Note: English translation is not 100% accurate
أقيمت مساء أول من أمس في جمعية المحامين بحضور السفيرة الفرنسية
المجتمعون في ندوة عن الإعلام الحديث: ضرورة وجود تشريعات تنظمه والحرية لا تعني الإساءة للآخرين وإنما حرية مسؤولة
23 مايو 2012
المصدر : الأنباء


يافي: الكويت وفرنسا تلتقيان في نظام ديموقراطي ومجتمع مدني شديد الحيويةبيان عاكوم
أكد المجتمعون في الندوة التي عقدت مساء أول من امس في جمعية المحامين تحت عنوان «تحديات وحدود تنظيم وسائل الإعلام الحديثة»، والتي تأتي ضمن ندوات عدة ستعقد في البلاد في إطار التعاون بين جمعية المحامين والمعهد الفرنسي التابع للسفارة الفرنسية، على ضرورة ان تكون هناك تشريعات تنظم وسائل الإعلام الحديث، كما لفتوا الى ان الواقع التقني لابد أن يأتي في إطار تعاون دولي لتنظيمه بطريقة تخدم المصلحة العامة. وبالرغم من إقرارهم بأن وسائل الاتصال الحديثة كـ «تويتر» و«فيسبوك» حققت حرية الكلمة والرأي للشعوب، إلا انهم شددوا على ان هذه الحرية لا تعني نشر جميع المعلومات بشكل مطلق بلا حدود، وإنما تكون حرية مسؤولة.
وبدأت الندوة بكلمة سفيرة الجمهورية الفرنسية في الكويت ندى يافي والتي شددت فيها على ضرورة مناقشة تنظيم وضبط وسائل التواصل الحديثة خصوصا «اننا نعيش اليوم ظاهرة عالمية تتخطى الحدود بالرغم من وجود قوانين تطبق عليها وان كانت غير معنية بها بشكل مباشر».
وأعربت يافي عن سعادتها لتنظيم هذه الندوات في الكويت، مشيرة الى أن الهدف من تنظيم هذه الندوات والحوارات هو تبادل الخبرات في مواضيع تخص وسائل التواصل الحديثة وقالت «ان الكويت وفرنسا تلتقيان في أمور عدة على رأسها النظام الديموقراطي، ومساحة الحريات، والمجتمع المدني شديد الحيوية»، مشيدة بمساحة الحرية الكبيرة وبحراك المجتمع المدني في الكويت.
ومن جهته، أكد رئيس جمعية المحامين الكويتية خالد الكندري انهم ارتأوا الاستعانة بخبرات الفرنسيين في هذا المجال من أجل مناقشة إمكانية إصدار تشريعات توائم وتواكب الواقع والمستقبل مع ضرورة حماية الحريات، مبينا ان التشريعات تحتاج الى تطور مستمر لتواكب التكنولوجيا والحياة الحديثة خصوصا في مجال الإعلام والاتصالات.
وقال «ان التطور المذهل لوسائل الإعلام الحديث يتطلب وجود تشريعات تناسبه خاصة في ظل المعترك السياسي الذي شهدته الكويت في الفترات الأخيرة. مبينا انهم سيبذلون جهودهم لإلقاء نظرة موسعة على القوانين التي تحتاج الى تعديلات، «وسنقدم من خلال الجمعية بعض المقترحات الى اللجنة التشريعية البرلمانية».
ومن ثم تحدث أستاذ القانون في جامعة «باتيون» الفرنسية د.ايمانويل دوريو الذي أبدى صعوبة في ان يواكب القانون التكنولوجيا وذلك لأن القوانين لا يمكن تطويرها بسرعة في حين ان التكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة وضع حدود لكل شيء حتى يكون الأمر واضحا من خلال المصطلحات المناسبة، مبينا انه يجب ان يتم الاتفاق على المعنى لهذه المصطلحات قبل وضع التشريعات.
مشيرا الى انه من الممكن إيجاد قوانين عامة تنظم وسائل الإعلام الحديثة مهما كانت التقنيات.
