Note: English translation is not 100% accurate
منافسة قوية في اليومين الثاني والثالث لتصفيات مسابقة «الكويت الدولية للقرآن الكريم»
العراقي رائد الجلسة.. والأفغاني زلزل القاعة.. والجزائري بكى وأبكى
15 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


يعقوب: لا يمكن تخيل الحياة بدون قرآن وتلاوته كانت من وظائف النبي (صلى الله عليه وسلم)
العوضي أوصى الحفاظ بمعرفة المعاني وأكد: الاهتمام بالقرآن يحفظ الكويت
الكندري: الإقبال على الورش والمحاضرات المصاحبة للمسابقة فاق التوقعاتأسامة أبوالسعود
استؤنفت لليوم الثاني على التوالي أنشطة تصفيات جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته، وبدأت الجلسة المسائية أول من أمس، والتي كانت قويةة بحق، حيث شهدت أكثر من مبدع، بقراءة المتسابق منير الدور من تشاد وتقدم في فرع القراءات السبع من طريق الشاطبية، ونال استحسان الحضور وتفاعلهم معه لحسن أدائه وتمكنه الملحوظ.
أما المتسابق الجزائري إسماعيل بن أحمد بن الأخضر الذي تقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية ورش عن الإمام نافع فقد تغيرت لقراءته الأجواء، إذ انتفضت القاعة لبكائه فأجهش الجميع بالبكاء، لاسيما أن تلاوته خرجت ممزوجة بمشاعر صدق في الإحساس بكلمات رب العالمين والتجاوب معها والعيش في رحابها، لتصدق بذلك الكلمة القائلة «ما خرج من القلب دخل إلى القلب».
جاء بعد ذلك الدور على المتسابق عبدالمجيد بن أحمد بن محمد من المملكة العربية السعودية وتقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية حفص عن عاصم، وكذلك المتسابق اوانغ حاج محمد فريد بن حاج محمد من مملكة بروناي دار السلام وقد تقدم في فرع حفظ القران كاملا برواية حفص عن عاصم.
أما المتسابق إحسان الله خليل الرحمن غوث كل من أفغانستان والذي تقدم في فرع تلاوة القرآن الكريم، فقد تلا ما تيسر له من سورة الرعد من قوله تعالى (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب...)، وقد تميز بقوة الصوت وحلاوته وحنانه وخشوعه، وتنقل بمهارة عالية بين المقامات المختلفة صعودا وهبوطا، قرارا وجوابا، وطرب له الحضور واستمتعوا بأدائه الرائع.
ثم جاء الدور على المتسابق ركان إبراهيم أحمد (كفيف) من العراق وتقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية حفص عن عاصم، وقد كان بحق رائد هذه الجلسة، كما أطلق عليه بعض الحضور، لما تمتع به من ثبات وتوازن رائع وأداء متقن مميز، رغم أن الأسئلة التي قدمت له كانت من قبيل السهل الممتنع كما يقولون.
ثم تلاه إسماعيل إدريس علي حجاي من السودان، وقد تقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية حفص عن عاصم رضي الله عن الجميع، ثم في فرع التلاوة تقدم المتسابق محمد رشيد رضا شكري من ماليزيا، وقرأ ما تيسر له من سورة الأنعام من قوله تعالى (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين).
نفحات قرآنية
وعلى هامش أنشطة الجائزة فقد أقامت اللجنة المنظمة محاضرة قيمة للداعية الإسلامي الشيخ نبيل العوضي بعنوان نفحات قرآنية.
ونصح العوضي حفاظ القرآن الكريم بأن يقرأوا تفسيره ليبينوه للناس، وقال مستنكرا: للأسف بين طلاب الجامعات اليوم من لا يعرف معاني كلمات أقصر السور التي تدور على الألسنة مثل «الفلق والغسق والصمد..» ، مؤكدا أن حفاظ القرآن حياتهم مختلفة عن غيرهم، مشيهم مختلف وصلاتهم مختلفة، وكلامهم مختلف بسبب السكينة التي تتنزل على أهل القرآن، مشددا على ضرورة اختيار الآيات المناسبة للمقام إذا طلب من أحدهم قراءة القرآن في الناس، اقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الختام قدّم العوضي الشكر للقائمين على الجائزة، مؤكدا أن مثل هذه المشاريع من أهم أسباب حفظ وطننا الغالي الكويت.
