Note: English translation is not 100% accurate
يُعد واحداً من أهم المباني التاريخية وعملية الترميم تتم بالتعاون مع فريق إيراني
المجلس الوطني: الانتهاء من ترميم قصر وديوان خزعل في 2014
7 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


قصور خزعل بنيت عام 1916 واقتناها سكان محليون في الثلاثينيات
الترميم يستهدف جعل مثل هذه المباني من الأمثلة المعبرة عن مراحل تطور الكويتأكد رئيس قسم التوثيق والمتابعة للمباني التاريخية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالله البيشي اهتمام المجلس بإعادة تأهيل وترميم قصر وديوان خزعل الواقع بالقرب من قصر دسمان في مدينة الكويت.
وتوقع البيشي في تصريح لـ «كونا» ان يتم الانتهاء من عملية الترميم التي يتم التعاون فيها مع فريق ايراني في عام 2014، مشيرا الى اهتمام الأمين العام للمجلس م.علي اليوحة بالانتهاء من اعمال الترميم في موعدها.
وقال ان المجلس اقتنى في عام 2008 اثنين من أهم المباني التاريخية في الكويت من الاملاك الخاصة، وهما قصر وديوان خزعل بن مردو الخان حاكم المحمرة في بلاد فارس في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن الـ 20 والمعروفان تاريخيا بقصر وديوان خزعل.
واوضح ان اقتناء هذين المبنيين كان من أولويات المجلس منذ تسجيلهما كمبان تاريخية من الدرجة الاولى ضمن قائمة المباني التاريخية التي تأسست في عام 1997 بما يتساوى مع مبان تاريخية مثل قصر السيف وبيت ديكسون وديوان الشيخ مبارك الكبير.
وذكر ان قصور الشيخ خزعل بنيت في عام 1916 واقتناها سكان محليون في الثلاثينيات فأصبح قصر خزعل ملكا لأحمد محمد الغانم وديوان خزعل ملكا للشيخ عبدالله الجابر. واضاف ان المبنيين حاليا في وضع يرثى لهما حيث أصبح القصر مساحة كبيرة من الارض الفضاء محاطة بسور وكراجات ترجع الى فترة اقامة عائلة الغانم فيه ويتوسطها قصر خزعل الطيني المتهالك وفي الجانب الآخر وعلى مساحة كبيرة تقف اطلال ديوان خزعل محاطة بستة مبان سليمة ترجع الى الخمسينيات وبقايا آثار حدائق كانت خلابة فيما مضى.
وقال البيشي ان المجلس الوطني يهدف من خلال صيانة وإعادة تأهيل كل المباني الرئيسية في الموقعين الى جعلها من الأمثلة المعبرة عن مراحل نمو وتطور الكويت، موضحا ان المجلس يطمح الى ادراج الموقعين ضمن قائمة المواقع التاريخية العالمية.
وتطرق الى الجانب التاريخي من سيرة الشيخ خزعل الحاكم العربي لاقليم خوزستان في بلاد فارس من عام 1897 حتى عام 1925 والذي حصل على قدر كبير من الاستقلالية السياسية وكانت له روابط وثيقة بالكويت بحكم الصداقة الوطيدة بينه وبين حاكم الكويت حينذاك الشيخ مبارك الصباح. واضاف ان الشيخ خزعل بنى منزلا وديوانا في منطقة دسمان في عام 1910، وبعد وفاة الشيخ خزعل تم شراء ممتلكاته من قبل عائلتي الغانم والصباح.
وذكر ان قصر الشيخ خزعل وهو المبنى الاكبر ذو الطوابق الملائمة للاقامة سكنه أحمد محمد الغانم وورثته في أوائل الاربعينيات حتى منتصف السبعينيات عندما انتقلوا الى مساكنهم الجديدة ثم اغلق القصر وبقي محميا.
وقال ان ديوان الشيخ خزعل سكنه الشيخ عبدالله الجابر وورثته في اوائل الأربعينيات، وبسبب الامطار الغزيرة انتقلوا الى سكن أحدث في أوائل الخمسينيات ثم تم تأجير المبنى للدولة، حيث جدد وافتتح كأول متحف وطني للكويت في عام 1957 ثم استغل كمساكن للعزاب في السبعينيات والثمانينيات بعد انتقال المتحف الى مبناه الجديد مما زاد من تدهور حالته.
واوضح البيشي ان ديوان وقصر الشيخ خزعل احرقا أثناء فترة الغزو عام 1990 وسقطت أسقفهما وجوفت حوائطهما مما تركهما في حالة يرثى لها أما القصر في الجانب الآخر من الطريق فقد خرب تدريجيا مما أدى الى انهيارات شديدة بمرور الزمن.
وذكر ان قصر وديوان الشيخ خزعل من أكثر المباني روعة في الكويت لاحتوائهما على طراز معماري متميز ولبنائهما الضخم المكون من طابقين مبنيين من صخر البحر والطابوق الطيني، حيث كانا يشكلان نقلة كبيرة عن البناء التقليدي ذي الطابق الواحد المتعارف عليه في الكويت مسبقا. وقال ان مبنى الديوان يحتوي على 6 غرف للضيوف ينصفها ممر رئيسي في كل طابق كأي فندق في يومنا هذا ويحكمه من زواياه الاربع ابراج اسطوانية ولواوين خارجية على امتداد اوجهه الاربعة في كلا الطابقين اضافة الى بلكونتين جميلتين أعلى المداخل الرئيسية والخلف.
واضاف ان القصر كان منزلا ذا طراز بغدادي تقليدي يفوق حجم الديوان بكثير وله أروقة داخلية مفتوحة تطل على الفناء الداخلي في الطابقين وممرات خارجية علوية محجوبة على امتداد الغرف الموصولة داخليا واكثر ما يشتهر به هو الغرفة الخشبية ذات الاخشاب المنحوتة المتشابكة والنوافذ ذات الزجاج الملون والمطلة على البحر من الطابق العلوي.
وقال ان عملية التنقيب أظهرت أرضيات الآجر الواقعة أسفل بلاطات الكاشي وسرداب الديوان المدفون لعقود من الزمن والبقايا المحروقة من اطارات الابواب والنوافذ وأدلة لرواق الديوان مع الاقواس المدببة المتفككة.
واضاف البيشي انه سيتم اجراء مسح تصويري تفصيلي ثلاثي الابعاد لكلا المبنيين بعد الانتهاء من التنقيب وإزالة الحطام وذلك للحصول على المخططات المطلوبة وعمل نموذج لهما بالكمبيوتر واجراء تسجيل دقيق لاسلوب البناء التقليدي في الكويت من خلال سطوح وواجهات المباني المكشوفة والتوثيق المعماري المطلوب.
واوضح ان عملية اعادة التأهيل لن تعيد المباني الى شكلها الاصلي، مضيفا ان عملية الترميم ستحترم «لوائح فينيس»، حيث سيستخدم في تلك الاعمال مواد وطرق البناء التقليدية وبناء على ذلك جمعت كل المواد القابلة لاعادة التصنيع مثل الطين والطابوق الطيني وصخر البحر.