وإذ بين دوريو ان القانون الفعال لهذا الواقع التقني لابد أن يأتي في إطار تعاون دولي لتنظيمها بطريقة تخدم المصلحة العامة أشار الى ان وسائل الإعلام الحديثة «فيسبوك» و«تويتر» أعطت لمستخدميها حرية النشر، مشددا في الوقت نفسه على ان الحرية لا تعني نشر كل المعلومات بشكل مطلق بلا حدود انما تكون حرية مسؤولة.
وتحدث دوريو عن نتائج استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، لافتا الى انه وفقا لمبدأ حيادي الانترنت فإن المشغلين الفنيين لا يتحملون مسؤولية ما ينشر على شبكة الانترنت، مشيرا الى ان المستخدم هو من يحدد الممارسات مع ضرورة عدم انتهاك الحريات وارتكاب المخالفات أو التعدي على الحياة الشخصية للأشخاص، وقال «يتحمل ناشر المعلومة على الانترنت مسؤولية آرائه وأفكاره وما ينشره على الانترنت».
وطالب بضرورة مشاطرة التجارب والتعاون الدولي لبحث هذه المسألة ووضع المبادئ الجوهرية، فضلا عن إمكانية الاستعانة بالقوانين والنصوص المعمول بها في المجلس الأوروبي لتحقيق الانسجام للقوانين المختلفة المتعلقة بوسائل الاعلام الحديثة.
وثم تحدث أستاذ القانون في جامعة الكويت د.يوسف الحربش حيث اعتبر في بداية حديثه ان الحرية هبة من الله وانها من الحقوق الشخصية، موضحا ان لكل إنسان الحق في إبداء الرأي المرتبط تماما بحرية الصحافة، مبينا ان المنظمات الدولية جميعها تحث وتضغط من أجل إقرار حق الحرية في التعبير وإبداء الرأي.
وذكر الحربش أن الكلمة أصبحت أخطر من السلاح «فاستنهاض الهمم يأتي من خلال الكلمة»، مشيرا الى ان من يحاول محاربة الحرية وتقييد الأفكار والآراء هم الظالمون واللصوص والذين يخشون تبيان الحقيقة.
وأكد الحربش ان الكويت تتقدم في مجال حرية الصحافة من خلال عدد من القوانين، إلا ان هذه القوانين لا تمثل وسائل الإعلام الحديثة، مضيفا: «من الناحية التشريعية نحن بطيئون في مواكبة تطور وسائل الاتصال والإعلام». وشدد على ان حرية الإعلام ليست مطلقة، مشيرا الى ان هناك من يلجأ الى الانترنت كوسيلة إعلامية غير مراقبة، مبينا ان الحرية لا تعني التعرض للأشخاص والمساس بسمعتهم وانما يجب التفريق بين صاحب الرأي والمسيء للآخرين.
أستاذ القانون المدني في جامعة الكويت د.فايز الكندري أكد في بداية كلامه انه لا يوجد في الكويت سجين رأي، مبينا ان حرية الرأي ليست مطلقة بل مسؤولة ومقيدة بالاحترام وعدم المساس بالآخرين.
وإذ بين أن القانون الكويتي تطور وتوسع بالحريات من خلال إقرار قانوني المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع بحيث اعتبره نقلة نوعية في حرية الصحافة الكويتية، كما اعتبره مساعدا في إبعاد الكويت عن رياح الربيع العربي، طالب الكندري بضرورة إعادة النظر في بعض المفردات المطاطة المستخدمة في قانوني المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع وبالرغم من إشارته الى وجود سلبيات بحرية الإعلام في الكويت إلا انه قال نحن نعتبر الأجدر. وبين الكندري انه بعدما كانت وسائل الإعلام مقيدة بنشر أخبار السلطة أصبحت اليوم بعد الثورات العربية أكثر انفتاحا واعتمادا على وسائل التواصل الاجتماعي لنقل الأخبار من مواقع الأحداث التي لا يستطيعون الوصول إليها حتى انهم أصبحوا يعتمدون على «المواطن المراسل» للحصول على المعلومة.
