Note: English translation is not 100% accurate
دورة تنظمها جمعية حقوق الإنسان بالتعاون مع السفارة الهولندية لمدة يومين
المشاركون في «المرأة والقضاء»: العاطفة لن تعوق المرأة عن القيام بدورها القضائي
20 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


البغلي: عدم وصول المرأة في الكويت للقضاء مخالفة دستورية ودخولها يحقق العدالة الاجتماعية
الهندي: من مفاتيح دخول المرأة القضاء تقبلها المجتمعي وأن تكون قدوة صالحةبيان عاكوم
أكد المحاضرون خلال افتتاح برنامج الدورة التدريبية بعنوان «المرأة والقضاء» والذي تقيمه الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بفندق «كوستا ديل» بالتعاون مع السفارة الهولندية لمدة يومين على أهمية دخول المرأة الجسم القضائي، مشيرين الى ان عدم دخولها مخالفة دستورية، مبينين أهمية الدور الذي تقوم به المرأة في المجتمع والنجاح الذي حققته المرأة في المجال الوزاري والنيابي وغيره من المجالات وبالتالي فإن دخولها القضاء من الأولويات لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الرجل والمرأة، كما شددوا على ان العاطفة لن تشكل اي عائق امام المرأة القاضية خصوصا ان هذه الصفة ملتصقة بالرجل كما المرأة.
ركن لإحقاق الحق
رئيس جمعية حقوق الإنسان الكويتية المحامي علي البغلي بدأ كلمته بالقول «عندما ندعو إلى أن تتبوأ المرأة منصب القضاء فإننا لا ننطلق من الفضاء، فالقضاء هو إحدى السلطات التي نص عليها الدستور»، لافتا الى ان القضاء ركن لإحقاق الحق وإعلاء شأن الحريات وإعطاء كل ذي حق حقه، مبينا أن الدستور وصف القضاء بالشرف ونعته بالنزاهة كما انه أساس الملك وضمان الحقوق والحريات.
مخالفة دستورية
وأكد البغلي ان الدستور في المادة 163 نص على أنه لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه، كما انه ينص في أهم مواده على أن الناس سواسية، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، متسائلا: رأينا المرأة في الكويت تتبوأ منصب الوزارة والمنصب النيابي، فكيف نحرمها من منصب القاضي؟
ورأى البغلي ان عدم إدخال المرأة للقضاء يشكل مخالفة دستورية، لافتا الى انه كما نالت المرأة حقها السياسي، فإنه يجب أن تتبوأ المنصب القضائي.
تبادل خبرات
من جهته، شدد عضو المجلس الأعلى للقضاء المستشار خالد الهندي الذي أناب عن رئيس المجلس الأعلى للقضاء على اهمية هذه الأنشطة، لافتا الى انه يربط الأمور المهمة ويحقق مصلحة المجتمع بالمقام الأول.
وقال المستشار الهندي «ان مثل هذه اللقاءات تنضج الرؤى وبها مجال واسع لتبادل الخبرات بين أصحاب الخبرات او المستجدين في نفس النطاق، كما انها تصحح أخطاء الماضي وتحسن الأداء في المستقبل». وتساءل الهندي: هل المرأة بحاجة إلى أن تدخل سلك القضاء أم ان المجتمع بحاجة إلى دخول المرأة سلك القضاء، مبينا اننا بحاجة إلى أن نمحص كل فكرة على حدة.
وتحدث الهندي عن 3 مفاتيح جديرة بالبحث بعيدا عن العقبات القانونية أو الشرعية في هذه المسألة وقال « أعتقد ان المرأة أمامها مفتاح رئيسي يجب أن تتمكن منه وهو المتعلق بثقافة المجتمع في تقبلها بالسلطة القضائية، فما هو معروف ان مجتمعنا محافظ»، اما النقطة الثانية فهي القدوة الصالحة والكفاءة الفنية والقدرة على التزام المسلك القضائي، وبيّن الهندي أن النقطة الثالثة تتمثل بمشاركة المرأة في شؤون القضاء.
السفير الهولندي لدى البلاد تون بون فون اوخسية رأى أن مشاركة المرأة في القضاء نقطة أساسية لازدهار وتطور المجتمع، لافتا الى ان تمكين النساء والمساواة بين الجنسين بالمجتمع تقاس من خلال مشاركة المرأة بالمجال السياسي، معتبرا ان المرأة حققت مستوى متقدما كأستاذة للقانون، وهذا أدى لتطور المهنة التي كانت محصورة على الرجال، مشيرا الى ان المرأة القاضية قد تكون لديها القدرة الأفضل لحل قضايا من هذا النوع. وبيّن انه يجب الا يكون هناك أي معوقات لترقية النساء في هذا المجال، مشيرا الى ان وجود النساء بالمحاكم الجنائية يدل على المساواة بين الجنسين وضرورة اخذ المسائل القانونية بالاعتبار، لافتا إلى تقديره بالالتزام من حكومة الكويت بالاهتمام بحقوق الإنسان، وسعيها بالتعاون مع المجتمع المحلي والدولي في هذا الجانب.
عمان والسعودية والكويت تخلفت عن الركب
ومن ثم بدأت جلسات المؤتمر حيث تحدث الباحث القانوني احمد المخيني من سلطنة عمان عن القبول الاجتماعي للمرأة القاضية، مشيرا الى ان هذا الموضوع ليس بالأمر الجديد على المجتمع العربي والمسلم، ففي دول المغرب العربي اعتلت المرأة منصة القضاء منذ أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، وتلتها دول أخرى في مراحل مختلفة كالأردن وسورية ومصر وغيرها، وفي دول الجزيرة العربية كانت اليمن سباقة في عام 1971، وبين دول الخليج العربية كانت البحرين سباقة في عام 2006 تلتها الإمارات وقطر، لافتا الى انه لاتزال دول خليجية مثل عمان والسعودية والكويت متخلفة عن الركب، وإن شاركت المرأة في وظائف شبه قضائية كالادعاء العام والنيابة العامة.
ثم تحدثت رئيس جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية د.وجيهة البحارنة مشيرة الى ان هناك من يتساءل لماذا لا يجوز تولية المرأة مناصب القضاء؟ لافتة الى ان جوابهم هو في أن المرأة بمقتضى الخلق والتكوين مطبوعة على غرائز تناسب المهمة التي خلقت لأجلها، وهي مهمة الأمومة، وحضانة النشء وتربيته، وهذه قد تجعلها ذات تأثر خاص بدواعي العاطفة، هذا الى جانب اشارتها الى انهم يقولون ان الامر يتطلب خلوة القاضي بمعاونيه، أو الشهود، أو الخصوم، أو الوكلاء، فلو كان القاضي امرأة، والمذكورون من الرجال، لكانت الخلوة بهم محرمة، مشيرة الى انه الى جانب ذلك يقولون ان المرأة قد تضعف عند النظر في جريمة من الجرائم.
وخلصت إلى أن المرأة اليوم وزيرة وسفيرة ونائبة ووكيلة وزارة ومديرة في عدة شركات ومؤسسات، ومستشارة قانونية واقتصادية، ومحامية، وطبيبة، فهل تكون بكل هذه المؤهلات والاستعدادات النفسية والعلمية والعقلية ولا تكون «قاضية»؟!
تربية الأجيال وتولي القضاء
بعد ذلك ألقت أستاذة العلم النفسي في جامعة الكويت د.فاطمة عياد كلمتها عن «العوائق السيكولوجية لتولي المرأة منصب القضاء بين الوهم والواقع».