اليوم الثالث
وفي ثالث أيام جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته، ختم المحكم الإندونيسي سعيد المنور الجلسة بتلاوة محكمة، فيما تميز السوداني في القراءات والسوري في الأحكام ومخارج الحروف، هذا وقد بدأت اختبارات اليوم الثالث من فعاليات جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته بقراءة مساء أول من أمس الجمعة للتسابق عبدالملك بن بكري دملخي من سورية، والذي تقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية حفص عن عاصم وقد تميز بدقة مخارج الحروف التي كانت مثار إعجاب الحضور ولجنة التحكيم، كما أنه تمتع بقوة الحفظ، ثم جاء الدور على المتسابق عبدالله بن حسيب كابو من البوسنة وقد تقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية حفص عن عاصم، ثم المتسابق إدريس عبدالقادر من توغو وتقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية حفص عن عاصم، ثم المتسابق محمد إسماعيل حسن الدين من ماليزيا وتقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية حفص عن عاصم، وصلاح الدين وسيم مغربل من لبنان وتقدم في فرع حفظ القرآن الكريم كاملا برواية حفص عن عاصم، ومحمد هارون القاسم من أفريقيا الوسطى وتقدم في فرع تلاوة القرآن الكريم وقرأ من سورة لقمان من الآية 12 ــ 17، ثم سلامي صرفندين توغو وتقدم في فرع التلاوة وقرأ من سورة آل عمران من الآية 116 ـ119 وعلي زانغري من بوركينا فاسو وتقدم في فرع التلاوة وقرأ من سورة الأنبياء من 16 ـ 25، ومحمد عبدالمتعال عمر محمد من السودان وتقدم في فرع القراءات السبع من طريق الشاطبية، وقد كان موفقا إلى حد كبير.
وبعد انتهاء التصفيات لهذه الجلسة اعتلى منصة المتسابقين عضو لجنة التحكيم الإندونيسي د.سعيد عقيل المنور وقرأ من سورة الأحزاب ليمتع الحضور ويبين للمتسابقين كيف تكون التلاوة وكيف يكون الأداء الجيد مع الحفاظ على مخارج الحروف وأحكام التجويد، وقد أحسن وأجاد.
وعلى هامش أنشطة اليوم الثالث قدم الداعية المصري محمد حسين يعقوب محاضرة إيمانية بعنوان «ذكرنا» استلهاما لقول الله تعالى (لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون)، مستهلا حديثه بتوجيه الشكر إلى الكويت حكومة وشعبا على الاهتمام بالقرآن الكريم (ذكرنا)، كما توجه إلى اللجان العاملة على تنظيم الجائزة قائلا: إنه لشرف أيما شرف وإكرام أيما إكرام أن نعمل في خدمة كتاب الله سبحانه وتعالى.
وبين يعقوب أنه كان من ضمن مهام رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلو القرآن كما جاء في قول الله تعالى (وأن أتلو القرآن)، مبديا أسفه على أنه مع تيسر سماع القرآن في هذا العصر فإن الناس لا يسمعون، ومشددا على أن الأمة لن تقوم لها قائمة إلا بسماع كتاب الله وتدبره وفهم معانيه والعمل بما فيه، ومما يساعد على ذلك تمثل معنى أن هذا الكلام تكلم به الله رب العالمين.
وكانت القاعة قد غصت بالحضور، ما دفع كثيرا منهم إلى الاستماع إلى المحاضرة كاملة وهم وقوف، وقد سالت دموع الحضور حينما تساءل: هل تتخيلون الحياة الدنيا من دون القرآن؟ وذكر بعد ذلك قصة السيدة الجليلة أم أيمن التي بكت وأبكت أبا بكر وعمر ساعة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت إنما أبكي لانقطاع الوحي.
إقبال فاق التوقعات
وفي تصريح صحافي على هامش فعاليات المسابقة قال رئيس لجنة البرامج والأنشطة بجائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته عبداللطيف الكندري أن الإقبال الكبير الذي حظيت به المحاضرات الدعوية المقامة أيضا على هامش الجائزة القرآنية الدولية فاق التوقعات، حيث زاد عدد الحضور فيها على ألفي مشارك في الأيام الأولى لها، لاسيما أنها ضمت كوكبة من دعاة الكويت والعالم العربي والإسلامي، مثل الشيخ نبيل العوضي والداعية المصري محمد حسين يعقوب.