Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مؤتمر «دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. نواة الاقتصاد الحقيقي»
صفر: نتطلع إلى مرحلة جديدة من التنمية بمشاركة فئات الشباب المبادر
17 مايو 2012
المصدر : الأنباء





الفوزان: المؤتمر يسعى إلى دعم فئة الشباب لتوسيع قاعدة مساهمته في المشاريع التنموية
الحمود: نجاح المشاريع متوقف على ثقافة المبادر وثقته بنفسهرندى مرعي
أكد وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.فاضل صفر ان الاهتمام المتزايد بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة جاء انطلاقا من القناعة بأن هذا النوع من المشروعات الأكثر إسهاما في الناتج المحلي وفي توفير فرص العمل على المستوى الدولي، مؤكدا ان الكويت مطالبة بمواكبة هذا التوجه والالتزام بمضامين خطة التنمية التي نصت على اصدار التشريعات اللازمة لتطوير المشروعات الصغيرة.
وقال د.صفر في افتتاح مؤتمر «دعم وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. نواة الاقتصاد الحقيقي» الذي تنظمه شركة الرائدة للمشاريع بدعم فني من شركة الاستثمارات الصناعية والمالية، ان تمويل المشروعات عانى من التفتت بين الشركات والمؤسسات والبنوك التي لها برامج تمويلية للمشاريع الصغيرة، وان أعداد الكويتيين الداخلين سنويا الى سوق العمل والذي تقدر أعدادهم حاليا بنحو 21 ألف مواطن، وان توسيع دور القطاع الخاص يتطلب إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أهم الآليات المتاحة لتخفيف الأعباء عن كاهل القطاع العام من خلال التوجه للأعمال الخاصة وانخراط المواطنين الكويتيين تحت مظلة القطاع الخاص، ومن أجل ذلك بذلنا جهودا تنسيقية متواصلة مع جميع المؤسسات والمراكز المعنية بتمويل ودعم برامج المشروعات الصغيرة وعلى وجه الخصوص لا الحصر البنك الصناعي الكويتي وبيت التمويل الكويتي والشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة والرائدة للمشاريع بالإضافة الى ادارة الحاضنات في التعليم التطبيقي والمعهد العربي للتخطيط وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي من أجل بلورة الأفكار الرئيسية وتحديد التوجهات الوطنية المتعلقة بتطوير المشروعات الصغيرة.
وذكر أنه رغم ان دور المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية هو تنسيقي بالدرجة الأولى الا اننا بادرنا الى اتخاذ الخطوات اللازمة للسير قدما الى اقرار مشروع القانون الخاص بالمشروعات الصغيرة لنتمكن من تحقيق نقلة نوعية في التعامل معها كونها جزءا لا يتجزأ من التوجهات التنموية للخطة الانمائية الحالية للكويت (2010/2011 ـ 2013/2014).
وأشار إلى ان المرحلة الحالية تتطلب من الجميع أن يكونوا على استعداد للاستفادة من فرصة إقرار مجلس الأمة قانون الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة للارتقاء بالتجربة الكويتية في مجال انشاء وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفق أفضل المعايير والعمل على الاستفادة من التجارب والخبرات الناجحة في الدول التي سبقتنا في هذا المضمار، وهذا يتطلب حشد وتأهيل وتدريب وتشجيع فئات الشباب على وجه الخصوص للعمل أفرادا وجماعات على انشاء وتطوير المشروعات الخاصة بهم، والحقيقة ان قانون المشروعات الصغيرة يتعامل مع جميع الموضوعات التي تهم هذه المشروعات ويقدم لها جميع أشكال الدعم والمساندة.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى نقاط جوهرية وعلى درجة عالية من الأهمية في هذا القانون والتي نأمل أن تشكل دافعا وحافزا للمواطنين لتوجيه طاقاتهم ومهاراتهم وخبراتهم نحو المشاريع الإنتاجية التي تتميز بالقيمة المضافة العالية وتوفير فرص العمل من خلال برامج التشغيل الذاتي:
٭ يغطي القانون جميع القطاعات الانتاجية والخدمية في الكويت وخاصة في الجوانب الصناعية والتجارية والحرفية والخدمية والتكنولوجية.
٭ يوفر أشكالا مختلفة من التمويل سواء كان تمويلا فرديا مستقلا او من خلال المشاركة المتناقصة مع العلم ان القانون خصص لهذه الغايات (مليارا دينار كويتي).
