Note: English translation is not 100% accurate
يغذي الشبكة بـ 70 ميغاواط في خطوة ستنقل البلاد من الاعتماد الكلي على الوقود الأحفوري
«الأبحاث»: إنشاء مجمع لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في السالمي
25 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

دارين العلي
في وقت أعلن فيه مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري عن مشروع هو الأول من نوعه سينقل البلاد من مرحلة الاعتماد الكلي على الوقود الاحفوري في توليد الكهرباء الى تنوع مصادر الطاقة عبر الطاقات المتجددة، أكد وكيل وزارة الكهرباء والماء على اهمية هذا المشروع الذي سيؤمن 20% من الطاقة الكلية المنتجة في الدولة في غضون 20 عاما خصوصا في ظل الارتفاع المطرد في الأحمال والذي من المتوقع أن يصل إلى 10% سنويا.
هذا المشروع الذي وقع عقده معهد الأبحاث أمس مع مستشار عالمي ألماني يقوم على إعداد المواصفات الهندسية والفنية لتصميم وإنشاء وتشغيل أول مجمع لتقنيات الطاقة المتجددة سيكون بمثابة أول محطة متعددة التقنيات لإنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة في الكويت بقدرة 70 ميغاواط في منطقة السالمي تتوزع ما بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وقد وصف وكيل وزارة الكهرباء والماء م.أحمد الجسار الذي حضر توقيع العقد هذه الخطوة بالمهمة على طريق تنفيذ خطط إنشاء محطات تجريبية لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية المتوافرة بنسب عالية في الكويت، وليكون هذا المجمع نواة لتوطين هذه التكنولوجيا في البلاد والتوسع في استخداماتها وهو ما يتيح للكويت أن تصبح من البلدان المتقدمة في استخدامات الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن هذا النوع من المشاريع له آثار إيجابية في النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية على المدى البعيد، كما أنه سيعالج مسألة ارتفاع معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية والتي تعتمد بشكل أساسي على النفط الخام ومشتقاته، لافتا إلى أن معدل الزيادة في الأحمال في الكويت هو الأعلى عالميا اذ تصل الى 9%، مشيرا إلى أنه من المتوقع ان ترتفع الاحمال بمعدلاتها القصوى هذا العام إلى ما يقارب الـ 12200 ميغاواط أي بفارق 900 ميغاواط عن العام الماضي.
من جهته، قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ان المعهد بدأ في وقت سابق بإعداد دراسات اقتصادية وفنية وبيئية خاصة بمشروع توطين الطاقات المتجددة في البلاد وقد بينت هذه الدراسات ملاءمة الظروف المناخية في الكويت لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة المتجددة، وأن المعهد عمد إلى تنفيذ دراسة جدوى تختص بـ «تقنيات توليد الطاقة من مصادر متجددة في الكويت»، وقام هذا المشروع البحثي على أساس دراسة جدوى إقامة محطة للطاقة المتجددة بسعة إنتاجية 70 ميغاواط باستخدام أهم الأنظمة الواعدة في هذا المجال مثل نظام الطاقة الشمسية الحرارية ونظام الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ونظام طاقة الرياح، وذلك مع وجود وحدة لتخزين الطاقة الحرارية بسعة 6 إلى 8 ساعات، وخلصت هذه الدراسة إلى وضع أكفأ السيناريوهات المتاحة لتوطين تقنيات توليد الطاقة المتجددة للفترة من عام 2012 وحتى العام 2030 لاستيعاب قدرة إنتاجية تتراوح بين 1500 و2000 ميغاواط.
وأضاف د.المطيري أن دراسات المعهد استهدفت إنشاء المجمع الذي وقعنا اليوم عقدا لوضع مواصفاته الهندسية والفنية، ويعتمد مجمع تقنيات الطاقة المتجددة على ثلاث تقنيات أحدها تنتج الطاقة الشمسية الحرارية بسعة 50 ميغاواط، والثانية للطاقة الشمسية الضوئية بسعة 10 ميغاواط، والثالثة لطاقة الرياح بسعة 10 ميغاواط، ما يعني إنتاج إجمالي يقدر بـ 70 ميغاواط، وسيعمل المجمع من خلال هذه التقنيات على تغذية الشبكة الكهربائية العامة مباشرة كأي محطة تقليدية للطاقة، مشيرا إلى أن اختيار هذه التقنيات جاء بعد دراسات مستفيضة بتحديد مزاياها وعيوبها، وتكاليف إنتاج كل كيلو واط، مع تحديد مدى تأثر هذه التقنيات بمتغيرات الطقس من عواصف غبارية وارتفاع لدرجات الحرارة وغيرها.
وذكر د.المطيري أن هذا المشروع يعتبر مشروعا تنمويا رائدا يمكن الكويت من مواجهة تحديات المستقبل وحفظ الموارد الطبيعية وأنه يأتي في سياق تنفيذ خطة التنمية للدولة، وقال ان الكويت تشهد تزايدا في الطلب على الطاقة بنسبة تتراوح ما بين 4 إلى 6 % سنويا، وذلك يتطلب توفير ما يزيد على 20 ألف ميغاواط في عام 2030، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون وضع خطط وبرامج وطنية للتعامل المستقبلي مع الطاقة، موضحا أن الوقود المستخدم حاليا لتوليد الطاقة في الكويت هو مزيج من البترول المكرر والغاز، وباحتساب سعر برميل النفط بـ 50 دولارا، فإن قيمة الاستهلاك منه خلال عام 2008 فقط تقدر بـ 1400 مليون دينار، وأنه خلال العام 2009 تم استهلاك 44 مليون برميل من الزيت الثقيل، و20 مليونا من النفط الخام، و11 مليونا من زيت الغاز، و150 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في محطات الطاقة، وأنه من المتوقع خلال العام 2030 أن تصل كمية النفط المستهلكة لتوليد الطاقة الكهربائية إلى 174 مليون برميل من النفط المكافئ.
من جانبه أوضح مدير المشروع د.سالم الحجرف أنه من المتوقع إنجاز المجمع بالكامل بحلول العام 2015 وأن إعداد الشروط المرجعية والمواصفات الفنية والهندسية للمشروع يستغرق من 6 إلى 12 شهرا، يتم بعدها طرح المناقصات عن طريق لجنة المناقصات المركزية على شكل 4 مناقصات منفصلة، الأولى تختص بإعداد البنية التحتية للموقع والثانية خاصة بإنشاء وتشغيل محطة الطاقة الشمسية الحرارية بسعة 50 ميغاواط، أما الثالثة فتختص بإنشاء وتشغيل محطة الطاقة الشمسية الضوئية بسعة 10 ميغاواط والمناقصة الرابعة تختص بإنشاء وتشغيل محطة طاقة الرياح بسعة 10 ميغاواط، وسيتم ربط هذه المحطات بالشبكة الوطنية للكهرباء وذلك بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء، ولفت إلى أن تشغيل محطتي طاقة الرياح والطاقة الشمسية الضوئية سوف يتم خلال عام من ترسية عقد التنفيذ، بينما محطة الطاقة الشمسية الحرارية تحتاج إلى سنتين تقريبا، لأنها ذات سعة عالية.