Note: English translation is not 100% accurate
عبدالخالق لـ «الأنباء»: الوضع الحالي في مصر سيؤدي لانتخاب رئيس بأغلبية ضعيفة يصعب معها نقل السلطة وستدخل البلاد مرحلة الفوضى
7 مايو 2012
المصدر : الأنباء




هربنا من مصر إلى السعودية بعد المطاردة وتفتيش بيوتنا وحرق كتب والدي.. وحساب عبدالناصر عند ربه
أطالب المجلس العسكري بعمل استفتاء شعبي يشارك فيه كل المصريين هل يقبلون بأن تحمل أم أبوإسماعيل جواز سفر أو حتى جنسية أميركية أم لا؟ والقرار للشعب المصري
ليس من شأن لاعبي الكرة أو الفنانين وضع الدستور ويجب أن يضعه المتخصصون ويراعي كل ألوان الطيف في مصر
السادات تسلم بلداً محطماً واستطاع خلال 10 سنوات فقط إعادة بناء مصر وترميمها ونقلها من العهد الاستبدادي إلى العهد الديموقراطي ومن الاشتراكية التي دمرت البلاد إلى اقتصاد حر وأزاح عن مصر 30 ألف خبير روسي كانوا يمتصون دماء المصريين وهذا ليس عملاً سهلاً
السلف في مصر لم تكن لديهم خبرة عملية في الممارسة السياسية وفي بعض الأحيان يخطئون الفرصة ويضيعونها وينتظرون ما يفعله الآخرون حتى يقلدوهم وعبنا عليهم «التردد والتأخر» في اتخاذ القرار
لو أطاع الفلسطينيون السادات لكانت لهم الآن دولة قائمة وعلم بإزاء إسرائيل التي «انتفشت» ولم يفهم أحد رؤية السادات وقام المزايدون عليه بقتله يرحمه الله
هناك اتصالات قليلة بيني وبين رئيس حزب النور ويقولون لي في كثير من القضايا: أهل مكة أدرى بشعابها
والدي كان صديقاً للأستاذ حسن البنا ومن العاملين مع الإخوان المسلمين ولكنه كان عالماً سلفياً وداعية إلى الله سبحانه وتعالى
السادات قتل ظلما وسنوات حكمه هي السنوات الذهبية لمصر لأنه فلاح مصري وطني ومع الأسف الناس «يسبونني ويشتمونني» حينما أقول ذلك
أبوإسماعيل ليس كاذباً منذ البداية وأميركا تسمح بازدواجية الجنسية والحصول على جواز سفر داخلي وخارجي دون الجنسية
لم ألتق أحداً من قيادات الجيش وجميع المصريين في رقبتهم دين للمجلس العسكري لأنه حمى مصر من الانزلاق إلى الفوضى وأن يقتل بعضهم بعضاً
مبحبش بتوع المخابرات العامة كلهم وعمر سليمان كان على رأس هذا الجهاز المسؤول عن الجرائم والفساد وقانون الطوارئ الذي يسمح بسجن الإنسان سنة والتجديد دون أن تسأله عن تهمته
رفعت خطاباً لفضيلة مرشد الإخوان وقلت له مادمتم أعلنتم أمام الناس جميعاً أنكم لن ترشحوا أحداً للرئاسة فلا ينبغي عليكم أن تقوموا بهذا الأمر فهذا فيه إخلاف للوعد والإخوان خسروا كثيراً
هل كان محمد علي وحتى حسني مبارك لديهما حنكة سياسية واقتصادية حتى يُطالَب أبوإسماعيل بذلك؟!
