Note: English translation is not 100% accurate
تباين وجهات النظر القانونية حول المادة 22 من قانون البلدية وصلاحيات البلدي
24 يونيو 2008
المصدر : الانباء - كونا
كونا - منتهى الفضلي
أثار التطبيق العملي لنصوص قانون البلدية الجديد رقم 5 لسنة 2005 تباينا في الآراء حول بعض مواده مقارنة بقانون البلدية القديم رقم 15 لسنة 1972 خاصة فيما يتعلق بتشابك الصلاحيات داخل جهاز البلدية والمجلس البلدي.
ويتمثل التشابك في قيام المجلس بالنظر في موضوعات لا تدخل ضمن صلاحياته لانها مجرد تطبيقات للقواعد والنظم من جهة ومن جهة اخرى تصدر قرارات من رئيس البلدية هي من صميم اختصاصات المجلس البلدي. واكد رئيس المجلس البلدي المحامي عبدالرحمن الحميدان لـ «كونا» ان المادة 14 من القانون الجديد تضمنت حكما مستحدثا بحيث تمنح مجلس الوزراء سلطة الموافقة على قرارات المجلس البلدي حتى لا يصدر قرار منه دون موافقة مجلس الوزراء وذلك لتلافي الشبهات الدستورية التي تحيط بالمادة 22 فجاءت المادة 14 من قانون البلدية الحالي بديلة للمادة 22 من قانون البلدية القديم والتي تحتوي على شبه دستورية ولهذا فقد تم الغاؤها لتضع المسؤولية السياسية على كاهل الوزير وحده.
واوضح الحميدان ان المجلس البلدي هو مجلس تنفيذي تابع للسلطة التنفيذية والدستور يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات ولهذا فقد كانت المادة 22 نوعا ما ترفع الرقابة البرلمانية عن اعمال الادارة فكان الحل البديل لها هو المادة 14 وهي تمنح بعض السلطة للوزير في رد القرارات.
واكد ان المجلس البلدي مجلس فني بعض اعضائه من المنتخبين والبعض يتم تعيينه لممارسة عمل فني لدعم البلدية في الاعمال التي تطرح عليها ويجب الا يتحمل المسؤولية السياسية بهذا بل يرجع الامر الى مجلس الامة ومجلس الوزراء وهذا الالتصاق في السياسة عند بعض الاعضاء يسبب بعض العقبات في طريقها. ومن ناحيته قارن استاذ القانون العام بجامعة الكويت د.محمد المقاطع بين القانونين قائلا ان المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1972 تنص على ان «بلدية الكويت ذات شخصية معنوية عامة تلحق بمجلس الوزراء ويكون مقرها الكويت» في حين ان المادة الاولى من قانون رقم 5 لسنة 2005 تنص على ان «تكون بلدية الكويت هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية ويكون مقرها مدينة الكويت ويحدد بمرسوم الوزير الذي يشرف على شؤون البلدية». واضاف ان كلا النصين «ألحق البلدية بالشخصية المعنوية العامة الاقليمية وان كان النص القديم ألحقها بمجلس الوزراء في حين جاء النص الجديد متوافقا مع المادة 133 من الدستور فقد كفل للبلدية استقلالها مع اشراف السلطة المركزية عليها».
واكمل المقاطع «يترتب على كون البلدية شخصا معنويا معترفا به قانونا ان يكون لها ممثل قانوني يعبر عن ارادتها ويمثلها تجاه الغير وقد ورد في المادة 10 من قانون 72 ان رئيس البلدية هو رئيس الجهاز التنفيذي وهو الذي يقوم بتنفيذ قرارات المجلس البلدي ويمثل البلدية امام الجهات الحكومية والقضاء وعلى خلاف ذلك في القانون الجديد الذي قام بفصل جهاز تنفيذ البلدية عن المجلس البلدي، فقد نص القانون المذكور على ان يحدد بمرسوم الوزير الذي يشرف على شؤون البلدية ونص أيضا في المادة رقم 24 على ان مدير البلدية هو رئيس الجهاز التنفيذي وهو مسؤول عن تنفيذ قرارات المجلس».
واوضح انه بناء على ذلك فان رئيس المجلس البلدي ليس هو رئيس البلدية وفقا للقانون الجديد وصلاحياته كرئيس لا تتعدى رئاسة جلسات المجلس البلدي وفقا للمادة 18وقد اوضح القانون الجديد اختصاصات المجلس البلدي وفقا للمادة 12 وما جاء فيها من اختصاصات.
وقال المقاطع ان القانون الجديد قام بتوزيع الاختصاصات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي فقد نصت المادة 27 من القانون الجديد 2005 على ان يتولى مدير عام البلدية تحت اشراف الوزير المختص ادارة الجهاز التنفيذي طبقا لهذا القانون والقوانين الاخرى وعلى الرغم مما يقرره القانون من اختصاصات المجلس البلدي الا ان هذا الاخير لا يستطيع ان يصدر قرارا قبل ان يتم دراسته من قبل الجهاز التنفيذي وهذا يسمى تعطيل اختصاصات المجلس البلدي. وحول المادة 22 لقانون 1972 قال المقاطع ان نص المادة يتعارض مع مفهوم الوصاية الادارية التي يمارسها مجلس الوزراء فقرارات المجلس البلدي وفقا لهذا النص تعتبر نافذة بعد مرور اسبوعين من اقرارها من اغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس البلدي في حالة اعتراض مجلس الوزراء عليها واعادتها للمجلس البلدي فمجلس الوزراء هو السلطة الوصائية في هذه الحالة حيث يقتصر دورها على مجرد الاعتراض التوقيفي فقط ويستطيع المجلس البلدي تخطيه بالاغلبية.
وحول المادة 22 يقول الرميضي ان الغاء هذه المادة حول المجلس من مجلس صاحب قرار الى مجلس استشاري بمعنى انه لايمكن ان يتخذ قراره الا بالرجوع الى مجلس الوزراء وفي حالة اعتراض وزير شؤون البلدية على قرار اتخذه المجلس البلدي فإن المجلس يمكنه الاعتراض عن طريق التصويت بالاغلبية وبحالة اصرار الوزير على اعتراضه يرفع الامر الى مجلس الوزراء والموافقة على القرار من اختصاص مجلس الوزراء. واعرب الرميضي عن امله في تعديل القانون والعودة الى المادة 22 خصوصا ان القانون السابق كان يمنح المجلس البلدي سلطات اكبر في حين ان القانون الجديد سحب جميع صلاحيات الاعضاء وحول المجلس الى مجلس استشاري بالرغم انه مجلس منتخب مع العلم ان جميع قرارات المجلس ذات طابع فني.الصفحة في ملف ( PDF )