Note: English translation is not 100% accurate
ختام ملتقى «النهضة».. انتصار لمؤسسات المجتمع المدني.. والسيف: نعم أحب الخميني.. لكني أنتقد النظام الإيراني
27 مارس 2012
المصدر : الأنباء




النجار: أغلب السياسيين فاسدون ودول الخليج تفرح بتدهور الديموقراطية في الكويت
المطيري: لنحسن الظن بمن انتقد الملتقى
الندوة الشبابية تؤكد على أهمية دور المجتمع المدنيعبدالله البالول
بهدوء وسلام وتحت شعار «انتصار المجتمع المدني»، اختتمت مساء اول من امس انشطة «ملتقى المجتمع المدني» الذي استضافته جمعية الخريجين لمدة 3 ايام، حيث شهد اليوم الاخير للملتقى مشاركة د.غانم النجار ود.فهد المطيري ومجموعة شبابية وبمراقبة النائب حسين القلاف الذي حضر الملتقى لمدة 5 دقائق ليؤكد انه داعم لحرية التعبير والرأي والرأي الآخر.
بدوره، اكد د.غانم النجار استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت ان المعادلة السياسية القائمة على النواب والحكومة فاشلة، حيث تنقصها المجتمع المدني، مشيرا الى ان مجلس الامة لن يستطيع العمل في ظل عدم اكتمال المعادلة وهذا الامر ثبت خلال السنوات الماضية.
وبين د.النجار انه من النادر في تاريخ الكويت السياسي ان ينتصر المجتمع المدني على السياسيين، حيث سيقوم بتوثيق هذا الامر في دراسته المستقبلية، مشيرا الى ان بعض السياسيين فشلوا في التصدي لمحاولات الغاء الملتقى على الرغم من ان الكويت احتضنت في السابق الكثير من المؤتمرات، مبينا في الوقت نفسه ان ثلة صغيرة من الشباب تمكنوا من التصدي لبعض الاشكال السياسية الغريبة.
وأضاف: كان يجب السياسيين مساءلة وزارة الداخلية لكنهم لم يفعلوا ذلك، وأعتقد ان أغلب السياسيين فاسدون، حيث تختلف اشكال الفساد وليس بالضرورة ان يكون بالذمة المالية، في المقابل فإن المجتمع المدني استضاف الملتقى دون ان يعلم حتى اسماء المشاركين، وفي النهاية فإن الموضوع طغى عليه المبالغة والتهويل من البعض.
واستغرب د.النجار مناقضة وزارة الشؤون لنفسها، حيث قال: من المضحك انه سيقام في هذا المكان نفسه ملتقى يتحدث عن المجتمع المدني برعاية «الشؤون» وفي الوقت نفسه ترسل الوزارة مراقبيها ومفتشيها للتأكد من محتوى الكلام الذي نقوله، فنحن لسنا بمسرحية ولسنا ملتزمين بنص معين.
وذكر د.النجار ان حاجة الانسان لاحترام كرامته تجاوزت امور كثيرة، متسائلا: كيف يقال ان حقوق الانسان صناعة غربية؟! مشيرا الى انه واهم من يظن ان الغرب يستطيع فرض احترام حقوق الانسان في المجتمعات الاخرى وواهم من يظن ان الغرب صادق في حقوق الانسان، مبينا في الوقت نفسه ان الشرق اسوأ حالا، لاسيما ان من يؤيدون انتهاك حقوق الانسان في منطقتنا يبدون فرحهم عندما يشاهدون الغرب يرتكب الاخطاء ويعتبرونها «موسيقى» عندما يشاهدون ايضا الولايات المتحدة ترتكب الاخطاء وهي في الحقيقة لديها انتهاكات كثيرة في مجال حقوق الانسان.
واوضح د.النجار ان دول الخليج تفرح عندما تتدهور الديموقراطية في الكويت حتى تقول لشعوبها انظروا ما حدث للتنمية في ظل وجود الديموقراطية، وكأن التنمية كانت حاضرة بالاساس في غياب الديموقراطية.