أحمد شفيق ليس له قبول لدى الشعب المصري ومن الصعب أن تعود العجلة للوراء مرة ثانية
ابني أخذوه إلى السجن في مصر دون أي جريمة ولكن وفق قانون الطوارئ الذي يسمح بأخذ الناس وإيداعهم السجون في أي وقت ولأي مدة دون محاكمة.. فهل هذا عدل؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أجرى الحوار: أسامة أبوالسعود
في لقاء ساخن كان الهم المصري هو محوره الرئيسي جدد فضيلة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق دعمه وتأييده للمرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة في مصر حازم أبوإسماعيل مشددا على ان أبوإسماعيل لو قدر له خوض الانتخابات فسيفوز بنسبة 99% من أصوات الناخبين بدون تزوير لأنه ظاهرة. وطالب الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق في لقائه مع «الأنباء» على مدى أكثر من ساعتين المجلس العسكري بعمل استفتاء شعبي يشارك فيه كل المصريين ويكون سؤاله الوحيد: هل يقبلون بأن تحمل أم أبوإسماعيل جواز سفر او حتى جنسية أميركية ام لا؟ والقرار للشعب المصري. واعتبر ان السلف في مصر لم تكن لديهم خبرة عملية في الممارسة السياسية وفي بعض الأحيان يخطئون الفرصة ويضيعونها وينتظرون ما يفعله الآخرون حتى يقلدوهم وعبنا عليهم «التردد والتأخر» في اتخاذ القرار مشيرا الى وجود اتصالات قليلة بينه وبين رئيس حزب النور. وأوضح انه رفع خطابا لفضيلة مرشد الاخوان د.محمد بديع قال له فيه: مادمتم أعلنتم امام الناس جميعا انكم لن ترشحوا أحدا للرئاسة فلا ينبغي عليكم ان تقوموا بهذا الأمر، فهذا فيه اخلاف للوعد معتبرا ان الاخوان خسروا كثيرا. وأشار الى ان والده كان صديقا لمرشد الأخوان الأول حسن البنا ومن العاملين مع الاخوان المسلمين ولكنه كان عالما سلفيا وداعية الى الله سبحانه وتعالى مؤكدا ان اسرته هربت من مصر الى السعودية بعد المطاردة وتفتيش بيوتنا وحرق كتب والدي.. وحساب عبدالناصر عند ربه.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
نبدأ معكم من أحداث العباسية التي أريقت خلالها دماء المصريين من جديد، كيف تنظرون لهذه الأحداث ومن يقف خلفها؟
٭ أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يجمع الأمة المصرية على الخير وأن يقود المجلس العسكري هذه الأمة موصلا إياها بر الأمان باستكمال المسيرة التي بدأها بانتخابات مجلسي الشعب والشورى وأن تستكمل المسيرة بانتخاب رئيس يرضاه جمهور الأمة المصرية وأغلبيتها ودستور تصوغه هيئة تأسيسية منتخبة من الشعب المصري كله والأمور بوضعها الحالي ربما تؤدي إلى انتخاب رئيس لجمهورية مصر بأغلبية ضعيفة سيصعب معه نقل السلطة ويخشى في هذه الحالة من الاضطراب والفوضى ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجنّب الأمة المصرية شر ذلك وأن يجمعها على الخير والهدى.
ولكن كبف تنظرون لمجمل الأحداث التي تجري في مصر، وخاصة بعد استبعاد المرشحين العشرة الأبرز ومنهم خيرت الشاطر وعمر سليمان وحازم أبوإسماعيل وغيرهم؟
٭ نتمنى ان تصل مصر الى بر الأمان والاستقرار ـ باذن الله ـ فبداية الثورة كانت طيبة وخطت خطوات جيدة من الإعلان الدستوري والانتخابات الحرة التي أجريت لمجلسي الشعب والشورى وقبلها فتح الباب لتأسيس وإشهار الأحزاب والاعلان عن انتخابات الرئاسة وفتح الباب للترشح.
وبفضل الله سارت مصر في الإطار الديموقراطي الجيد وخطت خطوات كثيرة ونأمل ان تستكمل هذه الخطوات ـ باذن الله ـ بعد انتخابات رئاسة الجمهورية ووضع دستور للبلاد.
وأرى انه ولله الحمد اصبح لدينا برلمان منتخب ويجب ان يفعل وتسلم الأمور المنوطة له وننتهي من العودة الى الميدان حتى لا نفتح الباب للمندسين.
واليوم يجب ان نرجع كامل الصلاحيات لمجلسي الشعب والشورى وتصبح مهمة المجلس العسكري الأساسية المحافظة على الأمن والاستقرار حتى نقل السلطة لرئيس منتخب.
ولكن كيف تنظرون الى الأزمة التي صاحبت تشكيل لجنة إعداد الدستور؟
٭ اللجنة المشكلة على هذا النحو للإعداد للدستور لم يكن اختيارها موفقا، والأفضل في الدساتير ان تضعه هيئة تأسيسية او مجلس تأسيسي ينتخب من كل الشعب ويمثل جميع توجهاته وكان عليهم ان يكملوا هذه الفترة بنفس الدستور القائم حتى يتم بعد ذلك بناء هذه الهيئة التأسيسية ووضع الدستور.
