Note: English translation is not 100% accurate
أمين عام التحالف الوطني الديموقراطي أكد أن تياره لم يخسر الانتخابات الأخيرة لعدم وجود مرشح يمثله
الخالد لـ«الأنباء»: نعارض إسقاط القروض وفوائدها والحكومة والمجلس ملزمان بإيجاد مصادر للدخل من خلال الاقتصاد المتجدد والبعد عن مفهوم الدولة الريعية
18 مارس 2012
المصدر : الأنباء


مشروعنا السياسي ينقسم لأجزاء هناك مشروع مبدئي وهو ما يستمر عليه التيار الوطني لتعزيز المواطنة والتأكيد على الحريات والحفاظ على المال العام وتعزيز الإيمان بالدستور وتطبيق القانون بالتساوي على الجميع
مجلس أولى قضاياه «القروض» و«الحشمة» و«هدم الكنائس» لابد أن يكون عمره قصيراً جداً
الطرح المتطرف سيكون سبباً في حل البرلمان
إن لم ينفذ أعضاء كتلة الأغلبية الـ 35 ما وعدوا به الناخبين فالعودة ستكون سريعة لصناديق الاقتراع
أتحدى أي نائب في المجلس السابق بأن يكون أداؤه مثل أداء أسيل العوضيكتب: دانيا شومان
تنبأ أمين عام التحالف الوطني الديموقراطي خالد الخالد بقصر عمر المجلس الحالي مستندا في قراءته السياسية الى ثلاث نقاط رئيسية أبرزها أن قضايا المجلس التي بدأ بها وهي «القروض» و«الحشمة» و«هدم الكنائس» تشير إلى أن عمر المجلس سيكون قصيرا جدا، واشار إلى النقطة الثالثة وهي إن لم ينفذ أعضاء كتلة الأغلبية الـ 35 ما وعدوا به الناخبين فالعودة ستكون سريعة لصناديق الاقتراع. ونفى الخالد خلال لقاء خص به «الأنباء» أن يكون التحالف الوطني الديموقراطي قد خسر في هذه الانتخابات قائلا: «لم نخسر فعليا لأننا لم نشارك بأي مرشح في الانتخابات وجميع المنتمين للتحالف الذين رشحوا أنفسهم قاموا بترشيح أنفسهم بصفتهم الشخصية لا باسم التيار». واستغرب الخالد كيف أن الناخبين اختاروا هذا المجلس دفاعا عن المال العام الذي تم هدره في التحويلات والإيداعات المليونية ويقوم المجلس الحالي بهدر المال عبر مشاريع قوانين تتسبب في هدر مالي كالقروض وغيرها. وحول غياب التحالف الديموقراطي عن التواجد في مناطق كالجهراء والأحمدي والفروانية قال الخالد: «بالعكس لدينا تواجد في تلك المناطق ونعترف بأنه ليس بالمستوى المطلوب ونعمل على تحسينه، وفيما يلي التفاصيل:
كيف تقيم التحالف الوطني الديموقراطي بعد نتائج الانتخابات الأخيرة؟
٭ التحالف الوطني الديموقراطي لم يرشح احدا من اعضائه في الانتخابات الاخيرة ولا حتى في عام 2009 وفعليا نحن كتحالف لم نخسر في الانتخابات لاننا لم نشارك فيها، وهذا يعني اننا ليس لدينا اي مرشح باسم التحالف الوطني الديموقراطي، ولذلك لا ينطبق علينا مبدأ خسارتنا في الانتخابات، نعم هناك بعض المرشحين المقربين للتحالف ولكنهم تقدموا بترشيحهم بصفتهم الشخصية لا باسم التحالف، لذلك لا استطيع ان اقيم وضع التحالف الوطني لانه غير موجود في الانتخابات والتقييم يأتي بالنجاح او السقوط... ولكن للتحالف دور بارز وواضح في الشأن السياسي الذي ادى الى حل المجلس السابق في موضوع هدر المال العام والايداعات والتحويلات كما كانت لدينا بيانات واضحة وندوات ووجود واضح وبارز ومازال موجودا الى الآن.
البعض أرجع تأخر التمثيل النيابي لـ «التحالف الوطني الديموقرطي» الى خلافات بين أعضاء التحالف أو خلافات بين اعضاء التيار الليبرالي بشكل عام، وهو ما تسبب في تشتيت الأصوات وخسارتهم لمقاعدهم، في مقابل وصول الاسلاميين عبر اتحادهم وتحالفهم، كيف ترى هذه القراءة؟
٭ كما ذكرت ان التحالف لم يشارك في الانتخابات الاخيرة فالقراءة غير صحيحة، نعم لنا زملاء في المنبر كان لديهم مرشحون وكان يتم دعم مرشحيه، ولكن نمط الانتخابات وقضاياها كانت طائفية وعنصرية ونتائجها كانت لصالح المتطرف فقط، ونحن كتيار ليبرالي وطني دائما ما نطرح صوت العقل والموازنة ولا نقبل بأن نتعدى عن مبادئنا ونستغل الادوات التي كانت مطروحة للوصول الى كرسي البرلمان، فكان مطلوبا منا ان نكون مع السنة ضد الشيعة او العكس او مع الحضر ضد القبائل او العكس للوصول والدليل ان بعض التيارات الاسلامية المعتدلة اضطرت لطرح طائفي لشحن الاصوات وهذا ضد مبادئنا ونرفض بشدة هذه اللعبة السياسية غير النظيفة.
