Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاجتماع التحضيري لمنتدى وحدة الخليج والجزيرة العربية
مبادرة رائدة لتقوية الدولة من خلال الاتحاد الكونفيدرالي لـ «التعاون»
2 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


أسامة دياب
أكد رئيس المكتب التنفيذي لمنتدى وحدة الخليج والجزيرة العربية فهد البذال ان المنتدى هو حراك شعبي مدني خليجي لا يمثل تيارا أو اتجاها سياسيا بعينه وأبعد ما يكون عن القبلية والمذهبية، موضحا أن المبادرة تستهدف استثمار رياح التغيير القادمة على دول الخليج وشعوبها ومحاولة دفعها باتجاهات إصلاحية صحيحة وقادرة على التأثير في النظام السياسي الخليجي بشكل آمن وسلمى وتفاهمي.
جاء ذلك خلال الاجتماع التحضيري لمنتدى وحدة الخليج والجزيرة العربية، الذي عقد بعد ظهر أمس في فندق النخيل بمشاركة ممثلين عن مختلف الدول الخليجية.
وأشار البذال الى أن ضعف الدولة هو أساس المشاكل التي نعيشها وبالتالي فان الهدف الذي يسعى له المنتدى هو تقويتها من خلال الاتحاد الكونفيدرالي، مستعرضا الأسس التي انطلقت منها المبادرة واهمها:
٭ تدهور الأوضاع التنموية والسياسية والأمنية وتأثر المنطقة وشعوبها ودولها بتوغل المشاريع الأجنبية والاقليمية، وضعف النظام السياسي لمواجهتها مما ينذر بضياع هويتها واضعاف مقدراتها واستلاب إرادتها وتمكين وتوطين الحالة الأجنبية هوية وثقافة وتملكا وتوطينا.
٭ وجود قواسم مشتركة مع المنطقة العربية وغياب الدور الشعبي الحقيقي في المنطقة العربية والخليجية.
٭ وجود تيارات ومؤسسات مدنية وشخصيات ورموز خليجية تشكل قوى قلقة من تنامي تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والمخاطر التي تهدد بقاء المجتمعات الخليجية وهي مشتركات لجميع القوى والفئات بما فيها فئات الشباب.
وبين البذال للحضور ثوابت المبادرة، مشيرا الى أنها تنطلق من الهوية العربية والإسلامية لشعوب ودول الخليج مع الاستفادة من خير التراث الإنساني المعاصر بما لا يتعارض مع هويتنا، الالتزام بالأساليب والوسائل السلمية للحراك المدني بما يحقق اتجاهات الإصلاح المطلوبة، الانفتاح على جميع كيانات وفئات المجتمع واستيعاب جميع الشرائح السياسية والاجتماعية والمدنية، والالتزام بمبدأ عقد التراضي بين الحاكم والشعب في هذه المنطقة في إطار الحقوق والواجبات التي تسعى لها اتجاهات الاصلاح في هذه المبادرة.
وأوضح أن هناك ثلاثة اتجاهات أساسية للمبادرة
٭ أولا: إصلاح النظام السياسي لدول الخليج من الداخل، من خلال الاتفاق على ورقة إصلاح تتناول رؤية وإجراءات لإصلاحات سياسية ومدنية وتنموية تقوم بها كل دولة خليجية دونما الدخول في التفاصيل حتى يسهل تسويقها وتقبلها من جميع الشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني.
٭ ثانيا: خلق إطار وحدوي لدول الخليج يسعى إلى مشروع خليجي موحد يعالج المخاطر ويستثمر الفرص ويسعى للتنمية، لافتا إلى أن الاتحاد الكونفيدرالي هو الشكل الوحدوي المقترح، حيث يتم عقد اتفاقيه تحدد الأغراض المشتركة التي تهدف هذه الدول تحقيقها من الاتحاد الكونفيدرالى بما لا يتعارض مع القوانين الخاصة لكل دولة، وتتمتع كل دولة بشخصيتها المستقلة وبنظامها السياسي وبدستورها وبحكامها الحاليين، ولكن تقيم دول الاتحاد مؤسسات اتحادية تخدم المصالح الكلية لدول الاتحاد في الأطر التالية:
٭ سياسة دفاعية أمنية مشتركة: بمعنى جيش اتحادي بقيادة مشتركة.
٭ سياسة خارجية: بمعنى مفوضية الشؤون الخارجية.
٭ سياسة اقتصادية موحدة:
٭ فتح الحدود بين بلدان الاتحاد (والتمتع بالحريات الأربع: التنقل ـ الإقامة ـ العمل ـ الاستثمار).
٭ عملة نقدية موحدة.
٭ بنك مركزي خليجي.
٭ توحيد الجمارك.
وشدد البذال على أن الاتحاد الكونفيدرالي سيوفر لدول الخليج رؤية موحدة تمكنها من إعادة تشكيل منطقة الخليج بحيث تكون مؤمنة ومستقلة وقادرة على تأمين إقليمها ذاتيا ومتواصلة مع العالم ضمن الدوائر السياسية والجغرافية عربيا وإسلاميا وإقليميا وعالميا وتتأسس هذه الرؤية على:
٭ تحويل ضعف المنطقة إلى قوة عبر وحدتها ولمّ شعثها.