فلجنة إعداد الدستور التي اعلن عنها لم تكن بشكل مرتب «اخذ ناس من هنا وناس من هناك»، واتجاهات مختلفة ولا شأن لها بوضع الدستور، فلجنة اعداد الدستور يجب ان تراعي جميع ألوان المجتمع كلها وأطيافه ونشاطاته ولكن لا ينبغي ان يمثل بلاعبي الكرة او الفنانين، فهذا امر غير صحيح، وليس من شأنهم ان يضعوا الدستور، فدستور البلاد يجب ان يسند الى اهله من المتخصصين.
ولكن حزب النور هو اللي اختار لاعب الكرة محمد أبو تريكة؟
٭ وأنا اقول ان هذا خطأ، فالفكرة التي طرحت في مجلس الشعب ان تشكل لجنة الدستور على هذا النحو غير جيدة، ولم يكن ان تنجح بهذه التشكيلة وتوقعت ذلك، وكما ذكرت ان الأمر يحتاج الى هيئة تأسيسية منتخبة من كل الشعب وهذه الهيئة تسند الامر الى رجال من اهل الخبرة في هذا الأمر وهم الذين يسند اليهم صياغة الدستور ثم يجرى استفتاء ويعرض الدستور على الشعب المصري وهو صاحب الكلمة الفصل في هذا الأمر، اما ان آتي بأناس ليسوا من اهل الاختصاص لوضع الدستور فهذا امر خطأ.
ننتقل الى الانتخابات الرئاسية وما دار حولها من لغط كبير ونعلم انكم شخصيا كنتم احد المؤيدين الرئيسيين للمرشح السابق الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، كيف تنظر لمجريات الأمور حول الانتخابات الرئاسية حتى الآن واستبعاد أبوإسماعيل بسبب جنسية والدته الأميركية وهل هو كاذب ـ كما وصفه البعض ام بماذا تصفه انت؟
٭ أبوإسماعيل منذ أول ما طرح هذا الأمر أوضح الأمور بيقين وقال ان والدته ليست لديها الجنسية الأميركية وانما كانت لديها «جرين كارد» او البطاقة الخضراء وعاشت في أميركا فترة وظلت حتى آخر حياتها مصرية ولديها وثيقة سفر أميركية تذهب بها الى أميركا وهو لا يعني ان لديها الجنسية الأميركية، وقال الرجل ان هذه اوراق علاجها في الولايات المتحدة الأميركية قبل 3 أشهر من وفاتها وتم علاجها على انها ليست مواطنة اميركية. والرجل عرض الأمر على القضاء ولم يتعنت وقال هذا ما عندي وقال للآخرين: هاتوا ما عندكم؟
ولكن الخارجية المصرية أتت بخطاب من الخارجية الأميركية تثبت ان والدة حازم صلاح أبوإسماعيل أميركية وأدلت بصوتها في الانتخابات الأميركية ولديها جواز سفر أميركي وعلى ضوء ذلك تم استعباده من سباق الانتخابات الرئاسية؟
٭ أنا لا استطيع ان احكم على ذلك، فالقضاء هو من يقول كلمته في ذلك.
ولكنك شخصيا مقيم في الكويت مثلا على مدى تاريخك ومعروف اذا كانت لديك جنسية مصرية او كويتية، فالعالم كله يعلم انك حصلت على الجنسية الكويتية منذ عدة أشهر فقط، فلماذا هذا الجدال من حازم أبوإسماعيل حول جنسية والدته؟
٭ نعم الجنسية الكويتية امر معروف ومشهور وينشر بالجريدة الرسمية ـ حسب نظام الكويت الرسمي ـ ومن يحصل على الجنسية الكويتية لابد ان يتنازل عن جنسيته السابقة مهما كان، ولا يجمع بين الجنسيتين.
وهل تنازلتم يا شيخ عن الجنسية المصرية أولا؟
٭ بمجرد حصولك على الجنسية الكويتية معناها انك تنازلت عن أي جنسية أخرى.
وهل تقدمت انت شخصيا بطلب للداخلية المصرية لإسقاط جنسيتك المصرية؟
٭ ما احتاج لهذا الطلب، فالحصول على جنسية أخرى يسقط جنسيتك المصرية، اما بالنسبة للجنسية الأميركية فانهم يسمحون بأن يحمل الشخص أكثر من جنسية أخرى، فاليوم اكثر اليهود الإسرائيليين يحملون الجنسية الأميركية، ولديهم مناصب كبرى في إسرائيل، وأميركا لديها نظم في منح جوازات السفر لمن يستخدمها خارج الولايات المتحدة الأميركية، ولا يستعمل هذا الجواز في أميركا، وأيضا لديهم جوازات سفر داخل اميركا ولديهم «جرين كارد» وألوان أخرى من منح الهويات وجوازات السفر، وعلى العموم الامر هو للقضاء وليس لأحد آخر.
