Note: English translation is not 100% accurate
انطلاق سلسلة محاضرات «كأنك تراه» في مسجد جابر العلي
22 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
في المحاضرة الجماهيرية التي ألقاها فضيلة الشيخ د.نبيل العوضي في مسجد جابر العلي في إطار سلسلة محاضرات حملة مشروع رياض الجنة التابع لمبرة طريق الإيمان «كأنك تراه» عن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تحدث العوضي عن النبي وكأنك تراه في بيته قائلا: يقول جابر في وصف الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مقمرة «خرجت مع النبي في الصحراء فخرج النبي يلبس بردة حمراء فأخذت أنظر الى رسول الله وأنظر الى القمر فإذا النبي أجمل من القمر» وقد وصفه الله سبحانه وتعالى وصفا عظيما، فقد وصف لسانه فقال: (ما ينطق عن الهوى) ووصف عينيه فقال (ما زاع البصر وما طغى) ووصف قلبه فقال (ما كذب الفؤاد ما رأى).
ثم استطرد العوضي عن حياته صلى الله عليه وسلم في بيته الصغير وكان عنده تسع أزواج قائلا: «يقول الحسن دخلت بيوت النبي فكانت يدي تلامس السقف وسقفه من جريد وطين ولطخ بنوع من الشعر خارجه وفي داخل البيت نطع جلد معلق فيه شيء من شعير وفراش على الأرض من أدم (جلد يابس) وحشوة ليف ووسادته من أدم وحشوها ليف وعندهم حصير يفرشونه بالنهار ويطوونه بالليل وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينام أحيانا على الفراش وأحيانا على الحصير، دخل عليه عمر ذات مرة فرآه نائما على الحصير وقد أثر في جنبه فقال يا رسول الله ملوك فارس والروم على سرائر من حرير وانت على هذا الحصير، فغضب النبي وقال: يا عمر أما ترضى ان تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة، ويقول عمر: رأيت الرسول يتلوى من شدة الجوع، فقد كان يصلي الفجر ويعود الى البيت فيسأل ايا من زوجاته «أعندكم طعام فتبحث فتقول لا فيقول فإني صائم»، في يوم من الأيام قال لإحدى زوجاته ائتيني بالطعام فأتته بطعام يابس فقال أعندكم إدام فبحثت فلم تجد إلا الخل فجيء بالخل فخلطه بالطعام فأخذ يأكل ويقول لزوجته وهو مبتسم «نعم الأدم الخل» حتى يدخل على قلب زوجته السرور، فما عاب طعاما قط في حياته فإن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه.
وفي حبه لزوجاته يقول العوضي: «مر أبوبكر يوما على بيت النبي فسمع صوت ابنته عائشة رضي الله عنها زوج النبي يرتفع فغضب أبوبكر ثم استأذن ودخل فوجد عائشة تناقش النبي صلى الله عليه وسلم ولكن صوتها كان مرتفعا بعض الشيء فغضب أبوبكر وتوجه نحو ابنته قائلا: أترفعين صوتك على صوت رسول الله؟ فوقف أمامه النبي يحول بينه وبين عائشة رضي الله عنها ففهم أبوبكر ان النبي غير راض ان يقترب أحد من عائشة حتى وإن كان أباها فخرج أبوبكر وهو غاضب من عائشة، فلما ذهب قال النبي أما ترين اني حلت بينك وبين الرجل ثم لازال يترضاها (وهو النبي الكريم وخير من مشى على الأرض)، فلما كلمها ضحكت عائشة وضحك النبي معها فيمر أبوبكر بعد قليل فيسمع ضحكهما فيقول أتضحكان.. أشركاني في ضحككما كما أشركتماني في حربكما وضحك الثلاثة في بيت النبي (وإنك لعلى خلق عظيم).
يقول العوضي: «في حياته صلى الله عليه وسلم ما شبع من خبز رقيق كالذي نأكله اليوم فقد رهن درعه عند يهودي من أجل بعض من الشعير وظلت الدرع رهنا لليهودي حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم، تأتي فقيرة تطرق باب النبي فتفتح الباب عائشة فتقول ومعها فتاتان صغيرتان أعندك طعام فتبحث عائشة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فلا تجد سوى تمرة واحدة فتعطي التمرة للمرأة الفقيرة فتشق الفقيرة التمرة نصفين وتعطي كل فتاة نصفها وتظل هي طاوية جائعة ثم تذهب فتدمع عينا عائشة فلما رجع النبي أخبرته بالخبر فقال لها يا عائشة «من عال جاريتين فأحسن إليهما كن له وجاء من النار يوم القيامة» ثم يستطرد العوضي قائلا: «يحدث ذلك وقد كان العرب يكرهون البنات فيدسونهن في التراب أو لا يعلنون عن ميلادهن (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بُشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون) أما النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة فقد كان متزوجا من خديجة ورزقه الله منها بنات وكم كان يحب بناته ففاطمة إن جاءت كان يستقبلها ويطعمها وإن أرادت ان تخرج كان معها ويقول فاطمة مني وأنا منها.