Note: English translation is not 100% accurate
مجموعة الـ 26: أحكام المحكمة الدستورية ملزمة والخلافات تحل بالنقاش الراقي لا بالجدل العقيم
2 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
أصدرت الحملة الوطنية لمواجهة استنزاف وتبديد ثروة البلاد وترشيد استخدامها ومكافحة الفساد (مجموعة الـ 26) بيانا أمس دعت فيه إلى احترام أحكام القضاء وجاء في نص البيان ما يلي: تنادت مجموعة الـ 26 قبل ما يقارب الثلاث سنوات بدافع من واجبها الوطني ومنطلقة من احترامها للدستور وقوانين الدولة للتنبيه الى خطورة استنزاف ثروة البلاد وتبديدها والدعوة إلى ترشيد استخدامها وضرورة مكافحة الفساد بجميع أشكاله وتحقيق التنمية وتكوين رأي يدعم توجهها لتحقيق هذه الأهداف، وقد أصدرت المجموعة عدة بيانات تنبه فيها السلطات الدستورية والمواطنين إلى بعض القضايا الهامة لكي تتخذ الإجراءات والحلول التي تعالج الخلل للحد من خطورة المضي فيه لتحقيق الصالح العام.
ومن هذا المنطلق فقد أصدرت المجموعة بيانا في 1/1/2012 الذي ذكرت فيه بالحرف الواحد «إن الوقت قد حان وربما تأخر لطي صفحة الفصل التشريعي الذي بدأ في 2009 مطالبين بإنهاء مدته بحل مجلس 2009 ومجلس الوزراء والدعوة إلى انتخابات عامة لعلنا نستطيع مواجهة حالات الإفساد المتكررة...»، ثم بيانها الصادر في 29/1/2012 الذي تشيد فيه بالقرار الحكيم لصاحب السمو بحل مجلس 2009 والدعوة لانتخابات عامة جاء على اثرها مجلس 2012 الذي أبطلته المحكمة الدستورية بسبب بطلان إجراءات حل مجلس 2009، فأستعاد هذا المجلس كامل سلطته الدستورية.
وفي الوقت الذي تأسف فيه المجموعة لما شاب مرسوم حل مجلس 2009 من بطلان لعيب إجرائي ما كان من المفروض أن يقع لو ان الجهات الحكومية المختصة قد التزمت بمبدأ الحيطة والحذر، خاصة أن بعض الخبراء والمختصين قد نبهوا إلى ذلك الخلل في الإجراءات التي صاحبت صدور مرسوم الحل، ومع كل ذلك فليس أمام الجميع إلا الالتزام بحكم المحكمة الدستورية الذي يعد احتراما للدستور ذاته عندما نص على الفصل بين السلطات وأكد على أنه لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة.
ويهم مجموعة الـ 26 أن توضح في هذا المقام ان بعض البيانات والتصريحات التي صدرت عقب حكم المحكمة الدستورية ما هي إلا رد فعل متسرع وخروج عن الأصول في النقد الفني لأحكام القضاء، بل إن أي تصرف يراد به إعاقة تنفيذ حكم المحكمة الدستورية ما هو إلا هدم لأهم دعامات المجتمع الا وهي العدل.
ونأمل ألا يتكرر ما حدث من أخطاء مرة أخرى سواء على مستوى الأجهزة الحكومية وهي تعد القرارات والمراسيم المختلفة ومن الحكومة بوجه عام ومن أي طرف كان احتراما للدستور وقوانين الدولة واحترام أحكام القضاء التي هي عنوان الحقيقة وعلى الأخص أحكام المحكمة الدستورية التي يجب أن تلتزم بها جميع السلطات.
ونود أن نذكر أن حل مجلس 2009 هو أمر منطقي ينسجم مع أسباب حله التي مازالت قائمة ويحقق المصلحة العامة ويؤكد حق الشعب الكويتي الذي ذهب الى مراكز الاقتراع في 2/2/2012، بإعادة الانتخابات بعد حل مجلس 2009 بأسرع ما يمكن لتفادي أي ضرر من جراء التأخير في اتخاذ الإجراءات الدستورية لتحقيق هذا الهدف.
وختاما نؤكد هنا أن ممارسة الحريات بكل أشكالها وعلى الأخص حرية الرأي والتعبير هي حقوق دستورية لا يمكن الحياد عنها إلا إنه يجب ألا تخرج ممارسة هذه الحقوق عن نطاق الدستور والقانون وضرورة الارتقاء بلغة الحوار وأن تحل الخلافات بالنقاش الراقي واللهجة الهادئة لا بالجدل العقيم والسب والتحقير، سواء داخل قبة عبدالله السالم أو خارجها.
إن ما تمر فيه البلاد في ظل الأخطار المحيطة يحتاج من الجميع التجرد والإيثار وتغليب المصلحة العامة، والتفاني والالتزام بالعمل ودقته وحسن الأداء وسلامته ومد يد التعاون لتعزيز الثقة بكل سلطات الدولة، والالتفات إلى تحقيق التنمية وإصلاح الاختلالات الهيكلية بالميزانية واقتصاد الدولة، ووقف الهدر والعمل على بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.