وندعو الله ان تسير الأمور بسلاسة وهدوء والناس تحتكم الى القانون والعقل.
ولكن كيف تنظر لما أثير عن حجم الدعاية الضخم لأبوإسماعيل والتمويلات الخارجية؟
٭ والله اعرف الاخ حازم ابو اسماعيل والتقيته مرتين زرته مرة وحضر عقد قران ابنتي، وبيته ومقره لا يدل على أي شيء من الثراء والغناء.
وما قلناه في حقه احتسابا للاجر والثواب من الله، وما اثير عن حجم الدعاية والانفاق عليها كله احتساب من الاخوة المصريين طلبا للأجر والثواب من الله.
البعض ينظر الى الرجل وان كان محاميا وله تاريخ أسري ودعوي إلا انه لا يمتلك أي حنكة سياسية او خبرة اقتصادية؟
٭ مصر حكمت من عهد محمد علي إلى حسني مبارك فهل كل هؤلاء كانت لديهم حنكة سياسية ورضي المصريون بكل هؤلاء، فلماذا يقال ان أبوإسماعيل ليست لديه حنكة سياسية او خبرة في الاقتصاد.
هل تعتقد ان المجلس العسكري كان سيقبل برئيس مثل حازم ابو اسماعيل؟
٭ نرجو ان نسير في البناء الديموقراطي في الدولة، واذا رجعنا للحكم العسكري مرة ثانية فتبطل المسيرة من اولها، وابو اسماعيل شخص قبلته الامة كلها وليس عيبا ان تكون امه أميركية ـ حتى لو كانت كذلك ـ فهذا ليس عيبا في الشخص فهذا عيب في القانون ويمكن ان يعدل هذا القانون.
ويمكن ان يتم التجاوز عن هذا الامر.
ولكن غدا يأتي من تحمل أمه الجنسية الإسرائيلية؟
٭ هذه قضية ثانية، فأم ابو اسماعيل مصرية ـ يرحمها الله ـ وهي استاذة داعية اسلامية معروفة.
ولكن العالم المصري الكبير احمد زويل مثلا منع لانه يحمل الجنسية الاميركية؟
٭ هذا فرق بين ان يحمل الانسان نفسه الجنسية او ان تحملها امه التي عاشت هناك فترة في اميركا، وهذا لا يطعن في الشخص، ثم ان عاشت امه حتى وفاتها مصرية ولم تغير دينها او لغتها وتدرس التفسير وعالمة كبيرة. وهذا ليس عيبا وانما قانون ربما يكون له الاستثناء، ولو اجتمعت لجنة اخرى واستثنت هذا الشخص لان الامر لا يخصه وانما لان والدته حملت جواز سفر اميركيا وهذا ليس عيبا. فالشيخ حازم الفضيلة التي فيه ان جمع الامة حوله، فحينما ينتزع هذا الشخص بشيء ليس قادحا ـ فيكفي شهادة هذه الامة المصرية التي اجتمعت من كل مكان عليه. وانا ادعو ان يستثنى ابو اسماعيل من هذا الامر فليس عيبا فيه ان امه حملت الجنسية الاميركية، فأبو اسماعيل ليس شخصا عاديا ترشح للرئاسة وراءه 1000 او 2000 شخص.
حازم ابو اسماعيل ظاهرة غريبة، ولو خاص هذه الانتخابات سيحصل على نسبة 99% بدون تزوير والايام بيننا، لو ان الله كتب له ان يدخل في سباق الرئاسة.
وانا انصح الجماعة بان الامة المصرية اجمعت على هذا الشخص فتجاوزا عن هذا الامر، بل انا ادعو المجلس العسكري لعقد استفتاء للامة المصرية على هذه القضية ـ بأن ام حازم ابو اسماعيل حملت جواز سفر اميركيا ـ واسأل الناس: هل يتجاوزن عن ذلك ام لا. والقرار يكون للشعب المصري.
تطالب المجلس العسكري بذلك؟
٭ نعم اطالب المجلس العسكري بعمل استفتاء شعبي يشارك فيه كل المصريين، هل تقبل بان تحمل ام ابو اسماعيل جواز سفر او حتى جنسية اميركية ام لا، والقرار للشعب المصري.
