Note: English translation is not 100% accurate
وزير الكهرباء والبلدية رعى افتتاح ورشة إيجاد سكن ملائم للعمال ذوي الدخل المنخفض
الإبراهيم: لا أزمة مائية أو كهربائية خلال الصيف
5 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

دارين العلي
أكد وزير الكهرباء والماء وزير البلدية م.عبدالعزيز الابراهيم أن ما يقال عن أزمة مائية مقبلة كلام عار عن الصحة فلا أزمة مائية أو كهربائية خلال الصيف المقبل، موضحا أن الحديث عن أزمة يتطلب انخفاض الانتاج عن الاستهلاك وهذا غير متوافر بالمطلق اذ ان انتاج الوزارة سواء من الماء أو الكهرباء يرتفع عن الاستهلاك، لافتا إلى أنه خلال الأيام القليلة الماضية تم توفير 30 مليون غالون من المياه يوميا تم تحويلها إلى المخزون الاستراتيجي.
كلام م.الإبراهيم جاء في تصريح صحافي على هامش رعايته ورشة عمل حول «الحق في السكن الملائم في الكويت خطة العمل الخاصة بسكن العمالة ذات الدخل المنخفض» التي نظمها برنامج الأمم المتحدة الخاص بالمستوطنات البشرية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة وبلدية الكويت وبحضور عدد من المهتمين بهذا الشأن.
وشدد م.الابراهيم على ان قضية الانقطاع في الكهرباء المتفرق لا يمكن التحكم بها اذ اننا نتعامل مع معدات يمكن أن تتعطل في أي وقت، لافتا الى ان الانتاج الكهربائي والمائي بشكل عام في وضع مطمئن وليس هناك من أزمة في الماء أو الكهرباء خلال الصيف، لافتا إلى ان ارتفاع الاستهلاك عن الانتاج أحيانا في ايام متفرقة فيما خص المياه لا يعتبر أزمة اذ لدينا مخزون كاف يمكن تغطية النقص.
وأكد أن العمل متواصل في قضية إيجاد سكن ملائم للعمالة الوافدة منخفضة الدخل حيث أجريت دراسات أسفرت عن التوصية بإنشاء مدن عمالية متعددة في مختلف مناطق الكويت وقد أوكلت هذه المسألة للجهاز الفني للتنمية الذي سيتابع هذه المشاريع، لافتا الى ان سكن العمال قد خصص له مواقع من البلدية وجار التنفيذ من وزارة الأشغال العامة.
وحول المدن العمالية القديمة في الشدادية قال إنها حولت ايضا إلى الجهاز التنموي الى تحول له المشاريع الكبرى، لافتا الى ان ضخامة المدن العمالية حتمت تحويلها إلى هذا الجهاز حيث تستوعب هذه المدن أعدادا كبيرة من العمال حول صدور حكم في تراخيص مدينة أسواق القرين أكد م.الابراهيم أن البلدية ملزمة بتنفيذ أي حكم يصدر باسم صاحب السمو.
وعن مدينة صباح الأحمد السكنية لفت الى أنه لا يوجد مشكلة مبدئية فيها لبدء توزيع القسائم اذ إن الأمر مجرد الحاجة إلى الوقت لتنفيذ العقود الخاصة بشأنها والتي وقعت منذ أسبوع فقط بواقع 7 مناقصات بقيمة تبلغ أكثر من 100 مليون دينار، لافتا إلى أن الكهرباء ستكون موجودة في تلك المدينة في الربع الأول من 2014، لافتا الى ان رفض منح التراخيص حاليا يعود لتجنب انتهاء أصحاب المنازل من بنائها قبل وصول الخدمات اليها.
وفيما خص الأغذية الفاسدة قال انها موجودة بين الحين والآخر، لافتا الى ان البلدية تعمل جاهدة لمتابعة هذا الأمر وحصر هذه المخالفات، مشيدا ببعض التجار الذين يتقدمون طواعية لاتلاف بعد المواد المنتهية الصلاحية، لافتا الى تغليظ العقوبات من قبل المجلس البلدي متمنيا إقرار قانون هيئة الغذاء في مجلس الأمة التي من شأنها متابعة القوانين الخاصة بهذا الشأن مطالبا الصحافة تحري الدقة في هذا الشأن وعدم تضخيم الأمور
وفي كلمة له خلال افتتاح الورشة لفت م.الابراهيم الى تنفيذ دراسات مع جهات متعددة في الدولة كوزارات الداخلية والشؤون والصحة والأشغال خلصت إلى وضع معايير تخطيطية وبنائية وفق معايير عالمية لانشاء مدن سكانية للعمال ذات الدخل المنخفض ووضع القوانين والقواعد التنظيمية المناسبة التي تساعد على توفير السكن المناسب لهذه الفئة وتوفير كافة المرافق والخدمات الضرورية من مرافق صحية وتجارية واجتماعية ودينية وترفيهية.
