Note: English translation is not 100% accurate
الصانع: لا لتقسيم الكويت إلى طوائف وفئات
14 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

صرح المحامي رياض الصانع بأن ما يعيشه البلد من انفلات وشحن قبلي وطائفي ومشاهد لاستعراض العضلات من بعض النواب، واللعب على الوتر القبلي الحساس ومحاولة تقسيم الشعب وتقزيم السلطة مرده بالأساس الى سوء العملية الديموقراطية برمتها، وأضاف: الديموقراطية ليست شعارات رنانة نتغنى بها وليست بالضرورة إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، بل هي مقدرة الناخب على الاختيار العقلي الصحيح الخالي من اي نوع من أنواع القسر والقهر والإكراه والزيف الفكري والثقافي، فالديموقراطية تحتاج بالأساس الى قيم ديموقراطية تجعل الفرد متجردا من أي تأثيرات عاطفية يمارسها عليهم المرشحون، وبالتالي فسبب الأزمة السياسية لا يكمن في السلطة بل في اختيارات الشعب، وذلك لأننا في الكويت شعب طيب يصدق تلاوين الكلام وبريقها، وننسى بسرعة من أساء لنا، فهل يعقل ان نمارس عملية غسيل الذاكرة على مستقبل الكويت ووجودها؟!
فمن لا يخاف على الكويت لا يستحق ان يمثلها في البرلمان؟
وزاد: أسلنا الكثير من الحبر ونبهنا الشارع الى ان الممارسات العنصرية التي يمارسها البعض بتقسيم أهل الكويت الى بدو وحضر وإلى سنة وشيعة وإلى أهل السور وخارج السور، سيولد أزمات تكسر النسيج الوطني والاجتماعي بالبلد، وأن السكوت على ذلك هو تواطؤ في حق البلد وتاريخه ومستقبله، فكم هو مؤلم هذا الوضع الذي وصلنا إليه، فتاريخ الكويت لم يشهد أبدا أزمة بهذا الكم والكيف، فهي أزمة مزمنة طويلة امتدت لأكثر من 10 سنوات الأخيرة، حيث تعطلت عجلة التنمية وضياع البلد بين مطالبات مالية وزيادات في الأجور حتى بدأ يستنزف احتياط الأجيال القادمة، وصار مؤشر النجاح في الانتخابات مرتبط بالقدرة على تأجيج الشارع وبث الخلافات فيه وتقسيمه الى طوائف وفئات وزرع وهم الظلم والحرمان في نفوس الناخبين.
واستطرد ان قراءة التاريخ تعتمد على منهج علمي يسمى المنهج «الاستردادي» ويعتمد على استرجاع الماضي بارتباط وثيق مع مختلف العلوم الأخرى، حيث يساعد الباحث خصوصا عند دراسته للتغيرات التي تطرأ على البنى الاجتماعية وتطور النظم السياسية في التعرف على ماضي الظاهرة وتحليلها وتفسيرها علميا، في ضوء الزمان والمكان الذي حدثت فيه، ومدى ارتباطها بظواهر أخرى ومدى تأثيرها في الظواهر الحالية محل الدراسة، كما ان التاريخ السياسي للكويت معروف برجالاته، فنحن لم نأت من كوكب عطارد حتى تدرسنا تاريخنا، نحن نعرف بعضنا البعض منذ قيام الإمارة لحد الساعة وتاريخ الكويت هو عصارة تجارب فكرية واقتصادية واجتماعية وسياسية وليس بكتاب تحمله لتستميل به ناخبيك.
واختتم تصريحه بقوله: إن الحل الأمثل هو تغيير مشاعر الناس ووعيهم بقيمة صوتهم واتجاهاتهم فالبلد لا يحتمل صدمات أخرى.