٭ يقدم القانون خدمات حاضنات المشاريع لتوفير الدعم والمساندة بالخبرات والمهارات اللازمة لمساعدة المواطنين خلال مراحل إقامة المشروعات الصغيرة.
٭ يغطي تمويلا يصل إلى 80% من إجمالي تكلفة اي مشروع صغير وحيث لا تتجاوز تكلفته (ما عدا قيمة الأرض) نصف مليون دينار كويتي.
٭ آخذا بعين الاعتبار خصوصية المجتمع الكويتي فقد حرص قانون المشروعات الصغيرة على تقديم حزمة من الحوافز والمزايا (التي نادرا ما تتوافر في قوانين المشروعات الصغيرة في معظم دول العالم).
ومن اهم هذه المزايا والحوافز:
٭ توفير حاضنات للمشاريع الصغيرة قبل انشائها وتشغيلها.
٭ منح المشروعات الصغيرة اعفاءات ضريبية وجمركية ودعم الصادرات والمواد الاولية.
٭ تخصيص نسبة لا تقل عن 5% لمنتجات وخدمات مشروعات الصندوق من عقود الوزارات والإدارات الحكومية والجهات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة للتعاقد مع المشروعات لشراء احتياجاتها من منتجات هذه المشروعات.
٭ إمكانية حصول أصحاب مشروعات الصندوق على مواقع في الجمعيات التعاونية وبإيجار رمزي.
٭ يتميز التمويل بأنه تنموي وليس (تجاريا أو ربحيا) حيث ان رسم التكلفة لن يزيد عن 2% من قيمة التمويل لتغطية مصاريف الصندوق.
كما قدم القانون حوافز أخرى تمثلت في قيام الدولة بتخصيص أراض لصالح الصندوق لا تقل مساحتها عن 5 ملايين متر مربع في جميع المناطق في الكويت على أن يقوم الصندوق بتوفير جميع خدمات ومرافق البنية التحتية وتقسيمها وتخصيصها للانتفاع بها وإقامة المشروعات عليها، كما نص القانون على تخصيص 105 من المواقع الصناعية لمشروعات الصندوق، وكذلك تحديد نسبة لا تقل عن 10% للحملات التجارية المخصصة من الدولة للجمعيات التعاونية وفروعها لصالح مشروعات الصندوق.
ومع استكمال هذا القانون فإن الدولة تتطلع إلى مرحلة جديدة مفعمة بالآمال ويشارك فيها المواطنون خاصة فئات الشباب المبادرين بالعمل على إقامة وتطوير المشروعات الصغيرة، وهي فرصة تاريخية لان يتشكل لدينا جيل كويتي يأخذ بزمام المبادرة ويشارك بشكل جاد وفعال في تحقيق النقلة النوعية الكبرى في التوجهات التنموية للكويت.
مرحلة جديدة
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الرائدة للمشاريع عبدالعزيز الفوزان في كلمته ان الكويت تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تقتضي من جميع الأطراف التعاون لما فيه مصلحة هذا الوطن، فقد انطلقت الرؤية المشتركة لشركتي الاستثمارات الصناعية والمالية وشركة الرائدة للمشاريع لتنظيم مؤتمر دعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحت شعار «المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. نواة الاقتصاد الحقيقي» برعاية كريمة من من وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.فاضل صفر.
وقال ان فكرة المؤتمر انطلقت من الشعور الراسخ لدينا بمسؤوليتنا تجاه وطننا الحبيب وتجاوبا مع التوجيهات السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والقيادة السياسية في الاهتمام بقطاع الشباب واستثمار قدراتهم وطاقاتهم ومواهبهم في دعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة لما تشكله تلك المشاريع من توازن اقتصادي واجتماعي ولدورها الكبير في تطوير وتنويع الأنشطة الاقتصادية.
وبين ان المؤتمر يسعى بالدرجة الأولى إلى دعم ومساندة توجهات خطة التنمية وتوسيع دور القطاع الخاص فيها من خلال التشغيل الذاتي والمبادرات الفردية لإنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتاحة بهم وهو ما لا يتم إلا بتوحيد المؤسسات العامة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار مظلة مؤسسية وتشريعية، لاسيما ان مؤسسات القطاع الخاص تبقى بإمكانيات محدودة لتوفير حصتها من فرص العمل مما يعني اختناقات وظيفية في القطاعيين العام والخاص، ومما يزيد الأمور تعقيدا أن القطاع الخاص الذي يعمل وفق أسس تجارية وربحية لا يستطيع ضمن المعادلة الحالية للأجور والرواتب أن يكون منافسا للقطاع الحكومي.
