Note: English translation is not 100% accurate
خلال المهرجان الخطابي الشعبي لإحياء ذكرى يوم الأرض ومعركة الكرامة
دشتي: اقترحت تسليح الشعب الفلسطيني وخيار المقاومة هو الخيار الوحيد للتعامل مع العدو الصهيوني المتغطرس
2 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


المناع: فلسطين فوق الجميع والدفاع عن أراضيها واجب على كل عربي من المحيط إلى الخليج
الغبرا: المشروع الصهيوني في مأزق حقيقي وإسرائيل أصبحت أشبه ما تكون بالأنظمة العربية التي سقطت مؤخراً
عبدالنبي: يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية وعربية ورمز لوحدة الشعب الفلسطيني التي لم تنل منها كل عوامل القهر والتمزقأسامة دياب
أحيت الجالية الفلسطينية بالكويت ذكرى يوم الأرض ومعركة الكرامة بمهرجان خطابي وشعبي عقد مساء أمس الأول في مقر جمعية الخريجين بمشاركة نيابية وأكاديمية وعدد من الشخصيات الفلسطينية والناشطين والمهتمين بالشأن العام وبحضور كبير من أبناء الجالية الفلسطينية في الكويت. وأجمع المشاركون في المهرجان على أن يوم الأرض أمانة تتوارثها الأجيال وفرصة مميزة لتجديد العهد على مواصلة النضال حتى يتحرر كل شبر من الأراضي الفلسطينية، لافتين إلى أن ثورات الربيع العربي أعادت القضية الفلسطينية لوجدان الشارع العربي والمشروع الصهيوني أصبح في مأزق حقيقي وإسرائيل أشبه ما تكون بالأنظمة العربية التي سقطت مؤخرا، فإلى التفاصيل:
في البداية، شدد النائب عبدالحميد دشتي على أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد مع العدو الصهيوني المتغطرس الذي لا يفهم غير لغة القوة، موضحا في الإطار نفسه انه تقدم باقتراح برغبة بشأن تسليح الشعب الفلسطيني متمنيا من أعضاء مجلس الأمة تبني هذا الموضوع. وأضاف دشتي «ننتهز هذه الفرص لنجدد عهدنا مع الله ثم مع الذات على مواصلة النضال حتى يتحرر كل شبر من الأراضي الفلسطينية، ولنذكر العالم ان هناك شعبا مشردا عن أرضه تواقا للعودة إليها منذ ما يزيد على 63 عاما».
وتابع «ما أحوجنا أن نسمع دعوة عالمية لـ «مسيرة القدس» لإحياء قضيتها في فلسطين وكل العالم بعد أن شغلنا وفق مخطط جهنمي عن قضايانا المصيرية، موضحا أهمية مثل هذه المسيرات في كشف زيف كل من يتستر وراء الأقنعة مدعيا نصرة الإنسان وحقوقه». وأضاف «هذه المناسبات فرصة لنذكر كل من اختلت بوصلته ان أي ثورة أو نضال ليس أساسه القضية الفلسطينية هو نضال أو ثورة زائفة، لافتا إلى أن أي ثورة شريفة ومباركة يجب أن تكون فلسطين أولى أولوياتها».
وتساءل دشتي «لماذا نحن متقاعسون وندعو لتسليح الأشقاء هنا وهناك للتقاتل وننسى تسليح الجيش الفلسطيني؟ «مؤكدا أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى الدعم والتسليح لان الحق المغتصب قد حان موعد انتزاعه لأصحابه الحقيقيين».
واختتم دشتي حديثه بالإشارة إلى دور الشعب الكويتي وما جبل عليه أهل الكويت في شأن دعم القضية الفلسطينية. وبدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عايد المناع: أعترف وباعتزاز بأنني كنت من الكويتيين الأوائل ممن شاركوا في يوم الأرض وكان ذلك على مسرح صباح السالم في جامعة الكويت، مضيفا بقوله: لقد كان هذا اليوم من أعز وأفضل الأيام في حياتنا الشبابية، داعيا إلى مناصرة الأشقاء الفلسطينيين الذين تمسكوا بأرضهم لافتا القول الى ان هؤلاء الفلسطينيين الذين تمسكوا بأرضهم هم أفضل منا جميعا لأنهم أثبتوا أن الإنسان متمسك بترابه، مشيرا إلى أن التمسك بهذا التراب هو الضريبة الوطنية التي ينبغي على جميع البشر أن يعملوا وأن يضحوا من أجلها.
