Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون لـ «الأنباء»: نتخوف من اندثار موروثاتنا الشعبية واستبدالها بالتكنولوجيا
15 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
محمد الدشيش
ابدى عدد من المواطنين تخوفهم من بعض التغيرات التي اصابت المقاهي الشعبية التي تعد احد الموروثات الشعبية والمتمثلة في ادخال الالعاب الالكترونية بديلا عن الدامة والمراجيح وركوب الخيل وغيرها من الالعاب كما وصل الامر الى بعض الاكلات الشعبية المعروفة لاهل الكويت مثل خبز الرقاق والباجلا والنخي والجبده والمشويات الطازجة، فقد تغيرت واستبدلت بالمأكولات السريعة مثل الهمبرغر والتشكن فليه والعصائر الفرش والتي تعتبر الصفة السائدة في هذه المقاهي. وذكروا ان ديكورات هذه المقاهي لم تسلم ايضا من التغير والتطوير فبعد ان كانت تتميز بالشبابيك القديمة والجندل والسدو تم تغييرها الى برادات الماء والتكييف المركزي والمقاعد الاسفنجية الحديثة، وناشد رواد هذه المقاهي المسؤولين المحافظة على هذا الموروث الشعبي الذي يذكرهم بكويت الماضي.
«الأنباء» التقت بعض رواد المقاهي الشعبية وتعرفت آراءهم حول التغيير الحاصل في المقاهي الشعبية:
بداية قال عبدالله العبدالمحسن انا من رواد المقاهي الشعبية منذ السبعينيات عندما كنت ادرس في احدى المدارس القريبة من المقهي الذي كنت اذهب اليه برفقة اصدقائي بعد انتهاء الدوام المدرسي في فترة الامتحانات ودخلت لاول مرة ومازلت على هذا الى اليوم وانا من رواد هذه المقاهي حيث اجد فيها المتعة والطمأنينة بعد صخب المجمعات التجارية الحديثة، وكانت هذه المقاهي تجمع الاصدقاء لتسلية ولعب الدامنه والدامة ولم تكن مقتصرة على اعمار محددة حيث انها تجمع كل الاعمار وهي منتدى ثقافي نتحدث فيه عن امور البلد واخباره.
وقال صباح العلي وهو موظف ومرشح سابق لمجلس الامة: كنت من رواد هذه المقاهي وانا صغير السن وكت احضر مع اخي للعب في الديارف والالعاب الشعبية ومع مرور الوقت تغيرت في هذه المقاهي اشياء كثيرة، والشيء الوحيد الذي لم يتغير هو سعر استكانة الشاي وهو عشرة فلوس واللي ما يدفع ما يدفع واطالب الاخوة في وزارة الشؤون بتوزيع الديوانيات حيث انه في وقت العطل ونهاية الاسبوع من الصعب ان تجد مكانا للجلوس بعد ان تمتلئ بالعائلات والاطفال.
أما محمد خريبط وهو موظف في وزارة التربية ومدير مدرسة فقال انا من رواد هذه المقاهي منذ الثمانينيات وكنت من المتواجدين خلال التفجيرات التي حصلت في هذه المقاهي، وهذا المقهى اجد فيه أنا وأصدقائي من كبار السن كل شيء قديم يذكرنا بآبائنا واجدادنا من استكانة الشاي التي امامنا الى الباجلا والنخي والمواعين القديمة، وهذه المقاهي لم يكن روادها من الناس البسطاء بل استقطبت الكثير من التجار والوزراء والشيوخ، واعضاء مجلس الامة كلهم من رواد هذه المقاهي ويجدون المتعة في الاكلات الشعبية والحديث عن شؤون البلد وماضي الكويت ويوجد في الكويت مقاه شعبية متوزعة في جميع المحافظات تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لا تمر مناسبة دون ان يقوم بزيارة هذه المقاهي ومشاركة روادها الحديث عن متطلباتهم والاطمئنان على احوالهم حيث ان حكام الكويت يهتمون بهذه المقاهي لانها كانت من الموروث الشعبي الاصيل.
بدوره، قال مهدي صالح اتيت مع والدي وانا صغير الى هذه المقاهي الشعبية وكان يحضر لشرب القدو القديم وانا اقوم باللعب مع الاولاد في سني وهذه المقاهي مفخرة للكويت حتى ان بعض الاشخاص من بعض الدول الخليجية يقومون بزيارتنا لمشاهدة هذا الموروث الشعبي الذي شد انتباههم وتمسك ابناء هذا البلد به.
واعرب كل من نادر سويلم وصديقه صالح الخليفي وهما من سكان منطقة الصليبخات عن حبهما للمقاهي الشعبية وقالا كان مقهى الصليبخات قريبا من منازلنا ونذهب اليه باستمرار، مشيا على الاقدام وكلانا يتردد على هذه المقاهي منذ عشرين سنة ونتجمع فيها مع اصدقائنا وهي افضل من المطاعم التي لا تسمن ولا تغني من جوع رغم ارتفاع الاسعار فيها، حيث ان الاكل في المقاهي لعشرة اشخاص لن يكلف اكثر من خمسة دنانير وفي المطاعم الاخرى لا تكفي حتى الخمسون دينارا.
وتحدثت ام نواف الزيد وهي برفقة ابنائها وقالت عندما كنت طفلة، اتيت مع اعمامي واهلي للمقاهي الشعبية وانا من روادها اسبوعيا بشكل دائم او شبه يومي واحاول تعويد ابنائي للمحافظة على هذا الموروث، حيث ان المجمعات الحديثة لا تستهويني، حيث فيها الازعاج الدائم ومضايقة العائلات وعندما اسافر في فترة الصيف يكون كل تفكيري في الذهاب الى المقاهي الشعبية وعند العودة اقوم بزيارتها قبل كل شيء علما أن جميع المقاهي في الكويت تعرفني بانني وعائلتي من رواد هذه المقاهي. وقالت ام نورة: تستهويني هذه الالعاب لان اسعارها رخيصة والمأكولات رخيصة ايضا رغم الغلاء الفاحش في الاسواق والمطاعم ولم تتغير اسعارها في كل شيء مثل الدرابيل وخبز الرقاق والنخي والباجلا.تقرير خاص في ملف ( PDF )