وأشار الى ان الجميع على يقين بأن هناك مجموعة من المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي منها قلة الأفكار التي تتسم بالإبداع ومنافسة المشاريع المشابهة، هذا إلى جانب قلة خبرة المبادر التي تتطلب من الشركات تقديم الدعم لهم من خلال عمل الدورات التدريبية المتخصصة في هذا المجال وهي أمور يسعى المؤتمر لمناقشتها ووضع الحلول المناسبة لها من خلال مشاركة نخبة من الاقتصاديين.
كما يجب التشديد من هنا على أن الشركات المعنية بتقديم الدعم للمبادرين كانت وستظل جهات غير هادفة للربحية فهي تسعى إلى تقديم يد العون للمبادر وتسهيل حصوله على التمويل اللازم للمشاريع دون النظر إلى تحقيق أي أرباح من تلك المساهمات كما أنها تشجع على تسهيل تخارج المبادرين من تلك الشراكة بعد فترة زمنية وبالتالي استرداد المحافظ التمويلية لأموالها دون أي ربح يذكر.
«الرائدة للمشاريع»
وبين ان حكومة الكويت ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار «محفظة صندوق الاستثمار الوطني» قد أنشأت برأسمال يبلغ 100 مليون دينار والتي تهدف إلى إتاحة الفرص الاستثمارية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني وعلى صاحب المشروع انطلاقا من إدراكها ووعيها لأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ولتلك الأسباب تأسست الشركة الرائدة للمشاريع في أكتوبر من العام 2006 وهي شركة مساهمة كويتية مقفلة برأسمال حدد بمبلغ 3 ملايين دينار لتقديم الدعم للمبادرين الكويتيين نيابة عن شركة الاستثمارات الصناعية والمالية لتأسيس شركات ناجحة في شتى المجالات الاقتصادية الواعدة حيث تم تخصيص لها مبلغ 15 مليون دينار للقيام بهذا الدور.
وبين ان الشركة الرائدة للمشاريع تهدف إلى تنمية المهارات الفنية للشباب الكويتي وتشجيعهم على الانخراط في المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إليها البلاد وخلق فرص عمل للشباب الكويتي الطموح عن طريق الانخراط في الأعمال الحرة وإقامة المشروعات المهنية والحرفية وتوفير التدريب والتوجيه اللازم لتهيئة الإدارة وتشغيل مشاريعهم بشكل فعال وحقيقي.
وتسعى الرائدة دائما الى تمويل وتأسيس مشاريع جديدة وناجحة نظرا لمرونتها وشروطها التي تناسب المبادرين وطموحاتهم وتوفير التوجيه والنصح اللازم لهم على الصعيدين العملي والشخصي وذلك من خلال إعداد دراسات الجدوى لمشاريعهم، وتأهيلهم وتنمية مهاراتهم ليصبحوا أكثر كفاءة في إدارة مشاريعهم.
من جانبه، تطرق نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الشركات والمشاريع بالشركة الرائدة للمشاريع جمال الحمود في ورقة عن تجربة الشركة الرائدة للمشاريع بإدارة محفظة صندوق الاستثمار الوطني الى ان فشل او نجاح اي مشروع صغير ومتوسط بتقييم وقياس أداء هذا المشروع فانه أول ما يتبادر بالأذهان الى هذا الفشل وعدم النجاح بسبب بعض العناصر المكونة للمشروع. كفكرة المشروع ـ حجم رأسمال المشروع وظروف تشغيل المشروع وظروف قطاع نشاط المشروع ومعوقاته بالإضافة الى تمويل المشروع وتحميل مسؤولية فشل وعدم نجاح المشروع الى احد العناصر التي ذكرناها، إلا ان العنصر الأهم والفعال في معادلة نجاح المشروعات الصغيرة والتي باعتقادنا تمثل مثلثا مكونا من 3 أضلاع مكملة لنجاحات بعضها وهي (فكرة المشروع ـ تمويل المشروع ـ المبادر «صاحب المشروع»).