هذا عن ابو اسماعيل ولكن لماذا هاجمت خيرت الشاطر كمرشح رئاسي وترفض ان يترشح احد من الاخوان لرئاسة مصر؟
٭ انا من الاساس رفعت خطابا لفضيلة مرشد الاخوان وقلت له انه طالما انكم اعلنتم امام الناس جميعا انكم لن ترشحوا احدا للرئاسة فلا ينبغي عليكم ان تقوموا بهذا الامر، فهذا فيه اخلاف للوعد، وهذا ما حدث.
وهل رد عليك مرشد الاخوان د. محمد بديع؟
٭ لم ار أي رد مكتوب او غير ذلك.
هل هناك اتصالات شخصية بينك وبين مرشد جماعة الاخوان؟
٭ لا توجد أي اتصالات بيننا.
نعود ثانية الى اعتراضك على ترشح خيرت الشاطر للرئاسة رغم شطبه، لماذا كان اعتراضك بهذه الطريقة؟
٭ لم اعترض على شخص خيرت الشاطر ولكن اؤكد ان من يمارس السياسة من المسلمين فعليه ان يمارسها بصدق، ولا نقول ان هذا عمل سياسي فيجب ان نقلد فيه الاخرين من التلون والكذب والمناورات.
فأنت كمسلم تمارس السياسة عليك ان تمارسها بصدق وبالاسلام، لان الناس يحسبون عليك انك مسلم وتمثل الاسلام.
ولكن قيل انهم استبقوا ترشح عدد من رموز النظام السابق مثل عمر سليمان واحمد شفيق ولهذا خالفوا التزامهم؟
٭ ليس هذا مبررا وكان على الاخوان العودة للناس الذين وعدوهم، ولو عادوا الى الناس وقالوا لهم انه سيحدث كذا وكذا وسنغير الامر لأصبح الاخوان الان كبارا جدا في عيون الناس.
لكن الناس اتهموهم بانهم تقدموا للرئاسة وفق صفقة من وراء ظهور الاخرين.
هل تعتقدون انهم خسروا شعبيا؟
٭ نعم خسروا كثيرا، خسروا في الدستور والترشح للرئاسة، وانقسموا فيما بينهم، فالقرار بترشح خيرت الشاطر ذكروا ان مجلس شورى الجماعة منحه الاغلبية بنسبة 58 مقابل 52 أي ان مجلس الشورى منقسم، وانقسام عظيم جدا، وهذا قرار خطير ولا ينبغي ان يؤخذ بهذه الاغلبية الضعيفة.
ولا يجوز للاخوان ان يدفعوا بشخص للرئاسة بهذا التصويت فينبغي ان يكون هناك اجماع او شبه اجماع، اما ان يكون بالاغلبية المطلقة فهذا شق لصف الجماعة.
وهذا يثبت انه لو حدثت أي هزة فستقول القواعد او من رفضوا هذا القرار: نحن قلنا وعارضنا ذلك ولم نكن راضيين عن هذا القرار، وبالتالي تحدث شقا وهزة داخل الجماعة.
ولذلك فقرار ترشح الاخوان للرئاسة لم يكن حكيما.
ويتردد ايضا انقسام شباب الجماعة والتفافهم حول عبد المنعم ابو الفتوح؟
٭ الله يجمعهم ونحن نحب ائتلاف الكلمة ولا يتفرق الناس، فالفرقة والخلاف شر.
هل تدعو الإخوان الآن للانسحاب من الانتخابات الرئاسية؟
٭ نحن دعونا كل الشعب المصري من قبل لشخصية حازم ابواسماعيل وهي التي عليها شبه اتفاق او اجماع من كل الأطياف والأطراف، واذا وجد مثل هذا الشخص الذي نال كل هذه الثقة والإجماع وانكباب الناس عليه فلماذا يرشح الإخوان احدا منهم.
فأبواسماعيل كان الرجل المناسب ولديه علم ورؤية وفهم وصاحب مشروع وصاحب حجة، ليس هناك داع ان يرشح الإخوان احدا من عندهم ويناكفوا ويشقوا الأصوات. فنحن دعونا الإخوان وكل الأطياف في مصر الى ان يجتمعوا على ابواسماعيل حتى لا تتشتت الأصوات، والتيار الإسلامي في هذه المرحلة أحوج ما يكون الى الاتفاق وليس الاختلاف الذي يؤدي الى الفرقة والشر.