وتابع الكندري: يجب أن تكون هناك تشريعات تنظم الإعلام الحديث سواء بإصدار تشريع خاص او بالتعديل على قانوني المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع، مشددا على ضرورة إنشاء مجلس أعلى للإعلام برئاسة وزير الإعلام وبمشاركة أصحاب الخبرة والكفاءة في المجال الإعلامي.
وختم مطالبا بترخيص شركات للانترنت وانجاز متطلبات الحكومة الالكترونية، وتساءل مبديا تعجبه: هل يعقل إصدار تشريع لوسائل الإعلام والاتصال الحديثة في ظل غياب حكومة الكترونية حديثة؟
من جانبها، رفضت أستاذة القانون الخاص في جامعة الكويت د.مشاعل الهاجري إصدار تشريع يقضي بإعدام مرتكب جريمة ازدراء الأديان، لافتا الى انه يجب على البرلمان ان يتجه لمزيد من الحريات، مبينة ان إصدار تشريع كهذا يحتاج الى دراسة مستوفاة وفق منظور مقارن وليس كردة فعل سريعة.
وإذ بينت الهاجري ان وجود الفضاء الافتراضي يبرز حاجتنا لتنظيم تشريعي يحاكي المستقبل المتغير بشكل سريع لوسائل التواصل لما لها من مرتكزات أمنية منها ما هو سياسي ومنها أمني جنائي او اقتصادي أشارت الى ان الأوساط الالكترونية لم تحظ بتنظيم تشريع حقيقي في الكويت ومازالت الأدوات التقليدية تشريعيا هي المستخدمة. مبينة انه في القضاء المدني لا يوجد أي تنظيم للمعاملات الالكترونية، أما في الجنائي فأغلب الجرائم تختص بالقرصنة والائتمان وغسيل الأموال. وإذ بينت ان الثورات عادة ما تسبقها مرحلة التحضير كالثورة الفرنسية او الروسية وغيرها أشارت الى ان ثورات العالم العربي حدثت فجأة بالتزامن مع الثورة التكنولوجية. وقالت «ان أغلب الجرائم الالكترونية في الكويت جنائية تختص بالتعدي على الذات الإلهية وقضايا أمن دولة، وازدراء الأديان». مشيرة الى ان القضاء الكويتي أظهر شكلا من أشكال سعة البال والرزانة فيما يتعلق بهذه القضايا.
هديل العنزي: الانفتاح الإعلامي يرسم خارطة المجتمعات العربية
على هامش الندوة قالت المحامية هديل العنزي ان لوسائل الإعلام تأثيرا بالغا في رسم خارطة المجتمعات العربية خصوصا في الفترة الحالية التي يعيشها الوطن العربي وحقبة التغيير التي واكبها الشباب بعد احداث الربيع العربي.
وقالت العنزي ان الانفتاح الاعلامي الذي يعيشه الوطن العربي حاليا بشتى وسائله سواء كانت مواقع التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيسبوك» او الفضائيات واتساع هامش الحرية الصحافية له مردود ايجابي واضح على الفكر المجتمعي وشكل الى حد كبير رؤى وافكار الشباب العربي الذين نأمل ان يكون لهم دور ايجابي في تحقيق رفعة اوطانهم بشتى المجالات.
انضمام «حقوق الانسان» للجنة قانون العمالة المنزلية
قالت جمعية المحامين انها وحرصا منها على اعداد قانون لتنظيم عمل واستقدام العاملة المنزلية، انضمت لجنة حقوق الانسان التابعة لجمعية المحامين الكويتية للجنة النقابية لاعداد قانون العمالة المنزلية بناء على تكليف لجنة حقوق الانسان البرلمانية وذلك بعضوية كل من محمد المتروك رئيس اللجنة والاعضاء شيخة الجليبي وفوزية الشطي، واللجنة النقابية لاعداد قانون العمالة المنزلية مشكلة من عدد من جمعيات المجتمع المدني متمثلة بالجمعية الكويتية لحقوق الانسان ومنظمة العمل الدولية والجمعية الكويتية للمقومات الاساسية لحقوق الانسان والاتحاد العام لعمال الكويت وجمعية المحامين الكويتية.