وأضاف المناع: إن الفلسطينيين عندما قاموا بالانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي اغتصب 21 ألف دونم لم يتحركوا لأجل هذه المساحة من الأرض فحسب وإنما تحركوا لأجل تحرير أرض فلسطين بأكملها، من اجل الحفاظ على الهوية الفلسطينية العربية، لقد حافظوا على الكرامة، فهم الأصل الذي بقى.
وخاطب المناع الفلسطينيين الذين أجبروا واضطروا إلى ترك أراضيهم قائلا: إنهم لم يقصروا ولن يقصروا في دعم إخوانهم في فلسطين المحتلة، فقد كانوا ذخيرة المقاومة وضحوا بآلاف الشهداء، وكلهم أمل في العودة إلى أرضهم منتصرين بإذن الله.
واستدرك بقوله: إن أرض فلسطين ليست للفلسطينيين فقط، بل هي أرض العرب جميعا، فيجب على العرب جميعا الدفاع عن هذه الأرض المغتصبة دفاعا عن كرامة الأمة العربية لأن كرامة فلسطين من كرامة العرب جميعا والدفاع عنها هو واجب كل عربي من المحيط إلى الخليج، ففلسطين فوق الجميع.
وتابع: لم نتخل نحن الكويتيين حتى في أصعب أيام الاحتلال عن الشعب الفلسطيني المغتصبة أرضه ولن نتخلى عن قدسنا العظيم، فالقضية الفلسطينية تعد من صميم أمننا القومي العربي وأضاف قائلا: أشرف لنا جميعا أن نموت على أرضنا ونستشهد على ترابها خير من أن نتركها لمحتل غاشم مغتصب مثمنا دفاع الفلسطينيين عن أرضهم والتصاقهم دفاعا عن شرفهم وعن كرامتهم.
وأوضح المناع أن الانطلاقة الأولى لحركة فتح كانت من الكويت، والكويت لم ولن تتوانى في دعم القضية الفلسطينية ومساعدة الأشقاء الفلسطينيين سواء كانوا في فلسطين أو كانوا من المقيمين في الكويت، مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى لبث الفرقة والفتنة بين الفلسطينيين جميعا، داعيا إلى ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وتوحيد جبهة المقاومة ضد المحتل الصهيوني الغاشم بعيدا عن الانشقاقات والنزاعات التي حدثت من قبل بين الفصائل الفلسطينية، فالتمسك بالأرض أشرف من الاقتتال على مناصب زائلة كما حدث من قبل بين حركتي فتح وحماس.
من جهته، سلط أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.شفيق الغبرا الضوء على انعكاسات ثورات الربيع العربي على القضية الفلسطينية، موضحا أن ثورات الربيع العربي جددت العلاقة بين القضية الفلسطينية والشعوب العربية و أعادت القضية لوجدان الشارع العربي وأضفت عليها الكثير من الزخم، لافتا إلى ان الربيع العربي أجاب عن عدد من التساؤلات التي شغلت بال المواطن العربي لفترات طويلة عن أسباب النكبات والهزائم المتوالية على العالم العربي، موضحا ان الاستبداد، التفرد بالقرار، قمع الحريات وسياسة الإفقار كانت الأسباب للمباشرة لقيام ثورات للربيع العربي من تونس مرورا بمصر وليبيا واليمن بعد ان كسرت تلك الشعوب حاجز الخوف.
وأوضح الغبرا أن الشعب الفلسطيني هو الشعب الوحيد في المنطقة الذي كسر حاجز الخوف اكثر من مرة منذ عام 1948، لافتا الى ان الثورات العربية تشبه في جوهرها انتفاضة 1987 من ناحية ابداعها، سلميتها، شعبيتها وعمقها الجماهيري، مبينا ان القضية الفلسطينية الآن تعيش مرحلة ترقب وانتظار ومراجعة وبحث عن طريق او مجال بعد ان واجهت الطرق السابقة عدد من التحديات والمصاعب، لافتا الى حالة الجمود التي تسود المشهد السياسي الإسرائيلي وبالرغم من كون المؤسسة العسكرية الاسرائيلية قوة لا يستهان بها الا انها خسرت معارك كثيرة كان ابرزها حرب عام 2006.