وأبواسماعيل هو الشخص المناسب ولا نقول انه الصالح من كل الأوجه، ولكنه المناسب ومناسبته تنبع من اتفاق معظم الناس عليه. ولكن الغرب والعالم كله ربما لا يريد رئيسا إسلاميا لمصر ربما يكون الرئيس ليبراليا ويكون رئيس الوزراء مثلا إسلاميا وكذلك رؤساء مجلسي الشعب والشورى، كيف تنظر لذلك؟
مصر اولا دولة إسلامية وشعبها مسلم ومن حق الشعب والأمة ان تختار رئيسها، أليس الحكم الديموقراطي هو اختيار الشعب، فهذا الاختيار، وليس لأميركا او لغيرها ان تحول بين هذا الشعب ومن يختار.
ولكن من ترى انه الأكفأ حاليا لقيادة مصر ويمتلك مقومات القيادة في هذه المرحلة؟
٭ باسما بشدة: ما في غير حازم أبواسماعيل، ياحازم يا بلاش.
ولكن بعد استبعاده بسبب جنسية والدته هل تعطي صوتك لعبدالمنعم ابوالفتوح ام عمرو موسى ام احمد شفيق؟
٭ الأمور بهذا المسار ربما تسير باتجاه شفيق او عمرو موسى، ونحن ندعو الله ان يختار لمصر رئيسا صالحا.
وكيف نظرت لاستبعاد شخصية مثل عمر سليمان ايضا؟
٭ ضاحكا: انا مبحبش بتوع المخابرات العامة كلهم، فعمر سليمان كان على رأس هذا الجهاز وكل الجرائم والفساد وقانون الطوارئ الذي كان يطبق في مصر ويؤخذ الناس من بيوتهم ويلقى بهم في السجن دون محاكمة لمدة 6 شهور، فهل هناك قانون يسمح بأن يؤخذ الإنسان من بيته ثم يودع السجن 6 شهور ويتم التجديد دون ان تسأله لماذا اخذته وما تهمته؟! وابني اخذوه بهذا الشكل وبدون أي تهمة او جريمة.
في مصر؟
٭ نعم في مصر وأخذوه الى السجن، بدون أي جريمة ولكن وفق قانون الطوارئ الذي يسمح بأخذ الناس وايداعهم السجون في أي وقت ولأي مدة دون محاكمة، فهل هذا عدل، اللهم لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
وهل خرج ابنك من السجن؟
٭ نعم خرج ودخل وخرج ودخل، كل لمدة ايام يقبضون عليه ويسجن شهورا او سنوات ويخرج ثم يقبض عليه ثانية وهكذا.
ما الأسباب؟
٭ لا شيء، فقط قانون الطوارئ.
وهل سقطت تلك الدولة البوليسية مع انهيار نظام مبارك المخلوع؟
٭ هذا ما نرجوه وان يعتق الله أهل مصر ويرزقهم حكاما صالحين يطبقون العدل والرحمة.
برأيك لو فاز أحد من رموز النظام السابق، فهل سيعود القمع مرة اخرى للمصريين خاصة ان هناك حظوظا لفوز احمد شفيق باعتباره محسوبا على المؤسسة العسكرية؟
٭ من الصعب أن تعود العجلة للوراء مرة ثانية، ومن الصعب على الشعب المصري ان يتقبل هذا الأمر مرة ثانية. وبالنسبة لأحمد شفيق فليس له قبول لدى الشعب المصري.
هل زرت مصر في عهد مبارك؟
٭ لا لم أزرها في عهده أبدا وآخر مرة ذهبت لمصر منذ 31 سنة تقريبا، فقد كانت آخر زيارة لي لمصر قبل شهرين من قتل السادات، رحمة الله عليه.
رحمة الله عليه؟
٭ نعم، ندعو له بالرحمة، فهذا الرجل أنقذ مصر و«طلع مصر من الهوة» ووضعها في وضعها الحقيقي، وله فضل عظيم على مصر.
ربما تكون أول سلفي يترحم على السادات ويشيد به وبتاريخه؟
٭ أنا واحد من الناس رأيي فيه لم يختلف انه اول من فتح باب الحرية للمصريين ونقل مصر من العهد الاستبدادي الى العهد الديموقراطي ومن الاشتراكية التي دمرت البلاد الى اقتصاد حر وأزاح عن مصر 30 الف خبير روسي كانوا يمتصون دماء المصريين، وهذا عمل ليس سهلا.