كيف تقيم المجلس الحالي بعد مرور شهر من عمره؟ وهل تعتقد كما يعتقد كثير من المحللين ان عمر هذا المجلس قصير وأنه لن يكمل العام؟
٭ نعم، اذا استمر المجلس على هذا الاداء فعمره قصير، فأول طرحه كان اسقاط القروض وزيادة الرواتب وقانون الحشمة وقانون هدم الكنائس.. فهذه الاطروحات التي بها هدر للمال العام وهدر للحريات فنتيجتها واضحة لهذا المجلس بكل تأكيد.. الشعب الكويتي اختار هذا المجلس بعد ما كان هناك انتهاك صارخ للمال العام فمن غير المقبول ان نأتي بهدر للمال العام بطريقه مختلفة، فالمال الذي ضاع في السابق سوف تضيع اضعافه في المستقبل.
كما ان السلطة طرفان التشريعية والتنفيذية وهنا ألوم الاغلبية فكان عليهم المشاركة في الحكومة لتنفيذ برنامجهم ولكن العزوف عن المشاركة يعطي انطباعا بأن الهدف ليس تنفيذها على ارض الواقع، فكلنا نعلم ان 80% من العمل التنفيذي بيد السلطة التنفيذية، والمجلس دوره التشريع والرقابة وعلى الحكومة ان تنفذ، هنا نقول ان القضية ليست تشريعا فقط انما تنفيذ والمطلوب ان تشارك لتتأكد من تنفيذ هذه التشريعات، وعدم قبولهم المشاركة يبين انهم غير جديين في تنفيذ الخطة بالاضافة الى ان الحكومة اغلبيتها تكنوقراط واذا لم يكن هناك دعم للحكومة من المجلس فسوف تكون حكومة اقلية كما قال اكثر من نائب وبلغة مختلفة «نقدر نطير اي وزير نريده بقرار منا.». فهنا تضع الحكومة نفسها تحت الضغط خوفا من المجلس.. الا في حالة اقرارها قرارات شجاعة وعدم اهتمامها بموضوع الاغلبية والاقلية ويكون هدفها التنفيذ وبرنامجا اصلاحيا تحارب على اساسه فهنا الموضوع يختلف تماما.
كثير من رموز التيار الليبرالي في الكويت يرون أو يروجون إلى أن العودة الى صناديق الاقتراع قريبة جدا؟
٭ اذا كانت كتلة الاغلبية تمارس دور الاقصاء وتعتقد ان الاغلبية قرارها نافذا دون الاخذ بعين الاعتبار الى الاخرين ودون وضع اولويات للوعود التي وعدوا بها الناس خلال فترة الانتخابات والحملات الاخيرة التي ادت الى حل البرلمان.. على المجلس ان يقوم بإنجازات سريعة واقول سريعة لانهم كتلة اغلبية من 35 عضوا اتوا بناء على ما طرحوه في فترة الانتخابات فيفترض هنا ان الأجندة واضحة ومعروفة، فعليه يجب ان يرى الشعب النتائج في اسرع وقت ممكن، فإذا لم يحققوا هذا فسوف يكون الحكم عليهم قاسيا، وسوف يعودون الى صندوق الاقتراع قريبا، كما ان الطرح الاصولي الذي يطرح الآن سوف يؤدي الى عدم استمرارية هذا المجلس.
ذكرت في تصريح سابق لك عقب الانتخابات الأخيرة أن وصول بعض الاعضاء الى البرلمان هو ضرب للدستور، ولكن السؤال ألم يصل هؤلاء الى المجلس عبر صناديق الاقتراع أليست هذه هي الديموقراطية وحكم تصويت الشعب، فمن أي منطلق ترفض وصولهم؟
٭ انا لم اذكر ان وصول بعض النواب ضرب للدستور، ولكنني تكلمت عن بعض الاطروحات المتطرفة التي طرحها بعض النواب وكان انتقادي لبعض النواب خلال فترة الانتخابات وقلت في حالة وصولهم الى البرلمان سوف يقلل من الدستور لان اطروحاتهم تخالف مبادئ العدالة والمساواة كما تخالف الوحدة الوطنية وطرحها.
