Note: English translation is not 100% accurate
أكد رفضه لسياسة الكيل بمكيالين والتمييز بين أبناء الوطن
الكندري: الحكومة أسقطت المديونيات الصعبة عن التجار وتركت المواطنين البسطاء في مهب الريح
7 مارس 2012
المصدر : الأنباء

شدد المحامي فيصل الكندري على ضرورة اتخاذ مجلس الأمة الحالي قرارات جريئة وشجاعة تصب جميعها في صالح المواطن وتحقق طموحاته التي تكسرت على صخرة المجالس السابقة التي لم يف الكثيرون ممن وصلوا إلى قبة عبدالله السالم بالوعود التي قطعوها على أنفسهم وعاهدوا الناخبين على تحقيقها، ومنها إسقاط قروضهم التي جعلت الكثيرين منهم خلف قضبان السجون فشردت عائلاتهم وجعلت مستقبلهم في مهب الريح.
وقال الكندري: لقد آن الأوان أن تعود الكرة إلى ملعب المواطن وأن يسترد كرامته وهيبته التي سلبت منه بعد الوعود الكثيرة والمماطلات المستمرة التي وصلت في نهاية المطاف إلى الرفض المطلق لإسقاط قروضه والفوائد التي ترتبت عليه بسبب عسره وعدم قدرته على تحمل سداد أصل المال بعد أن تضاعف مرات ومرات نتيجة جشع البنوك وتحكمها برقاب عملائها.
وتابع: ان قضية إسقاط القروض وفوائدها مضى على فتح صفحاتها 9 أعوام، ومازالت الكارثة تستفحل والأمور تزداد سوءا وتعقيدا، ولا تلوح في الأفق مبادرة حميدة وقرار حكيم يرفع البلاء عن كاهل المواطنين ويعيد إلى أنفسهم السكينة بعد أن حرمتهم إياها إنذارات البنوك الظالمة وكتب الضبط والإحضار والملاحقات المستمرة في كل مكان وكأنهم أصابوا جرما عظيما أو قتلوا رجلا شريفا.
وأشار الكندري إلى أن جميع ما يسوقه رافضو إسقاط القروض من حجج باطلة جملة وتفصيلا، وذلك لأن إسقاط أصل الدين يؤدي إلى حرمان البنوك من الفوائد المركبة لمدة 20 عاما قادمة، لهذا انتصرت غرفة التجارة والتجار ورفضوا الأمر وأعلنوا حربا على مناصري إسقاط القروض والمطالبين به، لكنهم لم يتخذوا هذا الموقف عندما أسقطت الحكومة المديونيات الصعبة بعد أن أوشك الكثير منهم على الإفلاس. واستطرد بأن إسقاط المديونيات الصعبة عن التجار كلف الدولة 9 مليارات دينار استفادت منها مجموعة محددة وفئة معينة، وكانت الميزانية في تلك الأيام تعاني من عجز شديد فأسعار البترول منخفضة جدا ولا تغطي إلا مصاريف الدولة الضرورية ومع هذا استنفرت الحكومة لإنقاذ هؤلاء وإعادتهم إلى الحياة من جديد، فهؤلاء المتباكون على المال العام هم أول من تعدى على حرمته وحرمة المستهلك وأجبروا الحكومة على انقاذهم على حساب المواطن المقهور.
وأكد الكندري أن الدستور ساوى بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، فلماذا تخالف الحكومة النصوص الصريحة وتكيل بمكيالين وتميز بين أبنائها وكأننا نحيا في العصور الجاهلية، فإذا كان هذا حال الحكومة مع التجار فالمواطنون ليسوا أقل شأنا منهم ولا أدنى في الإنسانية والمواطنة، لذا فإن من الواجب إسقاط القروض كاملة مع فوائدها وهذا أمر لا رجعة عنه ولا حياد حتى يتحقق وتعود البسمة إلى شفاه الجميع، مبينا أن أنصاف الحلول غير مقبولة وأن صندوق المعسرين زاد الإعسار ولم يساهم في حل المشكلة بل زاد الطين بلة والامور سوءا.
ولفت إلى أن الادعاء أن إسقاط القروض سيؤدي إلى التضخم أمر باطل ولا صحة له، فالبنوك هي التي تسببت في هذا الامر ومنحت المواطن قروضا بـ 70 ضعفا من راتبه ما أغرقه في الديون وزاد الفوائد عليه بطرق جنونية، ولا يخفى على أهل المعرفة أن هذا الفعل تجاوز لقوانين البنك المركزي، ما يدفعنا إلى التساؤل عن رقابة البنك المركزي على عمل البنوك وإمكانية وجود صفقات في الخفاء لإرهاق المواطن بالقروض الذي تسبب في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والسكن بشكل هستيري. وجدد الكندري دعوته لشرفاء الأمة للوقوف مع هذه القضية الإنسانية الشائكة، وعدم السماح لفئة ما بالتحكم بأرزاق العباد والسيطرة على حريتهم، مؤكدا استمراره في الوقوف إلى جانب أبناء الوطن وهذا عهد قطعناه على أنفسنا أمام الله ثم الشعب الكويتي يلزمنا بالتحرك على كل الصعد حتى تتحقق المطالب ويعود الاستقرار الأسري الاجتماعي إلى كل بيت.