وبين الغبرا انه بالرغم من مرور 60 عاما على النكبة إلا ان الشعب الفلسطيني مازال المقاوم الحقيقي للاحتلال، لافتا الى ان الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي تحول من مجرد صراع على الأرض لصراع على الهوية، مشددا على عدم قدرة الجانب الإسرائيلي على محو او إلغاء هوية الشعب الفلسطيني، موضحا ان واقعة التهجير لن تتكرر مرة أخرى فلقد تغير العالم، ووسائل الإعلام ووسائل التكنولوجيا الحديثة تجعل من عملية التطهير العرقي امرا مستحيلا. وشدد الغبرا على ان المشروع الصهيوني في مأزق حقيقي وإسرائيل أصبحت أشبه ما تكون بالأنظمة العربية التي سقطت مؤخرا، بينما تنفض الحالة العربية الغبار عن نفسها، موضحا ان الحالة الفلسطينية قادمة بجيل قادر على صنع الفارق واحداث المفاجأة والتي قد تكون على شكل او ثورة او حالة من حالات الربيع العربي فكل الاحتمالات قائمة إلا ان توقيتها قد لا يكون قريبا.
من جهته، قال ممثل الجالية الفلسطينية في الكويت وعضو الأمانة العامة للكتاب الصحافيين الفلسطينية درويش عبد النبي ان يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية وعربية ورمز لوحدة الشعب الفلسطيني الذي لم تنل منها كل عوامل القهر والتمزق، مستعرضا بعض محطات كفاح الشعب الفلسطيني وملاحمه البطولية دفاعا عن أرضه وتمسكا بهويته مسلطا الضوء في ذات السياق على معركة الكرامة التي ردت للأمة العربية كرامتها وعزتها بعد هزيمة الخامس من يونيو عام 1967 ومعركة السلط وغيرها من محطات الكفاح والنضال ضد الكيان الصهيوني.
وتوجه درويش بالشكر والتقدير للكويت أميرا وحكومة وشعبا عرفانا بالجميل على احتضانها الثورة الفلسطينية، وعلى ما قدمته وتقدمه من مسانده ودعم لقضية الشعب الفلسطيني. وتستحق الكويت أن تسجل هذه الذكرى تحت عنوان يوم الوفاء للكويت وشعبها الشقيق».
واختتم درويش كلمته قائلا «لقد ساهم يوم الأرض والانتفاضات اللاحقة له بشكل مباشر وغير مباشر بتوحيد الشعب الفلسطيني وتوحيد صفوف أدوات نضاله، داعيا لتكون هذه الذكرى دافعا لإعادة توحيد الصف الفلسطيني وإعادة صياغة لغة الحوار بين أطيافه، ففلسطين هي هدفنا جميعا وهي فوق كل المصالح الذاتية والحزبية والفصائلية.
من جانبه، توجه أستاذ القانون الدولي د.محمد عبدالعزيز أبو سخيلة خلال كلمته بجزيل الشكر لصاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء والى الشعب الكويتي الكريم ونوابه ونقل تحية صادقة من أبناء فلسطين إلى أهل الكويت الذين ناصروا هذه القضية منذ بداية ماساتها.
وأشار أبوسخيلة إلى أن سبب مأساة فلسطين كانت نتاج مؤتمر لندن للدول الاستعمارية الذي عقد منذ 1905 وحتى 1907 بلندن والذي أطلق عليه اسم مؤتمر بانرمان وهو اسم وزير خارجية بريطانيا (كامبل بانرمان) بخصوص حماية مصالح الدول الاستعمارية ومن أهم قراراته زرع جسم غريب في قلب الوطن العربي (حدد جغرافيا) ليشطر هذا الوطن شطرين ويفرق عرب افريقيا عن عرب آسيا وليكون هذا الجسم الغريب على مقربة من قناة السويس الممر الدولي وليستعمل هذا الجسم الغريب كعصا يضربون بها من شاءوا.
وشدد على أهمية أن يتمسك الفلسطينيون بحقهم في وطنهم وحقهم في المقاومة التي أقرته الأمم المتحدة، وحقهم في التسلح وفي حدود مفتوحة مع الجيران وإزالة السيطرات الإسرائيلية داخل الضفة الغربية وفتح جميع الأجواء والمعابر برا وبحرا وجوا، مختتما حديثه بالقول «وحقنا على العرب الحماية والعون حتى نحصل على حقنا».