Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى تفعيل أساليب الحماية المجتمعية من المخدرات
مؤتمر النشء وخطورة المواد المركبة يختتم أعماله في الدوحة بمشاركة كويتية
30 مارس 2012
المصدر : الأنباء

استضافت العاصمة القطرية الدوحة أنشطة مؤتمر النشء وخطورة المواد المركبة وهو المؤتمر الاقليمي الأول، والذي اختتم أعماله الاسبوع الماضي بمشاركة كويتية متميزة، حيث شارك رئيس جمعية بشائر لعلاج وتأهيل المدمنين الشيخ عبدالحميد البلالي ممثلا الكويت في المؤتمر.
وفي كلمته بالمؤتمر قال الشيخ عبدالحميد البلالي: يعتمد برنامج جمعية بشائر الخير في الكويت على العلاج الايماني او الروحاني، كمساهمة في حل مشكلة الإدمان على المخدرات والمسكرات، وقد اتخذت الجمعية شعارا لها وهو «بالإيمان نقضي على الإدمان».
وتعتبر بشائر الخير الجمعية الأولى في العالم العربي والإسلامي في تبنيها هذا العلاج أو هذا الطرح، ولم يسبق لأي جهة أو مؤسسة في العالم أن تبنت هذا الطرح لعلاج ظاهرة الإدمان في المجتمعات.
وأضاف البلالي نعتمد في هذه الطريقة على أسس برنامج العلاج الإيماني والذي يقوم على:
٭ التعاون مع الجميع.
٭ النزول للميدان وعدم الاكتفاء بالتنظير.
٭ التعامل الإنساني مع المدمن.
٭ العمل على تقوية الجانب الإيماني.
٭ تقوية الثقة بالنفس.
٭ بث روح الأمل.
٭ إيجاد البيئة البديلة.
٭ ملء وقت الفراغ.
٭ إشباع حاجة التقدير.
كما قدم البلالي خلال كلمته في المؤتمر نماذج وتطبيقات عملية على برنامج الجمعية، من خلال عرض ملفات التائبين الذين ترعاهم بشائر الخير، مبينا أسباب الإدمان، وخطوات العلاج حتى عودتهم الى أحضان المجتمع، وقد لاقت تجربة بشائر الخير استحسان كل الحضور في المؤتمر، مطالبين بان تعمم هذه التجربة الناجحة على نطاق أكبر حتى تعم الفائدة على الجميع.
هذا وقد خرج المؤتمر الإقليمي حول النشء وخطورة المواد المركبة في ختام أعماله بتعريف موحد للمواد المركبة والعوامل المختلفة المساعدة على انتشارها وتعاطيها.
وتم تعريف المواد الإدمانية المركبة على انها مواد او مستحضرات ذات طبيعة كيميائية عضوية صيدلانية نباتية مصرح بها قانونا وفق الغرض المعدة من أجله ويتم اساءة استخدامها اما منفردة بالإكثار من تعاطيها او بدمجها او فصلها او تركيبها مع مواد اخرى للحصول على مركب ادماني جديد يصعب التنبؤ بشدة تأثيره ومضاعفاته وآثاره على الصحة النفسية والعقلية والجسدية لمتعاطيه.
وقد توصل المشاركون في المؤتمر الى مجموعة من التوصيات أهمها ضرورة فهم السلوك الإدماني لأنه مفتاح فهم الإدمانات المختلفة، والسعي الى توعية وتثقيف النشء بدءا من مرحلة رياض الأطفال وصولا الى طلبة المدارس والجامعات بمخاطر المنشطات وبأنها بداية الطريق للإدمان.
وأكدت التوصيات ضرورة التعمق في معرفة الآثار النفسية للمواد المركبة على المتعاطي والسلوكيات الناتجة عنها، والعمل على اعطاء اولياء الأمور دورات تدريبية في مهارات التعامل مع الأبناء عامة والمراهقين خاصة وتدريبهم على سبل كشف الظروف والعوامل المساعدة على الوقوع في دائرة التعاطي والإدمان، وشدد المؤتمر على أهمية إجراء تحليل دوري للدم على الأبناء في المدارس لاستدراك الحالات المبتدئة في التعاطي والتي قد يغفل عنها الآباء.
وأكد ضرورة عقد مؤتمر دوري يجمع الجهات الرسمية وغير الرسمية المعنية بالمواد الإدمانية في دول مجلس التعاون مع تشكيل لجنة متابعة، وطالب بأهمية تثقيف وتوعية الأطباء والصيادلة بأضرار العقاقير المركبة والمخاطر المترتبة عن التهاون في صرف مكوناتها كابتكار وسائل جديدة مثل البطاقة الذكية عند صرف الأدوية.
ودعا المؤتمر الى اشراك الشخصيات العامة ونجوم المجتمع مثل الرياضيين والفنانين وغيرهم في الأنشطة التوعوية الموجهة للشباب لمواجهة خطر التعاطي والإدمان والسعي الى انشاء مرصد شبابي يهتم برصد الأنواع المستحدثة من المواد الإدمانية التركيبية المتداولة وتشجيع الشباب والنشء أنفسهم على قيادة حملات التوعية بين أقرانهم.
واستعرضت جلسات المؤتمر تجارب البلدان المشاركة في مكافحة تعاطي المواد المركبة والوقاية منها وتمت مناقشة تجربة قطر في مكافحة هذا المجال وتجربة دولة الامارات العربية في ادراج الترمادول ومخاطر انتشار وتعاطي المواد المركبة بين النشء ودور الأسرة والمجتمع في الوقاية منها ووسائل مكافحة تعاطي المواد المركبة والإدمان عليها، وكانت مشاركة جمعية بشائر الخير من أقوى المشاركات نظرا لخبرتها الطويلة في علاج وتأهيل المدمنين.
وألقت الجلسة الختامية الضوء على آليات تفعيل أساليب الحماية والوقاية المجتمعية والتركيز على أهمية دور الأسرة في حماية النشء من تعاطي المواد المخدرة واستعرضت تجربة وزارة الأوقاف في مواجهة الظواهر السلبية والانحرافات لدى الشباب في المجتمع الكويتي والتعريف بالمخدرات.
تجدر الإشارة الى ان المؤتمر الاقليمي الأول حول النشء وخطورة المواد المركبة هدف الى التعرف على طبيعة السلوك الإدماني ومقدماته والعوامل المؤدية إليه والاطلاع على التطورات الحديثة في مجال تركيب المواد الإدمانية وتحضيرها والتوعية بالمخاطر والنفسية والاجتماعية والأمنية الناتجة عن انتشارها وتعاطيها.