ومن موقع تعاملي بإدارة مشاريع محفظة صندوق الاستثمار الوطني ودرايتي ببواطن الأمور لهذه المشاريع أجزم بأن العنصر الأهم في هذه المعادلة هو العنصر البشري والمتمثل في المبادر نفسه (صاحب المشروع)، هو المؤمن كل الإيمان وبثقة بفكرة مشروعه ـ والمشغل الرئيسي للمشروع والقادر بإدارته على إنجاح المشروع فعندما نتطرق لمثلث مكونات المشروعات الصغيرة والمتوسطة فإننا نلتمس فكرة جديدة لمشروع صغير مدروس ومحسوب الاستثمار والمخاطرة اي انه فكرة المشروع مصاغة ومترجمة وتعكسها «دراسة الجدوى الاقتصادية» اما عندما نبحث عن توافر التمويل المطلوب الذي يمثل احد اهم عناصر ومعوقات المشروعات الصغيرة والمتوسطة فإننا نجد ان الحكومة الكويتية قد وفرت العديد من أدوات التمويل ومنها «محفظة صندوق الاستثمار الوطني» لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعليه فهي أداة متوافرة وفعالة وفي متناول المبادر الباحث عن فرصة استثمارية.
وأخيرا، فإن العنصر الأهم بمعادلة المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتقادي هو المبادر نفسه (صاحب المشروع) ولكننا عندما نقوم بتقييم هذا العنصر، فإننا نلتمس عدة جوانب فيه منها الجانب الشخصي ـ الأخلاقي ـ التعليمي ـ والنفسي كذلك.
الفوزان: «بيتك» مهتم بالمشاريع الصغيرة لتشغيل الشباب وبناء اقتصاد حقيقي
أكد مساعد المدير العام للقطاع المصرفي في بيت التمويل الكويتي «بيتك» محمد الفوزان ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشغل حيزا كبيرا من اهتمامات «بيتك»، حيث يعمل على دعم القائمين عليها، ويأمل أن يرى المشاريع الصغيرة مكونا مهما في اقتصادنا الوطني، وتوجها أساسيا لدى شبابنا، لما لها من فوائد ومزايا عديدة على الفرد والمجتمع وعلى البناء الاقتصادي بشكل عام.
وأضاف الفوزان في كلمته في افتتاح مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحضور ورعاية د.فاضل صفر وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية، ان الأولوية التي يضعها «بيتك» لدعم المشاريع الكويتية الصغيرة التي يقوم على معظمها شباب، تنبع من قناعته بأن الاقتصاديات الكبرى في العالم الآن تقوم على المشاريع الصغيرة، وإن المشاريع الصغيرة تحقق جملة من الأهداف الايجابية، فعلاوة على توفير فرص العمل خاصة للشباب، فإنها تحد من العمالة الزائدة في القطاع الحكومي، وتحفز قوى المجتمع على التوجه نحو الإنتاج الفعلي والاقتصاد الحقيقي، وتحقق لأصحابها فرصة تنمية المهارات واكتساب الخبرات وإثبات الذات في مجالات متعددة.
وشدد الفوزان على أن دعم الشباب وتنمية قدراتهم احد الأهداف الأساسية للدور الاجتماعي الذي يقوم به «بيتك»، حيث يقدم مجموعة من الخدمات والمنتجات التجارية والاستثمارية والتمويلية لأصحاب المشاريع الخاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم، كما تتيح الخدمات والمنتجات المصممة خصيصا لشريحة الشباب، حصولهم على احتياجاتهم التمويلية وفق الضوابط والمعايير الرقابية.
وأشار إلى أن «بيتك» حرص خلال الفترة الماضية على المشاركة في العديد من المعارض والملتقيات الخاصة بالمشاريع الصغيرة، التي تؤكد قدرة الشباب الكويتي على تنمية موهبته، كما أن تزايد أعداد هذه الفئة يوما بعد يوم، هو مؤشر تفاؤل حقيقي تجاه الشباب، وفرصة لإحداث تغيير في بنية الاقتصاد الوطني بشكل يسمح لأصحاب المبادرات والعمل الخاص بحصة اكبر في جهود التنمية وتحديث أنماط العمل، بحيث لا يتم الاعتماد على القطاع الحكومي كمصدر وحيد للتوظيف، أو تحميل القطاع الخاص أعباء إضافية للمساعدة في عملية تشغيل الخريجين والشباب، بينما يتم تجاهل مجالات متعددة يمكن أن تستوعب طاقات الشباب وإمكانياته، فيستطيع أن يبني مشروعه الخاص ويطوره ويعمل على توسعته حتى يتحقق له النجاح الكبير الذي يناسب طموح صاحبه، فبمثل هذه الأمور نشأت الكيانات الاقتصادية العملاقة التي نراها اليوم، وكانت في الأساس أفكارا بسيطة ومشاريع صغيرة.