السادات فلاح وابن بلد نقل مصر نقلة عظيمة ويكفي انه تسلم مصر واليهود يستحمون في قناة السويس التي كانت مدمرة وكل مدن القناة مدمرة وأهلها هجروا من السويس والاسماعيلية وبورسعيد، اكثر من 5 ملايين مصري هجروا من بلادهم وسكنوا المدارس والملاجئ والشوارع.
فالسادات تسلم بلدا محطما بكل معاني التحطيم، واستطاع خلال 10 سنوات فقط من «1970 ـ 1980» إعادة بناء مصر وترميمها، فالرجل له فضل عظيم على المصريين، وان كان البعض يرى خطيئته في الذهاب لإسرائيل ولكن الرجل كان يريد ان يزيح اليهود ويضعهم في زاويتهم ويأخذ للفلسطينيين حقوقهم. وبالفعل لو أطاع الفلسطينيون السادات لكانت لهم الآن دولة قائمة في فلسطين وعلم بإزاء اليهود وعلم اسرائيل التي «انتفشت» الآن وكانت هي في حجم صغير، ولكن لم يفهم احد رؤية السادات وقام المزايدون عليه وقتل وذهب الى الله سبحانه وتعالى. وأرى بالفعل ان السادات رجل مصري وطني يحب مصر وانتشلها، ومع الأسف الناس «يسبونني ويشتمونني» حينما أقول هذا الكلام. بل انني اعتبر ان السنوات الذهبية لحكم مصر هي السنوات التي حكمنا فيها السادات.
هل تعتبره شهيدا؟
٭ الشهادة عند الله ولكنني أرى ان السادات قتل ظلما وأمره الى الله سبحانه وتعالى.
وماذا عن فترة مبارك؟
٭ رجعنا تاني لعهد الاستبداد والنهب والسرقة، ومصر تحولت في عهد مبارك «للنهابين».
كيف نظرت للحظة اسقاط هذا النظام البائد، وهل كنت تتوقع ان يسقط هذا النظام القمعي بهذه الطريقة وخلال 18 يوما فقط؟
٭ امر الثورات التي قامت في الوطن العربي فيها شيء فوق الاسباب، فكيف لشخص مثل زين العابدين بن علي ان يترك الحكم خلال 24 يوما لم يقم الناس فيها الا بالصياح والصراخ فقط، فكيف يسقط هذا الحكم؟ وكان زين العابدين اكبر حكم بوليسي متمكن غاية التمكن في تونس، فهذا الامر فوق الاسباب، الناس لم تستخدم جيشا ولا رصاصا ولا غيره.
وكذلك الامر فإن الامة المصرية بكل اطيافها واحزابها وناسها تجتمع على شيء واحد وهو اسقاط حكم مبارك، الناس خرجت من اقصى مصر الى اقصاها وبكل الوانها واطيافها من مسلمين ومسيحيين وليبراليين وعلمانيين، توحد المصريون على انهاء حكم مبارك وكان شيئا ليس له صورة في التاريخ.
ثم ان هذا الحكم «العضوض» ـ العض على الملك ـ لحسني مبارك ويريد توريث الملك لابنائه يسقط بهذه الصورة، فهذا الامر غريب ولم يكن ضده سوى اناس سلميين في الشارع وليس ضده جيش ولا قوات ولا رصاص او غيره فهذا امر عظيم.
بعد وصولك مصر في زيارتك بعد الثورة هل التقيت قيادات من المجلس العسكري وخاصة ان تصريحاتك ايجابية في تأييد المجلس العسكري رغم ما يحمله بعض فئات الشعب المصري للمجلس العسكري من تخبط سياسي وتأخر في وضع الدستور والغياب الامني والقلق الاقتصادي وغيرها من ازمات الشعب المصري بعد الثورة؟
٭ انا اول ما نزلت اعلنت وانا في المطار ان جميع المصريين في رقبتهم دين للمجلس العسكري، لانه حمى مصر من الانزلاق الى الفوضى والقتل وان يقتل بعضهم بعضا، وكان من الممكن خلال هذه المظاهرات ان تحدث مجازر لو تدخل الجيش والشرطة والمخابرات وضربوا الناس في بعض، فكان يمكن ان يكون هناك دماء وفساد لا يعلمه الا الله ـ عز وجل.
فكونه يمسك امور البلاد ويبدأ خطوات الانتقال من العهد السابق الى العهد الجديد يقوم على نظام ديموقراطي وشورى وانتخابات حرة ووضع دستور للبلاد واعلان الترشح للرئاسة، فالسير على هذا النهج هو امر تطلب منا توجيه الشكر للمجلس العسكري على هذا الجهد والمسار الذي انتهجه منذ الثورة لحماية شعب مصر.
