Note: English translation is not 100% accurate
أقيم في الجمعية الثقافية بحضور كبير يتقدمهم نواب وناشطون سياسيون ورجال أعمال
«دمعة على خد الوطن» جسّد النسيج الكويتي المتماسك بوجه الطائفية والفئوية
16 فبراير 2012
المصدر : الأنباء







الخرافي: الوطن يمر بمنعطف يجب أن نتوقف عنده.. وللأسف بعض أبناء الوطن يسهمون دون دراية في الفتنة
الراشد: الكويت تبكي بسبب بعض أبنائها الذين يريدون حرق الديرة
الغانم: التكسب على أصوات طائفة أو منطقة أو قبيلة لا يبني وطناً
المعتوق: ندعو لسن قوانين تكرس الوحدة الوطنية.. والكويت بنيت بسواعد أبنائهاناصر الوقيت
بحضور ومشاركة عدد من النواب والوزراء السابقين والناشطين السياسيين وجمهور عريض، أقيم امس الأول مهرجان خطابي تحت عنوان «دمعة على خد الوطن» في جمعية الثقافة الاجتماعية.
رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي تحدث في المهرجان مشددا على ضرورة نبذ الفتنة والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم من أجل الكويت.
وأكد الخرافي ان هذا الملتقى فرصة لنسج الوحدة الوطنية التي أصابها القلق، وأصاب مستقبلها الهم، مؤكدا ان تفرق أبناء الوطن مأساة، كما ان الفوضى ضد الديموقراطية، وقال: ان الظروف شاءت خلال الفترة الماضية ان أكون رئيسا لمجلس الأمة، وان السنوات الماضية كانت مليئة بالأحداث المؤسفة والتأزيم، ولم تعط صورة مشرقة للديموقراطية، بل كانت مصدر خطر على المسيرة الديموقراطية والوحدة الوطنية، موضحا انه كان يراهن على الشعب وحب الكويتيين لوطنهم.
وتابع الخرافي قائلا: إن البلاد مرت بأيام عصيبة، وتجاوزتها بفضل الله ثم وحدة أهل الكويت وتكاتفهم على مختلف شرائحهم وأطيافهم، مشيرا الى ان ما يقلقنا اليوم النيل بقصد او من دون قصد ـ من الثوابت الوطنية الراسخة في ضمير الكويتيين منذ الأزل، وفي مقدمتها وحدتنا الوطنية وتماسكنا.
وأضاف: ليعلم الجميع ان ابناء الكويت عاشوا الماضي الجميل متجردين لله والوطن، وسيبقى نهجهم نبراسا راسخا لأجيالهم بنهج قويم.
وشدد على ان الوحدة الوطنية ليست شعارا ندغدغ به المشاعر، وسيبقى قوامها التكاتف والمحبة، داعيا الى المشاركة في الإصلاح الاجتماعي والسياسي والعدالة والمساواة.
وبين ان المحافظة على الكويت كانت ولاتزال نابعة من التزاوج والانصهار الاجتماعي لكل أطياف المجتمع، وعلينا ان نتوحد وننصره في بوتقة الوطن الذي نستذكر منه بوابات السور ومدينة الكويت القديمة بفرجانها ودور عبادتها، وما ذلك إلا دليل على الانصهار والتماسك الاجتماعي بين أبناء الوطن.
وأضاف بالقول: إن ما نشاهده هذه الأيام من أحداث لا تتفق مع السلوك الوطني، آن لها أن تتوقف، فالحرية المسؤولة هي ان يقف المرء عند حدود الآخرين، ويحترم ثوابت الآخرين، والحرية غير المسؤولة ليست من الديموقراطية في شيء.
وزاد الخرافي: «لقد بات جليا ان بلدنا يمر بمنعطف يجب ان نتوقف عنده، وللأسف الشديد بعض أبناء هذا الوطن يسهمون في هذه الفتنة عن دراية او جهل، للأسف ايضا ان ذلك يشمل فئة مثقفة وإعلامية، وقيادات وأصوات استغلت المنبر الإعلامي وأدوات التواصل الاجتماعي والتقنية الحديثة بالتصريحات الإعلامية والخطاب السياسي غير المسؤول، وهؤلاء غير مبالين بالانعكاسات والآثار المدمرة على الوحدة الوطنية.