فبعد بيان النتائج علينا احترام رغبة وإرادة الشعب في قراراته، نعم نختلف مع الكثيرين في اطروحاتهم ولكننا لا نبخس حقهم كنواب امة وصلوا بإرادة الشعب، وانا لم اتطرق لشخص بذاته بل كنت اعني الاطروحات السياسية والمزايدات التي حصلت ما بعد الانتخابات والتي تؤدي الى انتهاك الدستور وعدم احترامه واحترام القسم الدستوري ايضا، وهنا اقول اي نائب يصل بإرادة الشعب علينا احترامه لكن هناك شيئا يحكمه وهو الدستور واللوائح الداخلية وعليه ان يتعامل على هذا الاساس ووصوله لا يعني «صك براءة» وانه يقول ما يريد ان يقوله ويجب ان يقول.
اقول له «عليك ان تقول بناء على احترام المبادئ الدستورية من المادة الاولى حتى آخر مادة» وللاسف الظاهر ان بعض النواب لا يعلم دوره كنائب، واقول له «انت مطلوب منك ان تراقب وفقا لمواد الدستور وعليك ان تلتزم بمواد الدستور وتحترمها بأكمالها واذا لم يعجبك هذا فلتقدم استقالتك».
هل حقا كان أداء المرأة سيئا في المجلس السابق الى درجة انه تمت معاقبتها في صناديق الاقتراع بحيث لم تصل اي امرأة بل لم تنافس حتى على المقاعد الخمسة الاخيرة؟
٭ المرأة ليست كائنا مختلفا عن البشر،، فالمرأة حالها حال الرجل، فالبعض كان أداؤهن سيئا والبعض جيدا، وبالنسبة للأخت أسيل العوضي فكان اداؤها اكثر من جيد بشهادة من يعتبر نفسه في المعارضة وكان اداؤها واضحا منذ دخولها المجلس حتى خروجها منه، ومعاقبتها ليس لأنها امرأة بل لانها طرحت طرحا فيه رأي معتدل ومتوازن وطرح عقلاني لم يعجب الاخرين فتم شن حملة عليها، وانا اتحدى أي نائب في المجلس السابق بأن يكون ادائه مثل اداء اسيل العوضي.
اما الاخوات الاخريات فبإعتقادي انهن فشلن حالهن حال النواب الذين سقطوا وكان اداؤهم سيئا كما ان بعضهن لا تفهم ما هو المبدأ السياسي.
لماذا تنحصر قواعد التحالف الوطني في مناطق معينة دون اخرى بحيث لا يوجد له تمثيل واضح أو وجود في مناطق كالجهراء أو الأحمدي أو الفروانية؟
٭ نحن لدينا تمثيل في هذه المناطق ولكننا نعترف انه ليس بالمستوى المطلوب كما نعترف بان هناك قصورا منا في التواصل مع المناطق الاخرى ولكن هذا لا يعني اننا غير موجودين بل العكس نحن التيار الوطني الوحيد الذي يمثل اطياف المجتمع بشكل كامل ومن جميع المذاهب، لاننا نحتكم الى مبادئنا وليس الى انتماءاتنا.
مناطق الأحمدي والفروانية والجهراء تتمتع بثقل قبلي لم ينف وصول التيار الإسلامي هناك ممثلا في السلفي أو حدس وهي تيارات ليست قبلية في الاصل، أليس كذلك؟
٭ نحن لا نأخذ مبدأ «الغاية تبرر الوسيلة» ولا ندخل فرعيات وموقفنا واضح كما اننا ضد الفرز القبلي والطائفي، وهذا لا ينفي ان هناك من يؤمن بالطرح الوطني ونعترف بالتقصير وعدم تواصلنا معهم ولكن من ضمن اولوياتنا في المرحلة القادمة التواصل معهم ونشر وتوسيع هذا الفكر.
ضبابية موقف نواب التحالف خصوصا والتيار الليبرالي عموما سبب الخسارة الثقيلة التي حلت بهم، وهذا ما يستند اليه كثير من المحللين السياسيين لتبرير الخسارة، كيف ترى هذا التحليل وكيف ترد؟
٭ لا نقول ان هناك ضبابية لان مواقفهم كانت واضحة.. نستطيع ان نقول انهم لم يتواكبوا مع سرعة الحدث ونقطة الضعف التي كانت لديهم بتقديري الشخصي ان قرارهم كان بطيئا ولكن غير ضبابي بل واضح، وهم من كانوا يحاربون الفساد، اما الاخرون فكانوا يبتعدون عن ملف ليركزوا على ملف اخر، وللعلم الخمس طلقات التي ذكرها النائب السابق صالح الملا وعزمهم تقديم استجواب بناء على متطلبات معينة هو الذي ادى الى حل المجلس، واعترف بان الفترة الماضية كان فيها توجيه اعلامي لمجموعة اقوى من مجموعة مما ادى الى ظلم المجموعة الثانية وهنا كان الخلل لانهم لم يحاولوا تكثيف الاعلام ليوضحوا وجهة نظرهم والعيب الثاني هو البطء في اتخاذ القرار، واكرر هنا ان مواقفهم كانت واضحة وبارزة في جميع المواقف.