محفظة تمويل المشاريع الصغيرة من «الصناعي» تشارك بالملتقى
شاركت محفظة تمويل المشاريع الصغيرة بإدارة بنك الكويت الصناعي رعاية مؤتمر «المشروعات الصغيرة والمتوسطة نواة الاقتصاد الحقيقي»، بهدف تعزيز روح المبادرة لدى الشباب من خلال تمكين المقبلين على خوض تجاربهم المهنية في العمل الحر على فهم مجالات العمل في القطاع الخاص ومتطلباته.
ومن هذا المنطلق يأتي حرص المحفظة على المشاركة المستمرة بهذه النشاطات الفعالة تعزيزا لأهدافها في خلق فرص جيدة لقيام المشاريع الصغيرة من خلال تقديم خدمات التمويل الميسر لهذه المشاريع طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، بالإضافة الى تنمية ثقافة الابداع والتميز في العمل الحر.
ذو الفقار: المشروعات الصغيرة قادرة على خلق الوظائف ومكافحة البطالة
قال نائب الرئيس التنفيذي للمخاطر والمالية وتكنولوجيا المعلومات والعمليات والتقيد بالعمليات بالبنك الأهلي المتحد أحمد ذو الفقار إن قراءة الواقع الاقتصادي والاجتماعي للكويت يضاعف من اهتمامنا بالمشروعات الصغيرة لما تتميز به من قدرة على خلق الوظائف ومكافحة البطالة، وهو ما تتضح أهميته في ضوء تنامي أعداد الداخلين إلى سوق العمل من الكويتيين والذين يصلون إلى نحو 21 ألف شخص، سنويا مع قابلية هذا الرقم للزيادة المطردة في السنوات المقبلة، وكذلك في ضوء استهداف الخطة الإنمائية الثانية إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي من 37% إلى 44% ليقود الاقتصاد الوطني.
ووجه ذو الفقار في كلمته في افتتاح مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحضور ورعاية د.فاضل صفر وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية، الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على مبادرته السباقة لدعم المشروعات الصغيرة والتي أطلقها خلال القمة الاقتصادية والاجتماعية العربية، التي انعقدت في الكويت خلال الفترة من 19 الى 20 يناير من عام 2009، حيث أقرت إنشاء حساب خاص لتوفير الموارد المالية اللازمة لتمويل ودعم مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، بمساهمة سخية من الكويت قيمتها 500 مليون دولار.
وهو ما يعكس رؤية ثاقبة من سموه للدور المتنامي للمشروعات الصغيرة في اقتصاديات الدول. وأوضح ان الكل يتفق على أن المشروعات الصغيرة دائما في بؤرة الاهتمام، وجعلها في مقدمة الأجندة الاقتصادية أصبح الآن ضرورة ملحة، وفي هذا التوقيت بالذات، لتحويل الكويت من بلد يعتمد على الاقتصاد النفطي إلى بلد يمتلك بدائل يمكن أن تسهم في دعم ومساندة الاقتصاد، ولعل أبرز ما يميز هذا المؤتمر هو مواكبته لتحولات مهمة نحو مزيد من الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بعد أن أصبح هناك قانون خاص بهذه المشاريع ضمن أولويات مجلس الأمة الجديد، وكذلك مبادرة وزير التجارة والصناعة أنس الصالح باستحداث الوزارة لهيئة خاصة لإدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إدراكا من الحكومة لأهمية مساندة هذا القطاع كي يقوم بدوره في تنمية الاقتصاد الوطني. وأعرب ذو الفقار عن فخر واعتزاز البنك الأهلي المتحد برعاية هذا المؤتمر انطلاقا من إيمانه بضرورة وجود دور ريادي للبنوك الإسلامية في تمويل المشروعات الصغيرة انطلاقا من توافق مردود هذه المشروعات من مكافحة البطالة والفقر ومساندة الشباب مع تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة والتي تزخر بكل ما ينفع الفرد والمجتمع، ونأمل أن يتوصل المؤتمر إلى توصيات محددة تزيد من فاعلية دور البنوك الإسلامية في تيسير التمويل أمام شبابنا الراغب في البدء في إقامة مشروع صغير.