Note: English translation is not 100% accurate
سفارة أذربيجان: مجزرة خوجالي ليست دعاية أذربيجانية
4 مارس 2012
المصدر : الأنباء
أصدرت سفارة أذربيجان لدى الكويت بيانا قالت فيه: في تاريخ 29/2/2012 نشرت بعض الصحف الكويتية بيانا صحافيا من سفارة أرمينيا بشأن مجزرة خوجالي، وفي هذا الصدد نوضح التالي: أولا: لا نريد الدخول في مهاترات مع سفارة أرمينيا، ولكن لا يمكننا التزام الصمت أمام البيان المذكور والمليء بالأكاذيب والافتراءات. ثانيا: من المعروف انه تم احتلال 20% من الأراضي الأذربيجانية من قبل القوات الأرمينية المسلحة، بدعم القوات السوفيتية المسلحة السابقة وأحيانا بمشاركتها المباشرة.
وبالرغم من انه قد تم اتخاذ عدد من القرارات بشأن عدوان جمهورية ارمينيا على جمهورية اذربيجان في مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة رقم 822 و853 و874 و884 وقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/285 و62/243 بشأن الوضع في الأراضي الأذربيجانية المحتلة والقرارات ذات الصلة عن مجلس الجمعية البرلمانية الأوروبية رقم 1416، وتوصية مجلس الجمعية البرلمانية رقم 1690 والقرارات الصادرة عن منظمة التعاون الإسلامي رقم P-30/13 وE-30/21 وC-30/10 والقرارات الصادرة عن قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في عام 1996، استمر عدوان ارمينيا على اذربيجان حوالي 20 سنة، ما أسفر عن تشريد اكثر من مليون مواطن من مدنهم وأراضيهم الأصلية، ولم تقف الاعتداءات الأرمنية عند هذا الحد بل توالت عمليات القتل والإبادة الجماعية ضد المواطنين الأذربيجانيين الأبرياء، أكثر من 20 ألف شخص ومعظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، ودمرت وأحرقت المقدسات الإسلامية والمدارس والمساجد والآثار التاريخية التي تجسد قدم وأصالة وعمق الشعب الأذربيجاني.
ونؤكد ان مجزرة خوجالي التي ارتكبتها القوات الأرمينية في تاريخ 26 فبراير عام 1992 بدعم ومشاركة الفوج رقم 366 السوفيتي المتمركز آنذاك في المنطقة قد أصبحت نقطة الذروة لهذا الاحتلال.
وفي ذلك اليوم الدموي قامت القوات الأرمينية المعتدية، في انتهاك صارخ لبروتوكولات اتفاقية جنيف، بقتل السكان المسلمين الأبرياء في مدينة خوجالي بمنطقة كاراباغ الجبلية الأذربيجانية مستخدمة في ذلك أحدث أنواع الأسلحة الفتاكة ومن ضمنها رصاصات ممنوعة من عيار 5.45 وأسلحة كيمياوية.
ونشير الى انه قد قتل في هذه المجزرة 613 من المدنيين الأبرياء، منهم 63 طفلا و106 من النساء و70 شيخا، وإبادة أكثر من 70 عائلة، وأصيب 487 مواطنا بجروح منهم 76 طفلا، و150 شخصا في حكم المفقود و1275 رهينة. وأثناء المأساة قاموا بتشويه 487 شخصا من سكان خوجالي على نحو بشع كان من بينهم 76 طفلا لم يتجاوزوا سن الطفولة، وفقد 26 طفلا والديهم، كما فقد 130 طفلا أحد والديه، ومن بين أولئك الذين ماتوا 56 شخصا قتلوا بوحشية غير مسبوقة وذلك بحرقهم أحياء وسلخ فروة رؤوسهم وقطع رؤوسهم واقتلاع أعينهم وبقر بطون النساء الحوامل.
وقد اعترف اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أثناء دورته السابعة المنعقدة في مدينة باليمبانج الإندونيسية بتاريخ 30 يناير 2012 بمأساة خوجالي كإبادة جماعية ودعا جميع برلمانات الدول الأعضاء فيه الى الاعتراف بالإبادة الجماعية التي ارتكبتها القوات المسلحة الأرمينية ضد الأذربيجانيين الأبرياء في مدينة خوجالي الأذربيجانية. وكذلك قد تم الاعتراف بمأساة خوجالي كإبادة جماعية من قبل الجمعية الوطنية الكبرى التركية ومجلس الشيوخ الباكستاني والكونغرس المكسيكي وكذلك من قبل بعض الولايات الأميركية.