اين أنتم كـ «تحالف وطني ديموقراطي» من المطالبات الشعبية المشروعة كزيادة الرواتب والكوادر المستحقة واسقاط فوائد القروض التي اصبحت ازمة حقيقية تسكن كل بيت في الكويت؟
٭ نحن نطرح طرحا ذا برنامج واضح لتتحقق اهدافه مر السنين ولا لتمثل مرحلة او زمن معين او حتى فئة معينة، والتحالف الوطني ضد اسقاط فوائد القروض واسقاط القروض لانها لا تحقق مبدأ العدالة والمساواة، والقرار الذي يتخذ يجب ان يكون مبنيا على نظام مؤسسي نتائجه تترجم على فئات المجتمع ككل وليس على من اقترض فقط دون الاخرين.
اما في المواضيع الاخرى نحن كتيار وطني نرى انه يجب ان يعاد النظر فيها بطريقة علمية حسابية واضحة لنرى تأثيرها على الداخل وعلى الميزانية وتأثيرها المستقبلي على الناس وبناء على هذه الدراسات الفنية نأخذ القرار لكي لا نستفيد منها في المرحلة الآنية وانعكاساتها وضررها تصبح سلبية في المستقيل،
فنحن اقتصادنا ريعي فيجب ان يكون لدينا اقتصاد متجدد وهذا يبنى من مصادر دخل مختلفة وليس من مصدر واحد وعلى المجلس والحكومة التعاون لوجود حلول لها.
فهناك دراسات تقول ان بعد 15 عاما سوف يكون لدينا 300 الف شخص يدخل سوق العمل اي ما يعادل موظفي الحكومة اليوم فكيف ستستوعب الحكومة هذا العدد الهائل؟ لذا فالقطاع الخاص شريك حيوي في الدولة لتغطية الحاجات فعلينا دعمه، وبما اننا بوفرة مالية فعلينا ان نصرفها لتكون خلاقة وليست ريعية.
والاهم يجب على الدولة ان تعمل جاهدة بتوفير فرص عمل لشبابنا وهذه هي الازمة الحقيقية الان وتقوم ايضا بتوفير نظام تعليمي متطور عال يشمل جميع فئات المجتمع.
يتهمكم البعض بأنكم بلا مشروع سياسي واضح، هل هذا حقيقي؟ وان كنت ترفض هذه التهمة التي تدور فما مشروعكم السياسي الذي تنطلقون منه؟
٭ بالتأكيد انا ارفض هذه التهمة، ومشروعنا السياسي ينقسم لاجزاء، هناك مشروع مبدئي وهو ما يستمر عليه التيار الوطني لتعزيز المواطنة والتأكيد على الحريات والحفاظ على المال العام وتعزيز الايمان بالدستور وتطبيق القانون بالتساوي على الجميع وهذه قواعد مبدئية على مر السنين من انشاء التيار الوطني الديموقراطي ومستمرون في طرحها وتوصيلها والتأكيد عليها. كما ان هناك مشاريع تتغير على حسب الظروف وهي المشاريع الفعلية مثل تطوير التعليم واعادة النظر في الاسلوب التعليمي لان يكون التعليم غذاء الروح بمعنى حب العمل وتعزيز الروح الوطنية فاندماج المجتمع يبدأ من الدراسة، نحن بحاجة لبرنامج شامل في تطوير المناهج لان مهنة التعليم مهنه سامية يجب التركيز عليها وهنا اقول لكل معلم «يجب عليك ان تكون مربيا وليس موظفا».
اما ما يخص الناحية الاقتصادية فالتحالف مع ايجاد مصادر دخل اخرى ومع اعطاء القطاع الخاص حقه بأن يكون شريكا فعالا بضوابط وبرقابة لمنع الاستغلال والاحتكار وتكريس مبدأ المنافسة. كما ان التحالف ايضا مع ايجاد فرص سكن.. وانا اول من طرحت فكرة الـ 5% من اراضي الدولة وذلك في عام 2008 بإنشاء مدن سكنية وصناعية وتجارية لتوفير سكن للمواطنين وبأسعار مقبولة. وهذه مطالب كلها اساسية ويجب التركيز عليها في المرحلة القادمة، فأي رفعة بلد من رفعة المواطن وفي حالة عدم احساس المواطن بأنه شريك فلن يصل البلد للنتيجة المرجوة.