Note: English translation is not 100% accurate
ناشدوا القيادة السياسية الإسراع في رفع المعاناة عن 47 أسرة تعيش وسط مستنقع
أهالي الجليب: ننتظر صرف الـ 1.5 مليار لإنجاز تطوير الجليب
22 يوليو 2012
المصدر : الأنباء






البرغش: تطوير المنطقة يجب أن يبتعد عن المزايدات السياسية وأي تعطيل يزيد الأمور تعقيداً
المطيري: يجب تثمين المنطقة بشكل عادل وإنقاذ قطع الحساوي 21 و13 و4 و3 و2 و1
حسين بداح: من غير المنطقي تثمين بيوت الجليب بأقل من قيمة البيوت القريبة منها
محمد حسين: العوائد التي ستجنيها الدولة ستكون مضاعفة للتثمين
بندر مهان: المنطقة «ساقطة أمنياً» ورجال الأمن لا يستطيعون دخولها أو الاقتراب منها
تحقيق: حمد العنزي
ناشد اهالي منطقة جليب الشيوخ القيادة السياسية انتشالهم من معاناتهم وحلها بالطرق الممكنة والسريعة، مؤكدين ان هذه المشكلة تحتاج لقرار حازم وصريح لرفع المعاناة عن الاهالي.
وطالب المواطنون بسرعة حل مشكلاتهم العالقة منذ سنوات وسرعة تطبيق القرار المتعلق بالميزانية الاضافية التي اقرها مجلس الوزراء لتثمين منطقة الجليب، مؤكدين انهم ينتظرون من اصحاب القرار والحكومة متابعة احوالهم المتردية وتحريكها بالشكل المأمول من ناحية تثمين المنطقة بشكل عادل ومنصف أسوة ببقية المناطق المجاورة القريبة من المنطقة ومعرفة اسعارها حتى يتمكن الاهالي بعد التثمين من شراء بيوت بديلة. وشددوا على ان المنطقة اصبحت تؤوي المجرمين الخارجين عن القانون والعمالة السائبة التي تجوب بيوت المواطنين دون أي مراعاة لأوضاعهم الاجتماعية والاخلاقية. وزادوا هذا الامر لا يمكن حله الا من خلال تثمين المنطقة وتجديدها وتخطيطها حتى تكون من المناطق النموذجية اسوة ببقية المناطق الاخرى.
«الأنباء» التقت عددا من اهالي منطقة الجليب المتضررين في ديوانية رئيس اللجنة الشعبية لمتابعة اوضاع منطقة جليب الشيوخ خالد المطيري وكانت هذه التفاصيل:
في البداية ناشد رئيس اللجنة الشعبية لمتابعة أوضاع منطقة جليب الشيوخ خالد المطيري، صاحب السمو الأمير البلاد الشيخ صباح الاحمد رفع المعاناة عن أهالي وقاطني جليب الشيوخ، مشيرا الى أن الجميع يعولون على مبادرة سمو الامير ورغبته السامية في انتشال المنطقة من الاوضاع المتردية التي تمر بها فلا يخفى على الجميع حجم المعاناة الواقعة على الاهالي سكان المنطقة التي تلمسها صاحب القلب الكبير جعله الله رمزا دائما للكويتيين والبسه ثوب الصحة والعافية، حيث لا يرضى سموه أن تكون احوال ومعاناة الكويتيين بهذا الشكل فنحن ننتظر تحقيق تلك الرغبة السامية التي سيستفيد منها الجميع.
وتمنى المطيري من الحكومة ألا تخذل أهالي المنطقة وعليها ان تبت في امر هذه المنطقة بأسرع وقت ممكن، لاسيما ان المعاناة والاهمال الشديدين كانا ولا يزالان مستمرين منذ سنوات، مبينا أن الاهالي استبشروا بالتفاتة الحكومة نحوهم لإنقاذهم ومعالجة أوضاع المنطقة اخيرا وترجمة رغبة صاحب السمو الامير في رفع المعاناة عن القاطنين في جليب الشيوخ وقسائم الحساوي قطع (1، 2، 3، 4، 13، 21) وعدم تكرار الخطأ السابق عندما قامت بتثمين بعض قطع المنطقة الاقل ضررا من قسائم الحساوي وهو امر لابد ان تعيه الحكومة.
تضافر الجهود
وتابع ان المنطقة تحتاج الى تضافر جميع الجهود لرفع المعاناة عن منطقة جليب الشيوخ، مشيرا الى ان مسألة التثمين امر مهم جدا يجب ان يعيه كل صاحب قرار، فعملية التثمين يجب ان تكون عادلة للجميع فنزع ملكية العقار من مالكه للمنفعة العامة يجب ان يراعى فيه السعر الأعلى ـ حسب المادتين 6 و 8 من قانون نزع الملكية بشكل جماعي ـ او اسعار الايجارات بالمنطقة الواقع فيها العقار او المناطق المجاورة مثل مناطق اشبيلية وعبدالله المبارك وصباح الناصر وغيرها من المناطق الاخرى.
