Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في اجتماع اتحاد العمال انتقدوا العمل بقانون الخدمة المدنية المقر منذ أكثر من 30 عاماً
الحركة النقابية ترفض الزيادة المقرة على الرواتب وتمهل الحكومة أسبوعين
18 مارس 2012
المصدر : الأنباء

أسامة أبوالسعود
مع استمرار إضراب «الجمارك» وظهور تأثيره الواضح على ارتفاع الأسعار ونقل بعض المواد الغذائية، ومع بدء إضراب «الكويتية» وانتظار مزيد من الاضرابات خلال الأسبوع الجاري، عقد الاتحاد العام لعمال الكويت اجتماعا موسعا لرؤساء النقابات والاتحادات المهنية حضره، بالإضافة الى رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات واتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي، والنقابات الاعضاء في الاتحاد العام من القطاعين الحكومي والنفطي، رؤساء وممثلون عن عدد من نقابات العاملين في مختلف القطاعات الأخرى.
ناقش المجتمعون الزيادات الهزيلة التي اقرها مجلس الخدمة المدنية مؤخرا على الرواتب، وأعلنوا رفضهم القاطع لها بالإجماع، معتبرين انها مناورة قام بها رئيس ديوان الخدمة المدنية ووزير المالية، الهدف منها الالتفاف على مطالب النقابات المحقة والعادلة، التي تنام منذ سنوات في إدراج الديوان دون ان يعيرها أي اهتمام.
وعبر الجميع عن سخطهم وغضبهم تجاه الأساليب الملتوية التي يلجأ اليها الديوان في معالجة مطالب الطبقة العاملة، وأعلنوا ان من الواجب محاسبة رئيس ديوان الخدمة المدنية الذي لم يقدم شيئا للعاملين طوال فترة قيادته لهذا الديوان. كذلك طالب الحاضرون وزير المالية بالاستقالة اذا كانت معالجاته للقضايا الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة والفئات الشعبية الكادحة على هذا النحو من الفشل الذريع.
وأكد جميع الحاضرين على ان قانون الخدمة المدنية المعمول به منذ أكثر من ثلاثين عاما لم يعد يصلح للعمل بموجبه في الظروف الحاضرة، وطالبوا بالعمل على تعديله بصورة جذرية او اصدار تشريع بديل يكون متطابقا مع متطلبات وظروف عصرنا الراهن. وعلى الرغم من ذلك فان الديوان لا يطبق القانون الراهن كما يجب على علاته، فهو ينص على إعادة النظر بالرواتب والأجور كل فترة خمس سنوات، ولكن الديوان يتغاضى حتى عن هذه الجزئية منه لان فيها بعض الايجابية بالنسبة للعاملين.
وبارك المجتمعون خطوات الإضراب الذي يقوم به الجمركيون والعاملون في الخطوط الجوية الكويتية، وأعلنوا جميعا تأييدهم ودعمهم الكامل للنقابتين ولجميع العاملين في هذين القطاعين وتحركهم المطلبي، واضعين كل الامكانيات بتصرفهم من اجل إنجاح إضرابهم وإيصاله الى أهدافه، ومن اجل والوقوف بوجه المحاولات الحثيثة لكسره بشتى الوسائل، ومواجهة تحميل العاملين في المؤسستين مسؤولية النتائج التي تترتب عنه.
واعتبر الحاضرون للاجتماع ان تحرك النقابتين هو البداية وليس النهاية، وستتبعه تحركات مطلبية أخرى اشد وأقوى في جميع الوزارات والهيئات، تتصاعد من الاعتصامات الى الاضرابات وغيرها من اشكال التحرك المطلبي، وإذا لم تتحرك الحكومة بصورة سريعة لفتح حوار اجتماعي جدي مع الحركة النقابية يتم خلاله مناقشة جميع المطالب المطروحة من قبل الفئات العمالية المختلفة في جميع القطاعات، والعمل على تلبيتها بصورة كاملة وفعلية، وليس على الشكل الهزلي الذي خرج به مجلس الخدمة المدنية مؤخرا.
وأعطى المشاركون في الاجتماع مهلة اسبوعين للحكومة، اعتبارا من تاريخ إصدار هذا البيان، لإلغاء قرارات مجلس الخدمة المدنية بشأن الزيادات، والعمل على تلبية المطالب العمالية المحقة والمشروعة في جميع القطاعات، بالتنسيق والتشاور مع الاتحاد العام لعمال الكويت وجميع النقابات المعنية، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على السلم الاجتماعي بين فرقاء الإنتاج، ويرضي طموحات جميع فئات العاملين وذوي الدخل المحدود في مواجهة موجة الغلاء وتحسين ظروفهم الاجتماعية والمعيشية، وإلا فإن جميع الاحتمالات والاختيارات ستكون مفتوحة. وأكد الجميع عزمهم وتصميمهم على المضي قدما في تحركهم المطلبي حتى تحقيق مطالبهم، محملين الحكومة وديوان الخدمة المدنية مسؤولية النتائج الخطيرة التي قد تنجم عن هذا التحرك مهما كانت.