٭ إيقاف التلاعب بالمنطقة من خلال منع التبعية والتوظيف في صراع المشاريع العالمية والإقليمية.
٭ استثمار القوة النفطية لتحقيق الاستقلال والاحترام والحفاظ على أمن المنطقة وأمن العالم.
٭ إعطاء نموذج ناجح للبناء الإقليمي المتكامل سياسيا واقتصاديا وتنمويا.
٭ سد الخلل في التوازن الاقتصادي والسكاني والأمني عبر استغلال الانفتاح والتكامل في المنطقة.
٭ ثالثا: تأسيس مجتمع مدني قادر على التأثير والتغيير. يمكنا من التحرك نحو تحقيق هذه الرؤى والاتجاهات بشكل عملي وقوي ومستمر من خلال تأسيس آلية تقوم بتجميع قوى ومؤسسات المجتمع المدني الخليجي لتتبنى هذه الاتجاهات بشكلها البسيط دون التعمق في الدراسات والتفاصيل ثم التحرك بها إعلاميا وسياسيا ومدنيا وديبلوماسيا وذلك لإجراء توافق عليها في المجتمع وفى نفس الوقت للضغط والتأثير على السلطات الخليجية عبر الوسائل السلمية المشروعة، وقد حرصنا على أن هذا المنتدى لا يمثل أو يتبع أجندة أي دولة أو توجه سياسي محدد أو قبيلة محددة أو طائفة، علما بأن الأعضاء المنتمين للمنتدى هم من كل الدول الخليجية والقبائل والتوجهات السياسية والطوائف، ولهذا فقد حددنا شروط الانضمام للمنتدى بشرط واحد وهو أن يكون العضو من مواطني دول الخليج ومؤمن بحتمية الوحدة والإصلاحات السياسية.
وأوضح البذال أنه تم اختيار صيغة الاتحاد الكونفيدرالي بعد خوض عدة مناقشات من خلال ورش عمل ومقابلات شخصية مع عدة شخصيات سياسية وفكرية واقتصادية، وبعدما تبين لنا أن معظم الناس الذين عرضنا عليهم هذا المشروع قد شغلتهم أربعة محاذير وهي كالتالي:
٭ سيادة الدولة: (الاتحاد الكونفيدرالي يحفظ لكل دولة سيادتها ودستورها ونظامها السياسي وحكامها الحاليين ولا يتعارض ما يتفق عليه بين الدول مع القوانين الداخلية لدول الاتحاد).
٭ المكاسب السياسية: (الاتحاد الكونفيدرالي لا يتطلب تشابه الحالة السياسية لكل دول الاتحاد فهو اتحاد بين دول ذات سيادة لا يتدخل بشؤون دول الاتحاد الداخلية حتى انه من الممكن الاتحاد بين النظام الملكي والنظام الجمهوري في هذه الصيغة من صيغ الاتحاد).
٭ الأمن الداخلي: (الاتحاد الكونفيدرالي لا يسمح لأي دولة من دول الاتحاد بأن تتدخل بشؤون الأمن الداخلي لباقي دول الاتحاد).
٭ المستوى المعيشي للمواطنين: (الاتحاد الكونفيدرالي لا يتطلب أي معايير اقتصادية كشرط للانضمام للاتحاد، ولذلك فمستوى المعيشة لمواطني أي دولة تنظم للاتحاد لن يتأثر، بل التجارب السابقة للدول تبين أن الاتحاد يعزز مستوى المعيشة ولا ينقصها وذلك للانفتاح الاقتصادي الذي سيكون بين دول الاتحاد).
إننا ندعو للاتحاد الكونفيدرالي لحل مشكلة ضعف الدولة الخليجية، وندعو وبنفس التصميم بالإصلاحات السياسية لحل مشكلة الانسداد السياسي الحاصل بين الحاكم والمحكوم في بلداننا.
من أجواء اللقاء
٭ شارك في المنتدى شباب طموح يمثل مختلف دول الخليج وحفل الاجتماع التحضيري بنقاشات هادفة وأطروحات مميزة عكست الوجه الحضاري للشباب المشارك.
٭ أكد رئيس المكتب التنفيذي لمنتدى وحدة الخليج والجزيرة العربية فهد حسن البذال أن المنتدى ليس موجها ضد دولة أو مع أخرى ولكنه حراك شعبي سلمي.
٭ في مداخلة لحمد القطان تساءل عن كيفية تحقيق التوازن بين طموحات الشعوب والتي تفوق دوما طموح الحكومات.
٭ أما فواز البحر فأشار إلى أن المبادرة، بالقياس مع الاتحاد الأوربي ومجموعة النمور الآسيوية، تناست تحديد الهوية الاقتصادية، موضحا أن الكونفيدرالية لا تحقق آمال المواطن اقتصاديا وستؤدي في الغالب إلى هجرات عكسية من البلاد الأفقر إلى البلدان الأغنى.
٭ وفي مداخلة لفواز القديري استعرض فيها أهم موانع وهواجس الخوف من الوحدة ومنها المساس بالامتيازات، ضمانات الحفاظ على الحريات والقضية الطائفية، مشيرا لضرورة أن يكون الاتحاد مبنيا على إرادة شعبية وليس مفروضا.
٭ أما فواز الخواري فدعا إلى ضرورة أن تكون المبادرة مقبولة الطرح حتى لا تستثير أي نظام خليجي.