ولفت الى أنه تم تخصيص عدة مواقع من البلدية للمدن العمالية وكذلك مواقع لسكن العمال ذوي الدخل المنخفض كاملة المرافق والخدمات وموزعة جغرافيا بشكل مناسب على كامل المنطقة الحضرية بالقرب من شبكة الطرق والمواصلات وجار حاليا تنفيذ بعض مواقع سكن العمال من خلال وزارة الأشغال العامة وكذلك طرح إحدى المدن العمالية عن طريق الجهاز الفني للمشروعات والمبادرات.
بدوره اشار ممثل منظمة العمل الدولية ثابت الهارون الى ضرورة تشجيع أرباب العمل وممثلي العمال على عقد اتفاقيات ثنائية تحت مظلة رقابة وتفتيش الجهات الحكومية المعنية بهدف تأمين سكن لائق للعمال مشيدا بالجهود الحثيثة التي تبذلها ادارة التفتيش التابعة لوزارة الشؤون وبلدية الكويت والمجلس البلدي والأجهزة الأمنية في هذا الشأن.
وأوضح أن الكويت لها خصوصية استثنائية لانها تصنف دولة نامية من الدول المانحة وبما تمتلكه من طاقات بشرية واقتصادية وما لديها من دعم أممي فهي تستطيع التغلب على التحديات وتوفير سكن ملائم للعمال ذوي الدخل المنخفض بما يتناسب مع امكانياتها وخططها التنموية بدل حالة الفوضى التي تشهدها بعض المناطق مما لا يليق باسم وسمعة الكويت التي يعمل الجميع من اجل نموها وازدهارها.
من جهتها، تحدثت ممثلة المنظمة الدولية للهجرة إيمان عريقات فأكدت الحرص على تقديم الدعم للحكومة الكويتية عبر تسخير الخبرات الدولية للمساهمة في تعزيز قدراتها بما يتعلق بقطاع العمالة من خلال تنفيذ المشاريع الحيوية لافتة الى تنفيذ أكثر من 17 مشروعا شارك فيها أكثر من 275 موظفا من الجهات الحكومية المختلفة، مشيرة إلى الشراكة الرئيسية مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عملية تسهيل العودة الطوعية للعمالة العالقة في سفارات الدول المصدرة للعمالة وذلك من خلال فترة العفو الأميري لمخالفي الإقامة.
من جانبه، تحدث مدير المكتب الإقليمي للدول العربية ورئيس البعثة لدى الكويت برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية د.طارق الشيخ عن دراسة اقامها البرنامج مع الجهات الحكومة في الكويت حيث توصل فريق البحث من خلال مراجعة الدراسات السابقة وبيانات هيئة المعلومات المدنية إلى وجود عدد 495340 وافدا يعيش ضمن «الأسر الجماعية أي مجموعة من الوافدين الذكور دون عائلة»، وأن أغلب أفراد هذه «الأسر الجماعية» هم من «فئة العمالة الهامشية ذات المستوى التعليمي المتدني والدخل المحدود غير المنتظم» وهم من الجنسيات الآسيوية والعربية التي تتركز في محافظتي حولي والفروانية على وجه الخصوص.
وقد توصل فريق الدراسة إلى أن عدد العمال ذوى الدخول المتدنية (غير المتزوجين في أعمال خدمية وهامشية) يتراوح بين 160 و170 ألفا طبقا للتقديرات الرسمية الصادرة من هيئة المعلومات المدنية في المناطق الست المشمولة بالدراسة وهذا العدد يشمل عمالة المنازل المتسربة.
ولفت إلى أن منظمة العمل الدولية قامت بمعاونة الحكومة في صياغة قانون العمل الجديد ووضع عدة مقترحات لتطوير نظام الكفيل بما يمنع الاتجار في الإقامات، موردا في جدول ما يوضح بيانات حول الشركات المخالفة وأعداد العمالة المتعاقدة معها خلال الفترة الزمنية 2005 ـ 2010 وذلك كمثال توضيحي لهذه الظاهرة.
واشار إلى عدة توصيات من أبرزها الحاجة الملحة إلى وضع سياسة واضحة للإسكان بصفة عامة وفي مجال سكن العمال بصفة خاصة وهي السياسة التي تحدد بالتفصيل شكل الطلب المتوقع على السكن، كيفية التعامل مع إعادة تطوير المناطق القديمة وذلك من منظور اقتصادي ـ اجتماعي، إدارة الأراضي لاغراض السكن وربط سياسة سكن العمال بسياسة التشغيل بالدولة وسياسة استجلاب العمالة المناسبة لتنفيذ هذه السياسة.
وضع خريطة واضحة لدور سوق العقار بالكويت والذي يمكن أن يلعبه في مجال سكن العمال على وجه الخصوص. والنظر بجدية إلى آليات مشاركة القطاع الخاص في سكن العمال وكيفية تحفيزه والتغلب على المشاكل التي واجهت القطاع الخاص في مشاريع مشابهة في التسعينيات وبداية القرن الحالي.
وإعادة النظر في الاشتراطات البنائية الملائمة اقتصاديا واجتماعيا لسياسة الإسكان والتي تراعي جميع الأبعاد بما فيها قيمة الأراضي بالإضافة إلى عمليات الرصد والمتابعة والتقييم بطرق مختلفة حيث تم اقتراح عدد من البرامج التدريبية في هذا المجال.