البعض يلوم على السلف اولا انهم كانوا مؤيدين للنظام السابق حتى في فتاواهم وارائهم وكفروا الخروج عليه ثم سيرهم في ركاب الاخوان في مصر وتخبطهم في العملية السياسية حتى الان واستبعاد شباب الثورة الحقيقيين من أي دور حقيقي في نهضة مصر، كيف تنظرون لذلك؟
٭ والله انا لست متابعا للتطورات بهذا الشكل، وطبعا الاخوة السلفيين منهم من دخل غمار العمل السياسي ولم تكن لهم في مصر تحديدا خبرة في العمل السياسي العملي، لكن كعلم ورؤية نعم لديهم، لكن كممارسة للعمل السياسي لم تكن لديهم الخبرة وعندما انشأوا الحزب اصبحوا يمارسون العمل السياسي، ومن يدخل العمل السياسي وليس لديه تجربة سابقة ممكن ان يقع في اخطاء.
ولذلك أراهم في بعض الاحيان يخطئون الفرصة ويضيعونها، وينتظرون ما يفعله الاخرون حتى يفعلوا مثلهم.
وهذا لا يجوز طالما انك اصبحت حزبا سياسيا وانت تمثل ثلث اعضاء البرلمان، اذن فأنت قوة كبيرة في البلد وينبغي ان تكون لديهم رؤيتهم وعملهم السياسي المستقل.
ولذلك عبنا عليهم في بعض الاحيان «التردد والتأخر» في اتخاذ القرار وينبغي ان تكون لهم رؤية وقرار وتوجه لأن الناس الذين انتخبوهم وهم ثلث الشعب المصري وليسوا قلة وهؤلاء ايدوا السلف ولذلك على التيار السياسي السلفي ان يتعامل من منطلق القيادة وبصورة حاسمة وقوية ونتمنى ان يتعلموا مما سبق.
هل هناك اتصالات مباشرة بينك وبين د. عماد عبد الغفور رئيس حزب النور؟
٭ نعم ولكنها قليلة جدا.
هل يرجعون اليك في بعض الامور السياسية والدينية او غيرها؟
٭ باسما: لا، هم يقولون «اهل مكة ادرى بشعابها».
ألست انت من اهل مكة ياشيخ؟
٭ يكمل ابتسامته: هم يقولون: نحن اهل مكة وربنا ييسر امورهم.
ألم يقل لك احد منهم اترك الكويت واستقر معنا في مصر بعد الثورة؟
٭ لا، فأنا تركت مصر منذ كان عمري 16 عاما.
دعنا نتحدث عن هذه النقطة بالتفصيل، انا اعرف ان الاسرة تركت مصر الى السعودية، فهل نسلط الضوء على هذه الذكريات والتفاصيل التي لم تنشر من قبل وهل كان هربا من عبد الناصر وخروجا آمنا من مصر؟
٭ تركنا مصر في عام 1955، وطبعا والدي كان من العاملين مع الاخوان المسلمين ولكنه كان عالما سلفيا وداعية الى الله سبحانه وتعالى، ولكنه كان يحب الاخوان وكانت له صداقة مع الاستاذ حسن البنا ـ رحمة الله عليه.
وهذه الصداقة الشخصية بين والدي والاستاذ حسن البنا اثرت علينا اثناء فترة حكم عبد الناصر الذي طارد كل اخواني او من يرتبط مع الاخوان.
طبعا بعد حادث المنشية الشهير في الاسكندرية 1954؟
٭ نعم.
وماذا حصل بعد ذلك وكيف خرجتم من مصر؟
٭ هربنا من مصر الى السعودية بعد المطاردة وتفتيش بيوتنا وحرق كتب والدي، وحساب عبد الناصر عند ربه.
الجنسية الكويتية منحة وتفضل من سمو الأمير
خلال اللقاء كان السؤال عن الجنسية الكويتية وشعوره بعد الحصول عليها فقال الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق «عشنا في الكويت ونخدم فيها منذ عام 1965 وأرى ان الجنسية منحة من صاحب السمو الأمير، وهي تفضل من سموه وأنا دائم الشكر له، فصاحب السمو الأمير الشيخ صباح له منة وفضل علي في هذا الأمر وسمو الشيخ ناصر المحمد كذلك، وأشكر له هذا الجميل.