وأضاف ان الاستمرار في هذا النهج غير المسؤول، والتغاضي غير المبرر عن هذه السلوكيات، سيؤديان ـ من دون شك ـ الى تنامي الشعور بالتشاحن والبغضاء بين أبناء الوطن، وانعزال أطراف تجد نفسها غير قادرة على التعبير والمواجهة، في حين يتصدى آخرون لحمل لواء الدفاع والمواجهة، وهنا تكون المأساة، حين يتفرق أبناء الوطن الى فئات وطوائف ويسود التشتت والفرقة، وتضرب الوحدة الوطنية في مقتل.
ودعا الامين العام للتحالف الوطني الإسلامي حسين المعتوق الى سن قوانين لتكريس الوحدة الوطنية، واكد ان الكويت بنيت على سواعد ابنائها على اختلاف اطيافهم وجميعهم قدموا الشهداء حيث عرفت طوال تاريخها بالتعاون والانسجام والتسامح، واستطاعوا بناء الديرة رغم المناخ القاسي.
وطالب المعتوق الشيعة بالتصدي لكل شيعي، يتحدث باسم الشيعة لضرب السنة، وعلى السنة ايضا التصدي لكل سني يريد ضرب الشيعة، حتى نستطيع السيطرة على من يريد الدمار للوطن.
وقال: انها رسالة للسنة والشيعة للتوحد.
وقال رجل الأعمال الحاج عبدالعزيز البحر اننا بحاجة ماسة الى درء الفتنة في هذا الوقت الحرج، واضاف: لم نكن نسمع في السابق عن مسميات السنة والشيعة، مطالبا الجهات المختصة بالعمل على محاربة الاصوات النشاز التي تريد نشر الفتنة والفرقة.
وطالب ايضا وسائل الاعلام بتكريس الوحدة، وتجنب الخوض في المذاهب والمعتقدات.
اما وزير النفط الاسبق عبدالمطلب الكاظمي فقال: ان عنوان الندوة يجب ان يتغير بعد كلمات الخرافي والمتروك، لتكون فرحة في قلب الوطن.
واضاف ان العالم المحيط بنا يشهد المؤامرة الكبرى لتفتيت نسيجنا الاجتماعي، في محاولة لإشعال الحرب بيننا، مشيرا الى ان نسج المؤامرة جاء من عملاء ينسجونها في الغرف المغلقة وهمهم جمع المال من اسيادهم.
وقال ان الاقزام اصبحوا كبارا وقاموا يضربون وحدتنا الوطنية، مطالبا بالفزعة لوقف مخططات العملاء، واكد ان العملاء يريدون ان يستفزوا عواطفكم ومشاعركم، وليكن الشعار الوطن أغلى من المشاعر، مطالبا بالحفاظ على الهدوء وعدم الالتفات الى كل تصريح مستفز.
النائب مرزوق الغانم قال في كلمة: لقد تعلمت من ناصر الخرافي رحمه الله عند دخولي المعترك السياسي لأول مرة ان التكسب على اصوات طائفة او اصوات منطقة او قبيلة قد يزيد اصواتك الانتخابية ولكنه لا يبني وطنا.
وقال النائب علي الراشد ان عنوان المهرجان مؤثر، ولكنها ليست دمعة انما دموع من ام على ابنائها بسبب جرح من الابناء، وهي دمعة مؤلمة وغالية.
واضاف ان الكويت تبكي بسبب بعض ابنائها الذين يريدون حرق الديرة، وحق علينا ان نطفئها، والوضع خطير جدا ومؤلم وعلينا التصدي للطرح الطائفي.
وبين ان تلاحم اهل الكويت يعلمنا المحبة والتقدير، ولكن يأتينا البعض الجاهل السفيه من كلا الطرفين، ويحاول ان يشعل البلد ويعمل على تفرقة اهله، مشيرا الى ان هناك ساذجين يكررون ما قاله السفهاء من دون قصد في تويتر والمواقع الإلكترونية الاخرى.