وأشار د.النجار إلى ان الملك فيصل رحمه الله عام 1948 استطاع ان يوحد رأي الدول العربية والاسلامية عندما كان وزيرا للخارجية وذلك من خلال المناقشات التي اقيمت في فرنسا فيما يخص الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وقال: طلب الملك فيصل ـ رحمه الله ـ من ممثلي الدول العربية والاسلامية وتحديدا المتحفظين على الاعلان عدم التصويت بالرفض على اقل تقدير، وفي النهاية فات الاعلان دون اعتراض دولة واحدة.
وأشار د.النجار إلى ان دولا صغيرة كبنما وتشيلي وكوبا لعبت دورا اساسيا في صياغة الاعلان العالمي لحقوق الانسان، مشيرا الى ان اميركا والصومال هما الدولتان الوحيدتان التي لم توقعا على اتفاقية حقوق الانسان.
وتطرق د.النجار لموضوع حقوق المرأة، حيث قال: المرأة تشارك في 50% من موارد العام بينما تملك 1% فقط، ومن ثم فإن ذلك الاختلاف لن يساهم في انتشار فكرة احترام حقوق الانسان.
وذكر د.النجار انه بعد سقوط النظام العراقي قام بزيارات انسانية للعراق، مشيرا الى انه وجد المجتمع المدني العراقي مدمرا من الغزو الاميركي الذي اجتاحه على حد قوله.
وقال د.النجار ان الملتقى انتهى ولم تحدث صواعق محرقة او مصائب ولم يزدد عدد الكفار كافرا واحدا، مشيرا انه لا يوجد مجتمع من غير حرية وديموقراطية ويطلب منه في المقابل التطور والتقدم للامام.
من جهته، قال د.فهد المطيري ان المجتمع هو الفضاء الهمومي الذي يملأ حيزا بين الدولة والاسرة، مشيرا الى ان من الحكمة ان يحسن الجميع الظن بمن عارض وانتقد الملتقى، مستغربا في الوقت نفسه من التهويل حيث قال: الموضوع الرئيسي للملتقى يرتكز على قضية المجتمع المدني، فلماذا كل هذا التهويل والتصعيد؟!
وقال د.المطيري ان الثورة العلمية استطاعت ان تثبت دور العقل، خاصة ان العلماء والمفكرين استخدموا العقول وليس النصوص.
وفي آخر فقرات الملتقى، دار حوار نقاشي شبابي بادارة المذيع في قناة «الراي» محمد المؤمن، حيث اكد المشاركون وهم فاطمة المطوع وعايد المناعي وطارق المطيري و د.علي جمال على دور المجتمع المدني واهميته في الوقت الحالي تحديدا، مشيرين الى انه يجب على الجميع التعاون مبينين في الوقت نفسه ان فكرة المنع بحد ذاتها خاطئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
السيف: نعم أحب الخميني.. لكني أنتقد النظام الإيراني
وفي حديث خاص لـ «الأنباء»، اكد د.توفيق السيف احد ضيوف الملتقى الذين اثاروا جدلا نيابيا كبيرا قبل مغادرته البلاد متوجها الى المملكة العربية السعودية ان الكويت هي بلده الثاني وأنه يكن لشعبها كل الاحترام والتقدير، وقال: للكويت مكانة كبيرة في قلبي خاصة انني تلمذت على يد بعض اساتذتها ودكاترتها، مشيرا الى انه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين اسماء معينة في مجلس الامة بعد رفضهم وجوده في الملتقى.
وقال د.السيف انه ليس ضد نظام الحكم في المملكة العربية السعودية كما يصوره البعض، مشيرا الى ان ولاءه بالتأكيد لوطنه، مبينا في الوقت نفسه انه كمفكر وباحث لديه بعض التصورات والاعتقادات.
وبين د.السيف انه ليس طائفيا حسب ادعاء المجموعة التي عارضت وجوده في الكويت للمشاركة في الملتقى، حيث قال: صحيح انني احب الامام الخميني رحمه الله لكنني في الوقت نفسه ناقد للنظام في ايران.
وختم د.السيف حديثه قائلا: الدستور الكويتي دائما ما يظهر في وقت الشدائد ويثبت للجميع قوته وصلابته.