن العامة وبصفة مشتركة بين الناس.