Note: English translation is not 100% accurate
الرجيب: 289198 ضبطية قامت بها وزارة الداخلية حتى أبريل من العام الحالي في مجال الملكية الفكرية
10 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
فواز كرامي
اكد وكيل وزارة التجارة والصناعة رشيد الطبطبائي التزام الكويت كإحدى الدول الموقعة على اتفاقية حقوق الملكية الفكرية بالحفاظ على هذه الحقوق، وبمكافحة جرائم السطو والقرصنة الفكرية، مشيرا الى ان مفهوم الامن الذي يوفر الاستقرار المهيئ لاستمرار عجلة التنمية اتسع ليشمل شقا جديدا يتعلق بالامن الفكري الذي يهيئ لمزيد من الابداع، وبالتالي فإن هذه المسؤولية تقع على عاتق العديد من القطاعات سواء الحكومية او غير الحكومية وفي مقدمتها وزارة التجارة والصناعة ووزارة الاعلام والهيئة العامة للصناعة والادارة العامة للجمارك بالاضافة الى القطاع الاهلي، ممثلا بواحد من اهم كياناته والجمعية الكويتية لحماية حقوق الملكية الفكرية، والتي نشطت في تفعيل دورها في هذا الاتجاه، مضيفا ان بروز هذه الاهمية لحقوق الملكية الفكرية كمحور اساسي في الادبيات الاقتصادية والقانونية يستلزم بالضرورة ان يصاحبه دور اعلامي ملائم يسهم في خلق مفهوم ثقافي وتوعوي للمجتمع يكون احد العوامل المحفزة لتحقيق هذا الالتزام ويكون له دوره في ترسيخ مفهوم تعزيز سمعة الكويت في جميع المحافل.
كلام الطبطبائي جاء في حفل افتتاح المؤتمر الوطني الاول لحماية حقوق الملكية الفكرية والتي القاها نيابة عن وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء احمد باقر امس، في مقر غرفة تجارة وصناعة الكويت.
واوضح الطبطبائي ان ظاهرة السطو والقرصنة الفكرية زادت في السنوات الاخيرة بسبب الانفتاح الذي يشهده العالم، داعيا الى تضافر الجهود للتصدي لهذه الظاهرة.
مضيفا ان البلاد مقبلة على تحقيق هدفها الاستراتيجي في جعل الكويت مركزا ماليا وخدميا اقليميا، مما يقتضي توفير البيئة الملائمة لتحقيق الهدف المنشود، وبالتالي فإن تفعيل جهود الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية يعتبر احدى المرتكزات الاساسية في هذه الجهود.
من جهته استعرض وكيل وزارة الداخلية احمد الرجيب الضبطيات التي قامت بها وزارة الداخلية في مجال الملكية الفكرية والتي بلغت حتى نهاية ابريل من العام الحالي 289198 ضبطية.
وقال الرجيب ان «الكويت ليست بمنأى عما يحدث ويشهده العالم والمنطقة من تجاوزات وجرائم الغش التجاري في مجالات سرقة البرمجيات ونسخها وبيعها بأسعار زهيدة وتزييف وتزوير اشهر الماركات العالمية للسلع والبضائع وانتهاك حقوق التأليف والمؤلفين للاعمال الفكرية»، معتبرا ان مشاركة الاجهزة الحكومية والمؤسسات والهيئات الاهلية في المؤتمر تحمل الكثير من الدلالات التي تعكس اهتمام الدولة واجهزتها بقضية الملكية الفكرية وأهمية حمايتها بسياج من القوانين والاجراءات.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الجمعية الكويتية لحماية حقوق الملكية الفكرية الشيخ سلمان الداود الى تكثيف الحوار والتواصل والتعاون بين الاجهزة التنفيذية والتشريعية والشركات والمؤسسات والافراد من اجل التعاون في موضوع حقوق الملكية الفكرية مشددا على اهمية التوصل الى صيغة متوازنة تحفظ حقوق المستهلك وحقوق الشركات المنتجة في الوقت ذاته وبتوازن لا يخل بالجودة من ناحية ولا بالتكاليف من ناحية اخرى.
من جهته، قدم امين الصندوق الفخري لغرفة تجارة وصناعة الكويت صلاح المرزوق عرضا سريعا لتطور البنية التشريعية لحماية حقوق الملكية الفكرية، معتبرا ان وجود التشريعات وحدها غير كاف، مشددا على ضرورة وجود نظام على مستوى عال من الكفاءة لفرص التشريع واعماله، مستندا على آليات واجهزة رقابية وجمركية وقضائية عالية التأهيل ومستوعبة للمفاهيم والقواعد والاهداف الوطنية كما تطرق المرزوق الى موقف غرفة تجارة وصناعة الكويت في موضوع الملكية الفكرية الذي يتفق كل الاتفاق مع الاتجاهات الحديثة في مجال حقوق الملكية الفكرية، مستندا الى وعي الغرفة الكامل بالارتباط العضوي القوي بين حماية الملكية الفكرية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والعلاقة الوثيقة بين هذه الحماية واجتذاب الاستثمارات والتقنيات الاجنبية، بالاضافة الى دوره في ردم الهوة التكنولوجية واقتحام صناعة المعلومات.
وبين المرزوق حرص غرفة التجارة والصناعة على اداء واجبها في الحفاظ على حقوق اعضائها، من خلال مساهمتها في اعداد القوانين والتشريعات ذات العلاقة ومن ضمنها قانون حقوق الملكية الفكرية، كما بادرت الغرفة الى تنظيم العديد من الانشطة التي تناولت هذا الموضوع بشكل حصري او ضمني، وروجت له في أدبياتها واصداراتها بهدف توضيح اهم القواعد والنتائج المترتبة على تشريعات الملكية الفكرية في الكويت، وكيفية الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والاهلية المعنية، لتحقيق الغايات المرجوة من هذه التشريعات، وكذلك تعريف مجتمع الاعمال الكويتي بالانعكاسات السلبية التي تنجم عن مخالفة قانون حقوق الملكية الفكرية، ليس على القطاع التجاري ومبدأ المنافسة المشروعة فحسب، وانما على مستقبل التقدم العلمي والصناعي في البلاد ايضا.
من جهته، اكد نائب رئيس جمعية منتجي الحواسيب التجارية في منطقة الشرق الاوسط جواد رضا ان البلدان العربية تواجه تحديا خطيرا وهو تفشي ظاهرة التقليد والقرصنة التي تعوق نمو الاقتصاد الوطني وتحرم المؤسسات الشرعية من الارباح والدولة من العائدات وتحبط مساعي الاستثمار والابتكار.
واضاف ان جمعية منتجي البرامج التجارية تقوم بالتعاون مع الجهات المعنية في الدول العربية بمبادرات نشر ثقافة الملكية الفكرية بهدف تحليل وفهم اعمق لعلاقة الملكية الفكرية بالتنمية الاقتصادية، وبين ان الدراسات تشير الى ارتفاع معدلات القرصنة على مستوى العالم بشكل كبير بسبب النمو غير المسبوق في قطاع تكنولوجيا المعلومات، مشيرا الى ان هذه المعدلات ارتفعت خلال اربعة اعوام بنسبة ثلاث درجات ليصل الى 38% اثناء العام الماضي.
وتجدر الاشارة الى ان المؤتمر الوطني الاول لحماية حقوق الملكية الفكرية يستمر ليومين وستعرض مؤسسات الدولة والمؤسسات الاهلية جهودها في شأن حماية الملكية الفكرية.الصفحة في ملف ( PDF )