وطالب المطيري بسرعة صرف الميزانية المقررة وقيمتها مليار ونصف المليار دينار لتثمين منطقة جليب الشيوخ وتحريكها بالشكل الصحيح وبالسرعة الممكنة وبطريقة عادلة ترضي الجميع دون تفرقة حتى تمكنهم من ايجاد بيوت بديلة بذات القيمة المثمنة بها من الحكومة، مشددا على أن المنطقة في حال لم تجد القيمة العادلة المرجوة من التثمين عندها فإن الجميع غير مضطر لتثمين بيته وسيتم استثمارها بدلا من بيعها فهذه الطريقة سيتبعها الجميع اذا لم يجدوا قيمة التثمين العادلة.
واكد ان الاوضاع العامة في منطقة جليب الشيوخ اصبحت لا تخفى على الجميع فهي في تدهور وانحطاط مستمر على كافة المستويات وتأتي في مقدمتها الناحية الامنية التي تهم الكل فلا تكاد تكون هناك جريمة على مستوى الكويت الا وتجد ان المجرم متخف داخل منطقة الجليب بعيدا عن قبضة رجال الامن مستغلا غياب الرقابة وسوء التنظيم وتكدس العمالة من جميع الجاليات الآسيوية والاجنبية، لافتا الى ان المنطقة نستطيع ان نشبهها بدولة وسط دولة فتجد ان العمالة الآسيوية تسرح وتمرح دون ان يردعها احد فهم يجوبون وسط المنطقة وبين البيوت واغلبهم مخالفون لقانون الاقامة ولديهم سوابق في بلدانهم قبل ان تصبح لهم سوابق لدينا فلا تجدهم مهتمين بالقانون المعمول به في الدولة المقيمين بها. وزاد ان هذا مؤشر خطر على النسيج الاجتماعي والامني والبيئي ويجب ان تعي الحكومة مثل تلك المشاكل وكيفية التخلص منها بأسرع وقت، مبينا ان تثمين منطقة جليب الشيوخ وتنظيمها هو السبيل الوحيد للقضاء على هذه المشكلة.
لا للمزايدات السياسية
من جانبه اكد صاحب مشروع المثلث الذهبي لمنطقة جليب الشيوخ ناصر البرغش ان امر تعديل منطقة جليب الشيوخ يجب ان يبتعد عن المزايدات السياسية فهي قضية انسانية بوجه عام ولها تأثير مباشر على 47 اسرة يعيشون وسط مستنقع سيئ وترد للخدمات وانعدام للأمن وعدم استطاعتهم ممارسة حياتهم الطبيعية اسوة بالمواطنين في المناطق الاخرى.
وذكر البرغش ان تأخير الحكومة وتعطيلها حل مشكلة جليب الشيوخ وتطبيقها قرار مجلس الوزراء 1209 يزيد من الامور تعقيدا ويكون بيئة خصبة للتكسبات والمزايدات السياسية.
عودة للمربع الأول
بدوره، قال احد أهالي منطقة جليب الشيوخ وهو ناصر الدفيليج ان مشكلة المنطقة أشبه ما تكون بقضية فلسطين لما تحمله من تعقيد وطول فترة الحل، مشيرا الى اننا كلما بدأنا في وضع الحلول لحل المشكلة تجدنا رجعنا الى المربع الأول للمشكلة وكأننا لم نفعل شيئا، مؤكدا ان المشكلة لاتزال معلقة ولم نجد لها أي حلول في الوقت الحالي سوى الوعود الحكومية التي تستلزم تحريكها الى واقع يتلمسه الجميع.
وذكر اننا تقدمنا بحزمة من الحلول الموضوعة لحل المشكلة بتحويل المنطقة الى استثماري وفق قانون 40/78 الامر الذي جعله لا ينفذ لمخالفته القانونية، وتقدمنا بعد ذلك باستملاك المنطقة بالكامل وتم رفضه لعدم وجود شهادات الاوصاف وكلفته الباهظة على الدولة التي تحرمنا من البيع والشراء التي تعرقل صدورها بلدية الكويت، لافتا إلى انه جاءت لحظة الفرج بعد ذلك وتم استملاك قطعتي 19 و20 بأمر اميري اما بقية القطع فلاتزال على اوضاعها تنتظر الحل لمشكلتها.
وتساءل الدفيليج عن الاسباب التي ادت إلى توقف عملية التثمين لباقي القطع في منطقة جليب الشيوخ وعددها 6 قطع المتبقية، محملا المسؤولية الكاملة لوجود متنفذين يتدخلون بالقرارات ويغيرونها على حسب مصالحهم الخاصة، مشددا على ان المنطقة لابد ان يتم تثمينها لما لها من تأثير على استقرار الامن داخل البلد فالمنطقة موبوءة من الداخل وغياب الأمن واضح داخل المنطقة دون ان تتحرك الجهات المسؤولة وتقوم بدورها المناط بها في حفظ الامن وحماية المواطنين من العمالة السائبة المنتشرة بين الاهالي، معرضة حياتهم للخطر، مضيفا ان المنطقة في حالة تثمينها واستملاكها من جديد فان الدولة ستستفيد منها من الناحية التجارية تخدم احتياجات السوق المحلي.