وتركز سفارة أرمينيا في بيانها على الوضع السياسي المتوتر في تلك الأيام بأذربيجان، وبعد الإبادة الجماعية في خوجالي التي ارتكبتها القوات المسلحة الأرمينية اتهم الشعب الأذربيجاني رئاسة الدولة بعدم منع هذه المجزرة، وبعد ذلك استقالت رئاسة أذربيجان. ومع ذلك، هل تبرر هذه الحالة تلك الإبادة الجماعية؟
وفي بيان سفارة أرمينيا تدعي انه قد تم فتح الممر الإنساني لسكان خوجالي، فإذن كيف تفسر السفارة وقائع إطلاق النار على الأطفال من مسافة قريبة وقطع رؤوس الأبوين أمام أعين أولادهم وبقر بطون النساء الحوامل بالحراب ووجود 1275 رهينة؟
وتدعي سفارة أرمينيا أن مذبحة خوجالي دعاية أذربيجانية فقط. وهنا نوصي سفارة أرمينيا بمراجعة الوسائل الإعلامية الأجنبية التالية: صحيفة «الإندبندنت» في 29 فبراير 1992، «الصاندي تايمز» في 1 مارس 1992، «التايمز» في 2 مارس 1992، «الواشنطن بوست» 2 مارس 1992، «نيويورك تايمز» 3 مارس 1992، «تايمز» في 3 مارس 1992، «بوستون غلوب» في 3 مارس 1992، «لو موند» في 14 مارس 1992، «نيوزويك» في 16 مارس 1992، أخبار الصباح من بي بي سي 1 في 3 مارس 1992، «إيزفيستيا» (موسكو) في 4 مارس 1992، «كروا إيفنمنت» (باريس) في 25 مارس 1992، تقرير «هيومان رايتس واتش» من ديسمبر 1994. ويكفينا أنعطي سفارة أرمينيا مثالا واحدا من صحيفة «الفاينانشيال تايمز» اللندنية من تاريخ 14 مارس 1992: «صحافيون أجانب شاهدوا في مدينة أغدام جثث الناس الذي تم قتلهم في خوجالي. وكانت هناك 3 جثث تم سلخها مع انتزاع أظافرهم من بين النساء القتلى والأطفال. هذه ليست دعاية أذربيجانية وإنما هي الحقيقة».
كما تدعي أرمينيا أن مذبحة خوجالي لا تحمل معنى التمييز العرقي والديني. وفي ذلك نقول: لماذا تم قتل الأذربيجانيين المدنيين الأبرياء وأغلبهم من الأطفال والشيوخ والنساء، لماذا تم تدمير المساجد في الأراضي الأذربيجانية المحتلة من قبل الأرمن ولماذا يستخدمون المساجد المدمرة كحظيرة للمواشي؟!
وتؤكد سفارة أرمينيا بأن صور مذبحة خوجالي التي يستخدمها كل العالم ومعترف بها لها ارتباطات مباشرة بأحداث أخرى. ونرد بدورنا، إذن كيف تفسر سفارة أرمينيا مقاطع فيديو لنفس الضحايا؟ وهؤلاء الضحايا معروف أسماؤهم وأين هم كانوا يسكنون قبل الاحتلال؟!
وتلفت سفارة أرمينيا الى التقرير الصادر عن مركز «ميموريال» الروسي لمراقبة حقوق الإنسان وتجيء بأرقام من التقرير المذكور. مع الأسف الشديد لم تقرأ سفارة أرمينيا تقرير مركز «ميموريال» بالكامل لأنه ينص على الأعمال التي ارتكبتها القوات الأرمينية المسلحة في خوجال،ي قائلا: «الأعمال التي ارتكبتها القوات المسلحة الأرمينية ضد المدنيين أثناء الهجوم على مدينة خوجالي، تشكل انتهاكا صارخا لمبادئ اتفاقية جنيف وإعلان حقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948».
وللحصول على فهم كامل لعمليات الإبادة الجماعية في خوجالي، نحن مضطرون الى جلب اقتباسين من المصادر الأرمينية، يكتب الكاتب الأرميني البارز زوري بالايان في صفحة رقم 260 ـ 262 من كتابه «انتعاش روحنا»: «في خوجالي نحن قد دخلنا مع خاتشاتور الى الغرفة التي كانت فيها بنت تركية 13 سنة من عمرها مسمرة بالمسامير على الحائط وحتى لا تصرخ دس خاتشاتور ثدي والدتها المقطوع في فمها».
والاقتباس الثاني من حديث صحافي لرئيس جمهورية أرمينيا سيرج ساركسيان مع الخبير العام لـ «صندوق كورنيغي الدولي للسلام» توماس ده وآل، لما كان ساركسيان يتولى منصب وزير الدفاع لأرمينيا آنذاك: «نعم كان في خوجالي المدنيون.. وإننا كنا مضطرين للقيام بالتمييز العرقي.. فلم يكن لدينا اختيار ثان.. وكان الأذربيجانيون يفكرون اننا الأرمن لن نرفع الأسلحة على المدنيين وكان علينا تحطيم هذا التفكير ونحن قمنا بذلك».
ونعتقد ان سفارة أرمينيا لن تقوم بإنكار الكلمات الواردة في كتاب كاتبهم البارز والحديث الصحافي لرئيسهم.
وأخيرا: قبل 20 سنة تم ارتكاب المذبحة في خوجالي ووجدت الأعمال الوحشية المرتكبة والتي يمكن إثباتها والاعتراف بها كمذبحة استنادا الى الوقائع بالصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو وشهادات شهود العيان من الأرمن والروس والأذربيجانيين.
وغرضنا من هذا البيان ليس الدخول في جدال مع سفارة أرمينيا، بل نود ان تجد هذه المذبحة الدموية تقديرا قانونيا وسياسيا دوليا، حتى لا يتم تكرار تلك الجرائم في المستقبل ونحن نثق في المفاوضات السلمية وننتظر تنفيذ القرارات الدولية من قبل أرمينيا التي لم تزل تستمر في عدوانها على أذربيجان ونقول: إن الله مع الصابرين.