تثمين كامل
من جانبه، طالب حسين بداح المطيري قبل ان يكون هناك تثمين كامل لمنطقة جليب الشيوخ أن يكون تثمين المنطقة عادلا للجميع بعيدا عن أي مزايدات اخرى غير نافعة، مشيرا إلى انه يجب ان يأخذ في الاعتبار قبل عملية التثمين العقارات والبيوت القريبة من منطقة جليب الشيوخ وأسعارها التي وصلت اليها مثل منطقة عبدالله المبارك واشبيلية وصباح الناصر لأن اغلب العوائل وقت تثمين بيوتها سوف تشتري بهذه المناطق القريبة من مسكنها الاساسي فمن غير المنطقي ان يتم تثمين بيوت جليب الشيوخ بأقل من قيمة البيوت القريبة منها على الاقل وهذا يكون من باب العدل والمساواة فنحن لا نريد سوى العدل قبل عملية التثمين وهذا شرط اساسي لقبولنا تثمين المنطقة، لافتا الى انه خلاف ذلك فإننا لسنا مضطرين لأن نثمن بيوتنا لأننا لن نجد بيوتا بديلة اذا كانت قيمة التثمين اقل من قيمة السوق العقاري.
وتطرق المطيري إلى الصعوبات والمشاكل التي يتعرض لها أولادنا وقت المدارس، فالمنطقة مزدحمة ولا يوجد بها سوى 3 مدارس على الاقل حكومية والبقية من المدارس الخاصة، الامر الذي يجعل من ذهابهم للمدارس امرا صعبا نظرا للزحمة الشديدة سواء في الفترة الصباحية او بعد الظهر، الامر الذي يجعلنا نضطر لتدريسهم في المناطق القريبة المجاورة لمنطقتنا مع تحمل الصعوبات نقلهم من مكان لآخر، منتقدا في الوقت ذاته وجود العمالة الوافدة الهامشية وصعوبة العيش معها وانتشارها بين البيوت والاهالي دون مراعاة لأوضاعنا الاجتماعية وما تخلفه من اثر سلبي على اولادنا من الناحية الاخلاقية والنفسية والامنية، فمشاكلهم لا حصر لها من دخولهم وخروجهم فأوضاعهم صعبة جدا فهي تهدد نسيجنا المحافظ على العادات والتقاليد، مطالبا الحكومة بإنقاذ اهالي الجليب من هذا الوضع المزري غير الصحي.
حلول ملموسة
بدوره قال محمد حسين ان المسألة طالت من ناحية تثمين المنطقة فالاجتماعات الاخيرة الخاصة التي عقدتها اللجان العاملة بتثمين المنطقة لم يتم تطبيقها على ارض الواقع لحلول ملموسة يراها الجميع فالحديث طال حول هذا الموضوع طال ولم تتحقق الحلول النهائية بتثمين منطقة الجليب، لافتا إلى ان الكل متفق على انه لا يوجد أي حل حقيقي لمشكلة المنطقة الا عبر تثمينها وتنظيمها من جديد لتكون من المناطق النموذجية يستفيد منها المواطن والدولة.
وذكر ان التكلفة المالية التي ستدفعها الدولة على تثمين المنطقة لا تعتبر كبيرة والسبب ان العوائد المادية التي ستجنيها الدولة وقت تثمين المنطقة بالكامل وتنظيمها وتخطيطها واستثمارها بأسلوب متطور عندها ستكون هناك عوائد مادية مضاعفة نتيجة استغلال المنطقة تجاريا، مبيننا ان عملية التثمين عندما تقر بالكامل على كل المنطقة عندها بطبيعة الحال ستتقلص الجريمة المنظمة وتكون المنطقة نموذجية بعيدة عن أي مشاكل اخرى نتيجة الاهتمام بها.
بندر مهان المطيري اعرب عن أمله ان تكون عملية التثمين الجديدة التي اقرها مجلس الوزراء اخيرا فاتحة لاعتماد اضافي في الميزانية العامة للدولة بمبلغ مليار ونصف المليار دينار ان تكون مرتكزة لأهالي جليب الشيوخ، مطالبا بسرعة صرف الميزانية المقررة وتثمين بيوت المواطنين في منطقة جليب الشيوخ بالقيمة العادلة التي تجعلهم يجدون بيوتا بديلة من نفس قيمة التثمين.
وأضاف ان منطقة جليب الشيوخ ساقطة امنيا فجميعنا يعلم ان بعض الأجزاء في المنطقة لا يستطيع رجال الأمن دخولها ولا الاقتراب منها لكثرة المافيات والعصابات التي تحتلها، لافتا الى انه لا مجال للحلول الا عبر هدمها وتنظيمها وتحديثها من جديد حتى نستطيع مواجهة الانفلات الامني في المنطقة.